«استراتيجية الرياض» تقود تحولها إلى واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم

الأمير محمد بن سلمان يفصح عن ملامح خطة لنمو ضخم في العاصمة السعودية خلال السنوات المقبلة

ولي العهد السعودي يكشف خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار أمس عن ملامح «استراتيجية الرياض» التي ستحولها إلى أحد أكبر اقتصادات مدن العالم (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي يكشف خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار أمس عن ملامح «استراتيجية الرياض» التي ستحولها إلى أحد أكبر اقتصادات مدن العالم (أ.ف.ب)
TT

«استراتيجية الرياض» تقود تحولها إلى واحدة من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم

ولي العهد السعودي يكشف خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار أمس عن ملامح «استراتيجية الرياض» التي ستحولها إلى أحد أكبر اقتصادات مدن العالم (أ.ف.ب)
ولي العهد السعودي يكشف خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة الاستثمار أمس عن ملامح «استراتيجية الرياض» التي ستحولها إلى أحد أكبر اقتصادات مدن العالم (أ.ف.ب)

كشف الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد السعودي، أمس، أن السعودية ستعلن عن استراتيجية لتطوير مدينة الرياض كجزء من خططها لتنويع مصادر الدخل ونمو الاقتصاد، مفصحاً أنهم يستهدفون أن تكون الرياض من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم.
جاء ذلك خلال حديث الأمير محمد بن سلمان مع السيناتور ماتيو رينزي رئيس الوزراء الإيطالي السابق وعضو مجلس الأمناء بمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، في مشاركته الدورة الرابعة لمبادرة مستقبل الاستثمار في جلسة حوار بعنوان «مستقبل الرياض».
وقال ولي العهد إن الاقتصاديات العالمية ليست قائمة على الدول، بل هي قائمة على المدن، مشيراً إلى أن 85 في المائة من اقتصاد العالم يأتي من المدن، مضيفاً أنه خلال السنوات المقبلة سيكون 95 في المائة من اقتصاد العالم يأتي من المدن، ما يؤكد أن التنمية الحقيقية تبدأ من المدن.

استراتيجيات للمناطق
وأوضح ولي العهد أن الفرص كثيرة جداً في مختلف مناطق البلاد حيث يعملون على استراتيجيات لكل المناطق، لافتاً إلى أنهم أطلقوا مدينة «نيوم» والمدينة الرئيسية بها «ذا لاين»، كما سيطلقون قريباً استراتيجية مدينة الرياض، إلى جانب ذلك، يعملون على استراتيجية مدينة مكة المكرمة واستراتيجية المنطقة الشرقية وعسير، وكل المناطق أيضاً قادمة في الطريق حسب الفرص والممكنات التي توجد بها.

مميزات العاصمة
وتطرق الأمير محمد بن سلمان إلى المميزات التي توجد في مدينة الرياض، قائلاً: «اليوم مدينة الرياض تشكل ما يقارب 50 في المائة من الاقتصاد غير النفطي في السعودية، وتكلفة خلق الوظيفة بها أقل 30 في المائة من بقية مدن المملكة، وتكلفة تطوير البنى التحتية والعقارية في الرياض أقل 29 في المائة من المدن السعودية»، مؤكداً أن البنية التحتية في الرياض رائعة بسبب ما قام به الملك سلمان في فترة تجاوزت 55 سنة بإدارته للعاصمة والتخطيط لها، الأمر الذي ضاعف سكانها من 150 ألف نسمة، وصولاً إلى 7.5 مليون نسمة.

فرصة النمو
وأكد ولي العهد خلال مشاركته جلسة مبادرة «مستقبل الاستثمار»، أن الرياض هي «فرصة كبيرة جداً لخلق نمو اقتصادي ضخم في السعودية، ولخلق صناعة، ولخلق سياحة، ولخلق تقدم كبير جداً، لذلك، نهتم بالرياض، وننظر لها بشكل كبير جداً، لأنها هي إحدى ركائز النمو الاقتصادي في السعودية»، مضيفاً: «كل الخصائص التي تمتلكها الرياض تعطي ممكنات لتوليد وظائف ونمو اقتصادي واستثمارات وفرص، لذلك ننظر للرياض بعين الاعتبار».
وقال الأمير محمد بن سلمان إنهم يستهدفون بشكل عام أن تكون الرياض من أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم؛ حيث إنها اليوم من أكبر 40 اقتصاداً في العالم كمدينة، مضيفاً: «نستهدف في الرياض أن نصل من 7.5 مليون نسمة إلى ما بين 15 و20 مليون نسمة بحلول العام 2030. ونستهدف أن تكون الرياض من أميز المدن في العالم في جودة الحياة وفي السياحة وفي الخدمات بشكل أو آخر».

