{المركزي} السوري يطرح عملة من فئة الـ5000 ليرة

ورقة جديدة للمرة الثالثة خلال خمس سنوات

ورقة 5000 ليرة التي طرحها المصرف المركزي السوري أمس
ورقة 5000 ليرة التي طرحها المصرف المركزي السوري أمس
TT

{المركزي} السوري يطرح عملة من فئة الـ5000 ليرة

ورقة 5000 ليرة التي طرحها المصرف المركزي السوري أمس
ورقة 5000 ليرة التي طرحها المصرف المركزي السوري أمس

في إجراء متوقَّع لمواجهة التضخم الكبير مع استمرار هبوط قيمة الليرة، طرح مصرف سوريا المركزي، للتداول أمس (الأحد)، أوراقاً نقدية من فئة (5000) هي الأكبر حتى الآن، وسط أسوأ أزمة اقتصادية ومعيشية تواجهها البلاد منذ بدء النزاع قبل نحو عشر سنوات.
وحملت الورقة النقدية الجديدة التي قال المركز عبر الصفحة الرسمية في «فيسبوك»، إنه قام بطبعها قبل عامين، صورة جندي سوري يؤدي التحية للعلم الوطني، وفي الوجه الآخر رسم العقاب، شعار الجمهورية العربية السورية، ولوحة جدارية من معبد بعل شمين في مدينة تدمر الأثرية.
وتعد هذه هي المرة الثالثة التي يطرح فيها المصرف المركزي، أوراقاً مالية لمواجهة التضخم خلال السنوات الخمس الأخيرة، وحسب تقارير اقتصادية دولية، بلغ معدل التضخم في سوريا العام المنصرم، 263.64%.
وتشهد سوريا منذ بدء النزاع فيها في 2011، أسوأ أزماتها الاقتصادية والمعيشية التي تترافق مع انهيار قياسي في قيمة الليرة، وتآكل القدرة الشرائية للسوريين الذين بات يعيش الجزء الأكبر منهم تحت خط الفقر. وارتفعت أسعار المواد الغذائية، وفق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بنسبة 249%، في وقت يعاني فيه نحو 9,3 مليون سوري من انعدام الأمن الغذائي. وشهدت الليرة السورية تراجعاً حاداً خلال سنوات النزاع، إذ كان الدولار الأميركي يساوي قبل عشر سنوات، 48 ليرة سورية، فيما بات اليوم يعادل 1256 ليرة وفق السعر الرسمي، ونحو 2900 ليرة وفق سعر السوق الموازية.
وتساوي الورقة النقدية الجديدة نحو أربعة دولارات وفق السعر الرسمي. ودفع هذا الوضع إلى خروج ثلاث أوراق نقدية، من التداول، ومن دون قرار رسمي، وهي من فئة 50 و100 و200 ليرة، وذلك نتيجة اهترائها وعدم طباعة المصرف أوراقاً بديلة، لفقدانها قيمتها. وتتسبب الأوراق النقدية المهترئة من الفئات الصغيرة، في أزمة «فراطة» أو «فكة»، إذ يرفض الجميع تداولها، مع أنها لا تزال قائمة في نشرات الأسعار الرسمية، لا سيما فئة الـ50 ليرة، ويلجأ الصيادلة والباعة وسائقو النقل العام لاستبدالها، بما يعادلها من العلكة أو قطعة بسكويت، أو حبتَي مسكن آلام. إلا أنه ومنذ السنة، لم تعد قيمة 50 ليرة تعادل قيمة أرخص سلعة في السوق، وحلت مكانها في المقايضة غير الرسمية ورقة فئة الـ100 ليرة.
مصرف سوريا المركزي أوضح في بيانه، أن طرح فئة الـ(5000) النقدية الجديدة، للتداول، بدءاً من أمس (الأحد)، جاء في وقت «ملائم وفق المتغيرات الاقتصادية الحالية»، لافتاً إلى أنه أجرى دراسات خلال السنوات السابقة، و«وضع خطة كفيلة بتأمين احتياجات التداول النقدي من الفئات كافة»، وأنه قام منذ عامين بطباعة أوراق نقدية من فئة (5000)، «لتلبية توقعات احتياجات التداول الفعلية من الأوراق النقدية، بما يضمن تسهيل المعاملات النقدية وتخفيض تكاليفها، ومساهمتها في مواجهة آثار التضخم التي حدثت خلال السنوات الماضية»، إضافةً، وحسب البيان نفسه، إلى «التخفيض من كثافة التعامل بالأوراق النقدية بسبب ارتفاع الأسعار خلال سنوات الحرب، والتخلص التدريجي من الأوراق التالفة، لا سيما أن الاهتراء قد تزايد خلال الآونة الأخيرة».
وكان مصرف سوريا المركزي قد قام منذ عدة سنوات بطباعة أوراق نقدية من فئات (50 - 100 - 200 - 500 - 1000 – 2000) ليرة سورية، وطرحها للتداول عام 2015، ما عدا فئة الـ(2000 ليرة) التي طُرحت عام 2017 وحملت صورة الرئيس بشار الأسد. ويتم تداولها إلى جانب نسختين من فئة الألف، إحداهما قديمة تحمل صورة والده حافظ الأسد، والأخرى خلت من صورة الرئيس. وتوجد ثلاث فئات نقدية متداولة بنسختين؛ فئة الـ50 بنسختين، الأولى ورقية، والأخرى معدنية طُرحت عام 2019 لحل أزمة الـ50 المهترئة، لكنها سُكَّت بعدد محدود. وفي فئة الـ500 هناك نسختان، زرقاء جديدة صدرت عام 2015، وأخرى رمادية بقياس كبير صادرة في عهد الرئيس حافظ الأسد. وكذلك فئة الألف ليرة نسخة بقياس كبير صدرت في عهد الرئيس حافظ الأسد وعليها صورته، وأخرى صدرت بقياس صغير عام 2015.



