أزهار متفتحة وجنوح نحو الجديد من دون إلغاء الماضي

أسبوع الأزياء الراقية الباريسي لربيع وصيف 2015 تحت حراسة مشددة

من عرض فرساتشي
من عرض فرساتشي
TT

أزهار متفتحة وجنوح نحو الجديد من دون إلغاء الماضي

من عرض فرساتشي
من عرض فرساتشي

طقس بارد.. أمطار متساقطة وحراسة مشددة، هكذا بدأ أسبوع باريس للهوت كوتير لموسمي الربيع والصيف المقبلين. هل هذا يعني أن الحماس كان قليلا والتذمر كثيرا؟. لا أبدا فالطقس كان متوقعا بحكم أننا في شهر يناير (كانون الثاني)، والحراسة المشددة، مفهومة بعد الأحداث التي شهدتها باريس مؤخرا، ما جعل الكل مستعدا لكل الاحتمالات والتغييرات، بما فيها فكرة حمل بطاقات شخصية أو جوازات سفر لكل عرض، والوقوف لعدة دقائق إضافية في طوابير طويلة للتفتيش. الطريف أن حتى الأجهزة الإلكترونية المؤقتة التي تم نصبها في مداخل العروض بدت وكأنها إكسسوارات تراعي الموضة، كما هو الحال في عرض ديور الذي استبدلت فيه الصناديق الرمادية الخاصة بوضع حقائب اليد للتفتيش بأخرى بيضاء شفافة، حتى تشعر فيها حقائب ديور أو شأنيل أو هيرميس، التي كانت تحملها الحاضرات، بالأمان. المهم أن الكل كان متجاوبا، يركز فقط على ما سيقدمه المصممون من إبداعات وتوجهات لربيع وصيف 2015 عوض التركيز على السلبيات، ولم يخيب الأسبوع الآمال منذ اليوم الأول، الذي كان من نصيب دار فرساتشي.
ففي يوم الأحد مساء، قدمت الدار الإيطالية عرضها الذي عادت فيه إلى ما تتقنه أكثر من غيرها: الإثارة الأنثوية والاعتماد على عارضات سوبر. كانت الفساتين طويلة تعانق الجسم وتكشف أجزاء استراتيجية منه لتبرز جمالياته معتمدة على عارضات أربعينيات وثلاثينيات، مثل إيفا هيرزيغوفا وأمبر فاليتا عوض عارضات صغيرات بمقاسات صبيانية، بينما جلست النجمة غولدي هون وابنتها كايت هادسون جنبا إلى جنب، وكأن دوناتيلا فرساتشي تريد أن تقول إنها تتوجه إلى الأمهات وبناتهن بنفس القدر، وبأن الجمال لا يعترف بزمن، علما بأنها هي نفسها تبلغ من العمر 59 عاما. أول ما يتبادر إلى الذهن عند النظر إلى هذه التشكيلة أن المصممة لم تحاول تغيير جلدها وظلت وفية لأسلوبها رغم أنه أوقعها في فترة من الفترات في مطبات عويصة، لم تتجاوزها إلا في السنوات الأخيرة. عوض أن تركب موجة الهادئ والرومانسي الوقور، ظلت متمردة تستعمل لغة حسية صارخة، قد تفتقد إلى بعض الشاعرية أحيانا، إلا أنها تنجح دائما في شد الانتباه وكسب قلوب نساء يعشقن لفت الأنظار. الأغنية التي صاحبت المجموعة الأخيرة، كانت معبرة جدا وتلخص فكرة العرض، فهي أغنية «سيكشوال هيلينغ» للمغني مارفن غاي، تهادت على نغماتها عارضات في فساتين تقطر أنوثة وبخطوط، قد تكون بسيطة ومتوقعة، إلا أنها لا تخلو من فنية. تجلت هذه الفنية في أشكال هندسية ظهرت كمثلثات على الصدر أو كأشكال بيضاوية تتعرج وتتماوج في أجزاء أخرى، وشرحت دوناتيلا بأنها اعتمدت فيها «على التفنن في القص وتتبع تقاطيع جسد المرأة.. عندما بدأنا تصميم التشكيلة، طلبت أن لا تكون الخطوط مستقيمة على الإطلاق، بل أن تكون كل جزئية منحنية وملتوية إلى حد ما».
