الموجة الثانية لـ«كورونا» تبلغ ذروتها جنوب ليبيا

توصية بإغلاق المساجد والمقاهي وتغريم المخالفين في طرابلس

المركز الوطني لمكافحة الأمراض بطرابلس يقيم تأبيناً لطبيب توفي بـ«كورونا» (المركز الوطني)
المركز الوطني لمكافحة الأمراض بطرابلس يقيم تأبيناً لطبيب توفي بـ«كورونا» (المركز الوطني)
TT

الموجة الثانية لـ«كورونا» تبلغ ذروتها جنوب ليبيا

المركز الوطني لمكافحة الأمراض بطرابلس يقيم تأبيناً لطبيب توفي بـ«كورونا» (المركز الوطني)
المركز الوطني لمكافحة الأمراض بطرابلس يقيم تأبيناً لطبيب توفي بـ«كورونا» (المركز الوطني)

قال الدكتور محمد معيقل، رئيس اللجنة المكلف لإدارة أزمة «كورونا» بمدينة سبها، إن الموجة الثانية للفيروس بلغت ذروتها في جنوب ليبيا، فيما حذرت اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة جائحة «كورونا» في غرب ليبيا، من تصاعد منحى خطورة الجائحة في قادم الأيام، مؤكدة أن «الوضع سيكون قلقاً ويحتاج إلى إجراءات صارمة إذا لم تطبق الإجراءات الاحترازية والجهوزية، والمتابعة الدقيقة لجميع قطاعات الدولة».
وأرجع معيقل في تصرح أمس (الثلاثاء) ذلك إلى ازدياد أعداد المصابين وفقاً لإحصاءات فرق الرصد والمتابعة والمركز الوطني لمكافحة الأمراض، مشيراً إلى حالة من التكتم بين المواطنين على الإصابة بالفيروس، لكنه طالبهم بالتزام المنازل، وعدم التجول في الشوارع وبين المدن، بالإضافة إلى الكف عن إقامة المآتم وتجمع المواطنين بأعداد كبيرة.
وفيما أوصى رئيس لجنة إدارة أزمة «كورونا» في سبها بـ«إغلاق المساجد والمقاهي وإيقاف كافة الأنشطة الرياضية والثقافية».
ولفت المركز الوطني لمكافحة الأمراض، في بيان أمس، إلى أن 17 مختبراً كشفت عن وجود 679 إصابة جديدة في 39 مدينة من بين إجمالي العينات التي تسلمتها، مشيراً إلى أن الحصيلة الإجمالية للمصابين تجاوزت 125 إصابة، تعافى منهم 106377 بينما توفي 1982 حالة.
في السياق ذاته، بحثت اللجنة العلمية الاستشارية لمكافحة «كورونا» في غرب ليبيا مع اللجنة الوبائية مساء أول من أمس (الاثنين)، تطورات الجائحة، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال في المستوى الرابع، «لكن التوقعات تشير إلى أن زيادة في معدلات الوباء نتيجة زيادة عدد الإصابات، والأنشطة الاجتماعية».
ولفتت اللجنة إلى أنه من دراسة حالة المدن فإن بعضها يشهد تصاعدا في الوضع خلال الأسبوع الماضي، من بينها جنوب طرابلس، وقصر بن غشير، والماية، وسوق الخميس، والعزيزية، والمعمورة، وجنوب بلدية المرقب، ومناطق الجبل.
وأوصت اللجنة باتخاذ الإجراءات الوقائية وتعزيزها في المناطق ذات المعدلات العالية بالإصابة، ووضع القيود والضوابط من طرف الجهات المختصة لتطبيق تلك الإجراءات ومنع التجمعات بالمصارف خاصة ومواقع العمل والمطاعم والمقاهي والأسواق والمآتم والأفراح والمعارض والمؤتمرات.
وشددت اللجنة على ضرورة «تغريم المخالفين للإجراءات الاحترازية، وتوفير التحاليل اللازمة للمعامل المعتمدة، وإدخال التحليل السريع المعتمد من منظمة الصحة العالمية لتغطية العجز الحاصل بالمختبرات».
في غضون ذلك، بحثت وزارة الصحة بحكومة «الوفاق» سبل استيراد لقاح «كوفيد - 19» مع الشركات الموردة للعقار، وقالت الوزارة في بيانها، إنه تم خلال الاجتماع وضع آلية للتنسيق بين الوزارة والشركات المصنعة للقاح لتقديم عروض متضمنة الخطة الزمنية كاملة، وذلك لإجراء مذكرات التعاقد وعرضها على الإدارة القانونية، وشددت الوزارة على «ضرورة الالتزام بسرعة الإنجاز لما يمثله الموضوع من أهمية وأولوية لدى جميع الليبيين».
في شأن قريب، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، في ليبيا إنها تسلمت الشحنة الثانية من الاختبارات السريعة «BTNX Covid - 19 Antigen Rapid test» كمساهمة من شركة «سنكور» الكندية، وذلك للمساعدة في تتبع انتشار فيروس «كورونا» والحد من انتشاره وتسهيل إجراء الاختبارات للعاملين بقطاع النفط بعد عودة الإنتاج من جديد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.