مؤسس تطبيق «بيتو» لـ «الشرق الأوسط» : لا نستنسخ «تويتر»

شبكة اجتماعية موجهة للعالم العربي تدمج خدمات التواصل وترفع شعار «التعبير بحرية»

شعار تطبيق بيتو
شعار تطبيق بيتو
TT

مؤسس تطبيق «بيتو» لـ «الشرق الأوسط» : لا نستنسخ «تويتر»

شعار تطبيق بيتو
شعار تطبيق بيتو

وسط زحمة تطبيقات التواصل الاجتماعي، أطل مؤخراً تطبيق جديد تحت مسمى «بيتو». وكالنار في الهشيم لقي انتشاراً واسعاً.
اللافت في بيتو، أنّه موجه لمستخدمي الإنترنت في العالم العربي، ليقدم نفسه أول تطبيق تواصل اجتماعي مخصص للعرب، حتى باتوا يتداولون في أوساطهم بأنه «النسخة العربية لموقع التدوينات القصيرة (تويتر)».
ينفي جاك تشن، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«بيتو»، في مقابلة أجرتها معه «الشرق الأوسط» أن تكون للتطبيق نية لاستنساخ تجربة أي أحد، موضحاً أن التطبيق صيني، وأنّ سبب اختيارهم لمنطقة الشرق الأوسط لإطلاق هذا المشروع يعود لما تتمتع به من ثراء ثقافي، مبيناً أنّ العراقيين والسعوديين هم الأعلى تسجيلاً فيه حتى الآن.
وأمام المخاوف المتنامية من سياسات الاستخدام، واختراق بعضها لخصوصيات المستخدمين، بعث مؤسس تطبيق بيتو رسائل طمأنة حيال ذلك، بتأكيده أنّ الخصوصية تعد «أولوية قصوى» بالنسبة لهم، وأنّهم يتبعون معايير الخصوصية العالمية فيما يتعلق بالبيانات الشخصية، علاوة على أنّه يتم تطبيق منهجيات أمن وتشفير متطورة جداً لتوفير بيئة آمنة لمستخدمي «بيتو».

«بيتو» يحتل صدارة التطبيقات

يقول تشن معرّفاً التطبيق، في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كنت أرغب في تعريف «بيتو» للجميع وبشكل مختصر فسأقول، إنّه عبارة عن منصة تواصل اجتماعية جديدة للعرب حيث يمكنهم التعبير بحرية عن أنفسهم. أمّا بالنسبة للصدى الذي خلقه التطبيق، فإنني أعتقد أنّ أحد أهم العوامل وراء انتشار «بيتو» في أوساط كثير من الدول بلمح البصر، إلى جانب تفاعل المستخدمين واستجابتهم له، أنّهم وجدوا فيه ما هو رائج، والحملات، ومقاطع الفيديو، والمؤثرين، والمشاهير، والحسابات الرسمية، ما جعلهم يعبّرون عن آرائهم مع مجموعة متنوعة من المجتمعات التي تتشارك في اهتمامات مختلفة. وأود أن أعلن بفخر أنّنا تمكنا من السيطرة على المركز الأول في متاجر التطبيقات في كثير من البلدان بعد 3 أيام فقط من الإطلاق الرسمي للتطبيق، كما جاءت تعليقات المستخدمين إيجابية للغاية.
ورداً على سؤال؛ من هو مالك «بيتو»؟ ولماذا تركزت الأنشطة الاستثمارية على سوق الشرق الأوسط بشكل خاص؟ يوضح تشن: «يُعد (بيتو) أحد منتجات شركة دبليو إي أو تكنولوجي Technology WEO. وهذه الشركة الصينية أسّستها مع أصدقائي. واخترنا تركيز استثماراتنا على سوق الشرق الأوسط بسبب الثراء الثقافي هنا، وفي الوقت نفسه يعزز هذا التنوع الثراء الثقافي للمجتمع، ما يجعل الناس هنا لديهم رغبة كبيرة بالتعايش في نفس المنطقة، مثلما هو الحال تماماً في الصين، لهذا السبب سعينا خلف هذه السوق باعتبارها فرصة لنا، ونتمنى أن نتمكن من المساعدة في إنشاء منصة تواصل اجتماعية محلية للعرب».
وعن اختيارهم للمملكة العربية السعودية مقراً للشركة، والرياض تحديداً من بين جميع العواصم العربية، يقول تشن: «إنه سؤال جيد. وأود التأكيد على أنّه ليس لدينا مقر رئيس، فنحن نسعى جاهدين لأن نكون فريقاً معولماً يُركز على توطين عميق. واليوم بات لدينا مكتبان، واحد في بكين، وآخر في الرياض. ونخطط لافتتاح مكاتب أخرى في كل من مصر والمغرب ولبنان. لقد بدأنا من الرياض لعدة عوامل رئيسة، منها سهولة الإجراءات الاستثمارية للمستثمرين الأجانب إثر إصلاحات رؤية 2030. ولأنّ اقتصاد السعودية يُعد الأكبر في المنطقة، ولوجود البنية التقنية المتقدمة فيها». ويضيف: «يمكننا أيضاً ملاحظة الطلب على منتجات التواصل الاجتماعي في الشرق الأوسط، وهذا هو السبب وراء حرص فريقنا على إعداد منتج اجتماعي ثقافي محلي أفضل في الشرق الأوسط من خلال التقنيات والخبرات التي جلبناها معنا من الصين، وفي الوقت نفسه، نأمل بمساعدة منشئي المحتوى المحليين في الشرق الأوسط ليكون لهم تأثير فعال، وربما في المستقبل القريب يمكن أن يكون مصدر دخل لهم مثلما هو الحال في الدول الأخرى».
حدثنا عن علاقة تطبيق بيتو بخدمة «ويبو» الشهيرة؟ يشرح تشن قائلاً: «هناك تشابه بين خدمة (ويبو) وتطبيق (بيتو) في كثير من الأشياء، قبل كل شيء لا بدّ من القوّل إن النموذج لكليهما متشابه تماماً، وثانياً إنّ خدمة (ويبو) هي أكبر منصة تواصل اجتماعي في الصين، ورؤية تطبيق (بيتو) أيضاً أن يصبح أول منصة تواصل اجتماعي في المنطقة. وبالمناسبة، لقد عملت مع شركة ويبو، ومشروع تطبيق بيتو مدعوم تقنياً من قبل خدمة ويبو».

