رغم الفوز بكأس السوبر... مصير بيرلو مرهون بحصد لقب الدوري الإيطالي

التألق المستمر لكريستيانو رونالدو يمنح يوفنتوس ومدربه الشاب دفعة هائلة في الوقت المناسب

كأس السوبر كانت مهمة للغاية بالنسبة لبيرلو رغم أنها أقل البطولات التي ينافس عليها يوفنتوس (رويترز)
كأس السوبر كانت مهمة للغاية بالنسبة لبيرلو رغم أنها أقل البطولات التي ينافس عليها يوفنتوس (رويترز)
TT

رغم الفوز بكأس السوبر... مصير بيرلو مرهون بحصد لقب الدوري الإيطالي

كأس السوبر كانت مهمة للغاية بالنسبة لبيرلو رغم أنها أقل البطولات التي ينافس عليها يوفنتوس (رويترز)
كأس السوبر كانت مهمة للغاية بالنسبة لبيرلو رغم أنها أقل البطولات التي ينافس عليها يوفنتوس (رويترز)

في سيرته الذاتية، وصف المدير الفني الحالي لنادي يوفنتوس، أندريا بيرلو، زميله السابق والمدير الفني الحالي لنادي نابولي، جينارو غاتوزو، بأنه «هدفي المفضل، على الرغم من حقيقة أنه حاول في عدة مناسبات قتلي بشوكة». كما أشار بيرلو إلى أنه تخفى في خزانة ملابس غاتوزو وخرج منها فجأة لإخافته في منتصف الليل، كما سرق هاتفه واتصل بمدير نادي ميلان، الذي كان يلعب له غاتوزو آنذاك، وعرض عليه شيئاً غريباً مقابل تعديل بنود تعاقده مع النادي!
وقاد بيرلو نادي يوفنتوس للحصول على لقب كأس السوبر الإيطالية بعد الفوز على نابولي، بقيادة غاتوزو، بهدفين دون رد. وقال بيرلو عقب نهاية المباراة: «أشعر بالأسف من أجله. لكننا نقوم بعمل مختلف الآن عن العمل الذي كنا نقوم به من قبل، وكان من المهم بالنسبة لي تحقيق الفوز».
ودائماً ما يسعى نادي يوفنتوس لحصد البطولات والألقاب والصعود لمنصات التتويج، لكن بيرلو كان يواجه ضغوطاً هائلة من أجل الفوز بهذا اللقب بالتحديد، خصوصاً بعد الخسارة المستحقة أمام إنتر ميلان يوم الأحد الذي سبق هذه المواجهة والتخلف عن متصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي الممتاز، ميلان، وبالتالي، بات سعي النادي للحصول على لقب الدوري للمرة العاشرة على التوالي محفوفاً بالمخاطر، في الوقت الذي تشير فيه بعض التقارير إلى أن مصير بيرلو مرهون بالفوز بلقب الدوري الإيطالي.
وكان يوفنتوس يدرك جيداً أنه قام بمغامرة كبيرة الصيف الماضي عندما قرر إسناد مهمة الفريق الأول لمدير فني مبتدئ تتمثل كل خبراته التدريبية في تدريب فريق النادي تحت 23 عاماً لمدة أسبوع واحد فقط! وكان مسؤولو النادي يأملون في أن يتمكن بيرلو من إعادة تكوين الفريق وفق وجهة نظره الخاصة، بحيث يتمكن من بناء فريق يمكنه الفوز بالبطولات والألقاب وتقديم كرة قدم جميلة وممتعة في الوقت نفسه.
وعلاوة على ذلك، كان يوفنتوس يبحث عن مدير فني يقود عملية التجديد وضخ دماء جديدة. وبينما كانت كل وسائل الإعلام تركز على النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو على مدى السنوات الثلاث الماضية، كان النادي يخطط للحياة من دون «صاروخ ماديرا»، حيث دفع مبالغ مالية كبيرة للتعاقد مع لاعبين مثل فيديريكو كييزا، وماتيس دي ليخت، وديان كولوسيفسكي. وكانت النظرية التي يتبناها النادي في هذا الأمر تتمثل في أن بيرلو قادر على أن يكون وثيق الصلة بجميع الأطراف، حيث يمكنه - مثل زين الدين زيدان في ريال مدريد - أن يتحدث مع رونالدو كندّ له، وبشكل لا يمكن لأي شخص القيام به إلا إذا كان لاعباً سابقاً بارزاً وحصد كثيراً من البطولات مثل بيرلو. وفي الوقت نفسه، كان مسؤولو النادي يرون أن بيرلو يمكنه أن يكون قريباً من اللاعبين الشباب والصغار في السن، نظراً لأنه كان يلعب حتى عام 2017.
وفي الحقيقة، لا ينبغي تجاهل هذه الاعتبارات أو النظر إليها باستخفاف، والدليل على ذلك أن غاتوزو نفسه قد أشار خلال هذا الموسم إلى التحدي المتمثل في ضرورة تعديل طريقة تفكيره لتلائم واقع حياة لاعبي كرة القدم المعاصرين، حيث قال الشهر الماضي: «نحن المديرين الفنيين بحاجة إلى فهم العالم الذي نعيش فيه. وإذا حاولت تعليم أطفالي بالطريقة نفسها التي علمني بها والدي، فسيكون ذلك خطأ». لقد بنى يوفنتوس هوية النادي بأكملها حول اعتقاد رئيسه السابق، غيامبيرو بونيبيرتي، بأن «الفوز ليس مهماً فحسب، لكنه الشيء الوحيد المهم». وبالتالي، بات بيرلو مطالباً بحصد البطولات والألقاب مثل سابقيه من المديرين الفنيين للسيدة العجوز. ربما كانت كأس السوبر الإيطالية هي أقل البطولات التي ينافس عليها يوفنتوس خلال الموسم الجاري، لكنها كانت مهمة للغاية بالنسبة لبيرلو باعتبارها أول بطولة يحصل عليها مع الفريق.