استهلت العرض بتايور أسود ضيق يتتبع تضاريس الجسم ويبرزها بشكل لا تتقنه سوى فرساتشي، خصوصا أنه كشف عن أجزاء استراتيجية من الجسم، مثل فتحة في بنطلون أو ياقة صدر مفتوحة بشكل كبير، لتبقى المجموعة الموجهة للمساء والسهرة أكثر جمالا، لأنها عادت بنا إلى أمجاد الدار، وما رسخته في الذهن منذ الثمانينات: فساتين بألوان متوهجة مثل الأحمر والأصفر والأزرق، تلتف حول الجسم وتتماوج مع كل حركة لتؤكد ما قالته دوناتيلا بأنها كانت تريد تصاميم بانحناءات تتبع الجسد وتعانق تضاريسه وتعرجاته. والنتيجة أن بعض هذه التصاميم ظهرت وكأنها وشم أو لوحات فنية تخاطب شريحة جديدة من زبونات الهوت كوتير، ربما يكن استعراضيات لكنهن حتما يتمتعن بإمكانات عالية وثقة أعلى بالنفس. مثل الكثير من المصممين تعرف دوناتيلا أن الأنوثة تبيع لأنها عملة من ذهب، وما يفرقها عن غيرها أنها أكثر جرأة في الاعتماد على هذه الأنوثة وتوظيفها بشكل صريح وواضح من دون أي تمويه أو التفاف، ربما لأنها تشعر بأن كونها امرأة يعطيها الحق في اللعب على هذا العنصر أكثر من غيرها.
في دار ديور، كان الإيقاع مختلفا، حيث عاد مصممها راف سيمونز الماضي إلى الماضي ليكتب الحاضر والمستقبل من خلال أزياء عصرية تخاطب شريحة مختلفة من زبونات الهوت كوتير عن تلك التي خاطبتها دوناتيلا فرساتشي. زبونات صغيرات السن وسيدات أعمال شابات يرغبن في أزياء يستعملنها في كل الأوقات وليس فقط في المساء والسهرة. وهذا ما فهمه المصمم البلجيكي الأصل وقدمه لهن في هذا العرض، مؤكدا أنه بدأ يمسك بزمام الأمور وبتلك الخيوط الرفيعة التي تفصل الماضي بالمستقبل. منذ اللحظة التي تدخل فيها القاعة المنصوبة بداخل متحف رودان، الذي يخضع حاليا لترميمات، تطالعك غابة من الأعمدة الملتوية المصنوعة من الصلب، تتشعب وتتعالى لتشكل طابقا ثانيا قادرا على استيعاب الحضور، وتشعر بأن القديم والمستقبلي سيتزاوجان في هذا العرض. فالمصمم، ورغم الديكور شبه المستقبلي، لا يمكن أن يتجاهل ماضي الدار ورومانسيته، التي تُبنى عليها. وهذا ما كان، فقد ترجمه راف سيمونز بأسلوب حداثي تظهر فيه لمسات الأنامل الناعمة التي سهرت على تنفيذ كل تفاصيله، سواء من خلال التطريزات الدقيقة، أو الإضافات الأخرى على الأكمام أو الصدر وحتى على الأحذية العالية. بعض القطع تُذكر بتقنية الـ«باتشوورك» القديمة، من حيث استعمال أقمشة مختلفة وألوان متنوعة في القطعة الواحدة، لكن شتان بين باتشوورك أيام زمان، وما قدمه راف سيمونز سواء في فساتين قصيرة تستحضر حقبة الستينات، أو في تنورات «ميدي» مستديرة تذكرنا بأسلوب الراحل كريستيان ديور، وغيرها، فهذه تتكلم بلغة عصرية محضة، وليس أدل على هذا من المعاطف البلاستيكية الشفافة، التي أعطت الصورة بعدا غنيا عندما غطت فساتين تبرق بالخرز والأحجار أو من الدانتيل. في السابق، لم نكن نشعر بأن عودة سيمونز إلى