مصر تؤكد تضامنها مع الإمارات وتدعو إلى حماية «الملاحة الدولية»

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمّان يوم 6 أغسطس الحالي (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمّان يوم 6 أغسطس الحالي (رويترز)
TT

مصر تؤكد تضامنها مع الإمارات وتدعو إلى حماية «الملاحة الدولية»

سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمّان يوم 6 أغسطس الحالي (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عمّان يوم 6 أغسطس الحالي (رويترز)

أكدت مصر تضامنها مع دولة الإمارات العربية المتحدة، بعد الهجوم الذي استهدف سفينتين تابعتين لشركة «أدنوك» الإماراتية أثناء عبورهما مضيق هرمز مساء الخميس.

وقالت «الخارجية المصرية» في بيان لها الجمعة، إن «الاعتداء يمثل تهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية وحرية حركة السفن في أحد أهم الممرات المائية الدولية».

وشددت على «ضرورة وقف كل الأعمال التي من شأنها تهديد أمن وسلامة الملاحة الدولية أو تعريض السفن والمنشآت المدنية للخطر، وضرورة احترام قواعد القانون الدولي، بما يسهم في خفض التصعيد والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة».

وتعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات. وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وكان المتحدث باسم مقر «خاتم الأنبياء» العسكري في إيران، قد قال الخميس، «إن أي سفينة تجارية أو ناقلة نفط لن تتمكن من عبور مضيق هرمز بأمان من دون الحصول على إذن، والخضوع لإشراف القوات المسلحة الإيرانية».


«مذبحة 15 مايو»... جريمة قتل جديدة تصدم المجتمع المصري

عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية - رويترز)
TT

«مذبحة 15 مايو»... جريمة قتل جديدة تصدم المجتمع المصري

عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة المصرية (أرشيفية - رويترز)

بعد أيام قليلة من الصدمة التي تلقها المصريون جراء مقتل أسرة كاملة في منطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة، بشرق العاصمة المصرية، على يد أحد معارفهم في محاولة لسرقة ممتلكاتها فيما عُرف إعلامياً بـ«مذبحة التجمع»، فوجئ المجتمع المصري بجريمة قتل جديدة أشد بشاعة لأن المتهم بارتكابها شخص بحق أفراد أسرته خلال جلسة صلح كانت تهدف لإنهاء الخلافات مع طليقته.

ووفقاً لوسائل الإعلام، شهدت منطقة 15 مايو، جنوب القاهرة، الخميس، الجريمة، عندما أطلق المتهم النار على أفراد أسرة طليقته الذين كانوا يحضرون جلسة الصلح لإنهاء الخلافات ولكنها تحولت إلى جريمة مروعة أسفرت عن مقتل 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين، وهم ابنته، وشقيقان لطليقته وزوج ابنة خالتها، فيما أُصيب شخصان من عائلتها، وبعد سماع دوي الرصاص أبلغ الجيران الشرطة التي ألقت القبض على المتهم والتحقيق معه.

صورة متهم وضحايا حادث التجمع (وزارة الداخلية المصرية)

وأعادت تلك الجريمة الحديث مجدداً عن تصاعد جرائم العنف الجماعي في المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، التي كان أحدثها «مذبحة التجمع»، التي كان دافعها السرقة، حيث إن مرتكبها اعترف بأنه نظراً لمروره بضائقة مالية كان يريد سرقة مبالغ مالية وسبائك ذهبية كان المجني عليه يحتفظ بها في منزله، وقد استدرجه بسيارته، ثم أطلق عليه عياراً نارياً، وبعد تأكده من وفاته استولى على مفاتيح مسكنه، وتخلّص من جثمانه بإلقائه في طريق العين السخنة، وبعد ذلك، توجّه إلى محل إقامة المجني عليه، وتواصل مع زوجته موهماً إياها بأن زوجها تعرّض لحادث سير ونُقل إلى أحد المستشفيات، ثم استقلّ سيارتها برفقتها ونجلتيها، وأطلق عليهن أعيرة نارية على الطريق نفسه، ما أسفر عن وفاتهن.

