الأوروبيون يشترطون اتخاذ تركيا «خطوات ذات مصداقية» لمحاورتها

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو(إلى اليسار) خلال لقائه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو(إلى اليسار) خلال لقائه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل (أ.ف.ب)
TT

الأوروبيون يشترطون اتخاذ تركيا «خطوات ذات مصداقية» لمحاورتها

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو(إلى اليسار) خلال لقائه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل (أ.ف.ب)
وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو(إلى اليسار) خلال لقائه وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل (أ.ف.ب)

طالب الأوروبيون، اليوم (الخميس)، من موفد الرئيس التركي الذي عانوا تقلبات مواقفه، مولود جاويش أوغلو، القيام بـ«خطوات ذات مصداقية» قبل استئناف الحوار حول تطبيع العلاقات مع أنقرة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
وصرّحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين بعد لقائها وزير الخارجية التركي في بروكسل أن «الحوار ضروري، لكن ننتظر خطوات ذات مصداقية». وأوضحت أن اللقاء شكّل «نقاشاً موجزاً»، وذكّرت بالقرار الذي اتخذه القادة الأوروبيون في ديسمبر (كانون الأول) حول فرض عقوبات على أنقرة، على خلفية تحركاتها غير القانونية والعدائية.
والتقى وزير الخارجية التركي، الخميس، في بروكسل وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزف بوريل. ويلتقي غداً (الجمعة)، رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ.
وأعلن الوزير التركي قبل لقائه بوريل أن «الرئيس إردوغان دعا شارل ميشال ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين إلى زيارة تركيا، وجئت للتحضير لهذه الزيارة»، وأضاف: «آمل أن تكون لقاءاتي مثمرة».
وتريد تركيا مناقشة تجديد اتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي، ومشروع المؤتمر الدولي حول شرق المتوسط الذي اقترحه ميشال، ورفع تأشيرة الدخول عن المواطنين الأتراك الذي تعهد به الاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي، وفق الوزير.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبرون: «نأمل أن تتحول أقوال الرئيس التركي سريعاً إلى أفعال ملموسة ودائمة تثبت إرادته الحسنة الفعلية حيال الاتحاد الأوروبي»، لكنه حذر من «أن أحداً لن يغض الطرف، فالاتحاد الأوروبي لا يزال عازماً على الدفاع عن مصالحه ومصالح الدول الأعضاء فيه، فضلاً عن المحافظة على الاستقرار الإقليمي».
ونقاط التوتر كثيرة، ولا سيما النزاع مع اليونان وقبرص، وضلوع تركيا في النزاعات في سوريا وليبيا وناغورني قره باغ، والخلاف مع باريس، وانتهاكات حظر الأمم المتحدة على الأسلحة في ليبيا، والتحركات العسكرية العدائية في شرق المتوسط. وقد مدّ القادة الأوروبيون اليد لإردوغان في يوليو (تموز) 2020 لكنه رفضها.
وقرر قادة الدول الأوروبية في ديسمبر (كانون الأول) فرض عقوبات على أنقرة لاستمرارها في عمليات التنقيب عن الغاز الأحادية الجانب في المنطقة القبرصية الاقتصادية الخالصة.
وسيدرج الأوروبيون أسماء جديدة على قائمة باشروها في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، تضم اسمَي مسؤولَين في شركة النفط التركية، مُنعا من الحصول على تأشيرتي دخول، وجُمدت أصولهما في الاتحاد الأوروبي. وقال دبلوماسي أوروبي إنه قد يتم التوصل إلى اتفاق بشأن أسماء عدة خلال اجتماع وزراء الخارجية في 25 يناير (كانون الثاني).
وأمام أنقرة مهلة شهرين لإقناع الاتحاد الأوروبي بحسن نواياها، وسيعرض بوريل تقريراً حول العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وسيقترح خيارات على القادة الأوروبيين خلال قمة تعقد في مارس (آذار).
وتغيّرت الظروف بالنسبة إلى إردوغان، مع خسارته دعم الولايات المتحدة، ووصول جو بايدن إلى سدة الرئاسة، تضاف إلى ذلك مشكلات تركيا الاقتصادية التي لا تسمح لها بقطع الروابط مع أوروبا أكبر شريك تجاري لها.
وقال مسؤول أوروبي: «الوضع ينهار، وهو (إردوغان) بصدد خسارة الطبقة الوسطى». وقال دبلوماسي رفيع المستوى: «يحاول الأتراك نيل الرضا. لكن الأوروبيين ينتظرون لمعرفة ما إن كان هذا السلوك صادقاً ومستداماً».
وأكد وزير خارجية لوكسمبورغ: «نأمل انفراجاً دائماً في علاقتنا مع تركيا بحيث لا يعود ضرورياً توسيع العقوبات في مارس (آذار)، لكن من الضروري التحقق من أننا جاهزون إذا لم يكن للاتحاد الأوروبي خيار آخر».



الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين: سأدعم كوبا «بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.


ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».