رومانسية الماضي نابعة من قلبه بقدر ما كانت مفتعلة بإرضاء الغير، وهو ما لم نشعر به في هذه التشكيلة، وربما هذا ما يجعلها أحسن ما قدمه لحد الآن في مجال الـ«هوت كوتير» على الأقل. فقد نجح في جعل الماضي يبدو معاصرا والرومانسية حيوية، خصوصا في فساتين غطتها بليسيهات وطيات بألوان هادئة تبدو وكأنها حلوى «ميل فوي» تشعرك بالجوع والرغبة فيها حتى إذا لم تكن تحتاجها. إجمالا، بقي الإحساس برومانسية زمان خفيفا طوال العرض، يظهر حينا في تنورة رومانسية ومنفوخة من الخمسينات، وحينا في فساتين مستقيمة وقصيرة تعكس تحرر المرأة في الستينات أو في ألوان متوهجة من السبعينات تتمرد على المتعارف عليه، لكن دائما بلغة تعانق الحاضر وتشرئب إلى المستقبل وتذكرنا بأن راف سيمونز يفكر ويحسب بعقله أكثر ما يفكر بعاطفته. على العكس من تشكيلة فرساتشي التي لعبت على الحسية واستغلت الجسد إلى أقصى حد، كانت تشكيلته لديور تتمتع بجرأة مختلفة تماما، تكمن في أنها جديدة، لا تستكين للمضمون بقدر ما تستهدف جيل الشابات، قد لا تعرف الكثيرات منهن المغني ديفيد بوي، الذي صرح أنه كان مصدر إلهام له هنا، لكنهن لا يمانعن معانقة أسلوب الـ«ريترو» ما دام يخدمهن ويعبر عن طموحاتهن. وهذا ما قدمه لهن راف سيمونز بسخاء كيفا وعددا من خلال 55 قطعة بالتمام والكمال. في النهاية، تخرج من متحف رودان، بنفس الإحساس الذي دخلته به، وهو أن ديور تريد أن تمسك بمستقبل الـ«هوت كوتير» بكلتا يديها كما كانت منذ بدايتها. في الماضي مسكته بأمتار وأمتار من الأقمشة المترفة، والآن تمسكه بالبلاستيك والإكسسوارات الشهية.
يوم الثلاثاء صباحا، لم تتغير أحوال الطقس ولا الحراسة المشددة، لكن تغيرت الأجواء في «لوغران باليه» حيث تفتحت حديقة «شانيل» بالورود والأزهار، سواء في الأزياء أو في الديكور اللافت، الذي كان أول إشارة لما سيقترحه كارل لاغرفيلد لربيع وصيف 2015: باقة من الورود كمضاد لكآبة الحاضر وتأثيرات الأحداث الأخيرة. توسطت الساحة حديقة تفنن فيها مهندس أوريغامي ماهر، ويشرف على رعايتها 4 عمال، يسقيها أحدهم بطريقة تمثيلية - وما إن ينتهي من مهمته ويتوارى عن الأنظار وتتعالى الموسيقى، حتى تبدأ الأزهار والأشجار بالتفتح. يتشرنق بعضها إلى أعلى، ويتدلى بعضها الآخر إلى أسفل في حركات وكأنها رقصة باليه. لكن هذه الدراما لم تكن سوى المقدمة لقصة أكثر تشويقا حكى لنا فيها المصمم المخضرم كيف أن الهوت كوتير فن يولد من خيال خصب وتنفذه أنامل ناعمة تسهر ليالي طويلة على كل غرزة فيه، وعلى كل وردة تزين فستانا أو قبعة رأس. الصورة كانت قوية رغم أن الخطوط جاءت ناعمة وبسيطة، لأنها تعبق بنوع من الشاعرية والحيوية في الوقت ذاته، مما لا يدع أدنى شك في أن المصمم يخاطب بدوره، شريحة شابة من الزبونات العاشقات للهوت كوتير، ويقبلن عليها أيا كان الثمن، ما دامت مميزة وتحمل بصمات مصمم مبدع.
