توقعات بركود ألماني في الربع الأول مع خطط تمديد الإغلاق

تحذيرات من مخاطر «الفتح المتعجل»

تتزامن توقعات دخول الاقتصاد الألماني مرحلة ركود في الربع الأول من العام نتيجة الإغلاق مع تحذيرات من مخاطر الفتح المتعجل على الاقتصاد (أ.ف.ب)
تتزامن توقعات دخول الاقتصاد الألماني مرحلة ركود في الربع الأول من العام نتيجة الإغلاق مع تحذيرات من مخاطر الفتح المتعجل على الاقتصاد (أ.ف.ب)
TT

توقعات بركود ألماني في الربع الأول مع خطط تمديد الإغلاق

تتزامن توقعات دخول الاقتصاد الألماني مرحلة ركود في الربع الأول من العام نتيجة الإغلاق مع تحذيرات من مخاطر الفتح المتعجل على الاقتصاد (أ.ف.ب)
تتزامن توقعات دخول الاقتصاد الألماني مرحلة ركود في الربع الأول من العام نتيجة الإغلاق مع تحذيرات من مخاطر الفتح المتعجل على الاقتصاد (أ.ف.ب)

يتوقع معهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية، أن يتسبب الإغلاق المستمر حتى الآن في ألمانيا لاحتواء جائحة «كورونا» في تثبيط النمو الاقتصادي في البلاد، لكن دون حدوث انكماش.
ويتوقع خبراء المعهد ركوداً في الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا في الربع الأول من هذا العام. وقال مدير قسم التوقعات الاقتصادية في المعهد، تيمو فولميرسهويزر، أمس (الأربعاء): «من المرجح أن ينزلق الناتج الاقتصادي إلى المنطقة الحمراء (الخسائر) في قطاعات الخدمات المتعلقة بالمستهلكين، والتي يشكل فيها الاختلاط الاجتماعي جزءاً مهماً من نموذج الأعمال». وينطبق هذا بشكل أساسي على المطاعم وقطاع الترفيه والثقافة والرياضة وكذلك تصفيف الشعر وصالونات التجميل».
ووفقاً لتوقعات المعهد، فإن الإغلاق في هذه القطاعات قد يؤدي إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا بما يقل قليلاً عن نقطة مئوية واحدة في الربع الأول من عام 2021.
ويتوقع الخبراء أن الناتج الاقتصادي الحقيقي في القطاعات المتضررة سيكون أقل بنحو 20 مليار يورو في الربع الأول من عام 2021 مقارنةً بالربع الأخير من عام 2019، أي قبل اندلاع أزمة «كورونا». وقال فولميرسهويزر: «بما أن أعمال الصناعة والبناء مستمرة بشكل جيد، فإن الناتج المحلي الإجمالي قد لا ينخفض في بداية العام، بل سيركد».
وتريد الحكومة الألمانية تمديد الإغلاق الجزئي الساري في البلاد في مواجهة «كوفيد - 19» حتى 14 مارس (آذار) المقبل مع السماح في الوقت نفسه لمصففي الشعر بإعادة فتح متاجرهم في 1 مارس، على ما جاء في مشروع اتفاق اطّلعت عليه وكالة الصحافة الفرنسية، أمس.
ويرى رئيس معهد «إيفو»، كليمنس فوست، أن إنهاء إغلاق «كورونا» بصورة سابقة لأوانها سيؤدي إلى الضرر لا إلى المنفعة. وقال فوست خلال مؤتمر صحافي عبر الإنترنت: «لن تُحل المشكلة إذا فتحنا أبوابنا رغم ارتفاع معدل الإصابة».
وأشار الخبير الاقتصادي إلى دراسات أفادت بأن 80% من الخسائر الاقتصادية ناجمة عن الجائحة نفسها، و20% فقط بسبب القيود على الحياة الاقتصادية، وقال: «إذا محونا نسبة الـ20% هذه الآن وقبلنا من أجل ذلك بأن تزداد الإصابات بشكل كبير، فسيكون لدينا ضرر كبير لاحقاً... علينا أن نفترض أنه سيكون من المضرّ اقتصادياً أن نلتحم بموجة ثالثة، حينها لن يساعد الفتح في شيء».
وأشار فوست إلى الولايات المتحدة على سبيل المثال، حيث رفض حكام العديد من الولايات فرض ارتداء الكمامات وقيود الاختلاط وعمليات الإغلاق في المرحلة الأولى من الجائحة، وقال فوست: «كانت الحالة هناك أن الولايات التي فتحت بنفس حالة العدوى لم تجنِ أي فوائد أو جنت فوائد محدودة للغاية... أي شخص يعتقد أنه يمكن استخدام الفتح لفعل شيء جيد بغضّ النظر عن حالة العدوى، مخطئ».
وأوصى فوست وستة خبراء اقتصاديين مشهورين آخرين من المجموعة الاستشارية الاقتصادية الأوروبية (EEAG) الاتحاد الأوروبي بعدم إهمال ضوابط الدعم عندما يتعلق الأمر بتدابير المساعدة للاقتصاد، وقال: «نحن نرى فقط خطر وجود نوع من سباق الدعم إذا نظرنا إلى شركات الطيران، على سبيل المثال»، موضحاً أن تلك الشركات غالباً ما يُنظر إليها على أنها «أبطال وطنيون»، وقال: «إذا كان هناك بالفعل فائض في القدرات في قطاع الطيران، فستكون هناك مشكلة إذا قامت كل دولة على حِدة بدعم شركة الطيران الخاصة بها».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.