تحديد 6 ملفات لدعم تطوير القطاع الصناعي السعودي

اجتماعات في «غرفة الرياض» تتوصل إلى مقترحات في التمويل والصادرات والمحتوى المحلي

اجتماع في «غرفة الرياض» لبحث ملفات تطوير القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
اجتماع في «غرفة الرياض» لبحث ملفات تطوير القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

تحديد 6 ملفات لدعم تطوير القطاع الصناعي السعودي

اجتماع في «غرفة الرياض» لبحث ملفات تطوير القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)
اجتماع في «غرفة الرياض» لبحث ملفات تطوير القطاع الصناعي السعودي (الشرق الأوسط)

حددت الغرفة التجارية والصناعية بالرياض 6 ملفات رئيسية متعلقة بالقطاع الصناعي تعمل حالياً لمعالجتها، وعلى رأسها موضوعات تخص التمويل والصادرات والتشريعات والمحتوى المحلي.
وكشف رئيس اللجنة الصناعية عبد العزيز الدعيلج لـ«الشرق الأوسط»، عن تشكيل فرق عمل لوضع خريطة طريق وبرنامج عمل واستراتيجية للجنة خلال الدورة الحالية نتج عنها أكثر من 22 اجتماعا منها افتراضي وحضوري، مشيراً إلى الوصول لتصور يتمثل في الملفات الرئيسية المهمة للقطاع.
وأفصح رئيس اللجنة، عن انعقاد ورشة عمل لتطوير القطاع الصناعي في عدد من المجالات، أمس، مؤكداً أن هذا التنظيم يأتي في إطار التواصل مع منتسبي القطاع بهدف أخذ مرئياتهم حول هذه البرامج، مشيراً إلى أن اللجنة منذ تكوينها أقامت 5 اجتماعات لمناقشة عدد من الملفات المهمة ذات العلاقة باستراتيجية اللجنة، موضحاً في الوقت ذاته أن لجنة تعزيز الاستراتيجية عقدت 12 اجتماعا لمناقشة رؤية وبرامج استراتيجية عمل اللجنة.
وقال إن فرق العمل التي تشرف على البرامج الصناعية عقدت عددا من الاجتماعات لمناقشة القضايا التي تهم القطاع، مؤكدا أن تنظيم الورشة يأتي في إطار مواصلة الجهود لأخذ مرئيات منتسبي المنظومة حول برامج الاستراتيجية.
ولفت الدعيلج، إلى التطرق لبرامج عمل ملف التمويل والصادرات، بما فيها الدعم المالي للمصانع المتعثرة، وتفعيل ونشر دور البرامج التي تقدمها الصناديق والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية في التمويل وتنمية الصادرات، وتشجيع وزيادة التبادل التجاري مع الدول التي لديها علاقة تجارية مع المملكة.
من ناحيته قال عضو مجلس الشورى السعودي، فضل البوعينين لـ«الشرق الأوسط»، إنه رغم جائحة «كورونا» فإن أرقام وزارة الصناعة تشير إلى ارتفاع معدل نمو المصانع خلال الفترة من سبتمبر (أيلول) من عام 2019، وحتى ذات الشهر من العام الماضي تجاوز 9 في المائة، وإن إجمالي حجم الاستثمارات في القطاع الصناعي ارتفع ليصل 1 تريليون ريال بنسبة ارتفاع تصل 7 في المائة وهو أمر يبعث على التفاؤل بمستقبل النمو في عام 2021، خاصة أن المؤشرات الصحية ترجح إمكانية تجاوز تداعيات «كورونا» بنهاية شهر أبريل (نيسان) القادم.