«بيتو» ليس نسخة مقلدة لـ«تويتر»

يقول كثيرون إنّ تطبيق بيتو هو «تويتر السعودي الجديد». فما رأيك؟
يجيب تشن موضحاً: «تطبيق بيتو ليس خاصاً بالسعودية فقط، بل هو لكل العرب، كما أنّه ليس نسخة مقلدة عن (تويتر)، بل له خصائصه المتعددة والمتفردة، نحن نعمل لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأكملها، ويمكننا ملاحظة أنّ العراقيين والسعوديين من بعدهم، الأعلى نسبة في التسجيل بالتطبيق حتى الآن. أمّا بالنسبة لجزئية (تويتر)، نحن لسنا تلك المنصة لأنّنا سنشجع كل مستخدم في منصتنا على التعبير والحصول على التفاعلات، وسندعمهم ونحميهم طالما أنّهم يعبرون عن أنفسهم بحرية من دون إزعاج الآخرين. فعلى سبيل المثال، عندما تقتبس منشوراً وتعيد نشره، أو كما نسميه في تطبيق بيتو (ريبيت)، ستحصل على تفاعلات على ما تكتبه، وليس فقط على المنشور الأصلي، وهذه هي الطريقة التي ندعم بها كل فرد لمشاركة آرائه، مثل خدمة ويبو».
يتابع تشن حديثه، ويردّ على سؤال، هل يخطط جاك بيتو لمنافسة جاك «تويتر»؟ أم أنّه تجربة مختلفة تماماً؟ قائلاً: «إن أحد الاقتباسات التي أحب أن أذكرها دائماً هي؛ جميعنا يسلك مسارات مختلفة في الحياة، وبغضّ النظر عن المكان الذي نزوره، نحن نتعلم القليل من بعضنا، البعض في كل مكان نلتقي به، وهذا بالضبط ما يحدث هنا. فمسار تطبيق بيتو يختلف تماماً عن مسار منصة (تويتر)، لكن الوقت الذي يقضيه المستخدم في التطبيقات محدود، وهذا هو منافسنا (وقت المستخدم). وفيما يتعلق بالميزات، تبدو معظم منصات التواصل الاجتماعي العالمية متشابهة في الواقع، ولديها شيء مشترك، ولكن عندما تستخدم تطبيق بيتو، ستشعر بشعور مختلف، فنحن نولي مزيداً من الاهتمام لتجربة المستخدم العربي والاقتراحات المقدمة لنا والخاصيات، ولم نبنِ هذه المنصة بمفردنا، بل مع المستخدمين، وهذا ما جعلهم يشعرون أنّهم جزء منا، وأنّهم جزء من (بيتو). فهم يقدمون مراجعات وتغذية واقتراحات، ونحن نستجيب لها بشكل فوري، فعلى سبيل المثال، وجدنا أنّ المستخدمين بحاجة إلى خاصية الرسائل الفورية الخاصة بالتطبيق، وفي غضون ساعتين فقط، بدأنا العمل على دراستها، ووضعنا خطة وأعطيناهم رداً سريعاً على اقتراحهم ومتى يمكننا أن نقدم الخاصية لهم، ونحن نحترم السوق والمستخدمين ونرحب دائماً بأي صوت يريد مساعدتنا على أن نصبح أفضل».

