واشنطن... قلعة محصّنة تستقبل الرئيس الـ46

«الخدمة السرية» أصدرت «قائمة ممنوعات» وأغلقت 17 شارعاً

عناصر من الجيش الأميركي أثناء الاحتفال بتنصيب جو بايدن أمس (غيتي)
عناصر من الجيش الأميركي أثناء الاحتفال بتنصيب جو بايدن أمس (غيتي)
TT

واشنطن... قلعة محصّنة تستقبل الرئيس الـ46

عناصر من الجيش الأميركي أثناء الاحتفال بتنصيب جو بايدن أمس (غيتي)
عناصر من الجيش الأميركي أثناء الاحتفال بتنصيب جو بايدن أمس (غيتي)

استقبلت العاصمة الأميركية واشنطن الرئيس الـ46، أمس، باستعدادات أمنية غير مسبوقة حوّلتها إلى «قلعة محصنة»، وذلك بعد هجوم على مبنى «الكابيتول» أودى قبل أسبوعين بحياة 5 أشخاص.
ورفعت السلطات في العاصمة واشنطن حالة التأهب والاستعداد إلى الحالة القصوى، وذلك على مدار 15 يوماً منذ حادثة اقتحام الكونغرس. ودعمت قوات الحرس الوطني بنحو 25 ألف جندي سلطات العاصمة، ووقفوا جنباً إلى جنب مع قوات الشرطة والخدمة السرية، التي طوّقت واشنطن وأغلقت نحو 17 شارعاً وطريقاً حول البيت الأبيض ومبنى الكونغرس (الكابيتول).
ودعت «الخدمة السرية» سكان العاصمة عبر تغريدات لها في مواقع التواصل الاجتماعي إلى عدم استخدام الطائرات من دون طيار، وأي أجسام طائرة، خلال يوم التنصيب، كما منعت استخدام 17 عنصراً في قائمة نشرتها تضمنت الدراجات، وأضواء الليزر، والبالونات، والألعاب النارية، وغيرها.
وكانت وزارة العدل أكدت أنها لن تتساهل في تنفيذ القانون، ومعاقبة كل مَن يحاول استخدام العنف والتخريب في يوم تنصيب الرئيس الجديد، جو بايدن، كاشفة عن توجيه اتهامات إلى أكثر من 130 شخصاً متورطين في هجوم اقتحام الكونغرس، كما تلقت أكثر من 200 ألف معلومة وإشارة من عامة الناس، ساعدت جهات إنفاذ القانون في التعرف على المشاركين في عملية الاقتحام.
وقال جيفري روزن، القائم بأعمال المدّعي العام، إن وزارة العدل وجهت حتى الآن اتهامات ضد أكثر من 100 فرد، وتجري تحقيقات مع آخرين كثيرين. فيما ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالية (إف بي آي) القبض على أحد داعمي اقتحام مبنى الكابتول، حرّض على قتل أعضاء الكونغرس في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، وذلك عبر مقاطع فيديو تم تداولها على نطاق واسع.
وأصدرت وزارة العدل الأميركية بياناً صحافياً، أمس، قالت فيه إنه تم القبض على بريندان هانت، المعروف أيضاً باسم «إكس راي ألترا»، وهو الذي حرّض عن طريق مقاطع فيديو على قتل مسؤولين أميركيين. وأوضحت أنه تم القبض على هانت في كوينز بمدينة نيويورك، وأنه يواجه تهماً بالتحريض على قتل أعضاء الكونغرس.
وأشارت وزارة العدل إلى أن هانت نشر عدة مقاطع فيديو دعا فيها المتظاهرين قبل الهجوم على مبنى «الكابيتول»، بالذهاب مباشرة لاغتيال أعضاء الكونغرس، معتبرة أن هذه ليست رسالة يصعب فهمها، ولن يتم التسامح مع تهديدات العنف ضد المسؤولين الحكوميين والمشرِّعين.
وأفادت بأن فرقة العمل المشتركة لمكافحة الإرهاب في مكتب التحقيقات الفيدرالية هي مَن ألقت القبض على المتهم هانت، الذي قال في أحد مقاطع الفيديو: «نحن بحاجة إلى العودة إلى مبنى (الكابيتول) الأميركي. عندما يعود جميع أعضاء مجلس الشيوخ والكثير من النواب هناك، وهذه المرة علينا أن نظهر بأسلحتنا. ونحن بحاجة إلى ذبح هؤلاء الأشخاص».
وفِي سياق متصل، استبعدت وزارة الدفاع الأميركية 12 من أفراد الحرس الوطني من أداء مهامهم في عملية تنصيب الرئيس جو بايدن، وذلك بسبب وجود شبهات لعلاقات بعضهم بجماعات يمينية متطرفة. فيما أكد مسؤول دفاعي، أنه تم عزل اثنين من أفراد الحرس الوطني بالجيش من مهمة التنصيب، كجزء من عملية الفحص الأمني، لضمان عدم وجود علاقات بين القوات والجماعات المتطرفة.