وذكر البوعينين، أن استراتيجية وزارة الصناعة تركز على التوطين وتعزيز المحتوى المحلي وخلق مزيد من الوظائف، والأكيد أن هناك متطلبات يجب تحقيقها في القطاع الصناعي لضمان نجاح الاستراتيجية وتحقيق أهداف «رؤية 2030» وفي مقدمها زيادة حجم الصادرات السعودية.
وأضاف البوعينين، أن قطاع الصناعة اليوم يحتاج إلى خلق استراتيجية وطنية للصناعات التحويلية وهي الأهم لتنويع القطاع وزيادة عمقه وحجمه، خاصة أن المملكة تمتلك منتجات أساسية يمكن تحويلها إلى منتجات وسيطة ونهائية، كونها من أكبر الدول المنتجة للبتروكيماويات والمصدرة لها دون أن تحقق منها قيمة مضافة للاقتصاد.
ووفق البوعينين، فإن توجيه الاستثمارات الصناعية وفق رؤية استراتيجية من الممكنات في قطاع الصناعة، حيث يمكن من خلالها توطين الصناعات ونقل التقنية، وهذا يحتاج إلى شراكة حقيقية بين وزارتي الصناعة والاستثمار، لافتاً إلى أن تكدس الصناعات في منطقة أو مدينة يحرم باقي المناطق والمدن من التنمية والاستثمارات الصناعية، وأنه يجب أن تعتمد استراتيجية الصناعة على التوزيع العادل للاستثمارات الصناعية.
وأفاد البوعينين «المنشآت الصغيرة من القطاعات التي تحتاج إلى دعم أكبر في جانب العقود، ومن أفضل وسائل الدعم المعززة تطبيق نظام الكوتا في المشروعات بحيث تخصص نسبة من مجمل المشروعات في القطاعين الحكومي والخاص لهذه الفئة بما يضمن تخصيص حصة سوقية لها تحميها من المنافسة غير العادلة التي تتسبب في خروج تلك المنشآت من السوق».
إلى ذلك، استعرضت ورشة العمل التي نظمتها غرفة الرياض الملفات الاستراتيجية للقطاع الصناعي والتي تشمل برنامج الإنتاجية، ومنها أهداف تتركز على إنشاء المركز الوطني للمعلومات الصناعية، وبرنامج أطلس المصانع وآليات لتحفيز الكلية الفكرية للمنتجات، فيما تشمل أهداف برنامج التمويل والصادرات توفير برامج تمويلية وتحفيزية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال الصناعيين، والدعم المالي والفني للمصانع المتعثرة، وتشجيع التبادل التجاري.
وتضم أهداف برنامج رأسمال البشري إيجاد منصة إلكترونية تخدم كل الأطراف في القطاع ودراسة تكلفة الأيدي العاملة في القطاع وأثرها على المنتج النهائي، أما برنامج المحتوى المحلي فيشمل مراجعة المواصفات، وتطوير آليات تقديم البلاغات، وإيجاد حلول لتحديات التبادل التجاري مع دول الخليج، فيما يستهدف برنامج التوعية والتواصل مد جسور التواصل مع الجهات ذات العلاقة بالقطاع وإيجاد قناة للتواصل بين شركاء الصناعة.