«بيتو» يدمج خدمات التواصل المتعددة

يستطرد تشن حديثه عن «بيتو» موضحاً، أنّ التطبيق لا يزال في مراحل التطوير الأولية وستدخله خصائص مميزة كثيرة وبشكل متتالٍ، ونراهن على أن تكون خدماتنا موضع ترحيب واستخدام مكثف من الشعوب العربية.
في ظل التجاذبات التي حدثت على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أثناء الانتخابات الرئاسية الأميركية وما تبعها من تداعيات، كيف يطمئن المستخدم من أنّ إغلاق بعض الحسابات وتقييد استخدام أخرى لا يمكن تكراره في تطبيق بيتو، يؤكّد تشن: «يمكنني القول إنّنا ندعم أي محتوى طالما أنّ لا إساءة فيه أو تحريض على عنف أو يشكّل أي ضرر بمستخدمينا. أمّا فيما يتعلق بغير ذلك، فنحن نقف إلى جانب شعارنا (التعبير بحرية) وندعم بل نشجع المحتوى الخلّاق بجميع أشكاله».
وعن خصوصية وأمن مستخدمي تطبيق بيتو، يقول تشن: «تُعد أولويتنا القصوى، ونحن نتبع معايير الخصوصية العالمية فيما يتعلق بالبيانات الشخصية. ونقدر مخاوف الأشخاص إزاء بياناتهم ومعلوماتهم الخاصة، وهذا هو السبب الذي دفعنا لتطبيق منهجيات أمن وتشفير متطورة جداً لتوفير بيئة آمنة لمستخدمي التطبيق».

خدمة صينية موجهة للعالم العربي

ما هو سر اهتمام شركة صينية مثل «بيتو» بإطلاق خدمة موجهة للعالم العربي؟ يقول تشن: «الجواب بسيط. فالعالم العربي موجود عبر الإنترنت، وفي عالمنا 450 مليون متحدث باللغة العربية، وبناءً على الإحصائيات فإن 88 في المائة منهم يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي. ومهمتنا هي توفير وصول مناسب ومساوٍ للمعلومات لـ450 مليون متحدث باللغة العربية، وتواصل بعضهم مع بعض». وعن حاجز اللغة والثقافة يقول: «نحن لا نعتبر ذلك حاجزاً بعد الآن. فقد عملنا على بناء فريق متنوع مبني على العولمة المحلية، ونمتلك فريقاً احترافياً يعمل في كل قسم بناء على احتياجاته، سواء كان ذلك يتعلق بتصميم التطبيق أو التواصل مع المستخدمين أو أي دور آخر. ونتأكد دائماً أن يكون الشخص المناسب في المكان المناسب، وحسب خبرتي، فقد عملت على مُنتجين في الهند من قبل، دعما 14 لهجة هندية مختلفة، ولم تكن اللغة عائقاً أبداً، وحقق المشروع نجاحاً باهراً، ووصل إلى 50 مليون مستخدم نشط يومياً».
كيف يرى تشن خطوة إطلاق «بيتو» لمستخدمي الإنترنت في العالم العربي، وما هي الخطط المستقبلية؟ يقول: «من وجهة نظري، فإنّ تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة تستهدف احتياجات مختلفة للمستخدمين. على سبيل المثال، يعدّ كل من تطبيقي (واتساب) و(فيسبوك ماسنجر) تطبيقين خاصين بالمحادثة الفورية، ولكن الناس يستخدمانهما لاحتياجات مختلفة. إن طريق منافسة عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي ليس سهلاً بالطبع، نحن نعلم ذلك منذ البداية، ونحن مستعدون جداً للمغامرة. لقد قطع كثير قبلنا شوطاً طويلاً في سوق وسائل التواصل الاجتماعي. فـ(تويتر) موجود منذ 15 سنة، و(ويبو) منذ 12 سنة، و(إنستغرام) منذ 10 سنوات. هناك مثل صيني قاله الفيلسوف الصيني المشهور لاوتزه (إنّ مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة)، ونحن لا نزال نخطو خطوتنا الأولى، وواثقون من أنّها تحتاج إلى الصبر، ومتحمسون من أجل بلوغ هدفنا المتمثل في أن نكون أكبر منصة تواصل اجتماعي في العالم العربي».