توالت الأزياء، على شكل مجموعات كل واحدة منها تحكي فصلا مختلفا، لكن دائما في نفس الإطار والمضمون. من الطبيعي أن تتمتع بعض هذه المجموعات بالأناقة أكثر من أخرى، ولعل أجملها هي تلك التي تتسم بالبساطة، أو ما يمكن وصفه بالسهل الممتنع الذي يتقنه كارل لاغرفيلد، إضافة إلى تلك التي طوع فيه الأقمشة القاسية، مثل تول الكرينولين، ليكسبها مرونة تجعلها تتحرك مع كل خطوة وكأنها حرير أو موسلين. إلى جانب القطع المفصلة بخطوط واضحة تذكرنا بأننا في حضرة قيصر الموضة، كانت هناك أيضا مجموعة منسابة تتمثل في قمصان طويلة من الموسلين تكاد تلامس الكاحل، استعمل معها تنورات بفتحات وأحزمة تركها مرتخية على الخصر وتتدلى منه بعض الشيء ليخلق إطلالة لامبالية أقرب إلى البوهيمية، يمكن أن تكون بديلا للتايورات المفصلة المكونة من جاكيتات قصيرة تكشف جزءا لا بأس به من البطن. طبعا يمكن ارتداؤها أيضا مع قمصان خفيفة بألوان باستيلية هادئة. في موسم يتبارى فيه كل المصممون على ترك بصمتهم وضمان مكانتهم،
ليس هناك أكثر من لاغرفيلد قادر على أن يجعل الهوت كوتير تبدو عصرية وشابة، وليس أدل على هذا من تايور التويد الذي ولد منذ عقود وعانقته سيدات قصر الإليزيه وجاكلين كينيدي وغيرهن من الأيقونات الكلاسيكيات، واقترحه هذه المرة بأطوال مختلفة وتصاميم ستروق لمثيلات ريهانا وبنات جيلها، وهنا تكمن عبقرية لاغرفيلد الذي لا يتوقف على إدهاشنا بطريقته في تجديد كل قطعة، مهما كان عمرها، وجعلها تبدو وكأنها ولدت للتو رغم أن الأساسيات لا تتغير أبدا.
ستيفان رولان، من جهته، قدم عرضا مميزا ومنعشا في مقر الإذاعة بالجادة الـ16 «ميزون دو لا راديو».. مميزا ومنعشا لأنه كان مختلفا يسلط الضوء عليه كمفكر وكفنان مثقف. في الموسم الماضي، قدم عرضه على شكل فيلم سينمائي مصور، وهذه المرة، استغنى عن الموسيقى وكل المؤثرات التي تصاحب عروض الأزياء وتضفي عليها الإبهار، واكتفى بأن تكون الخلفية حوارا إذاعيا يشرح فيه أسلوبه ونظرته إلى المرأة والتصميم. ولم لا ما دام مكان العرض هو مبنى إذاعة بالكامل؟. صرح ستيفان في السابق أنه يطمح إلى أن يتوسع إلى مجالات إبداعية أخرى، لأنه يؤمن بأن المصمم فنان، قد تختلف أدواته أو طريقته في استعمال هذه الأدوات للتعبير عن نفسه وخياله، لكن النتيجة دائما واحدة وهي أن يحترم موضوعه ويبرز جمالياته. طبعا موضوعه هو المرأة وأدواته هي الأقمشة، التي أعطى كل نوع منها معاني شاعرية عميقة.
