الأسهم الأميركية تعود للانخفاض الأسبوع الماضي بعد نتائج اقتصادية أقل من التوقعات

الذهب يحقق أكبر مكاسب شهرية في 3 سنوات.. والنفط يرتفع رغم التوقعات السلبية

متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
TT

الأسهم الأميركية تعود للانخفاض الأسبوع الماضي بعد نتائج اقتصادية أقل من التوقعات

متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)
متعاملان في بورصة نيويورك يتابعان مؤشرات الأسهم أول من أمس (أ.ب)

عادت الأسهم الأميركية للانخفاض مرة أخرى بنهاية الأسبوع الماضي، بعد أن شهدت ارتفاعا أسبوعيا وحيدا خلال الأسبوع قبل الماضي، لتنهي شهر يناير (كانون الثاني) في المنطقة الحمراء متأثرة بالنتائج الاقتصادية التي جاءت أقل من التوقعات، وشاركتها في التراجع نظيرتها الأوروبية بعد أن سجلت أداء مميزا خلال يناير، إلا أنها أنهت الأسبوع الماضي متراجعة. وعلى عكس أدائه خلال عموم يناير، عاد النفط للارتفاع مجددا خلال الأسبوع الماضي، ليشهد في آخر جلسات الأسبوع أكبر مكاسب يومية منذ منتصف عام 2012.
وجاء تراجع الأسهم الأميركية خلال الأسبوع الماضي وسط النتائج الاقتصادية التي جاءت أقل من التوقعات لتنعكس على أداء الأسهم، حيث انخفض مؤشر «داوجونز» الصناعي على مدار الأسبوع بنسبة 2.9 في المائة (- 508 نقطة) ليغلق بنهاية تداولات الجمعة عند 17165 نقطة، كما هبط أيضا كل من مؤشر «النازداك» (- 123 نقطة) بنسبة 2.6 في المائة ليصل إلى 4635 نقطة، ومؤشر «S&P 500» الأوسع نطاقا بنسبة 2.8 في المائة ليخسر (- 57 نقطة) ويصل إلى 1995 نقطة.
وارتفع الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة بنسبة 2.6 في المائة في الربع الرابع من العام الماضي، إلا أنه جاء أقل من التوقعات التي أشارت لنمو قدره 3.2 في المائة، ويرجع هذا التباطؤ إلى انخفاض الإنفاق الحكومي وارتفاع الواردات، حيث انخفض الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 0.5 في المائة وهو أكبر انخفاض منذ الربع الأول من عام 2009.
وجاءت هذه النتائج الاقتصادية متماشية مع بعض البيانات السلبية التي ظهرت في نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انخفضت مبيعات المنازل الأميركية قيد الانتظار، وانخفضت طلبيات السلع المعمرة للشهر الرابع على مدار الخمسة أشهر الماضية.
ورغم هذه البيانات السلبية، إلا أن مؤشرات ثقة المستهلكين الأميركيين ما زالت تحلق عند أعلى مستوياتها، حيث ارتفعت وفقا للمسح المشترك بين وكالة «رويترز» وجامعة «ميتشيغن» إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2004 في يناير الماضي، كما صعدت لأعلى مستوى لها منذ أغسطس (آب) عام 2007 وفقا لبيانات مؤشر «كونفراس بورد». وفي أوروبا، تراجعت الأسهم مع نهاية الأسبوع الماضي، متأثرة بتصاعد المخاوف بشأن دخول منطقة العملة الموحدة إلى نفق الانكماش، بعد بيانات التضخم السلبية، إضافة لتصاعد قلق المستثمرين بشأن نتائج الانتخابات اليونانية.
وأعلن مكتب الإحصاءات الأوروبي عن تراجع معدل أسعار المستهلكين في منطقة اليورو إلى 0.6 في المائة في نهاية يناير، بأكبر نسبة تراجع منذ يوليو (تموز) 2009، بعد أن انخفضت في ديسمبر الماضي بنحو 0.2 في المائة. وانعكست تلك المخاوف على أداء الأسهم، لينخفض مؤشر «ستوكس يوروب 600» خلال الأسبوع بنسبة 0.9 في المائة ويصل إلى 367 نقطة.