النمو السكاني
وأشار ولي العهد إلى أن الرياض تشكل 75 في المائة من الاقتصاد السعودي، وتشكل تقريباً أكثر من 30 في المائة من سكان السعودية، ولديها بنية تحتية متميزة، تستطيع أن تستوعب في السنوات العشرة المقبلة من 15 إلى 20 مليون نسمة، موضحاً أن العاصمة تعد أحد الممكنات الرئيسية للنمو الاقتصادي في السعودية وتوليد الوظائف.
وأكد أنهم يركزون على النمو السكاني في المملكة على مدينتين رئيسيتين، هما «الرياض ونيوم»، وبقية المناطق يركزون بها على رفع الخدمات وتحسين جودة الحياة واستغلال الفرص السياحية وفرص الثورات الطبيعية وغيرها من الفرص.
وتابع: «النمو السكاني أقل تكلفة وأسهل في الرياض ومدينة نيوم، ولذلك، نعمل بشكل جدي جداً... الرياض لديها كل المكونات الاقتصادية للنجاح»، مضيفاً: «سنعلن أكبر مدينة صناعية في العالم، ولدينا اليوم مدينة صناعية من أكبر المدن الصناعية، مربوطة بشبكات طرق، وسوف تربط بشبكات قطارات مع جميع أنحاء المملكة وجميع دول الخليج وموانئها».

تفاصيل الاستراتيجية
وأشار ولي العهد إلى أن لدى الرياض آثاراً تاريخية كثيرة، مسجل بعضها في اليونيسكو، كما يوجد بها إنفاق عالٍ ورؤوس أموال ضخمة، كما توجد فيها بنية تحتية «تكاد تكون من أميز 10 بنى تحتية للمدن في العالم»، مؤكداً أن جميع هذه الممكنات ترشح نمواً كبيراً جداً للمدينة.
وشدد أن الهدف حالياً هو «أن ننهي آخر تفاصيل استراتيجية الرياض، ونعلنها في القريب العاجل، لكي نطبقها على أرض الواقع، ولكي يستفيد المواطن السعودي من نمو الرياض، وكذلك السعودية والمنطقة بشكل أجمع».
وقال الأمير محمد بن سلمان إنه لا يمكن أن يكونوا رائدين في الخدمات، إذا لم يكن هناك طلب عالٍ من 15 إلى 20 مليون نسمة، مشيراً إلى التجارب في كثير من المدن حول العالم؛ حيث «الخدمات المميزة مثلاً في طوكيو أو نيويورك أو لندن بسبب الحجم العالي من السكان الذين يخلقون طلباً قوياً على القطاع الصحي والتعليم وجميع الخدمات»، مضيفاً: «الطلب يخلق عرضاً مميزاً»، ولذلك، يركزون على الرياض بشكل رئيسي لخلق هذا الطلب القوي.

بنية تحتية
وتابع ولي العهد: «الرياض تريد أن تطور بنيتها التحتية بشكل أفضل، وتريد أن تطور التشريعات بها بشكل أفضل، وتريد أن ترفع مستوى جودة الحياة، سواء من التعليم أو البيئة»، مشيراً إلى أن لدى الرياض مشروعات جبارة في البيئة، مثل حديقة رئيسية بحجم حديقة «سنترال بارك» 3 مرات، مستطرداً: «ليست هي الوحيدة، بل هناك مئات الحدائق التي ستبنى في الرياض، كما أن هناك برنامج (الرياض الخضراء) لتشجير ملايين الأشجار في مدينة الرياض، ما سوف يؤثر على درجة الحرارة ما بين 1 إلى 4 درجات مئوية، وعلى مستوى الأغبرة، كما أن هناك محميات ضخمة نحو مدينة الرياض لتحسين الوضع البيئي لمدينة الرياض ومنطقة الرياض، إضافة إلى مشروعات بيئية أخرى في المملكة، سيتم الإعلان عنها لاحقاً».