فالكريب مثلا يعني الجمال اللامتناهي الذي ينسدل عن الجسم «لأنه ناعم مثل الزجاج» حسب قوله، لكن هذا الزجاج بكل نعومته وشفافيته تبلور في أشكال هندسية تُذكرنا بأن المصمم يعشق فن العمارة ويستقي منها الكثير في تصاميمه. كانت هناك أشكال هندسية تجريبية ظهرت في تنورات مستديرة تبدو وكأنها قبب، إلى جانب أخرى، كان الجديد فيها تلك الأشكال الضخمة والمستديرة التي تتميز بخفة غير معهودة ظهرت في فساتين بجوانب شفافة تكشف أكثر مما تخفي وأخرى بألوان الأبيض والبيج. كل هذه سيضيفها إلى أرشيفه الذي يتزايد موسم بعد موسم. اللافت أن اللون الأسود أيضا اكتسب خفة بفضل تصاميمه المنسابة، التي جاء بعضها تحية للمرأة الشرقية، بالنظر إلى أنها تستوحي خطوطها من العباءة. استهل عرضه بقطعة باللون الأبيض بياقة عالية وأكمام طويلة، تلتها أخرى بلون البيج المائل إلى الرمل ثم أخرى بلون الكمون وهكذا غاب الأحمر والألوان المتوهجة، وحلت محلها درجات هادئة قد يكون الهدف منها إبراز التصاميم، أو بالأحرى الأفكار التي يريد المصمم أن يشرحها ويوصلها إلى زبونته. السؤال الذي يطرح نفسه هو هل زبونته مستعدة لهضم هذا الطبق الفكري، لا سيما أن باقي المصممين يقدمون لها أطباقا أسهل لا تحتاج إلى تفكير من الماكياج إلى الحذاء؟. نفكر قليلا، ونتذكر تصريحات المصمم أن مهمته في الحياة هي أن يبرز جمال المرأة، وأن يحترم جسمها وعقلها، وبما أنه برهن أنه صادق فيما يقوله ولم يخذلها لحد الآن، فإنها ستظل تثق به سواء جنح إلى فن العمارة أو إلى فن الأوريغامي، وسواء قدم لها فستانا مطرزا بالمعادن أو تنورة مقببة شفافة أول لوحة فنية من قماش.
الحديث عن الأوريغامي يحملنا دائما إلى الشرق الأقصى، وهذا تحديدا ما قام به المخضرم جيورجيو أرماني في تشكيلته «بريفيه» لربيع وصيف 2015. كان عرضه درسا في التفصيل الذي لا يعلى عليه والتفاصيل التي يمكن أن تغير زيا بسيطا وترفعه إلى مستوى راق، حتى وإن كانت مجرد حزام يُربط على الخصر أو على الصدر. كان أيضا لوحة طبيعية تنافست فيها الأشجار مع النباتات والورود للحصول على مساحة غطت الكثير من القطع التي جاءت بألوان هادئة، تبلورت فيما بعد إلى تطريزات غنية تجسد نباتات وأوراق أغصان.
افتتح العرض بمجموعة من القطع المنفصلة شملت جاكيتات مفتوحة من دون أزرار من الحرير، تميل إلى الاتساع، بعضها مستوحى من الكيمونو، وبنطلونات أيضا واسعة وبأطوال قصيرة. بعدها قدم مجموعة خاصة بالكوكتيل والمساء والسهرة زادت بريقا وتفصيلا على الجسم، لكن مع ذلك ظلت تخاطب امرأة ناضجة إلى حد كبير، وكأن المصمم يرفض اللعب مع صغيرات السن ويفضل المرأة الثلاثينية وما فوق. لكن هذا لا يعني أن الفتاة الصغيرة لن تتفق معه أو تحترم رأيه، بل سنراها تقبل على الكثير من القطع في هذه التشكيلة، ستروضها وتجعلها تناسبها لا سيما تلك الموجهة لمناسبات المساء، والجاكيتات المطرزة والبنطلونات القصيرة، من دون أن ننسى الحزام العريض.