وما زالت الأزمة اليونانية تخيم على الأجواء في أوروبا، بعد تأكيد وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس أن بلاده لن تتعاون مع بعثة «الترويكا» التي تضم البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والمفوضية الأوروبية بشأن برنامج الإنقاذ المالي. ليتبع تلك التصريحات وزير البحرية التجارية ثيودوروس دريتسس بإجراءات وقف خصخصة أكبر ميناء يوناني وتعهده بإيقاف بيع ميناء آخر.
وانعكست هذه الإجراءات والتصريحات بشكل سريع على وكالات التصنيف العالمية حيث وضعت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية اليونانية قيد المراجعة السلبية تمهيدا لاحتمالية خفضها إلى الدرجة «خردة»، كما حذرت وكالة «فيتش» من احتمالية خفض التصنيف الائتماني، إذا لم تتمكن أثينا من التوصل لاتفاق مع دائنيها.
وانعكست هذه التحديات بشكل سلبي على السندات اليونانية، حيث قفز العائد لسندات أجل 10 سنوات خلال جلسة الخميس متجاوزا 11 في المائة ومسجلا أعلى مستوى له منذ يوليو 2013، في إشارة لتأثر ثقة المستثمرين.
وحاول رئيس الوزراء اليوناني تهدئة المخاوف عبر تصريحه بأن بلاده لن تتخلف عن سداد ديونها، وأنه سيتفاوض مع المقرضين في ضوء أولوياته الحالية.
أما عن بقية مؤشرات الأسهم الأوروبية فقد انخفض مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 1.2 في المائة، ليصل بنهاية تداولات الجمعة إلى 6749 نقطة، وذلك بعد أن سجل الاقتصاد البريطاني نموا أبطأ من المتوقع في الربع الأخير من العام الماضي، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة، مقارنة بالتوقعات التي أشارت لبلوغه 0.6 في المائة.
وعن أبرز مؤشرات الأسهم الأوروبية الأخرى، هبط مؤشر «كاك» الفرنسي بنسبة 0.8 في المائة على مدار الأسبوع ليصل إلى 4604 نقطة، وقد ارتفعت أعداد العاطلين الفرنسيين عن العمل بنسبة 0.2 في المائة خلال ديسمبر الماضي، لتبلغ مستوى قياسيا جديدا عند 3.496 مليون عاطل.
كما انخفض مؤشر «فوتسي إم آي بي» الإيطالي بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 20503 نقاط، وجاء هذا التراجع الطفيف بالمؤشر الإيطالي بعد انخفاض معدل البطالة على غير المتوقع في ديسمبر الماضي.
وعلى الجانب الآخر، شهدت الأسهم الألمانية ارتفاعا خلال الأسبوع الماضي، حيث صعد مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 10694 نقطة، بعد أن شهدت عددا من البيانات الاقتصادية الإيجابية، فقد تراجع معدل البطالة بنحو 9 آلاف شخص في يناير الماضي، ليبلغ 6.5 في المائة. ودعمت هذه البيانات الألمانية الإيجابية ثقة المستهلكين، والتي ارتفعت لأعلى مستوى لها في 6 أشهر خلال يناير طبقا لبيانات معهد «إيفو»، بينما توقع استطلاع شركة «جي إف كيه» أن ترتفع في فبراير (شباط) الحالي لأعلى مستوى لها منذ نهاية عام 2001.
وفي آسيا، واصلت الأسهم الصينية تراجعاتها للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن شهدت في الأسبوع قبل الماضي أسوأ أداء لها خلال 6 سنوات، متأثرة بالتباطؤ الاقتصادي الذي تمر به البلاد.
وانخفض مؤشر «شنغهاي» المجمع بنهاية تداولات الأسبوع إلى 3210 نقطة بنسبة تراجع قدرها 4 في المائة على مدار الأسبوع. وأعلنت الحكومة الصينية خفض مستهدف نمو الإنتاج الصناعي خلال العام الحالي إلى 8 في المائة، مقابل نحو 9.5 في المائة خلال العام الماضي.