«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
TT

«البحر الأحمر السينمائي» يشارك في إطلاق «صنّاع كان»

يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما
يتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما

في مسعى لتمكين جيل جديد من المحترفين، وإتاحة الفرصة لرسم مسارهم المهني ببراعة واحترافية؛ وعبر إحدى أكبر وأبرز أسواق ومنصات السينما في العالم، عقدت «معامل البحر الأحمر» التابعة لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» شراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»، للمشاركة في إطلاق الدورة الافتتاحية لبرنامج «صنّاع كان»، وتمكين عدد من المواهب السعودية في قطاع السينما، للاستفادة من فرصة ذهبية تتيحها المدينة الفرنسية ضمن مهرجانها الممتد من 16 إلى 27 مايو (أيار) الحالي.
في هذا السياق، اعتبر الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة مهرجان البحر الأحمر السينمائي» محمد التركي، أنّ الشراكة الثنائية تدخل في إطار «مواصلة دعم جيل من رواة القصص وتدريب المواهب السعودية في قطاع الفن السابع، ومدّ جسور للعلاقة المتينة بينهم وبين مجتمع الخبراء والكفاءات النوعية حول العالم»، معبّراً عن بهجته بتدشين هذه الشراكة مع سوق الأفلام بـ«مهرجان كان»؛ التي تعد من أكبر وأبرز أسواق السينما العالمية.
وأكّد التركي أنّ برنامج «صنّاع كان» يساهم في تحقيق أهداف «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» ودعم جيل جديد من المواهب السعودية والاحتفاء بقدراتها وتسويقها خارجياً، وتعزيز وجود القطاع السينمائي السعودي ومساعيه في تسريع وإنضاج عملية التطوّر التي يضطلع بها صنّاع الأفلام في المملكة، مضيفاً: «فخور بحضور ثلاثة من صنّاع الأفلام السعوديين ضمن قائمة الاختيار في هذا البرنامج الذي يمثّل فرصة مثالية لهم للنمو والتعاون مع صانعي الأفلام وخبراء الصناعة من أنحاء العالم».
وفي البرنامج الذي يقام طوال ثلاثة أيام ضمن «سوق الأفلام»، وقع اختيار «صنّاع كان» على ثمانية مشاركين من العالم من بين أكثر من 250 طلباً من 65 دولة، فيما حصل ثلاثة مشاركين من صنّاع الأفلام في السعودية على فرصة الانخراط بهذا التجمّع الدولي، وجرى اختيارهم من بين محترفين شباب في صناعة السينما؛ بالإضافة إلى طلاب أو متدرّبين تقلّ أعمارهم عن 30 عاماً.
ووقع اختيار «معامل البحر الأحمر»، بوصفها منصة تستهدف دعم صانعي الأفلام في تحقيق رؤاهم وإتمام مشروعاتهم من المراحل الأولية وصولاً للإنتاج.
علي رغد باجبع وشهد أبو نامي ومروان الشافعي، من المواهب السعودية والعربية المقيمة في المملكة، لتحقيق الهدف من الشراكة وتمكين جيل جديد من المحترفين الباحثين عن تدريب شخصي يساعد في تنظيم مسارهم المهني، بدءاً من مرحلة مبكرة، مع تعزيز فرصهم في التواصل وتطوير مهاراتهم المهنية والتركيز خصوصاً على مرحلة البيع الدولي.
ويتطلّع برنامج «صنّاع كان» إلى تشكيل جيل جديد من قادة صناعة السينما عبر تعزيز التعاون الدولي وربط المشاركين بخبراء الصناعة المخضرمين ودفعهم إلى تحقيق الازدهار في عالم الصناعة السينمائية. وسيُتاح للمشاركين التفاعل الحي مع أصحاب التخصصّات المختلفة، من بيع الأفلام وإطلاقها وتوزيعها، علما بأن ذلك يشمل كل مراحل صناعة الفيلم، من الكتابة والتطوير إلى الإنتاج فالعرض النهائي للجمهور. كما يتناول البرنامج مختلف القضايا المؤثرة في الصناعة، بينها التنوع وصناعة الرأي العام والدعاية والاستدامة.
وبالتزامن مع «مهرجان كان»، يلتئم جميع المشاركين ضمن جلسة ثانية من «صنّاع كان» كجزء من برنامج «معامل البحر الأحمر» عبر الدورة الثالثة من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي» في جدة، ضمن الفترة من 30 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 9 ديسمبر (كانون الأول) المقبلين في المدينة المذكورة، وستركز الدورة المنتظرة على مرحلة البيع الدولي، مع الاهتمام بشكل خاص بمنطقة الشرق الأوسط.


رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
TT

رحيل إيلي شويري عاشق لبنان و«أبو الأناشيد الوطنية»

عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»
عرف الراحل إيلي شويري بـ«أبو الأناشيد الوطنية»

إنه «فضلو» في «بياع الخواتم»، و«أبو الأناشيد الوطنية» في مشواره الفني، وأحد عباقرة لبنان الموسيقيين، الذي رحل أول من أمس (الأربعاء) عن عمر ناهز 84 عاماً.
فبعد تعرضه لأزمة صحية نقل على إثرها إلى المستشفى، ودّع الموسيقي إيلي شويري الحياة. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت ابنته كارول أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي قبل أن تعلم به عائلته. وتتابع: «كنت في المستشفى معه عندما وافاه الأجل. وتوجهت إلى منزلي في ساعة متأخرة لأبدأ بالتدابير اللازمة ومراسم وداعه. وكان الخبر قد ذاع قبل أن أصدر بياناً رسمياً أعلن فيه وفاته».
آخر تكريم رسمي حظي به شويري كان في عام 2017، حين قلده رئيس الجمهورية يومها ميشال عون وسام الأرز الوطني. وكانت له كلمة بالمناسبة أكد فيها أن حياته وعطاءاته ومواهبه الفنية بأجمعها هي كرمى لهذا الوطن.
ولد إيلي شويري عام 1939 في بيروت، وبالتحديد في أحد أحياء منطقة الأشرفية. والده نقولا كان يحضنه وهو يدندن أغنية لمحمد عبد الوهاب. ووالدته تلبسه ثياب المدرسة على صوت الفونوغراف الذي تنساب منه أغاني أم كلثوم مع بزوغ الفجر. أما أقرباؤه وأبناء الجيران والحي الذي يعيش فيه، فكانوا من متذوقي الفن الأصيل، ولذلك اكتمل المشوار، حتى قبل أن تطأ خطواته أول طريق الفن.
- عاشق لبنان
غرق إيلي شويري منذ نعومة أظافره في حبه لوطنه وترجم عشقه لأرضه بأناشيد وطنية نثرها على جبين لبنان، ونبتت في نفوس مواطنيه الذين رددوها في كل زمان ومكان، فصارت لسان حالهم في أيام الحرب والسلم. «بكتب اسمك يا بلادي»، و«صف العسكر» و«تعلا وتتعمر يا دار» و«يا أهل الأرض»... جميعها أغنيات شكلت علامة فارقة في مسيرة شويري الفنية، فميزته عن سواه من أبناء جيله، وذاع صيته في لبنان والعالم العربي وصار مرجعاً معتمداً في قاموس الأغاني الوطنية. اختاره ملك المغرب وأمير قطر ورئيس جمهورية تونس وغيرهم من مختلف أقطار العالم العربي ليضع لهم أجمل معاني الوطن في قالب ملحن لا مثيل له. فإيلي شويري الذي عُرف بـ«أبي الأناشيد الوطنية» كان الفن بالنسبة إليه منذ صغره هَوَساً يعيشه وإحساساً يتلمسه في شكل غير مباشر.
عمل شويري مع الرحابنة لفترة من الزمن حصد منها صداقة وطيدة مع الراحل منصور الرحباني. فكان يسميه «أستاذي» ويستشيره في أي عمل يرغب في القيام به كي يدله على الصح من الخطأ.
حبه للوطن استحوذ على مجمل كتاباته الشعرية حتى لو تناول فيها العشق، «حتى لو رغبت في الكتابة عن أعز الناس عندي، أنطلق من وطني لبنان»، هكذا كان يقول. وإلى هذا الحد كان إيلي شويري عاشقاً للبنان، وهو الذي اعتبر حسه الوطني «قدري وجبلة التراب التي امتزج بها دمي منذ ولادتي».
تعاون مع إيلي شويري أهم نجوم الفن في لبنان، بدءاً بفيروز وسميرة توفيق والراحلين وديع الصافي وصباح، وصولاً إلى ماجدة الرومي. فكان يعدّها من الفنانين اللبنانيين القلائل الملتزمين بالفن الحقيقي. فكتب ولحن لها 9 أغنيات، من بينها «مين إلنا غيرك» و«قوم تحدى» و«كل يغني على ليلاه» و«سقط القناع» و«أنت وأنا» وغيرها. كما غنى له كل من نجوى كرم وراغب علامة وداليدا رحمة.
مشواره مع الأخوين الرحباني بدأ في عام 1962 في مهرجانات بعلبك. وكانت أول أدواره معهم صامتة بحيث يجلس على الدرج ولا ينطق إلا بكلمة واحدة. بعدها انتسب إلى كورس «إذاعة الشرق الأدنى» و«الإذاعة اللبنانية» وتعرّف إلى إلياس الرحباني الذي كان يعمل في الإذاعة، فعرّفه على أخوَيه عاصي ومنصور.

