«الناتو» يخطط للبقاء إلى ما بعد موعد الانسحاب من أفغانستان

بعد اتهام «طالبان» بعدم الوفاء بالتزاماتها

جندي أميركي خلال دورية مراقبة في قاعدة عسكرية في لوغر (أفغانستان) 2018 (روتيرز)
جندي أميركي خلال دورية مراقبة في قاعدة عسكرية في لوغر (أفغانستان) 2018 (روتيرز)
TT

«الناتو» يخطط للبقاء إلى ما بعد موعد الانسحاب من أفغانستان

جندي أميركي خلال دورية مراقبة في قاعدة عسكرية في لوغر (أفغانستان) 2018 (روتيرز)
جندي أميركي خلال دورية مراقبة في قاعدة عسكرية في لوغر (أفغانستان) 2018 (روتيرز)

بعد أيام على إعلان إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، نيتها مراجعة الاتفاق الذي تم توقيعه مع حركة «طالبان»، العام الماضي، وتحميلها مسؤولية الإخلال بتنفيذ بنوده، نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين كبار في حلف شمال الأطلسي قولهم، إن قوات التحالف الدولي تخطط للإبقاء على قوات في أفغانستان إلى ما بعد موعد الانسحاب النهائي من هذا البلد. وقال أربعة من المسؤولين إن قوات التحالف الدولي قد تبقى هناك إلى ما بعد موعد الانسحاب في مايو (أيار) المقبل، وفقاً للاتفاق بين «طالبان» وواشنطن، وهو ما قد يثير غضب الحركة التي تطالب بالانسحاب الكامل.
وكما اتهمت إدارة بايدن الحركة بعدم الوفاء بالتزاماتها، قال أحد المسؤولين في «الناتو»، «إن (طالبان) لم تف بشروط الاتفاق، ومع تولي إدارة بايدن المسؤولية، ستكون هناك تعديلات على الاتفاق، وسيجري التعامل مع فكرة الانسحاب المتسرعة، وبالتالي ستكون هناك استراتيجية محسوبة العواقب بشأن الخروج من أفغانستان».
وأضافت مصادر «الناتو» أن الخطط بشأن ما سيحدث بعد أبريل (نيسان) المقبل، يجري إعادة النظر فيها، ومن المرجح أن تكون قضية رئيسية في اجتماع لحلف الناتو في فبراير (شباط) المقبل. وقال مصدر أوروبي إن الاجتماع سيعقد في الفترة من 17 إلى 18 فبراير، وسيكون فرصة للحلف لتحديد الخطوات المقبلة، مضيفاً: «مع قدوم الإدارة الأميركية الجديدة سيكون هناك تعاون أكثر وثقل أكبر لحلف الناتو».
ونقلت وكالة «رويترز» عن خبراء ودبلوماسيين قولهم، إن موقف حلف الناتو عاد ليكون مهماً في بحث القرارات المتعلقة بالمهمات القتالية التي ينفذها، بعد سنوات من التهميش على يد إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب. وقالت المتحدثة باسم «الناتو» أوانا لونجيسكو، «ليس هناك أي عضو في الحلف يريد البقاء في أفغانستان لفترة أطول من اللازم، لكننا أوضحنا أن وجودنا لا يزال قائماً على الظروف، وأن الأعضاء يواصلون تقييم الوضع العام والتشاور بشأن كيفية المضي قدماً».
وأكدت لونجيسكو أن نحو 10 آلاف جندي من قوات التحالف الدولي بينهم أميركيون لا يزالون في أفغانستان حتى الآن.
كان ترمب قد أمر قبل أيام من نهاية ولايته بسحب القوات الأميركية من أفغانستان والعراق والإبقاء على 2500 جندي فقط في كل بلد. ووقعت إدارته ممثلة بوزير الخارجية مايك بومبيو اتفاقاً مع «طالبان» في 29 من فبراير، العام الماضي، يدعو إلى انسحاب جميع القوات الأجنبية بحلول مايو المقبل، على أن يلبي المتمردون بعض الطلبات، ويقدمون ضمانات أمنية بعدم تحويل البلاد مرة أخرى إلى ملاذ للمتشددين ومهاجمة دول التحالف. وأشاد ترمب بالاتفاق الذي لم يشمل الحكومة الأفغانية، قائلاً إنه يأتي لإنهاء عقدين من الحرب، وطلب خفض عدد الجنود إلى أقل مستوى له منذ عام 2001، غير أن مصدراً في حلف الناتو قال لـ«رويترز»، إنه من المتوقع أن يبقى عدد القوات على حاله حتى ما بعد مايو، رغم أن الخطة لا تزال غير واضحة حتى الساعة. وأعلنت الحكومة الأفغانية وبعض الحكومات والوكالات الأجنبية، أن حركة «طالبان» فشلت في تلبية شروط الاتفاق، مع تصاعد أعمال العنف، وفشلت في قطع روابطها مع الجماعات المتشددة مثل تنظيم «القاعدة»، وهو ما تنفيه الحركة. وانضمت واشنطن إلى هذه الاتهامات، الأسبوع الماضي، حيث أعلن متحدث باسم البنتاغون، أن «طالبان» لم تف بالتزاماتها، لكن واشنطن مستمرة في تطبيق الاتفاق، ولم تقرر بعد عدد القوات الأميركية التي ستبقى في المستقبل. وكانت إدارة بايدن قد أعلنت أنها ستراجع اتفاقية السلام التي أبرمتها إدارة ترمب العام الماضي. غير أن مصدراً في الخارجية الأميركية كان قد أعلن أن الرئيس بايدن، ملتزم بإنهاء «الحروب الطويلة»، وحماية الأميركيين من الإرهاب والتهديدات الأخرى.
ونقلت «رويترز» عن مصدر في «طالبان» أن الحركة أصبحت أكثر قلقاً في الأسابيع الأخيرة بشأن احتمال أن تغير واشنطن في الاتفاق، وتحتفظ بقوات لها في البلاد إلى ما بعد التاريخ المحدد للانسحاب. وقال «نقلنا مخاوفنا إلى واشنطن، لكنهم أكدوا لنا احترام اتفاق الدوحة والعمل به، وهذا هو السبب وراء قرارنا إرسال وفود لمعرفة آراء (حلفائنا) في الأمر». وزار وفد من الحركة الأسبوع الماضي إيران وروسياـ فيما أشارت الحركة إلى أنها تتواصل مع الصين.
يذكر أن الرئيس الأميركي جو بايدن، أجرى اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أثار فيه قضية المعلومات التي تحدثت عن قيام موسكو بدفع أموال لمقاتلي الحركة لقتل جنود أميركيين في أفغانستان.
وقال المتحدث باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد «لرويترز»، إن مقاتلي الحركة ما زالوا ملتزمين بعملية السلام، مضيفاً: «لا شك في أنه إذا لم يتم تنفيذ اتفاق الدوحة فستكون هناك عواقب، وسيتم إلقاء اللوم على الجانب الذي لا يحترم الاتفاق»، على حد قوله.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