مقالات ذات صلة

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

خاص مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

البنوك السعودية تحقق أرباحاً فصلية غير مسبوقة بـ6.4 مليار دولار مدعومة بـ«رؤية 2030»

حقَّق القطاع المصرفي السعودي أرباحاً قياسية بلغت 6.4 مليار دولار بالرُّبع الأول من 2026 بنمو 7.6%، مدعوماً بزخم «رؤية 2030» جديدة تماماً.

محمد المطيري (الرياض )
الاقتصاد أحد مشاريع الشركة الوطنية للإسكان في السعودية (واس)

إصلاحات تنظيمية وتمويلية تقفز بتملُّك المنازل في السعودية إلى 66 % خلال عقد

أسهمت جهود الحكومة السعودية مستندةً إلى برنامج الإسكان، أحد برامج «رؤية 2030»، في تسريع وتيرة التملك، بعدما اختُصرت فترات الانتظار لإجراءات ميسّرة.

بندر مسلم (الرياض)
خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

خاص محللون: «رؤية 2030» تمضي في مسار تشكيل اقتصاد السعودية بتسارع التنويع

نجحت السعودية خلال السنوات الأخيرة في إعادة تشكيل قاعدتها الاقتصادية، منتقلةً من نموذج يعتمد بشكل رئيسي على النفط، إلى اقتصاد أكثر تنوعاً واستدامة.

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد مرافق تابعة لـ«بترورابغ» (صفحة الشركة على «إكس»)

«بترورابغ» تكسر حاجز الخسائر المتراكمة... وتقفز بأرباحها إلى 391 مليون دولار

أعلنت شركة «رابغ للتكرير والبتروكيماويات (بترورابغ)» تحولاً استراتيجياً في مركزها المالي.

الاقتصاد «رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

«رؤية 2030»: حكاية التحول من الإدارة التقليدية إلى الريادة الرقمية العالمية

انطلقت السعودية في مسار التحوُّل الرقمي والاقتصاد المعرفي، مستندةً إلى بنية تحتية رقمية مُتقدِّمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة، ما عزز قدرتها على المنافسة.

عبير حمدي (الرياض)

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

وصول أول شحنة نفط أميركي إلى اليابان منذ حرب إيران

ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)
ناقلة نفط تبحر باتجاه المحيط الهادئ بالقرب من قناة بنما يوم 12 مارس 2026 (رويترز)

وصلت إلى طوكيو، الأحد، شحنة نفط خام استوردتها شركة «كوزمو أويل» اليابانية لتوزيع النفط من الولايات المتحدة، لأول مرة، بوصفها شحنة بديلة، بعد بدء الحرب الأميركية - الإيرانية في أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وأفادت وكالة «جي جي برس» اليابانية بوصول ناقلة محملة بـ910 آلاف برميل من النفط الخام الأميركي إلى رصيف بحري في خليج طوكيو، صباح الأحد، وسط مخاوف بشأن الإمدادات بسبب الحصار الفعلي لمضيق هرمز؛ الممر المائي الحيوي لنقل النفط.

وتسارع الحكومة اليابانية إلى زيادة مشترياتها من النفط الخام من موردين خارج الشرق الأوسط، في ظل التوترات المحيطة بإيران، بما أن هذه الكمية لا تغطي سوى أقل من استهلاك يوم واحد في اليابان.

وغادرت الناقلة ميناء في تكساس أواخر مارس (آذار) الماضي، ووصلت إلى اليابان عبر قناة بنما بعد رحلة استغرقت نحو شهر.


«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
TT

«استثمار القابضة» القطرية تتملك 49% من بنك سوري

تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)
تعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل الرعاية الصحية والخدمات والسياحة والتطوير العقاري (الموقع الإلكتروني لشركة استثمار)

أعلنت شركة «استثمار القابضة» القطرية، الأحد، عن إتمام توقيع اتفاقية للاستثمار في «شهبا بنك» السوري.

وأوضحت الشركة، في بيان نشر على موقع بورصة قطر أوردته «وكالة الأنباء القطرية»، أنه بموجب الاتفاقية التي تم توقيعها اليوم في العاصمة السورية دمشق، تتملك شركة «مصارف القابضة» التابعة لـ«استثمار كابيتال» حصة تبلغ 49 في المائة من «شهبا بنك»، في خطوة تعكس التزام «استثمار القابضة» بتعزيز حضورها الإقليمي وتوسيع استثماراتها في القطاع المالي.

ووقعت شركة «مصارف القابضة» الاتفاقية مع ممثلي كل من بنك «بيمو» السعودي الفرنسي و«بنك الائتمان الأهلي».

وأكد البيان أن إبرام الصفقة سيخضع لعدد من الشروط المسبقة التي يتوجب على الأطراف استكمالها، ومن أبرزها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة من الجهات المختصة في سوريا، بما في ذلك مصرف سوريا المركزي، وهيئة الأسواق والأوراق المالية السورية، وهيئة حماية المنافسة ومنع الاحتكار.