مع أفراد عائلته عند تقلده وسام الأرز الوطني عام 2017

ويروي عن هذه المرحلة: «الدخول على عاصي ومنصور الرحباني يختلف عن كلّ الاختبارات التي يمكن أن تعيشها في حياتك. أذكر أن منصور جلس خلف البيانو وسألني ماذا تحفظ. فغنيت موالاً بيزنطياً. قال لي عاصي حينها؛ من اليوم ممنوع عليك الخروج من هنا. وهكذا كان».
أسندا إليه دور «فضلو» في مسرحية «بياع الخواتم» عام 1964. وفي الشريط السينمائي الذي وقّعه يوسف شاهين في العام التالي. وكرّت السبحة، فعمل في كلّ المسرحيات التي وقعها الرحابنة، من «دواليب الهوا» إلى «أيام فخر الدين»، و«هالة والملك»، و«الشخص»، وصولاً إلى «ميس الريم».
أغنية «بكتب اسمك يا بلادي» التي ألفها ولحنها تعد أنشودة الأناشيد الوطنية. ويقول شويري إنه كتب هذه الأغنية عندما كان في رحلة سفر مع الراحل نصري شمس الدين. «كانت الساعة تقارب الخامسة والنصف بعد الظهر فلفتني منظر الشمس التي بقيت ساطعة في عز وقت الغروب. وعرفت أن الشمس لا تغيب في السماء ولكننا نعتقد ذلك نحن الذين نراها على الأرض. فولدت كلمات الأغنية (بكتب اسمك يا بلادي عالشمس الما بتغيب)».
- مع جوزيف عازار
غنى «بكتب اسمك يا بلادي» المطرب المخضرم جوزيف عازار. ويخبر «الشرق الأوسط» عنها: «ولدت هذه الأغنية في عام 1974 وعند انتهائنا من تسجيلها توجهت وإيلي إلى وزارة الدفاع، وسلمناها كأمانة لمكتب التوجيه والتعاون»، وتابع: «وفوراً اتصلوا بنا من قناة 11 في تلفزيون لبنان، وتولى هذا الاتصال الراحل رياض شرارة، وسلمناه شريط الأغنية فحضروا لها كليباً مصوراً عن الجيش ومعداته، وعرضت في مناسبة عيد الاستقلال من العام نفسه».
يؤكد عازار أنه لا يستطيع اختصار سيرة حياة إيلي شويري ومشواره الفني معه بكلمات قليلة. ويتابع لـ«الشرق الأوسط»: «لقد خسر لبنان برحيله مبدعاً من بلادي كان رفيق درب وعمر بالنسبة لي. أتذكره بشوشاً وطريفاً ومحباً للناس وشفافاً، صادقاً إلى أبعد حدود. آخر مرة التقيته كان في حفل تكريم عبد الحليم كركلا في الجامعة العربية، بعدها انقطعنا عن الاتصال، إذ تدهورت صحته، وأجرى عملية قلب مفتوح. كما فقد نعمة البصر في إحدى عينيه من جراء ضربة تلقاها بالغلط من أحد أحفاده. فضعف نظره وتراجعت صحته، وما عاد يمارس عمله بالشكل الديناميكي المعروف به».
ويتذكر عازار الشهرة الواسعة التي حققتها أغنية «بكتب اسمك يا بلادي»: «كنت أقفل معها أي حفل أنظّمه في لبنان وخارجه. ذاع صيت هذه الأغنية، في بقاع الأرض، وترجمها البرازيليون إلى البرتغالية تحت عنوان (أومينا تيرا)، وأحتفظ بنصّها هذا عندي في المنزل».
- مع غسان صليبا
مع الفنان غسان صليبا أبدع شويري مرة جديدة على الساحة الفنية العربية. وكانت «يا أهل الأرض» واحدة من الأغاني الوطنية التي لا تزال تردد حتى الساعة. ويروي صليبا لـ«الشرق الأوسط»: «كان يعد هذه الأغنية لتصبح شارة لمسلسل فأصررت عليه أن آخذها. وهكذا صار، وحققت نجاحاً منقطع النظير. تعاونت معه في أكثر من عمل. من بينها (كل شيء تغير) و(من يوم ما حبيتك)». ويختم صليبا: «العمالقة كإيلي شويري يغادرونا فقط بالجسد. ولكن بصمتهم الفنية تبقى أبداً ودائماً. لقد كانت تجتمع عنده مواهب مختلفة كملحن وكاتب ومغنٍ وممثل. نادراً ما نشاهدها تحضر عند شخص واحد. مع رحيله خسر لبنان واحداً من عمالقة الفن ومبدعيه. إننا نخسرهم على التوالي، ولكننا واثقون من وجودهم بيننا بأعمالهم الفذة».
لكل أغنية كتبها ولحنها إيلي شويري قصة، إذ كان يستمد موضوعاتها من مواقف ومشاهد حقيقية يعيشها كما كان يردد. لاقت أعماله الانتقادية التي برزت في مسرحية «قاووش الأفراح» و«سهرة شرعية» وغيرهما نجاحاً كبيراً. وفي المقابل، كان يعدها من الأعمال التي ينفذها بقلق. «كنت أخاف أن تخدش الذوق العام بشكل أو بآخر. فكنت ألجأ إلى أستاذي ومعلمي منصور الرحباني كي يرشدني إلى الصح والخطأ فيها».
أما حلم شويري فكان تمنيه أن تحمل له السنوات الباقية من عمره الفرح. فهو كما كان يقول أمضى القسم الأول منها مليئة بالأحزان والدموع. «وبالقليل الذي تبقى لي من سنوات عمري أتمنى أن تحمل لي الابتسامة».


ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
TT

ستيف بركات لـ«الشرق الأوسط»: أصولي اللبنانية تتردّد أبداً في صدى موسيقاي

عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية     -   ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)
عازف البيانو ستيف بركات ينسج موسيقاه من جذوره اللبنانية - ستيف بركات يؤمن بالموسيقى لغة عالمية توحّد الشعوب (الشرق الأوسط)

ستيف بركات عازف بيانو كندي من أصل لبناني، ينتج ويغنّي ويلحّن. لفحه حنين للجذور جرّه إلى إصدار مقطوعة «أرض الأجداد» (Motherland) أخيراً. فهو اكتشف لبنان في وقت لاحق من حياته، وينسب حبّه له إلى «خيارات مدروسة وواعية» متجذرة في رحلته. من اكتسابه فهماً متيناً لهويته وتعبيره عن الامتنان لما منحه إياه الإرث من عمق يتردّد صداه كل يوم، تحاوره «الشرق الأوسط» في أصله الإنساني المنساب على النوتة، وما أضفاه إحساسه الدفين بالصلة مع أسلافه من فرادة فنية.
غرست عائلته في داخله مجموعة قيم غنية استقتها من جذورها، رغم أنه مولود في كندا: «شكلت هذه القيم جزءاً من حياتي منذ الطفولة، ولو لم أدركها بوعي في سنّ مبكرة. خلال زيارتي الأولى إلى لبنان في عام 2008. شعرتُ بلهفة الانتماء وبمدى ارتباطي بجذوري. عندها أدركتُ تماماً أنّ جوانب عدة من شخصيتي تأثرت بأصولي اللبنانية».
بين كوبنهاغن وسيول وبلغراد، وصولاً إلى قاعة «كارنيغي» الشهيرة في نيويورك التي قدّم فيها حفلاً للمرة الأولى، يخوض ستيف بركات جولة عالمية طوال العام الحالي، تشمل أيضاً إسبانيا والصين والبرتغال وكوريا الجنوبية واليابان... يتحدث عن «طبيعة الأداء الفردي (Solo) التي تتيح حرية التكيّف مع كل حفل موسيقي وتشكيله بخصوصية. فالجولات تفسح المجال للتواصل مع أشخاص من ثقافات متنوعة والغوص في حضارة البلدان المضيفة وتعلّم إدراك جوهرها، مما يؤثر في المقاربة الموسيقية والفلسفية لكل أمسية».
يتوقف عند ما يمثله العزف على آلات البيانو المختلفة في قاعات العالم من تحدٍ مثير: «أكرّس اهتماماً كبيراً لأن تلائم طريقة عزفي ضمانَ أفضل تجربة فنية ممكنة للجمهور. للقدرة على التكيّف والاستجابة ضمن البيئات المتنوّعة دور حيوي في إنشاء تجربة موسيقية خاصة لا تُنسى. إنني ممتنّ لخيار الجمهور حضور حفلاتي، وهذا امتياز حقيقي لكل فنان. فهم يمنحونني بعضاً من وقتهم الثمين رغم تعدّد ملاهي الحياة».
كيف يستعد ستيف بركات لحفلاته؟ هل يقسو عليه القلق ويصيبه التوتر بإرباك؟ يجيب: «أولويتي هي أن يشعر الحاضر باحتضان دافئ ضمن العالم الموسيقي الذي أقدّمه. أسعى إلى خلق جو تفاعلي بحيث لا يكون مجرد متفرج بل ضيف عزيز. بالإضافة إلى الجانب الموسيقي، أعمل بحرص على تنمية الشعور بالصداقة الحميمة بين الفنان والمتلقي. يستحق الناس أن يلمسوا إحساساً حقيقياً بالضيافة والاستقبال». ويعلّق أهمية على إدارة مستويات التوتّر لديه وضمان الحصول على قسط كافٍ من الراحة: «أراعي ضرورة أن أكون مستعداً تماماً ولائقاً بدنياً من أجل المسرح. في النهاية، الحفلات الموسيقية هي تجارب تتطلب مجهوداً جسدياً وعاطفياً لا تكتمل من دونه».