وبحسب بيان وزارة الداخلية المصرية، عاد المتهم إلى محل إقامتهن، وترك السيارة بالقرب منه وبداخلها جثامين المجني عليهن، ووضع غطاءً عليها كما حاول دخول منزل المجني عليه لسرقته، لكنه فوجئ بوجود حارس العقار، فلم يتمكن من الدخول، وقرّر العودة ليلاً لإتمام السرقة ولكن الشرطة ألقت القبض عليه بعدما تلقت بلاغاً من شقيق المجني عليه بتغيبه وعدم تمكنه من التواصل معه، وبعدما انتقلت إلى محل إقامة الضحية عُثر على سيارته بها آثار دماء وأعيرة نارية، كما عُثر على جثمان زوجته وابنتيه داخل سيارة الزوجة بالقرب من محل إقامتهم، وأسفرت التحريات عن تحديد هوية مرتكب الواقعة وضبطه.


نزيف الحوثيين يفتح أبواب السجون لرفد الجبهات

انقلابيو اليمن يخسرون مزيداً من عناصرهم بسبب خروقهم للتهدئة (فيسبوك)
انقلابيو اليمن يخسرون مزيداً من عناصرهم بسبب خروقهم للتهدئة (فيسبوك)
TT

نزيف الحوثيين يفتح أبواب السجون لرفد الجبهات

انقلابيو اليمن يخسرون مزيداً من عناصرهم بسبب خروقهم للتهدئة (فيسبوك)
انقلابيو اليمن يخسرون مزيداً من عناصرهم بسبب خروقهم للتهدئة (فيسبوك)

تكشف الخسائر البشرية المتصاعدة في صفوف الجماعة الحوثية، بالتزامن مع توسعها في استقطاب السجناء المحتجزين في مناطق سيطرتها، عن ضغوط تواجهها الجماعة في توفير القوى البشرية اللازمة لجبهات القتال، في وقت تشهد فيه خطوط التماس مع قوات الحكومة اليمنية تصعيداً متقطعاً ومحاولات تسلل وهجمات متكررة.

وخلال 3 أسابيع، شيّعت الجماعة أكثر من 50 من قياداتها وعناصرها العسكرية والأمنية، وفق مصادر عسكرية وميدانية، في حين أقدمت خلال الأيام الأخيرة على الإفراج عن 756 سجيناً من سجونها في صعدة وحجة وذمار وإب، مقابل موافقتهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة لها، ومن ثم الدفع بهم إلى جبهات القتال.

جانب من تشييع الحوثيين عدداً من قتلاهم في ريف صنعاء (إعلام محلي)

وأعلنت وسائل إعلام حوثية، خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، تشييع عشرات القتلى في صنعاء ومحافظات أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة، قالت إنهم سقطوا في جبهات متفرقة.

وشملت قوائم المشيعين قتلى من محافظات ومناطق عدة، بينهم ستة في محافظة حجة، هم الملازم أول موسى أحمد الخبش، وزين العابدين علي الفصيح، وعبد الصمد الفصيح، ومحمد محمود العابد، والنقيب محمد صادق الدولي، ومحمد خالد العياشي.

كما شيعت الجماعة عدداً من قتلاها في مديريات همدان وبني حشيش والحيمة الداخلية وجحانة وبني مطر في ريف صنعاء، بينهم العقيد بدر الدين محسن الشويع، والعقيد صالح علي المطري، والرائد أسامة علي محمد السياغي، والرائد ربيش جابر السياغي، إلى جانب آخرين.

وفي محافظة الضالع، أعلنت الجماعة تشييع أحمد الشعيبي والمقدم عبد الرحمن الفتاحي، بينما شُيّع أيمن عبد الله هريرة ومحمد أحمد عاقل جيلان في محافظة الحديدة.

قتلى حوثيون شيعتهم الجماعة الحوثية في إحدى المناطق التي تحت سيطرتها (فيسبوك)

ورجحت مصادر عسكرية يمنية أن يكون معظم هؤلاء قد سقطوا خلال مواجهات متفرقة مع القوات الحكومية في مأرب وتعز والضالع والبيضاء والساحل الغربي، وهي مناطق شهدت خلال الأسابيع الأخيرة تصعيداً ميدانياً ومحاولات حوثية متكررة للتسلل واختراق خطوط التماس.