وكانت «استثمار القابضة» قد أعلنت في وقت سابق عن تأسيس مجموعتها الجديدة «استثمار كابيتال»، التي تتخصص في إدارة الاستثمارات المالية وتعزيز الحوكمة المؤسسية.

وتعمل «استثمار القابضة» من خلال عدة مجموعات تشمل مجموعة الرعاية الصحية ومجموعة الخدمات ومجموعة السياحة والتطوير العقاري، إضافة إلى مجموعة الصناعات والمقاولات التخصصية.


الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
TT

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي، وبأنها أعادت تنشيط مصادر بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا للتخفيف من حدة النقص الحاد في النفط الخام الآتي من الشرق الأوسط؛ بسبب حرب إيران واضطرابات مضيق هرمز.

وتستورد الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم، عادة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لم يشهد سوى حركة مرور ضئيلة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقد دفع اعتماد الهند الكبير على الواردات، إلى جانب احتياطاتها النفطية المتواضعة مقارنة بمستهلكين رئيسيين مثل الصين، المحللين إلى التحذير بأن الهند قد تكون من بين أعلى الدول عرضة لارتفاع مفاجئ في أسعار النفط.

وفي حين تواجه الهند اضطرابات في إمدادات غاز الطهي، فقد تجنبت حتى الآن نقص البنزين الذي ضرب بعض الدول المجاورة.

انكماش فجوة الطاقة

وتظهر بيانات تتبع السفن والواردات أن الهند قد سدت جزءاً من فجوة نقص الطاقة لديها، باللجوء إلى حلفائها القدامى، وتوسيع العلاقات الواعدة، وإعادة تنشيط الموردين الذين لم تعتمد عليهم لسنوات.

وكان النفط الخام الروسي هو الضمانة الكبرى، وهو مصدر وقود سعت نيودلهي جاهدة خلال معظم العام الماضي إلى التحول عنه في ظل الرسوم الجمركية الأميركية الباهظة.

واستوردت مصافي التكرير الهندية نحو 1.98 مليون برميل يومياً من روسيا في مارس (آذار) الماضي، وفقاً لشركة «كبلر» المختصة في معلومات التجارة؛ مما يمثل قفزة كبيرة مقارنة بالشهرين السابقين.

ويقول المحللون إن هذه الزيادة الكبيرة ربما تكون قد تأثرت بإعفاء أميركي مؤقت مُنح في مارس الماضي يشمل النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

وقال نيخيل دوبي، المحلل في «كبلر»: «ارتفعت الواردات من نحو مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) وفبراير» الماضيين.

وأضاف، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يشير هذا التضاعف تقريباً إلى أن هذه الكمية الإضافية قد جرى التعاقد عليها على الأرجح بعد رفع العقوبات».

صفقة شراء مفيدة

رجح اثنان من محللي التجارة أن تكون الهند قد اشترت 60 مليون برميل إضافية من النفط الروسي، ستسلَّم خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي.

وقد لاقت استثناءات واشنطن انتقادات من الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الذي يرى أنها تعقّد الجهود الرامية إلى تقليص عائدات روسيا بعد أكثر من 4 سنوات على الحرب مع موسكو.

لكن كييف لم تكتسب نفوذاً يذكر بعد أن مدّد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأسبوع الماضي، الإعفاء المفروض على النفط الروسي المنقول بحراً شهراً إضافياً.

وقال راهول تشودري، نائب رئيس شركة «ريستاد إنيرجي»: «يمنح هذا التمديد مصافي التكرير الهندية الوقت الذي كانت في أمسّ الحاجة إليه». وأضاف: «من المرجح أن تسارع مصافي التكرير الهندية إلى حجز البراميل الإضافية التي يتيحها التمديد قبل الموعد النهائي في 16 مايو (أيار)» المقبل.