عزف أناشيد نالت مكانة، منها نشيد «اليونيسف» الذي أُطلق من محطة الفضاء الدولية عام 2009 ونال جائزة. ولأنه ملحّن، يتمسّك بالقوة الهائلة للموسيقى لغة عالمية تنقل الرسائل والقيم. لذا حظيت مسيرته بفرص إنشاء مشروعات موسيقية لعلامات تجارية ومؤسسات ومدن؛ ومعاينة تأثير الموسيقى في محاكاة الجمهور على مستوى عاطفي عميق. يصف تأليف نشيد «اليونيسف» بـ«النقطة البارزة في رحلتي»، ويتابع: «التجربة عزّزت رغبتي في التفاني والاستفادة من الموسيقى وسيلة للتواصل ومتابعة الطريق».
تبلغ شراكته مع «يونيفرسال ميوزيك مينا» أوجها بنجاحات وأرقام مشاهدة عالية. هل يؤمن بركات بأن النجاح وليد تربة صالحة مكوّنة من جميع عناصرها، وأنّ الفنان لا يحلّق وحده؟ برأيه: «يمتد جوهر الموسيقى إلى ما وراء الألحان والتناغم، ليكمن في القدرة على تكوين روابط. فالنغمات تمتلك طاقة مذهلة تقرّب الثقافات وتوحّد البشر». ويدرك أيضاً أنّ تنفيذ المشاريع والمشاركة فيها قد يكونان بمثابة وسيلة قوية لتعزيز الروابط السلمية بين الأفراد والدول: «فالثقة والاهتمام الحقيقي بمصالح الآخرين يشكلان أسس العلاقات الدائمة، كما يوفر الانخراط في مشاريع تعاونية خطوات نحو عالم أفضل يسود فيه الانسجام والتفاهم».
بحماسة أطفال عشية الأعياد، يكشف عن حضوره إلى المنطقة العربية خلال نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «يسعدني الوجود في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كجزء من جولة (Néoréalité) العالمية. إنني في مرحلة وضع اللمسات الأخيرة على التفاصيل والتواريخ لنعلن عنها قريباً. تملؤني غبطة تقديم موسيقاي في هذا الحيّز النابض بالحياة والغني ثقافياً، وأتحرّق شوقاً لمشاركة شغفي وفني مع ناسه وإقامة روابط قوامها لغة الموسيقى العالمية».
منذ إطلاق ألبومه «أرض الأجداد»، وهو يراقب جمهوراً متنوعاً من الشرق الأوسط يتفاعل مع فنه. ومن ملاحظته تزايُد الاهتمام العربي بالبيانو وتعلّق المواهب به في رحلاتهم الموسيقية، يُراكم بركات إلهاماً يقوده نحو الامتنان لـ«إتاحة الفرصة لي للمساهمة في المشهد الموسيقي المزدهر في الشرق الأوسط وخارجه».
تشغله هالة الثقافات والتجارب، وهو يجلس أمام 88 مفتاحاً بالأبيض والأسود على المسارح: «إنها تولّد إحساساً بالعودة إلى الوطن، مما يوفر ألفة مريحة تسمح لي بتكثيف مشاعري والتواصل بعمق مع الموسيقى التي أهديها إلى العالم».