صندوق الاستثمارات
وحول صندوق الاستثمارات العامة، وكيفية رفع أصوله من 400 مليار دولار إلى تريليون و100 مليار دولار، أوضح الأمير محمد بن سلمان أن هناك عدة مصادر، أولها «كثير من الأصول المسجلة في صندوق الاستثمارات العامة اليوم، وتقييمها الدفتري صفر بمشروعات (نيوم وأمالا والبحر الأحمر والقدية) وهي بحجم دول، إضافة إلى غيرها من المشروعات»، موضحاً بأنه حينما تضخ الاستثمارات فيها ستنعكس على قيمة الأصل، ما سوف يرفعه إلى ما يزيد عن 1.5 ريال، في حين أن المورد الثاني هو «طروحات لأسهم (أرامكو) قد تحدث في السنوات المقبلة، كجزء من خطتها لتحويل الأموال لصندوق الاستثمارات العامة، ليعاد ضخّه داخل وخارج المملكة العربية السعودية لمصلحة المواطنين السعوديين».
وتابع ولي العهد حول المورد الثالث بأنه مشروعات الخصخصة؛ حيث إن المبالغ التي ستأتي منها ستتحول إلى صندوق الاستثمارات العامة، وتعزز قيمة أصول، في حين أن المورد الرابع هو النمو الطبيعي لأرباح الصندوق، والتي سيعاد استثمارها، مبيناً أن هذا ما سيجعلهم يصلون إلى تريليون و100 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة.


مقالات ذات صلة

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار).

زينب علي (الرياض)
خاص وزير المالية الباكستاني خلال لقائه وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الابراهيم على هامش مؤتمر العلا (واس)

خاص وزير المالية الباكستاني: نستلهم «الانضباط السعودي» لإنهاء دورات التعثر

قال وزير المالية الباكستاني إن إسلام آباد لا تستضيف اليوم خريطة طريق إصلاحية فحسب، بل تستلهم من «رؤية السعودية 2030» في الانضباط.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تنتعش مع ارتفاعات «وول ستريت» والأداء الياباني

«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
«تماثيل الثيران» أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

انتعشت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الاثنين، مدفوعةً بالأداء القياسي في «وول ستريت»، والأسواق الآسيوية الصاعدة بقيادة اليابان. وفي غضون ذلك، تنصح شركات الوساطة المستثمرين بالاحتفاظ بأسهمهم قبل حلول عيد رأس السنة القمرية الأسبوع المقبل، مشيرةً إلى أن التصحيح الذي أدى إلى انخفاض السوق بأكثر من 4 في المائة عن ذروتها في 29 يناير (كانون الثاني) الماضي، قد انتهى على الأرجح.

وكان مؤشر «سي إس آي300» الصيني للأسهم القيادية ارتفع بنسبة 1.4 في المائة بحلول استراحة الغداء، مسجلاً أفضل أداء يومي له في شهر، كما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1.2 في المائة.

وفي هونغ كونغ، ارتفع مؤشر «هانغ سينغ القياسي» بنسبة 1.5 في المائة. وازداد الإقبال على المخاطرة بعد أن أغلق مؤشر «داو جونز الصناعي» فوق مستوى 50 ألف نقطة لأول مرة يوم الجمعة.

كما سجلت الأسهم اليابانية مستويات قياسية يوم الاثنين بعد فوز رئيسة الوزراء، ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات المبكرة التي جرت يوم الأحد.

وذكرت «شركة كايتونغ للأوراق المالية» أن حجم تداول الأسهم الصينية يتقلص قبيل عطلة الأسبوع، لكن المؤشر بدأ في الارتفاع؛ «مما يشير إلى أن تصحيح السوق قد شارف على الانتهاء»، وأضافت «كايتونغ»: «سيُكافأ المستثمرون الراغبون في الاحتفاظ بالأسهم خلال فترة العيد». وقدمت شركات: «غوشينغ للأوراق المالية»، و«هايتونغ الدولية»، و«هواجين للأوراق المالية»، نصائح مماثلة.

وقادت أسهم شركات إنتاج الأفلام والإعلام والترفيه الصينية المكاسب، فقد راهن المستثمرون على أن الإنفاق خلال العطلات سيعزز إيراداتها. كما ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالأصول الحقيقية، مثل «غوتاي جونان إنترناشيونال» و«جي سي إل إنيرجي تكنولوجي»، مدفوعةً بتوقعات استفادتها من خطوة بكين لإنشاء إطار قانوني لأعمال ترميز الأصول الحقيقية.

