داود أوغلو: من الصعب فوز تحالف إردوغان ـ بهشلي في الانتخابات المقبلة

استطلاع كشف خسارة {العدالة والتنمية} ثلث ناخبيه بعد النظام الرئاسي

إردوغان يخاطب نواباً في أنقرة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
إردوغان يخاطب نواباً في أنقرة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
TT

داود أوغلو: من الصعب فوز تحالف إردوغان ـ بهشلي في الانتخابات المقبلة

إردوغان يخاطب نواباً في أنقرة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)
إردوغان يخاطب نواباً في أنقرة الأربعاء الماضي (أ.ف.ب)

قال رئيس حزب «المستقبل» التركي المعارض، أحمد داود أوغلو، إن فوز «تحالف الشعب» المكوّن من حزبي «العدالة والتنمية» برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، والحركة القومية برئاسة دولت بهشلي، بالانتخابات المقرّرة في 2023 بات «أمراً صعباً جداً»، في الوقت الذي كشف فيه أحدث استطلاع للرأي تراجع شعبية حزب إردوغان بمقدار الثلث.
وانتقد داود أوغلو، وهو رئيس الوزراء ورئيس حزب العدالة والتنمية الأسبق، العلاقات الوطيدة التي تجمع إردوغان حالياً مع رئيس حزب الوطن اليساري المتشدد دوغو برنتشيك، أحد الأعضاء البارزين فيما يعرف بتنظيم «أرجنكون»، الذي يرمز إلى الدولة العميقة والذي دبر في عام 2007 محاولة للانقلاب على حكومة إردوغان نفسه، مشيراً إلى أن إردوغان أصبح أسير بقايا منفذي انقلاب 28 فبراير (شباط) 1997، على حكومة رئيس الوزراء الراحل نجم الدين أربكان، والمعروف بـ«الانقلاب الأبيض».
وذكر داود أوغلو في مقابلة تلفزيونية أن «الشخص الذي لا يخشى المساءلة يمكنه ترك المنصب، لكن الذين يخشون المحاسبة يتمسكون بشدة بالسلطة ويقدمون كل أنواع التنازلات حتى لا يتركوها»؛ في إشارة إلى تمسك الرئيس إردوغان وحزبه بالحكم والتعاون مع بقايا الدولة العميقة للحفاظ على السلطة.
وأوضح أن سبب استقالته من الحكومة ورئاسة حزب العدالة والتنمية ثم ترك الحزب وتأسيس حزب جديد، وانشقاق أسماء بارزة أخرى من حزب إردوغان (منهم علي باباجان نائب رئيس الوزراء الذي أسس حزب «الديمقراطية والتقدم»)، هو رغبتهم في حماية حقوق المواطنين؛ «لأن الذين شرعوا في محاربة الفساد والفقر والمحظورات (إردوغان)، تعفنوا وانحطوا وفسدوا، وشرعوا في فرض كل أنواع المحظورات والظلم». وأضاف: «رأينا أن بعض الناس كانوا يزرعون الكراهية والغضب والتهديدات، وكان على الأشخاص الشجعان أن يخرجوا ويزرعوا بذور المحبة والأخوة في هذه الأراضي، فشرعنا في ذلك».
ولفت داود أوغلو إلى أنهم «لم يهتموا بكون وزير الخزانة والمالية السابق برات البيراق كان صهر إردوغان، لكن إذا أنفقت وزارة الخزانة والمالية 130 مليار دولار لوقف انهيار الليرة التركية، واستنفدت رصيد الاحتياطي من النقد الأجنبي الذي هبط إلى 40 مليار دولار؛ فيجب مساءلة الشخص المسؤول عن ذلك».
في الوقت ذاته، كشف استطلاع للرأي أجراه مركز «ماك» للبحوث، عدم قدرة تحالف إردوغان وبهشلي على الفوز بنسبة 50 في المائة من أصوات الناخبين في الانتخابات القادمة، وأن نسبته لن تتجاوز 44.1 في المائة.
وأظهر الاستطلاع أنه حال إجراء انتخابات مبكرة فإن حزب العدالة والتنمية سيحصل فقط على نسبة 35.6 في المائة، فيما سيحصل حليفه حزب الحركة القومية، على 8.5 في المائة، ليحصل الشعب المكون من الحزبين على نسبة 44.1 في المائة.
وأضاف أن حزب الشعب الجمهوري برئاسة كمال كليتشدار أوغلو، سيحصل على نسبة 24.9 في المائة، فيما سيحصل حليفه في «تحالف الأمة» (حزب الجيد برئاسة ميرال أكشينار) على 13.6 في المائة لتكون نسبة التحالف هي 38.5 في المائة، وحزب الشعوب الديمقراطية (المؤيد للأكراد) على 8.9 في المائة.
وأكد الاستطلاع أن غالبية المشاركين أكدوا عدم رضاهم عن الأوضاع في البلاد بشكل عام وعن أوضاعهم المعيشية.
وقال رئيس شركة «ماك»، محمد علي كولات، إن الاستطلاع كشف عن تحول للناخبين المؤيدين لحزب العدالة والتنمية إلى أحزاب الجيد والديمقراطية والتقدم والمستقبل، بسبب عدم الرضا عن أداء الحكومة بعد التحول إلى نظام الحكم الرئاسي عام 2018. وقال كولات، في تعليقه على نتائج الاستطلاع، إن واحداً من كل 3 شاركوا في الاستطلاع، أعربوا عن ندمهم على التصويت لحزب إردوغان في انتخابات عام 2018، وتمنوا لو كان بإمكانهم تغيير تصويتهم، وأن معظم من قالوا هذا هم من أنصار الحزب ذاته، وكشفوا عن أن وجهتهم الجديدة ستكون أحزاب الجيد والديمقراطية والتقدم والمستقبل.
ولفت كولات إلى أن غالبية ناخبي حزب العدالة والتنمية، وهم يمينيون محافظون، كانوا لا يرون أن هناك بديلاً لحزب العدالة والتنمية، فهم إما لا يذهبون إلى صناديق الاقتراع أو يصوتون للعدالة والتنمية حتى لو لم يرضوا عن سياساته، لكن الوضع تغير الآن، فقد بدأت البدائل تظهر أمام هؤلاء الناخبين.
وأشار إلى زيادة قاعدة الناخبين بالنسبة لحزب الجيد برئاسة ميرال أكشينار بواقع 3 أو 4 نقاط وسيحصل الحزب على أصوات من مؤيدي العدالة والتنمية وربما من الحركة القومية أيضاً.
وأضاف أنه رغم أن حزبي الديمقراطية والتقدم والمستقبل جديدان للغاية، فإن مستوى الوعي بين قادة الحزبين مرتفع جداً. لذلك، يعدان أيضاً منفذاً جديداً لناخبي حزب العدالة والتنمية، مشيراً إلى أن حزب المستقبل برئاسة أحمد داود أوغلو يحصل على جميع أصواته تقريباً من حزب العدالة والتنمية، بينما يتلقى حزب الديمقراطية والتقدم برئاسة علي باباجان أكثر من نصف أصواته من حزب العدالة والتنمية، والباقي من مؤيدي أحزاب وتيارات أخرى، وقاعدته أوسع من قاعدة حزب المستقبل.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