أما في اليابان فقد واصلت مؤشرات الأسهم اليابانية ارتفاعها الأسبوع الماضي، وذلك للأسبوع الثاني على التوالي بعد تراجعها على مدار 3 أسابيع، حيث صعد مؤشر «نيكي» بنسبة 0.9 في المائة خلال الأسبوع ليصل إلى 17674 نقطة، كما ارتفع مؤشر «توبكس» بنسبة 0.8 في المائة إلى 1415 نقطة.
وجاء هذا الارتفاع بأسعار الأسهم مصحوبا بعدد من النتائج الاقتصادية الإيجابية في ديسمبر الماضي، حيث تراجع معدل البطالة لأدنى مستوى له منذ أكثر من 17 عاما، بينما ارتفعت مبيعات التجزئة للشهر السادس على التوالي، وتراجع العجز التجاري بنحو 50 في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، متأثرا بارتفاع الصادرات وتباطؤ نمو الصادرات.
أما عن المعدن النفيس، فقد استفاد بشكل إيجابي بعدم تحقيق النمو الاقتصادي الأميركي للتوقعات في الربع الرابع، حيث ارتفعت العقود الآجلة في يناير بنسبة 8 في المائة لتصل عند التسوية إلى 1279 دولارا للأوقية، محققة أكبر مكاسبها منذ يناير 2012، ورغم تراجع الأسعار الفورية بنسبة 0.8 في المائة على مدار الأسبوع الماضي إلا أنها ارتفعت خلال يناير بنسبة تصل إلى 7 في المائة لتبلغ عند التسوية 1284 دولارا للأوقية. ورفعت عدد من الدول حول العالم لاحتياطياتها من الذهب، حيث بلغت في هولندا خلال ديسمبر الماضي، أعلى مستوى لها منذ عام 1997، كما رفعت روسيا احتياطيها لأعلى مستوى في أكثر من 20 عاما، وزادت كازاخستان احتياطياتها للشهر السابع والعشرين على التوالي، كما ارتفعت الاحتياطيات في كل من ماليزيا، واليونان، وقرغيزستان، وصربيا.
وعلى صعيد أسعار النفط، فقد ارتفعت بشكل كبير في الأسبوع الماضي، مدعومة بانخفاض عدد المنصات في الولايات المتحدة بأكبر وتيرة أسبوعية في 28 عاما، بالإضافة لتجدد العنف في العراق وتعديلات اللوائح الجديدة للاحتياطيات التجارية للنفط في الصين. وارتفع الخام الأميركي على مدار الأسبوع بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 48.24 دولار للبرميل، وصعد خام برنت بنسبة 9 في المائة ليصل إلى 52.99 دولار للبرميل بنهاية تداولات الجمعة.
وما زالت التوقعات سلبية بشأن الأسعار، حيث توقع تقرير صادر من «يو بي إس» المزيد من التراجع للأسعار على المدى القصير، متوقعا التعافي في النصف الثاني من العام الحالي، لتستقر الأسعار بين 67 و72 دولارا للبرميل بنهاية عام 2015. وخفض بنك «باركليز» توقعاته للأسعار بنسبة 40 في المائة خلال عام 2015، بسبب وفرة الإمدادات، حيث بلغت تقديراته لسعر خام «برنت» القياسي 44 دولارا للبرميل من 72 دولارا، كما يتوقع البنك هبوط سعر خام «نايمكس» الأميركي إلى 42 دولارا مقارنة بتوقعاته السابقة عند 66 دولارا. وخفض أيضا بنك «كريدي سويس» توقعاته الأسبوع الماضي لتبلغ تقديراته لمتوسط أسعار خام برنت هذا العام 58 دولارا للبرميل من 75.25 دولار. ورغم كل تلك التوقعات السلبية جاءت تقديرات متفائلة في اتجاه أخر من عبد الله البدري الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة «أوبك»، حيث توقع بلوغ أسعار النفط 200 دولار للبرميل.
وعزى البدري ذلك التفاؤل في تصريحاته لوكالة أنباء «رويترز» إلى تأثير انخفاض الاستثمارات في الطاقة الإنتاجية وتراجع الأسعار لأدنى مستوياتها.

