لاعبو كرة القدم يستحقون الاحترام بدلاً من استغلالهم لتشتيت الانتباه عن الفشل الحكومي

المسؤولون في بريطانيا يصدرون تحذيرات لمخالفي قواعد «كوفيد ـ 19» بدلاً من مراجعة طريقة تعاملهم مع الوباء

لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
TT

لاعبو كرة القدم يستحقون الاحترام بدلاً من استغلالهم لتشتيت الانتباه عن الفشل الحكومي

لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)

إذا كنت لاعباً وتريد أن تحتفل بإحرازك هدفاً في الأسابيع المقبلة، أو حتى تعرف شخصاً ما يفكر في الاحتفال بأي هدف، فيتعين عليك أن تلتزم بهذه العملية البسيطة المكونة من ثلاثة أجزاء: أولاً تحكم في مشاعرك، ثم تجنب زملاءك في الفريق، ثم قم برقصة قصيرة من تصميمك أنت أو من تصميم وكيل أعمالك، ومن الأفضل أن تكون رقصة يسهل تكرارها على وسائل التواصل الاجتماعي!.
تذكر هذه النصائح الثلاث جيداً لأنها قد تساعدك في الحفاظ على سلامتك خلال فصل الشتاء الجاري، لأنك لو كنت تتابع الأخبار في الأيام القليلة الماضية، كنت ستخرج بانطباع مفاده أن إحدى أكثر القضايا إلحاحاً التي تواجه المملكة المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2021 هي غياب التباعد الاجتماعي بين اللاعبين خلال المباريات!
ويوم الاثنين الماضي، بدأت تظهر تقارير مفادها بأن البعض داخل الحكومة يشعرون بالقلق من مشاهد الاحتفالات - سواء داخل الملعب أو خارجه - خلال الجولة الثالثة من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، بالشكل الذي يقوض الحجج الداعية إلى استمرار منافسات كرة القدم على مستوى النخبة خلال الموجة الثالثة من الوباء.
ثم ظهرت بعد ذلك تقارير غير رسمية مفادها أن الوزراء حذروا الجهات المسؤولة عن إدارة كرة القدم من مثل هذا السلوك. وبحلول المساء، قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه سيكتب إلى الأندية للمرة الثانية خلال أسبوع لتذكيرهم بـ«روح» وقواعد التباعد الاجتماعي للحد من تفشي فيروس كورونا، بينما كانت لجنة الحكام تستعد هي الأخرى لإخطار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالأمر نفسه.
وبالفعل أصدرت الرابطة تحذيراً للأندية وطالبتها بأن تكون مثالاً يحتذى به في الالتزام ببروتوكول فيروس كورونا المستجد أو المخاطرة بالعقوبات، وقال الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري ريتشارد إن على اللاعبين تخفيف احتفالاتهم، مثل العناق بعد تسجيل الأهداف وتجنب المصافحة وتبديل القمصان.
واتبع ماسترز التوجيهات برسالة أخرى إلى الأندية قال فيها: «نحن محظوظون لقدرتنا على الاستمرار باللعب وتقديم مسابقتنا للجماهير في منازلهم في مختلف أنحاء العالم، هذا يجلب تدقيقاً إضافياً ويتعين على البريميرليغ أن تكون رائدة في وضع نموذج صحيح يجب اتباعه».
ولم يتلق لاعبو مانشستر يونايتد الرسالة، إذ احتفلوا بعد تسجيل الفرنسي بول بوغبا هدف الفوز على بيرنلي (1 - صفر) الثلاثاء الماضي لينفردوا بالصدارة بفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيهم.
وعلق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكيار بعد المباراة قائلاً: «سنقوم بكل ما في وسعنا للالتزام بالإرشادات لأننا جميعاً نريد استمرار كرة القدم بأمان».
وشددت الرابطة في بيانها: «أي مباراة لها مسؤولية وخلال هذه الفترة الحرجة يعود الأمر إلى كل المعنيين للتأكد من اتباع قواعد الحكومة وبروتوكولاتنا. لقد رأينا المساهمات الضخمة التي قدمها اللاعبون للجهد الوطني وينبغي عليهم الاستمرار في استخدام تأثيرهم لإظهار أهمية اتباع القواعد».
وتابع البيان: «مع الامتثال الكامل لبروتوكولات فيروس كورونا الخاصة بنا – جنباً إلى جنب مع أنظمة الاختبار الفعالة - فإننا على ثقة ونحن في منتصف الطريق من الموسم، وبدعم من الجميع، في استمرار موسم 2020 - 2021 حتى نهايته مايو (أيار) المقبل».
