إطلاق ذراع أمن سيبراني للأعمال في قطاع الاتصالات السعودية

إيقاف 600 ألف موقع إنترنت ضار ومنع 41 ساعة هجمات لتعطيل الخدمات في المملكة

وزير الاتصالات السعودي خلال إطلاق شركة أمن سيبراني متقدمة لقطاع الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات السعودي خلال إطلاق شركة أمن سيبراني متقدمة لقطاع الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق ذراع أمن سيبراني للأعمال في قطاع الاتصالات السعودية

وزير الاتصالات السعودي خلال إطلاق شركة أمن سيبراني متقدمة لقطاع الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)
وزير الاتصالات السعودي خلال إطلاق شركة أمن سيبراني متقدمة لقطاع الأعمال في المملكة (الشرق الأوسط)

أطلق قطاع الاتصالات السعودية، أمس، أحدث أذرعته للأمن السيبراني، إذ أعلنت «مجموعة الاتصالات السعودية» (stc)، أكبر مشغل اتصالات في المملكة، عن تأسيس الشركة المتقدمة للتقنية والأمن السيبراني، متخصصة في خدمات وحلول الأمن السيبراني الحديثة في قطاع الأعمال، في خطوة لمواكبة الطلب المتنامي على الخدمات الرقمية بالتوازي مع استراتيجية «تجرأ» للتحول الرقمي والنمو في مسارات تدفع لها أهداف «رؤية المملكة 2030».
وحضر التدشين وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، السعودي المهندس عبد الله السواحة، والدكتور خالد السبتي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، والدكتور محمد التميمي محافظ هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بجانب رئيس مجلس إدارة «stc» الأمير محمد بن خالد العبد الله الفيصل.
وشدد المهندس هيثم الفرج رئيس مجلس إدارة الشركة المتقدمة للتقنية والأمن السيبراني والنائب الأعلى لقطاع التقنية والتشغيل في «stc» أن هدف الشركة هي إيجاد منصة موثوقة للاقتصاد الرقمي بقدرات أمن سيبراني على مستوى عالمي، لتمكين وحماية البنية التحتية الاقتصادية الحرجة والخدمات الحكومية والخاصة.
وذكر المهندس الفرج أن الشركة تنطلق بباقة واسعة من الخدمات والحلول المدارة المبتكرة في عالم الأمن السيبراني، ومن ذلك توفير خدمات الحماية من هجمات منع الخدمة من خلال أكبر منصة بنيت في المملكة والمنطقة، التي تصل إلى أكثر من 1.5 تيرا من القدرة الاستيعابية، بالإضافة إلى توفير الخدمات المحلية والمدارة لاكتشاف الثغرات والالتزام بالضوابط الأمنية والبريد الإلكتروني الأمن والتصفح الأمن بأفضل المنصات من التقنيات القائدة لسنوات عديدة، حسب «مركز قارتنر العالمي للأبحاث».
وبحسب الفرج، ستعمل الشركة على تقديم خدمات مركز عمليات الأمن السيبراني الأكثر تقدماً لرصد والحماية من الهجمات السيبرانية المتقدمة، مشيراً إلى أن المركز مدعوم بمنصات وخدمات متقدمة ومتكاملة من الاستجابة للحوادث السيبرانية ومعالجتها والأبحاث الرقمية الاستخباراتية الاستباقية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة المتقدمة للتقنية والأمن السيبراني، المهندس فهد الجطيلي، إن تأسيس الشركة الجديدة يعكس أهمية خدمات الأمن السيبراني؛ إذ يُعتبر قطاع الأمن السيبراني من القطاعات الواعدة وسريعة النمو بالمملكة والعالم.
وأضاف أنه يعتبر إحدى الأولويات الحيوية في خطط وبرامج المملكة لمواكبة التقنيات الحديثة وحماية أمنها على جميع الأصعدة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكذلك لتنامي المخاطر والتهديدات والجرائم السيبرانية متعددة الأسباب والأهداف.
وفي وقت لاحق من سنة 2020، وفق الجطيلي، تمكنت «الاتصالات السعودية» عبر حلول الأمن السيبراني منع أكثر من 42 ألف إيميل ضار، وأكثر من 600 ألف موقع إنترنت ضار، بالإضافة إلى التصدي لـ290 ألف تهديد إلكتروني ومنع 41.5 ساعة من هجمات تعطيل الخدمات. يذكر أن عدداً من الباحثون قدروا أن الجرائم السيبرانية ستكلف العالم ما يقدر بـ6 تريليونات دولار في سنة 2021. في وقت يواجه العالم هجمة سيبرانية كل 39 ثانية، حيث يستخدم المهاجمون الإيميلات ومواقع الويب كوسائل لهجماتهم وتصيد ضحاياهم، ما جعل من السهل عمل هجمات حجب الخدمات وهجمات الفدية لاستخدامهم التقنيات الحديثة، كالدفع بالعملات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي التقنيات المالية التي ستصل إلى 75 مليار جهاز موصل بالإنترنت في سنة 2025.


مقالات ذات صلة

خاص أكد غويدو كروسيتو أن روما والرياض تعملان على إنجاح المفوضات الجارية بين واشنطن وطهران (وزارة الدفاع الإيطالية) p-circle

خاص وزير الدفاع الإيطالي: العلاقات مع السعودية في مرحلة قوة استراتيجية غير مسبوقة

قال وزير الدفاع الإيطالي إن العلاقات بين روما والرياض اليوم في مرحلة قوة استراتيجية، مبيناً أن البلدين تعملان على بناء شراكات حقيقية قائمة على التطوير المشترك.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
خاص البروفسور بول أنتراس يتحدث إلى الحضور بإحدى الجلسات الحوارية في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

خاص أبرز منظّري التجارة الدولية في «هارفارد»: السعودية تملك «شيفرة» النجاح في عالم مجزأ

أكد أستاذ الاقتصاد بجامعة هارفارد، البروفسور بول أنتراس، أن السعودية تقدِّم نموذجاً استثنائياً في مشهد التحولات التجارية العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد الجدعان متحدثاً للحضور في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

الجدعان: الأسواق الناشئة تقود 70 % من نمو العالم

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بلحظة تحول عميق، تقودها الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.