* الوحدة الاقتصادية لـ«الشرق الأوسط»



مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
TT

مؤشر السوق السعودية يواصل هبوطه للجلسة السادسة على التوالي

مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)
مستثمر يتابع تحركات الأسهم في السوق السعودية (رويترز)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية (تاسي)، جلسة الخميس، على تراجع بنسبة 1.2 في المائة ليغلق عند 11110 نقاط بتداولات بلغت قيمتها نحو 6 مليارات ريال.

وبهذا الانخفاض يواصل المؤشر تراجعه للجلسة السادسة على التوالي، مسجلاً خسائر بنحو 479 نقطة بما يعادل 4.1 في المائة.

وتراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 2 في المائة عند 68.70 ريال.

وهبطت أسهم «سابك للمغذيات» بنسبة 5 في المائة، و«بنك البلاد» بنسبة 3 في المائة، و«البنك السعودي للاستثمار» بنسبة 2 في المائة، بعدما أعلنت الأخيرة نتائجها المالية.

وتصدر سهم «المتقدمة» قائمة الشركات المتراجعة بنسبة 7 في المائة، فيما أنهت أسهم «التصنيع» و«نماء للكيماويات» و«سبكيم» و«المجموعة السعودية» تداولاتها على تراجع بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، صعد سهم «درب السعودية» بأكثر من 8 في المائة عقب صدور حكم ابتدائي لصالحها بتعويضات تصل إلى نحو 68.7 مليون ريال.

وقفز سهم «التعاونية» بنسبة 3 في المائة، بعد إعلان الشركة توزيعات نقدية ومنحة للمساهمين.


قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
TT

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)
مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة، في مؤشر يعكس تسارع وتيرة التنويع الاقتصادي، وتعزيز قدرة المملكة على تنمية مصادر دخلها بعيداً عن النفط.

ويأتي هذا النمو مدعوماً بتوسع القاعدة الإنتاجية وارتفاع تنافسية المنتجات الوطنية، إلى جانب استمرار الجهود الحكومية الرامية لدعم الصادرات وفتح أسواق جديدة، ما يُعزز مكانة السعودية لاعباً متنامياً في التجارة العالمية.

ويعكس هذا الارتفاع أيضاً مرونة الاقتصاد السعودي في مواجهة التحديات العالمية، بما في ذلك اضطرابات سلاسل الإمداد والتقلبات الجيوسياسية؛ حيث استطاعت الصادرات غير النفطية الحفاظ على مسار نمو إيجابي مدعوماً بزيادة الطلب من الأسواق الإقليمية والدولية.

حراك تجاري

وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء في السعودية، الخميس، عن تسجيل الصادرات غير النفطية (التي تشمل السلع الوطنية وإعادة التصدير) نمواً قوياً بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق. ويعكس هذا الارتفاع الإجمالي حالة الحراك التجاري المتزايد في المملكة.

وفي تفاصيل الأرقام، أظهرت الصادرات الوطنية غير النفطية (باستثناء إعادة التصدير) نمواً مطرداً بنسبة 6.3 في المائة، وهو ما يُشير إلى استمرار توسع القاعدة الإنتاجية للصناعة السعودية وقدرتها على النفاذ للأسواق العالمية. إلا أن المحرك الأكبر للنمو الإجمالي في القطاع غير النفطي كان نشاط إعادة التصدير، الذي حقق قفزة استثنائية بلغت 28.5 في المائة خلال الفترة نفسها.

وقد تركز هذا النشاط بشكل كثيف في قطاع «الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية»، الذي سجل نمواً منفرداً في هذا البند بنسبة 59.9 في المائة، ما جعل المملكة مركزاً لوجستياً نشطاً لتداول هذه المعدات في المنطقة.