وانتعش صندوق «يو بي إس سيلفر فيوتشرز» للفضة بعد تسجيله خسائر يومية متتالية بلغت الحد الأدنى المسموح به، مع ارتفاع أسعار المعدن. كما انتعشت أسهم الشركات الصينية وهونغ كونغ المرتبطة بالذهب، بعد أنباء تمديد «البنك المركزي الصيني» برنامج شراء الذهب للشهر الـ15 على التوالي في يناير الماضي.

* توسع الاحتياطات

من جانبه، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف يوم الاثنين، مقترباً من أعلى مستوى له في أكثر من عامين ونصف، مع تراجع الدولار بعد تصريح مسؤول في «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي بوجود مجال لخفض أسعار الفائدة. كما ساهمت في هذا الارتفاع توقعات سعر فائدة أعلى وبيانات أظهرت ارتفاع احتياطات النقد الأجنبي الصينية بأكثر من المتوقع في يناير الماضي. وكان اليوان قد حقق مكاسب لمدة 11 أسبوعاً متتالياً، وهي أطول سلسلة مكاسب له منذ أوائل عام 2013، مدعوماً بضعف الدولار، وقوة الصادرات الصينية، وازدياد جاذبية أسواق رأس المال الصينية.

وأشار تقرير صادر عن «غولدمان ساكس» إلى أن «تحسن المعنويات بشأن آفاق النمو في الصين، وزيادة تقبّل السياسات قوة اليوان، وانخفاض قيمة العملات الأجنبية بشكل ملحوظ، قد عززت التوقعات بمزيد من ارتفاع قيمة اليوان». وبلغ سعر صرف اليوان في السوق المحلية 6.9335 يوان للدولار عند الساعة الـ02:42 بتوقيت «غرينيتش»، مسجلاً ارتفاعاً طفيفاً عن إغلاق اليوم السابق.

وقبل افتتاح السوق يوم الاثنين، حدد «بنك الشعب الصيني» سعر الصرف المتوسط؛ الذي يُسمح لليوان بالتداول ضمن نطاق اثنين في المائة حوله، عند 6.9523 يوان للدولار، وهو أعلى مستوى له منذ 16 مايو (أيار) 2023. وانخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المائة خلال التعاملات الآسيوية يوم الاثنين، بعد انخفاضه بنسبة 0.3 في المائة يوم الجمعة، مع تراجع زخم الانتعاش الذي استمر أسبوعين. كما شجعت البيانات الرسمية المتداولين، حيث أظهرت ارتفاع احتياطات الصين من النقد الأجنبي؛ الأكبر في العالم، إلى 3.399 تريليون دولار الشهر الماضي، متجاوزةً بذلك توقعات استطلاع أجرته «رويترز» بلغت 3.372 تريليون دولار.

ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» ارتفاع قيمة اليوان تدريجاً، لتصل إلى 6.7 يوان للدولار خلال 12 شهراً. وقال البنك، المختص في شؤون الاقتصاد الكلي، إن «التأثير الكلي لقوة العملة من المرجح أن يتباطأ بمرور الوقت»، مشيراً إلى تحول الصين نحو صادرات التكنولوجيا المتقدمة والصادرات ذات القيمة المضافة العالية، وإلى لجوء المصدرين الصينيين إلى أدوات التحوط من مخاطر العملات الأجنبية.


الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات

وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في الجلسة الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاستثمار الجريء في الاقتصادات المتقدمة يثبت قدرته على تجاوز التحديات التي تعجز عن مواجهتها الأسواق الناشئة، مشدداً على أهمية جودة الإنفاق الحكومي والانضباط المالي لضمان استدامة النمو، محذراً من العجز السيئ الذي لا يحقق النمو ويتسبب في تراكم الالتزامات المستقبلية.

وخلال جلسة «السياسة المالية في عالم معرض للصدمات»، على هامش مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، الاثنين، حذَّر الوزير الجدعان من أن أكبر خطر يهدد السياسة المالية للاقتصادات الناشئة ليس نقص الموارد؛ بل سوء تخصيص الموارد الشحيحة على الإنفاق الذي يفشل في توليد النمو اللازم للمستقبل.