ولا تقدم الجماعة، في العادة، تفاصيل كاملة عن ظروف مقتل عناصرها أو أماكن سقوطهم، إلا أن الإعلان المتتابع عن التشييعات يكشف، وفق المصادر، عن استمرار الخسائر البشرية في صفوفها، خصوصاً مع استمرار الدفع بمقاتلين إلى مناطق المواجهة لتعويض العناصر التي تفقدها.

وكان الحوثيون قد أقروا، في نهاية مايو (أيار) الماضي، بمقتل ما لا يقل عن 15 من عناصرهم، بينهم ثمانية ينتحلون رتباً عسكرية مختلفة، من بينها لواء ومقدم ورائد ونقيب، من دون كشف ملابسات مقتلهم أو مواقع سقوطهم.

تجنيد مقابل الإفراج

في موازاة ذلك، فتحت الجماعة الحوثية مساراً آخر لتعويض احتياجاتها البشرية، من خلال استقطاب مئات السجناء المحتجزين في سجونها بمحافظات صعدة وحجة وذمار وإب.

وأفادت مصادر مطلعة بأن قيادات حوثية، يتصدرها عبد السلام الحوثي الذي ينتحل صفة النائب العام، كثفت خلال الأيام الماضية زياراتها إلى عدد من المعتقلات التابعة للجماعة في المحافظات الأربع، وأسفرت العملية عن الإفراج عن 756 سجيناً، بعد موافقتهم على الالتحاق بمعسكرات التدريب التابعة للجماعة.

قادة حوثيون يزورون أحد السجون الخاضعة لهم (إعلام حوثي)

وحسب المصادر، أفرج الحوثيون عن 426 سجيناً من معتقلاتهم في صعدة، و200 من محافظة حجة، و100 من سجون ذمار، إضافة إلى 30 من محافظة إب.

وقالت المصادر إن غالبية المفرج عنهم كانوا محتجزين على ذمة قضايا مختلفة، بينها قضايا جنائية، وإن الإفراج عنهم ارتبط بالموافقة على الانضمام إلى معسكرات التدريب ثم المشاركة في القتال.

وقال أحد السجناء المفرج عنهم من الإصلاحية المركزية الخاضعة للجماعة في ذمار، مفضلاً عدم الكشف عن هويته، إن المحتجزين «خُيّروا بين البقاء في السجن لفترة غير معلومة أو الموافقة على الالتحاق بمعسكرات الجماعة»، مضيفاً أن كثيرين قبلوا العرض أملاً في استعادة حريتهم.

وفي محافظة إب، قال قريب أحد السجناء لـ«الشرق الأوسط» إن قريبه أبلغه بعد الإفراج عنه أنه أُخضع لدورة ثقافية مكثفة قبل نقله إلى أحد معسكرات الجماعة، وأن خروجه من السجن كان مشروطاً، حسب روايته، بالمشاركة في القتال.

وتشير هذه الإفادات إلى أن عملية الإفراج لم تكن، وفق روايات المحتجزين وذويهم، منفصلة عن عملية التجنيد، وإنما استُخدمت الحرية نفسها وسيلةً لاستقطاب سجناء إلى صفوف الجماعة.

مقاتلون من خارج التعبئة

يأتي استهداف السجون في وقت تكثف فيه الجماعة الحوثية حملات التعبئة والاستقطاب في المناطق الخاضعة لسيطرتها، في محاولة لرفد الجبهات بمقاتلين جدد.

ويرى ناشطون حقوقيون أن توسيع عمليات التجنيد لتشمل السجناء يعكس، وفق تقديرهم، صعوبة متزايدة في الحصول على مقاتلين عبر قنوات التعبئة التقليدية، خصوصاً مع تراجع الاستجابة الشعبية والقبلية لحملات الحشد التي تنفذها الجماعة.

الحوثيون جنَّدوا عدداً كبيراً من السجناء خلال السنوات الماضية (إعلام حوثي)

وحسب هؤلاء الناشطين، لم تعد عمليات الاستقطاب الحوثية تقتصر على الفئات التي تستجيب طوعاً لحملات التعبئة، بل باتت تستهدف فئات أكثر هشاشة، بينها السجناء والمهمشون والمتسولون، في محاولة لتعويض النقص في القوى البشرية.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار تشييع قتلى الجماعة بصورة شبه يومية، بينهم قيادات ميدانية وعناصر ذات خبرة قتالية، وهو ما يعزز المؤشرات على أن الخسائر التي تتكبدها في الجبهات تفرض عليها البحث عن مصادر جديدة للقوى البشرية.

وتقول مصادر عسكرية إن الجماعة دفعت، خلال الفترة الأخيرة، بتعزيزات بشرية إلى عدد من مناطق التماس، بهدف سد النقص والحفاظ على مواقعها، بالتزامن مع استمرار المواجهات المتقطعة ومحاولات التسلل والهجمات على مواقع القوات الحكومية.