الصادرات الكلية

وعلى صعيد الصادرات الكلية، بلغت القيمة الإجمالية للصادرات السلعية (النفطية وغير النفطية) 99 مليار ريال (نحو 26.4 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.7 في المائة.

وفي حين سجلت الصادرات النفطية نمواً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، فإن حصتها من إجمالي الصادرات تراجعت لتستقر عند 68.7 في المائة، ما يفسح المجال أمام القطاعات غير النفطية لتلعب دوراً أكبر في الميزان التجاري.

الواردات

وفي جانب الواردات، سجلت المملكة ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة، لتصل قيمتها إلى 76 مليار ريال (نحو 20.27 مليار دولار)، وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض طفيف بنسبة 1 في المائة في فائض الميزان التجاري، ليبلغ 23 مليار ريال (نحو 6.13 مليار دولار).

وعند تحليل السلع القائدة، برزت الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية بوصفها أهم السلع التصديرية غير النفطية، مستحوذة على 25.5 في المائة من الإجمالي، تليها منتجات الصناعات الكيميائية التي واصلت أداءها القوي بنمو قدره 17.6 في المائة.

ومن حيث الشراكات الدولية، فقد حافظت الصين على موقعها بوصفها شريكاً تجارياً أول للمملكة، مستحوذة على 13.7 في المائة من إجمالي الصادرات، و29.8 في المائة من إجمالي الواردات، تلتها الإمارات واليابان.

المنافذ الحيوية

لوجستياً، لعبت المنافذ الحيوية للمملكة دوراً محورياً في تسهيل هذه التدفقات؛ حيث تصدر ميناء الملك عبد العزيز بالدمام منافذ دخول الواردات بحصة قاربت الربع، في حين برز مطار الملك عبد العزيز الدولي بجدة بوصفه أبرز نافذة للتصدير غير النفطي بحصة 18.9 في المائة.

حاويات في موانئ السعودية (واس)

السياسات الاقتصادية

وقال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد الشهري لـ«الشرق الأوسط»، إن الأرقام أظهرت زيادة ملحوظة في صادرات المملكة غير النفطية بنسبة 15.1 في المائة خلال فبراير الماضي، وهو ارتفاع يُشير إلى نمو في هذه القطاعات، ويعكس جهود البلاد في تنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد الكلي على النفط.

وأكد الشهري، أن هذا النمو جاء نتيجة تحسين السياسات الاقتصادية، وزيادة الاستثمارات في القطاعات الصناعية والخدمية، وتوسيع العلاقات التجارية مع الدول الأخرى.

وأوضح أن تنويع مصادر الدخل الاقتصادي أسهم في الأداء القياسي للصادرات غير النفطية، مدعومة بسلسلة من الإجراءات والأنظمة والتشريعات المحفزة للقطاع الخاص المحلي، ما انعكس على أداء الإنتاج والتصدير إلى الأسواق العالمية.

القاعدة الصناعية

وأكمل الشهري أن هذا الأداء يعود إلى عدة عوامل، أبرزها توسّع القاعدة الصناعية، وتحسن تنافسية المنتجات الوطنية، إلى جانب الجهود الحكومية في دعم الصادرات عبر برامج تحفيزية، وتسهيل الوصول إلى الأسواق الخارجية.

ووفق الشهري، فإن نمو إعادة التصدير يُعزى إلى موقع المملكة الاستراتيجي بوصفه مركز عبور للسلع، خصوصاً الآلات والمعدات نحو الخليج، إضافة إلى اتفاقيات التجارة وتسهيلات الجمارك، وهذا النمو يعكس الطلب الإقليمي، وبشكل خاص، للمشروعات الصناعية والرأسمالية. وتشير هذه البيانات إلى تحسن الإنتاج المحلي في قطاعات التصنيع.

التسهيلات اللوجستية

من ناحيته، ذكر المختص في الاقتصاد، أحمد الجبير لـ«الشرق الأوسط»، أن الصادرات غير النفطية تعيش طفرة كبيرة مصحوبة بالمحفزات الوطنية التي أسهمت في هذا الأداء المميز، وتوسيع انتشار المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، نتيجة التسهيلات اللوجستية عبر جميع منافذ المملكة.