ليست من المبالغ فيه القول إن عرض أرماني «بريفيه»، مثل عرض شانيل، كان من أجمل العروض وربما أكثرها تسويقا أيضا، لأن المصمم يعرف زبونته جيدا ولا يخجل من أن يقدم لها ما تطمح له موسما بعد موسم من دون أن يخضها بالجديد فقط لأنه من المفترض أن يقدم جديدا. هذه الوصفة هي التي أوصلته إلى ما هو عليه اليوم، وستجعله يحتفل قريبا بمرور 40 عاما على تأسيس داره، أو على الأصح إمبراطوريته. لا يمكن الاستهانة بأهمية الموسيقى وتأثيراتها على النفس والمزاج، ناهيك بالتعبير عن الهوية الوطنية، وغني عن القول أن هذه الأهمية تزيد في عروض الأزياء، لأنها بهار ووسيلة ضرورية لا تزيد من حركة الأزياء فحسب، بل تزيد في تسريع دقات القلوب أيضا. هذا تماما ما أكده عرض إيلي صعب يوم أمس الأربعاء، عندما استعمل، ولأول مرة، إن لم تخطئ التقديرات، موسيقى عربية كخلفية لأزياء حالمة تعبق بالرقي والجمال.
في السابق كان المصمم اللبناني يحاول أن لا يربط نفسه بثقافة معينة، حتى يفرض نفسه في الساحة كمصمم عالمي، والآن بعد أن حقق هذه الغاية ولم تعد هناك حاجة تستدعي أن ينأى بنفسه عن ثقافته، ها هو يستعملها كوسيلة للمزيد من التميز عن غيره، خصوصا وأنه اختارها رحبانية بصوت فيروز.
هذه الأخيرة لم تكن العنصر اللبناني الوحيد الذي استعمله إيلي صعب بفخر في تشكيلته لربيع وصيف 2015، إذ عاد بذاكرته إلى بيروت عندما كان طفلا ثم صبيا وشابا، يحلم ويحلق بخياله إلى بعيد، لكن دائما يعود إلى بيروت الطفولة والشباب ليشحذ طاقته ويستعيد قوته. هذا ما أكده قائلا: «أعود إلى بيروت، ملهمتي، بمزيج من الحب والأمل والامتنان، إنها تمثل الحلم الذي يتوارى حينا خلف ضباب الخوف، ثم يعود بزخم أكبر ليفرض حضوره القوي الآسر، لتحتفل بالجمال والحب والحياة». يتذكر إيلي أمجاد هذه المدينة في الستينات والتسعينات «وتحضرني صور من ذاكرة المدينة عن الحفلات الاجتماعية الراقية، والاستعراضات العالمية والمهرجانات الفنية وطيف أمي بفستان حريري أسود مطبع بالخزامى مع تنورة واسعة».
وهذا ما ترجمه يوم أمس، في «باليه دو شايو» بحديقة غناء تحيطها أشجار وارفة وغنية بألوان الزيتون والسنديان، ولا يكسر سكينتها سوى زقزقات طيور لا هم لها سوى أن تعيش في سلام وطمأنينة. أما الأزياء فحدث ولا حرج، فقد جاءت في منتهى الفخامة والأناقة تتخللها لمسات عصرية واضحة. النظرة الأولى تقول إن المصمم لعب على مكمن قوته في فساتين سهرة طويلة وأخرى قصيرة مطرزة بسخاء، لكن سرعان ما تتغير هذه النظرة بعد توالي الفساتين، حيث تتضح فكرة إيلي صعب الاحتفالية ببيروت وتلك الرغبة المحمومة في الحياة والاستمتاع بكل ما تقدمه من مفاجآت، سواء ببريق الخرز والترتر، أو بالورود التي زرعها على مجموعة من الفساتين بأطوال مختلفة، يتهيأ لك أنها تحتضن أيضا فراشات تتطاير أجنحتها يمينا ويسارا مع كل حركة. رغم عودة المصمم إلى أمجاد ماضي بيروت، لم تكن هناك أي تصاميم «ريترو» بل العكس، كان لافتا أنه ضخها بجرعة عصرية قوية، حملت الحضور إلى عوالم بعيدة وسعيدة، وجعلتهم ينسون، ولو للحظات، الأخبار السياسية.



من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.