نتنياهو ينفي وجود خلافات سياسية أجّلت زيارة الإمارات والبحرين

خشي ردة فعل غاضبة من العالقين في الخارج

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
TT

نتنياهو ينفي وجود خلافات سياسية أجّلت زيارة الإمارات والبحرين

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ.ب)

نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن تكون هناك أسباب أو خلافات سياسية وراء قراره إلغاء الزيارة التي كانت مقررة للإمارات والبحرين، هذا الشهر. وقال في بيان رسمي، أمس (الخميس)، إن «القرار هو تأجيل وليس إلغاء الزيارة. والسبب هو إغلاق مطار بن غوريون الدولي».
وقال الناطق بلسان نتنياهو في بيانه: «رغم الأهمية التي تتحلى بها زيارته لأبوظبي والبحرين، قرر رئيس الوزراء، نتنياهو، تأجيلها في هذه المرحلة بسبب إغلاق السماء الإسرائيلية. رئيس الوزراء يثمّن كثيراً دعوتي سمو ولي العهد الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، وجلالة ملك البحرين حمد بن عيسى، لزيارة بلديهما والسلام التاريخي الذي أُقيم بين دولنا».
وأكد مصدر مقرب من نتنياهو أن قرار تأجيل الزيارة تم كي لا يتعرض للانتقادات من الإسرائيليين. وأضاف: «المطار الدولي وكل المعابر لإسرائيل مغلقة، والمواطنون لا يستطيعون السفر ولا حتى تسيير أعمالهم أو تلقي العلاج أو التعليم، وهناك أكثر من 30 ألف إسرائيلي عالقين خارج البلاد، بينهم سياح ورجال أعمال عالقون في الإمارات، لا يستطيعون العودة إلى عائلاتهم وأشغالهم في البلاد، بسبب قرار الإغلاق الشامل، والكثير منهم يعاني الأمرّين ويُضطر إلى دفع مصاريف باهظة لم يستعدّ لها، فكيف يسافر رئيس الوزراء إلى الإمارات أو البحرين في مثل هذا الوضع؟ لذلك فإن قراره تأجيل الزيارة كان صحيحاً مائة في المائة، وأعتقد أن مضيفيه في أبوظبي والمنامة يتفهمون ذلك جيداً».
كان تأجيل الزيارة قد أثار الكثير من التقولات في إسرائيل، إذ إن هذه هي المرة الرابعة للتأجيل، في غضون أشهر قليلة. فقد كان مقرراً أن تتم الزيارة حال توقيع الاتفاقيات بين الدول الثلاث في سبتمبر (أيلول) الماضي، ثم تم تحديدها بشكل نهائي في مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ثم أُعلن أن الزيارة أُرجئت إلى الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي. وقبل الموعد بأسبوع، عادت المصادر إلى الإعلان عن موعد ثالث هو 9 – 11 فبراير (شباط) الجاري. وهذه المرة نُشر جدول مفصل للزيارة، وقالت المصادر نفسها إنها ستتم في 9 فبراير وستستغرق ثلاثة أيام، تبدأ بزيارة أبوظبي، حيث يلتقي مع ولي العهد الشيخ محمد بن زايد، وغيره من المسؤولين. على أن ينتقل في اليوم التالي إلى دبي، حيث يلتقي نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وعدداً من المسؤولين ورجال الأعمال، ويعقد سلسلة من الاجتماعات المتعلقة بقطاع المال والشؤون الاقتصادية. وفي اليوم الثالث ينتقل إلى العاصمة البحرينية المنامة، حيث يُمضي ست ساعات يلتقي خلالها الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وولي عهده سلمان بن حمد. وأكدت المصادر، في حينها، أن «الزيارة مكتملة الجدول، ولكنها ستكون منوطة بالإجراءات المتعلقة بتعليمات البلدان الثلاثة لمكافحة انتشار فيروس (كورونا) فإذا عاد أي من البلدان الثلاثة لفرض الإغلاق بسبب (كورونا) فإنه من المحتمل أن تؤجَّل الزيارة، كما حصل في مرتين سابقتين». ثم تم الإعلان الاثنين الماضي، بشكل مفاجئ، أن نتنياهو قرر تقليص مدة زيارته من 3 أيام إلى 3 ساعات فقط، تتم يوم الثلاثاء 9 الجاري. وعزت المصادر هذا التقليص إلى «الإغلاق الناجم عن زيادة معدلات الإصابة بفيروس (كورونا) في إسرائيل». وأوضحت أن زيارة نتنياهو سوف تشمل لقاءً واحداً فقط في أبوظبي مع ولي العهد محمد بن زايد. ونشرت «الشرق الأوسط»، في حينها، أن هذه الزيارة أيضاً غير مؤكدة. وبالفعل، أعلن مكتب نتنياهو بنفسه، أمس، عن تأجيلها.
يُذكر أن ممثليتين إسرائيليتين تعملان في كلٍّ من أبوظبي والمنامة، بشكل مؤقت، حالياً. وستتحولان إلى مكتبين رسميين عندما يحضر نتنياهو بنفسه لافتتاحهما.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.