وتظهر الأرقام نمواً لافتاً للصادرات غير النفطية التي تؤكد مسار المملكة الصحيح في نهجها المرسوم نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على منتج القطاع النفطي، وهو دليل على متانة الاقتصاد السعودي الذي بات يتصدى لكل الصدمات العالمية، حسب الجبير.

وأضاف أن نمو الصادرات السعودية غير النفطية بنسبة 15.1 في المائة يعكس استمرار التحول الهيكلي الذي يقوده الاقتصاد السعودي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على النفط؛ حيث باتت القطاعات الصناعية والتصديرية غير النفطية أكثر قدرة على اقتناص الفرص في الأسواق العالمية.

واستطرد الجبير: «كما يُشير هذا النمو إلى نجاح السياسات المرتبطة بتنمية المحتوى المحلي، وتعزيز سلاسل الإمداد، ما أسهم في رفع القيمة المضافة للمنتجات السعودية وزيادة حضورها في التجارة الدولية».


رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
TT

رئيس وزراء السويد: اقتصادنا مهدد بتداعيات الحرب... ومستعدون لتدخلات مالية إضافية

أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)
أشخاص في ساحة هوثورغيت بوسط استوكهولم (رويترز)

أكد رئيس الوزراء السويدي، أولف كريسترسون، يوم الخميس، أنَّ اقتصاد بلاده مرشُّح للتأثر بشكل كبير بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أنَّ متانة الوضع المالي للدولة تتيح للحكومة الاستعداد لاتخاذ مزيد من الإجراءات لدعم الاقتصاد عند الحاجة.

واتخذت الحكومة اليمينية، التي تستعدُّ لخوض الانتخابات العامة في منتصف سبتمبر (أيلول)، خطوات لتخفيف أثر ارتفاع أسعار الطاقة، شملت إقرار زيادة مؤقتة في دعم الكهرباء بقيمة 2.4 مليار كرونة (260 مليون دولار)، إلى جانب خفض ضرائب الوقود بنحو 1.6 مليار كرونة، وفق «رويترز».

وقال كريسترسون، خلال مؤتمر صحافي: «لدينا الجاهزية والقدرة على اتخاذ مزيد من الإجراءات»، مضيفاً: «اقتصادنا في وضع قوي يتيح لنا التدخل عند الضرورة».

كما تقدَّمت السويد، التي تتمتع بمستويات دين عام منخفضة مقارنة بمعظم الدول الأوروبية، بطلب إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على موافقة لخفض إضافي في ضرائب الوقود بنحو 8 مليارات كرونة.

وفي السياق ذاته، أشار محافظ البنك المركزي السويدي، إريك ثيدين، إلى أنَّ مخاطر ارتفاع التضخم بوتيرة تفوق التوقعات السابقة لبنك «ريكسبانك» قد ازدادت، في ظلِّ التأثيرات السلبية للحرب في الشرق الأوسط على سلاسل الإمداد، والاقتصاد العالمي.

ورغم ازدياد حالة عدم اليقين بشأن مسار التضخم والنمو، فإنَّ بيانات أظهرت صدرت في وقت سابق من هذا الشهر بقاء معدلات التضخم منخفضة خلال مارس (آذار)؛ ما يمنح البنك المركزي هامشاً أوسع للمناورة في سياسته النقدية على المدى القصير.

في غضون ذلك، استقرَّ سعر خام برنت، المعيار العالمي للنفط، فوق مستوى 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، بعدما عاد إلى تسجيل مستويات ثلاثية الأرقام في الجلسة السابقة لأول مرة منذ أسبوعين.

من جانبها، أوضحت وزيرة المالية، إليزابيث سفانتسون، أنَّ السويد قد تضطر إلى خفض استهلاك الطاقة إذا طال أمد الصراع في الشرق الأوسط، مؤكدة في الوقت نفسه أنَّ تقنين البنزين لن يكون الخيار الأول.

وأضافت: «هذا السيناريو نسعى جاهدين لتفاديه».