وكان مشجعو يوفنتوس، الذين كانوا يأملون في رد فعل قوي من جانب النادي بعد الخسارة أمام إنتر ميلان، يشعرون بالإحباط وخيبة الأمل بعد المستوى السيئ الذي قدمه الفريق في الشوط الأول أمام نابولي. أما نابولي، فدخل هذه المباراة بروح معنوية مرتفعة بعدما سحق فيرونتينا بسداسية نظيفة في نهاية الأسبوع، لكن غاتوزو كان متردداً في منح لاعبيه حرية التقدم للأمام والمجازفة بمنح كييزا وكولوسيفسكي مساحات واسعة يمكنهما الانطلاق فيها. ويبدو أن يوفنتوس لم يكن لديه أي أفكار حول كيفية اختراق الدفاعات المتكتلة.
وأخيراً، نجح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في فك طلاسم المباراة، بعدما سجل الهدف الأول لفريقه عندما ارتدت إليه الكرة ليضعها في الشباك بسهولة بعد ركلة ركنية ليوفنتوس اصطدمت خلالها الكرة برأس تيموي باكايوكو. ولا يزال هناك جدل بشأن ما إذا كان رونالدو قد أصبح الهداف التاريخي لكرة القدم عبر كل العصور أم لا. لقد كان هذا هو الهدف رقم 760 في مسيرته الكروية - وبالتالي تشير بعض هيئات الإحصاء إلى أن رونالدو قد تخطى عدد الأهداف التي أحرزها جوزيف بيكان ليصبح أكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في التاريخ. ومع ذلك، تشير مصادر أخرى إلى أن مهاجم سلافيا براغ السابق قد أحرز 805 أهداف، في الوقت الذي يشير فيه الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، إلى أن هذا «رقم تقديري». وفي الوقت نفسه، يزعم كل من بيليه وروماريو أنهما سجلا أكثر من 1000 هدف في مسيرتهما الكروية، على الرغم من أن هذه الأرقام تشمل الأهداف التي تم تسجيلها في المباريات الودية على ما يبدو.
ومع ذلك، لا يمكن التقليل من أهمية رونالدو بالنسبة لنادي يوفنتوس، حيث كان هذا هو الهدف رقم 20 للنجم البرتغالي هذا الموسم، كما يثبت دائماً أنه رجل المناسبات الكبيرة.
وقد أشارت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» إلى أن هذا الهدف كان هدفه التاسع في آخر 10 مباريات نهائية لعبها على مستوى الأندية.
وبعد التأخر بهدف دون رد، كان نابولي بحاجة إلى رد من نجمه الأول لورنزو إنسيني، الذي صنع هدفاً رائعاً أمام فيورنتينا في عطلة نهاية الأسبوع، لكن إنسيني أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 80، التي كانت كفيلة بإدراك فريقه للتعادل. وبعد نهاية المباراة، قال غاتوزو إنه لا يلوم إنسيني على إهدار ركلة الجزاء، مشيراً إلى أن «حتى مارادونا أضاع ركلات جزاء». ومع ذلك، من الصعب تجاهل حقيقة أن إنسيني أهدر جميع ركلات الجزاء الثلاثة التي سددها أمام يوفنتوس - خصوصاً عندما نعرف أنه لم يهدر سوى ركلة جزاء وحيدة خلال مسيرته الكروية بالكامل في مباريات بعيدة عن مباريات يوفنتوس، كما أنه نجح في تسجيل آخر 12 ركلة جزاء ضد المنافسين الآخرين.
وعزز يوفنتوس النتيجة بهدف ثانٍ في الوقت المحتسب بدل الضائع عن طريق ألفارو موراتا بعد تمريرة من خوان كوادرادو، الذي قدم أداءً جيداً على مدار المباراة بالكامل، رغم أنه لم ينضم إلى زملائه سوى في صباح ذلك اليوم بعد عودته من الإصابة بفيروس كورونا وابتعاده عن الملاعب لمدة أسبوعين. ومن المؤكد أن عودة كوادرادو ستكون بمثابة إضافة قوية ليوفنتوس في إطار سعيه للعودة إلى المسار الصحيح في الدوري الإيطالي الممتاز.
وعلاوة على ذلك، فإن الفوز بلقب كأس السوبر الإسبانية سيكون بمثابة دفعة كبيرة لبيرلو، لأن هذه أول بطولة يحصل عليها مع الفريق كمدير فني. وقال بيرلو بعد المباراة: «رفع أول كأس لي كمدير فني هو شيء استثنائي - بل إنه أجمل من القيام بذلك كلاعب. لدينا الطموح للمنافسة على كل بطولة نشارك فيها، ولن أختار بين دوري أبطال أوروبا والدوري الإيطالي الممتاز». لكن هذا لم يكن موضع خيار على الإطلاق في يوفنتوس، حيث كتب رئيس النادي، أندريا أنييلي، تغريدة على «تويتر» قال فيها: «هذا هو العام العاشر على التوالي الذي نفوز فيه بإحدى البطولات. هذا ليس سيئاً، لكن البطولة المقبلة ستكون هي البطولة الأجمل».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.