وصرَّح الجدعان بأنه تجب ممارسة الانضباط المالي في أوقات الرخاء، لضمان استعداد الدول لأي أزمة محتملة، محذراً في الوقت نفسه من التخطيط بناءً على افتراضات ميزانية متفائلة للغاية؛ لأنه عندما لا تتحقق الإيرادات المتوقعة، يصبح الاقتراض الخيار الوحيد.

وقال إن السياسة المالية لا تتعلق بإلقاء الأموال على كل مشكلة؛ بل تتعلق بتمكين النمو وتحفيز القطاع الخاص، للحفاظ على الإنفاق على المدى الطويل.

واستطرد: «ينبغي عدم الخلط بين عجز الميزانية الجيد والسيئ، والأخير لا يحقق أي نمو؛ بل يراكم التزامات مستقبلية. وحتى لو كنت تقترض وتنفق، فإن الاقتراض والإنفاق سيؤديان إلى مزيد من الأعباء، كونها تخلق التزامات لا يمكن التراجع عنها، سواء كانت نفقات تشغيلية حكومية أو غيرها». وفي مقابل ذلك، استعرض الجدعان مفهوم «العجز الجيد» كاستثمار استراتيجي للمستقبل، موضحاً أنه يتجسد في تمويل مشروعات حيوية تحفز النمو وتخلق فرصاً اقتصادية واعدة.

وحدد الوزير قطاعات البنية التحتية، والخدمات اللوجستية، وتطوير المطارات والمواني، وشبكات السكك الحديدية، كأولوية لهذا الإنفاق؛ كونها لا تكتفي ببناء أصول للدولة فحسب؛ بل تعمل كمحفز مباشر لاستثمارات القطاع الخاص، وتساهم في خفض تكاليف التمويل، مما يرفع من تنافسية الاقتصاد الكلي وقدرته على الصمود أمام الصدمات الخارجية.


ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للأسهم الأوروبية وسط انتعاش عالمي وزخم بقطاع البنوك

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» ببورصة فرنكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية، بشكل طفيف، يوم الاثنين، مستفيدة من انتعاش الأسواق العالمية، بعد موجة بيع شهدتها الأسبوع الماضي، بينما ركّز المستثمرون اهتمامهم على أرباح بنك «يونيكريديت» الإيطالي والتطورات في مجال الصفقات.

وبحلول الساعة 08:09 بتوقيت غرينتش، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.5 في المائة ليصل إلى 620.12 نقطة، وفق «رويترز».

وتتعافى الأسهم العالمية من تقلبات حادة شهدتها الأسبوع الماضي، والتي تفاقمت بسبب المخاوف من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في أعمال البرمجيات التقليدية، رغم تحديد شركات رائدة مثل «ألفابت» و«أمازون» أهدافاً إنفاقية جديدة لتطوير هذه التقنية.

وأسهم انتعاش مؤشر «ستوكس»، يوم الجمعة، في تحقيق مكاسب أسبوعية، على الرغم من أن حالة عدم اليقين حول قطاع التكنولوجيا من المرجح أن تبقى حاضرة في أذهان المستثمرين، وقد سجل قطاع التكنولوجيا مكاسب بنسبة 1 في المائة، يوم الاثنين.

وفي أخبار عمليات الاندماج والاستحواذ، وافق تحالف، بقيادة شركة «أدڤنت» القابضة وشركة «فيديكس»، على شراء شركة «إنبوست» المتخصصة في خزائن الطرود، في صفقةٍ بلغت قيمتها 9.2 مليار دولار، ما دفع أسهم الشركة البولندية للارتفاع بنسبة 13.3 في المائة.

كما ارتفعت أسهم شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بنسبة 8.2 في المائة، بعد إعلان شركة «هيمز آند هيرز» الأميركية توقفها عن بيع حبوب «GLP-1» منخفضة السعر، عقب تحذير من «إدارة الغذاء والدواء الأميركية» باتخاذ إجراءات ضد المنتَج.

وسجل سهم بنك «يونيكريديت»، ثاني أكبر بنك إيطالي من حيث إجمالي الأصول، ارتفاعاً بنسبة 4.3 في المائة، بعد إعلان نيته رفع أرباحه إلى 11 مليار يورو (13 مليار دولار)، هذا العام، مما أسهم في ارتفاع أسهم بنوك منطقة اليورو بنسبة 1.6 في المائة وتصدُّرها قائمة البنوك الأكثر نمواً في القطاع.