من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
TT

من الجرائم الجنسية إلى شبهة التجسس: خيوط روسية في قضية إبستين

وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)
وثيقة منقحة جزئياً أُدرجت ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية (أ.ب)

كشف رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك أن جيفري إبستين كان، على الأرجح، جاسوساً روسياً، معلناً فتح تحقيق رسمي في القضية.

وكان توسك قد صرّح في وقت سابق من هذا الأسبوع بأن نشر ملفات تتعلق بإبستين، المُدان بجرائم جنسية، الذي تُوفي في سجن بنيويورك عام 2019 أثناء انتظاره توجيه مزيد من التهم إليه، يشير إلى أن جرائمه الجنسية كانت «مُدبّرة بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية»، وذلك حسب ما نقلته مجلة «نيوزويك».

وقال توسك، يوم الثلاثاء: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة، المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال، قد جرى تدبيرها بالتعاون مع أجهزة المخابرات الروسية».

ورغم أن توسك لم يقدم أدلة إضافية تدعم هذا الادعاء، فإنه أكد أن السلطات البولندية ستجري تحقيقاً لتحديد ما إذا كان لهذه القضية أي تأثير على بولندا.

وثيقة ضمن ملفات جيفري إبستين التي نشرتها وزارة العدل الأميركية تُظهر العديد من الأشخاص الذين تولوا الشؤون المالية للمدان الراحل أو كانوا مقربين منه (أ.ب)

وفي السياق نفسه، أثار آخرون أيضاً صلات محتملة بين إبستين وروسيا، وذلك في أعقاب نشر وزارة العدل الأميركية مؤخراً آلاف الملفات، التي أظهرت أن إبستين كان كثيراً ما يشير إلى نساء روسيات وعلاقات أخرى في موسكو. غير أن الكرملين نفى هذه المزاعم، إذ قال المتحدث باسمه ديمتري بيسكوف يوم الخميس: «أود أن أمزح بشأن هذه الروايات، لكن دعونا لا نضيع وقتنا».

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أصدرت أكثر من ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين، بعد توقيع الرئيس دونالد ترمب، في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي، على قانون شفافية ملفات إبستين، وذلك استجابةً لمطالبات شعبية بزيادة الشفافية في هذه القضية.

ويلزم هذا القانون وزارة العدل بنشر «جميع السجلات والوثائق والمراسلات ومواد التحقيق غير المصنفة» التي تحتفظ بها الوزارة والمتعلقة بإبستين وشركائه.

وقد أدى نشر هذه الملفات إلى إخضاع عدد من الشخصيات البارزة لتدقيق واسع، من بينهم إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة «تسلا»، وبيل غيتس، المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، وكلاهما ورد اسمه في الوثائق، مع التأكيد على أن مجرد الظهور في الملفات لا يُعد دليلاً على ارتكاب أي مخالفة.

وفي تصريح لاحق، كرر توسك تحذيراته قائلاً: «تتزايد الأدلة والمعلومات والتعليقات في الصحافة العالمية، وكلها تشير إلى الشكوك بأن هذه الفضيحة غير المسبوقة المتعلقة بالاعتداء الجنسي على الأطفال قد تم تدبيرها بالاشتراك مع أجهزة المخابرات الروسية. ولا داعي لأن أؤكد لكم مدى خطورة هذا الاحتمال المتزايد، الذي يُرجّح تورط أجهزة المخابرات الروسية في تدبير هذه العملية، على أمن الدولة البولندية».