دعونا لا نفهم الأمر بشكل خاطئ. لقد خرج الوباء عن السيطرة في المملكة المتحدة، وينبغي النظر في أي إجراء يمكن أن يقلل من خطر انتقال الفيروس. علاوة على ذلك، اتضح أنه حتى اللاعبين الشباب الذين يتمتعون بلياقة بدنية هائلة ليسوا محصنين ضد الإصابة بهذا الفيروس.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أنه بموجب البروتوكولات الحالية، لا يُحظر على اللاعبين المعانقة أو القفز أو الاحتفال مع زملائهم في الفريق عند تسجيل الأهداف. وعندما يتعلق الأمر بالاحتفالات بين الرياضيين الذين جاءت نتيجة مسحتهم سلبية (غالباً أكثر من مرة في الأسبوع) والذين يعملون بموجب بروتوكولات صارمة تتجاوز المعايير المطلوبة من قبل الحكومة، فإننا لا نتحدث عن ناقل رئيسي للعدوى.
لكن في المقابل، هناك حجة أخرى تقول إن منع احتفال اللاعبين عند إحراز الأهداف سوف يقضي على هذا الجدل في مهده، بل ويتماشى مع الأجواء العامة لكرة القدم في الوقت الحالي، والتي يغيب عنها الإثارة والمتعة بسبب غياب الجماهير وإقامة المباريات في هذه الأجواء غير المسبوقة، وتوقف المباريات كثيراً للجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) المثيرة للجدل. وكما قال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عندما سُئل عن امتناعه عن الاحتفال بالأهداف في الفترات الأخيرة: «بسبب تقنية الفار، فإنني تكيفت مع الأمر وأصبحت أسيطر على مشاعري. وأعتقد أن اللاعبين يمكنهم فعل الشيء نفسه بصورة أقل نسبياً».
إن ما يحدث الآن بشأن هذا الخلاف يذكرنا بشكل ملحوظ بتلك الأيام الأولى لتفشي الوباء، عندما انصب غضب الحكومة فجأة على لاعبي كرة القدم، وعندما تطرق وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك - إما عن قصد أو غير قصد - إلى النزاع بين ملاك الأندية واللاعبين حول من يجب أن يدفع فاتورة توقف النشاط الكروي، مع التأكيد على أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية لديها أموال كافية للنجاة من أشد أزمة في تاريخها. وقال هانكوك للشعب في أحد تلك المؤتمرات الصحافية المحرجة: «بالنظر إلى التضحيات التي يقدمها الكثير من الناس، فإن أول شيء يمكن للاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز فعله هو المساهمة».
والآن، ينصب التركيز مرة أخرى على اللاعبين، الذين يتم تصويرهم على أنهم مجموعة من أصحاب الملايين المستهترين الذين لا يلتزمون بالقواعد التي يفرضها المجتمع. وفي الحقيقة، يعد هذا جزءاً بسيطاً من ورطة أوسع نطاقاً تقوم خلالها وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة اليمينية بتغذية هذا التعصب ضد اللاعبين من خلال وصفهم بأنهم «منتهكو قواعد الحد من تفشي فيروس كورونا»، لمجرد قيامهم بمخالفات بسيطة، مثل شراء قهوة جاهزة يُسمح لهم بشرائها بموجب القانون!.
إن ما يحدث مع لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة هو عبارة عن وسيلة لإبعاد الأنظار عن فشل بريطانيا (وعلى وجه التحديد، إنجلترا) في التعامل مع هذا الوباء بشكل جيد. وهذا هو السبب في أنه من غير المحتمل أن تؤدي التهديدات غير المنسوبة لأي جهة معلومة ضد استمرار النشاط الرياضي، إلى أي شيء. وإذا توقف النشاط الكروي مرة أخرى كما حدث خلال فصل الربيع الماضي، فيجب أن يحدث ذلك بدافع القلق على العاملين في هذا المجال، ليس فقط اللاعبين، بل كل الموظفين الذين يعملون في ملاعب التدريبات وتشغيل الملاعب في يوم المباراة. لكن من عدم الإنصاف، بل ومن التفاهة، أن يتم إيقاف النشاط الرياضي بحجة أنه يمثل نموذجاً سيئاً لعدم الالتزام بالقواعد المجتمعية للحد من تفشي فيروس كورونا!.
ويتعين على هذه الحكومة أن تدرك جيداً أن كرة القدم تحظى بأهمية بالغة لملايين الأشخاص، وأن هذه الأهمية قد زادت كثيراً خلال فترات الإغلاق لأنها تساعد الناس على الهروب من التداعيات النفسية لهذا الوباء. لكننا في المقابل، نقتل الأجواء الحماسية والمثيرة لكرة القدم ونلغي احتفالات اللاعبين ونستبدلها بإيقاف المباريات بشكل ممل من أجل العودة لتقنية الفيديو المساعد، لكن يجب أن نعرف أن مجرد تسديدة قوية أو تمريرة متقنة أو استخلاص رائع للكرة ما زالت ترسم البسمة على وجوه عشاق ومتابعي هذه اللعبة، وبالتالي لا يجب أن نفسد ما تبقى من هذه اللعبة!.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.