أسواق أخرى تدعم الهند

بلغ متوسط ​​واردات الهند من النفط الخام من أنغولا 327 ألف برميل يومياً في مارس الماضي، وفقاً لبيانات «كبلر»، أي نحو 3 أضعاف ما تسلمته الهند في فبراير الذي سبقه.

ويقول مراقبون في القطاع إن عمليات شراء النفط الخام الأفريقي جرت قبل الضربة الأميركية لإيران، وإنها أثبتت جدواها.

وقال مسؤول في مصفاة نفط حكومية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، طالباً عدم الكشف عن هويته: «يعود جزء كبير من الزيادة الملحوظة في واردات النفط من أنغولا خلال مارس أو نيجيريا في أبريل إلى أننا كنا نبحث (مسبقاً) عن مصادر أخرى غير روسيا».

وأضاف: «وقد أثبتت هذه المصادر فائدتها الآن؛ نظراً إلى الانخفاض الحاد في الشحنات من العراق ومعظم دول الشرق الأوسط».

ووفقاً لشركة «كبلر»، فقد بدأ وصول النفط الخام من إيران وفنزويلا هذا الشهر. وبلغ متوسط ​​واردات النفط الخام من إيران 276 ألف برميل يومياً حتى منتصف أبريل، بينما بلغت الشحنات من فنزويلا نحو 137 ألف برميل يومياً.

وأثبتت هذه المشتريات أنها مكسب غير متوقع للمصافي التي كانت تتجنب التعامل مع كلا الموردين سابقاً لتفادي العقوبات الأميركية.

ارتفاع الأسعار

على الرغم من هذا التنويع، فإن الطريق أمام الهند تبدو صعبة، فقد انخفضت واردات الهند الإجمالية من النفط الخام في مارس الماضي، لتصل إلى 4.5 مليون برميل يومياً من 5.2 مليون برميل في فبراير السابق عليه، وفق شركة «كبلر».

كما حذر المحللون بأن النفط من الدول الأفريقية بوصفه بديلاً له حدود.

وقال دوبي: «في حال استمرار حرب إيران، فإنه يمكن للنفط الخام الأفريقي أن يسد جزءاً من النقص في الإمدادات. ومع ذلك، فمن غير المرجح أن يحل محل براميل الشرق الأوسط بشكل كامل من الناحية الهيكلية؛ نظراً إلى اختلاف أنواع النفط الخام»، موضحاً أن المصافي الهندية مُجهزة للتعامل مع أنواع مختلفة من النفط عن تلك الآتية من الدول الأفريقية.

وقال تشودري: «انتهى عصر النفط الرخيص مؤقتاً، لكن الوصول إليه ما زال قائماً. على أي حال، لا تملك الهند ترف الانسحاب أو التراجع عن الشراء تحت أي ظرف»، مشيراً إلى أن أسعار براميل أبريل تراوحت بين 5 دولارات و15 دولاراً فوق سعر «خام برنت» العالمي.

ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية في الهند أسعار الوقود حتى الآن، بل خفضت الحكومة الرسوم الجمركية عليه.

ويحذر بعض المحللين من احتمال ارتفاع الأسعار بما يصل إلى 28 روبية (30 سنتاً) للتر الواحد بعد انتهاء التصويت في انتخابات الولايات الرئيسية خلال وقت لاحق من هذا الشهر.

وأقرت وزارة النفط، الخميس الماضي، بأن شركات الوقود الحكومية تتكبد خسائر، لكنها نفت أن يكون رفع الأسعار وشيكاً.

وقالت: «الهند هي الدولة الوحيدة التي لم ترتفع فيها أسعار البنزين والديزل خلال السنوات الأربع الماضية». وقد اتخذت الحكومة وشركات النفط الحكومية «خطوات حثيثة لحماية المواطنين الهنود من الارتفاعات الحادة في الأسعار العالمية».