وأضاف: «هذا يعني ببساطة أنهم يمتلكون مواد مُحرجة ضد العديد من القادة الذين ما زالوا في مواقعهم حتى اليوم».

يأتي هذا التدخل في أعقاب تقارير أفادت بظهور اسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكثر من ألف مرة في أحدث الملفات المنشورة، حيث أشارت هذه الوثائق إلى فتيات روسيات، كما ألمحت إلى لقاء محتمل بين إبستين وبوتين.

وجاء في إحدى رسائل البريد الإلكتروني، التي أرسلها شخص مجهول الهوية إلى إبستين في سبتمبر (أيلول) 2011: «تحدثتُ مع إيغور. قال إنك أخبرته خلال زيارتك الأخيرة إلى بالم بيتش بأن لديك موعداً مع بوتين في 16 سبتمبر، وأنه يمكنه حجز تذكرته إلى روسيا للوصول قبل بضعة أيام...».

كما تُظهر رسالة بريد إلكتروني أخرى أن إبستين عرض التعريف بامرأة روسية تبلغ من العمر 26 عاماً تُدعى إيرينا على حساب يُعرف باسم «الدوق»، ويُعتقد أنه يعود إلى الأمير البريطاني أندرو ماونتباتن-ويندسور، وذلك في عام 2010، بعد أن قضى إبستين عقوبة سجن لمدة 13 شهراً بتهمة استدراج قاصر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2010، راسل إبستين، بيتر ماندلسون، الذي كان آنذاك عضواً بارزاً في الحكومة البريطانية، قائلاً: «ليس لدي تأشيرة دخول إلى روسيا، واليوم عطلة رسمية في باريس... هل لديك أي فكرة عن كيفية الحصول على واحدة؟».

وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وفي يوليو (تموز) 2015، بعث إبستين برسالة إلكترونية إلى ثوربيورن ياغلاند، رئيس الوزراء النرويجي السابق، جاء فيها: «ما زلت أرغب في مقابلة بوتين والتحدث عن الاقتصاد، وسأكون ممتناً حقاً لمساعدتك».

وفي تصريح سابق، قال كريستوفر ستيل، الرئيس السابق لقسم روسيا في جهاز الاستخبارات البريطاني (MI6)، إنه «من المرجح جداً» أن يكون إبستين قد تلقى أموالاً من موسكو لجمع معلومات مُحرجة تُستخدم في الابتزاز ولأغراض سياسية أخرى، مشيراً إلى أن «معظم أمواله الاستثمارية» ربما تكون قد جاءت «من الاتحاد السوفياتي».


ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يدعو إلى «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخميس إلى إبرام «معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة» مع روسيا، وذلك بعد انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» آخر معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين.

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «بدلاً من تمديد معاهدة نيو ستارت، ينبغي أن نطلب من خبرائنا النوويين العمل على معاهدة جديدة محسنة ومحدّثة يمكنها أن تدوم في المستقبل».

وانتهت مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» الخميس، ما يشكّل نقطة تحوّل رئيسية في تاريخ الحدّ من التسلح منذ الحرب الباردة، ويثير مخاوف من انتشار الأسلحة النووية.


«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

«البنتاغون»: أميركا وروسيا تتفقان على إعادة إطلاق حوار عسكري رفيع المستوى

مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى «البنتاغون» الأميركي في العاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، أنها اتفقت مع روسيا على استئناف حوار عسكري رفيع المستوى، وذلك بعد ساعات من انتهاء صلاحية المعاهدة الأخيرة التي فرضت قيوداً على الترسانة النووية للبلدين.

وقالت «القيادة الأوروبية» للجيش الأميركي، في بيان، إن «الحفاظ على الحوار بين الجيوش عامل مهم في الاستقرار والسلام العالميين، وهو ما لا يمكن تحقيقه إلا من خلال القوة، ويوفر وسيلة لزيادة الشفافية وخفض التصعيد»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت أن الاتفاق على استئناف الحوار العسكري جاء بعد تحقيق «تقدم مثمر وبنّاء» في محادثات السلام الأوكرانية في أبوظبي، التي أوفد إليها الرئيسُ الأميركي، دونالد ترمب، مبعوثَه الخاص، ستيف ويتكوف، وصهرَه جاريد كوشنر.