حاملة الطائرات «نيميتز» تعود إلى أميركا بعد مهمة لمراقبة إيران

حاملة الطائرات «نيميتز» تقود تدريبات بحرية بمشاركة سرب من المقاتلات والمروحيات في يونيو الماضي (سانتكوم)
حاملة الطائرات «نيميتز» تقود تدريبات بحرية بمشاركة سرب من المقاتلات والمروحيات في يونيو الماضي (سانتكوم)
TT

حاملة الطائرات «نيميتز» تعود إلى أميركا بعد مهمة لمراقبة إيران

حاملة الطائرات «نيميتز» تقود تدريبات بحرية بمشاركة سرب من المقاتلات والمروحيات في يونيو الماضي (سانتكوم)
حاملة الطائرات «نيميتز» تقود تدريبات بحرية بمشاركة سرب من المقاتلات والمروحيات في يونيو الماضي (سانتكوم)

عادت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس نيميتز» إلى الولايات المتحدة بعد غياب طويل قضته في مراقبة إيران.
وكان البنتاغون قد أمر، الشهر الماضي، ببقاء حاملة الطائرات في الشرق الأوسط، عقب التهديدات الإيرانية للرئيس دونالد ترمب، ومسؤولين أميركيين آخرين، بعد 3 أيام فقط من إعلان عودتها إلى الوطن، في إشارة إلى تهدئة التوترات المتصاعدة مع طهران.
وفي الوقت الذي بدا فيه أن هذه التوترات قد تراجعت قليلاً، يتطلع الرئيس جو بايدن إلى استئناف المفاوضات مع إيران بشأن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي انسحب منه ترمب.
وقال 3 من مسؤولي وزارة الدفاع، أول من أمس، إن «نيميتز»، وطاقمها المكون من 5 آلاف فرد، قد تلقوا أوامر، الأحد الماضي، بالعودة إلى الميناء الرئيسي للسفينة (بريميرتون) في واشنطن، عقب فترة دامت أطول من المعتاد، بلغت 10 أشهر.
وكان البنتاغون على مدى أسابيع منهمكماً في استراتيجية استعراض العضلات، بهدف ردع إيران ووكلائها في العراق عن مهاجمة الأميركيين في الخليج العربي انتقاماً لمقتل مسؤول العمليات الخارجية في «الحرس الثوري»، قاسم سليماني، في غارة أميركية بطائرة مسيرة في يناير (كانون الثاني) 2020.
والشهر الماضي، أكد البنتاغون تلقيه معلومات استخباراتية جديدة تفيد بأن إيران كانت تستهدف ترمب في الأسابيع التي سبقت التنصيب، لذلك أمرت «نيميتز»، وجناحها من الطائرات الهجومية، بالبقاء بالقرب من الخليج العربي، تحسباً لذلك.
ورأى مساعدو بايدن، بعد فترة وجيزة من توليه المنصب، أن الوقت قد حان لعودة «نيميتز» إلى الولايات المتحدة، إذ صرح قائد القيادة المركزية في الشرق الأوسط، الجنرال كينيث ماكنزي، الأسبوع الماضي، بأن القوة الأميركية العسكرية في المنطقة ساهمت على الأرجح في ردع إيران ووكلائها عن شن هجمات في الأيام الأخيرة لإدارة ترمب.
وقال ماكنزي، وفقاً لموقع «ديفينس وان»: «لقد أدركت أن هذا ليس الوقت المناسب لإثارة الحرب. فالتراجع عن التخطيط لم يكن على الأرجح نتيجة العنصر العسكري. أنا متأكد من أن هناك حسابات سياسية في إيران للتحاور مع الإدارة الجديدة، ومعرفة ما إذا كانت الأمور ستتغير».
وفي الواقع، تم اختيار روبرت مالي، خبير الشرق الأوسط المخضرم المسؤول السابق في إدارة أوباما، الأسبوع الماضي، ليكون مبعوث بايدن الخاص إلى إيران. وسيكون مسؤولاً عن محاولة إقناع طهران بكبح برنامجها النووي، ووقف تخصيب اليورانيوم بما يتجاوز الحدود التي فرضها الاتفاق النووي المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، والموافقة على مفاوضات جديدة قبل أن ترفع الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية المفروضة على إيران.
وقد أثار هذا الاحتمال غضب حلفاء إقليميين مهمين، حيث حذر قائد الجيش الإسرائيلي، الجنرال أفيف كوخافي، إدارة بايدن، الأسبوع الماضي، من العودة إلى الاتفاق النووي، حتى لو عزز شروط الاتفاق. وقال أيضاً إنه أمر قواته بزيادة الاستعدادات لشن هجوم محتمل ضد إيران خلال العام المقبل.
وقال المسؤولون الثلاثة في البنتاغون إنه لم يتم اتخاذ أي قرار بشأن إرسال حاملة طائرات أخرى إلى الشرق الأوسط للتخلص من «نيميتز»، لكن يمكن إرسال حاملة الطائرات الأميركية «أيزنهاور» في البحر المتوسط، و«يو إس إس تيودور روزفلت» في المحيط الهادئ، في الأسابيع أو الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أيضاً أن تستمر القوات الجوية في إرسال قاذفات «بي-52» في مهام دورية، ذهاباً وإياباً، لاستعراض القوة من الولايات المتحدة إلى الخليج العربي.
وكانت طائرتان من طراز «بي-52» قد حلقتا في مهمة استغرقت 36 ساعة من قاعدة «باركسديل» الجوية في لويزيانا، الأسبوع الماضي: الأولى خلال إدارة بايدن، والثانية بشكل عام العام الحالي، بعد 10 أيام من اتخاذ قاذفات لطريق مماثل من قاعدة «مينوت» الجوية في شمال داكوتا.
وقال نائب الأدميرال جون دبليو ميللر، القائد المتقاعد من الأسطول الخامس، ومقره البحرين، الذي زار الخليج العربي مؤخراً: «لا نزال في وقت عصيب».

* خدمة «نيويورك تايمز»



الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».