لاعبو كرة القدم يستحقون الاحترام بدلاً من استغلالهم لتشتيت الانتباه عن الفشل الحكومي

المسؤولون في بريطانيا يصدرون تحذيرات لمخالفي قواعد «كوفيد ـ 19» بدلاً من مراجعة طريقة تعاملهم مع الوباء

لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
TT

لاعبو كرة القدم يستحقون الاحترام بدلاً من استغلالهم لتشتيت الانتباه عن الفشل الحكومي

لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)
لاعبو برايتون يحتفلون بهدف فوزهم على ليدز متجاهلين تحذيرات الحكومة (أ.ب)

إذا كنت لاعباً وتريد أن تحتفل بإحرازك هدفاً في الأسابيع المقبلة، أو حتى تعرف شخصاً ما يفكر في الاحتفال بأي هدف، فيتعين عليك أن تلتزم بهذه العملية البسيطة المكونة من ثلاثة أجزاء: أولاً تحكم في مشاعرك، ثم تجنب زملاءك في الفريق، ثم قم برقصة قصيرة من تصميمك أنت أو من تصميم وكيل أعمالك، ومن الأفضل أن تكون رقصة يسهل تكرارها على وسائل التواصل الاجتماعي!.
تذكر هذه النصائح الثلاث جيداً لأنها قد تساعدك في الحفاظ على سلامتك خلال فصل الشتاء الجاري، لأنك لو كنت تتابع الأخبار في الأيام القليلة الماضية، كنت ستخرج بانطباع مفاده أن إحدى أكثر القضايا إلحاحاً التي تواجه المملكة المتحدة في يناير (كانون الثاني) 2021 هي غياب التباعد الاجتماعي بين اللاعبين خلال المباريات!
ويوم الاثنين الماضي، بدأت تظهر تقارير مفادها بأن البعض داخل الحكومة يشعرون بالقلق من مشاهد الاحتفالات - سواء داخل الملعب أو خارجه - خلال الجولة الثالثة من مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، بالشكل الذي يقوض الحجج الداعية إلى استمرار منافسات كرة القدم على مستوى النخبة خلال الموجة الثالثة من الوباء.
ثم ظهرت بعد ذلك تقارير غير رسمية مفادها أن الوزراء حذروا الجهات المسؤولة عن إدارة كرة القدم من مثل هذا السلوك. وبحلول المساء، قال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إنه سيكتب إلى الأندية للمرة الثانية خلال أسبوع لتذكيرهم بـ«روح» وقواعد التباعد الاجتماعي للحد من تفشي فيروس كورونا، بينما كانت لجنة الحكام تستعد هي الأخرى لإخطار أندية الدوري الإنجليزي الممتاز بالأمر نفسه.
وبالفعل أصدرت الرابطة تحذيراً للأندية وطالبتها بأن تكون مثالاً يحتذى به في الالتزام ببروتوكول فيروس كورونا المستجد أو المخاطرة بالعقوبات، وقال الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري ريتشارد إن على اللاعبين تخفيف احتفالاتهم، مثل العناق بعد تسجيل الأهداف وتجنب المصافحة وتبديل القمصان.
واتبع ماسترز التوجيهات برسالة أخرى إلى الأندية قال فيها: «نحن محظوظون لقدرتنا على الاستمرار باللعب وتقديم مسابقتنا للجماهير في منازلهم في مختلف أنحاء العالم، هذا يجلب تدقيقاً إضافياً ويتعين على البريميرليغ أن تكون رائدة في وضع نموذج صحيح يجب اتباعه».
ولم يتلق لاعبو مانشستر يونايتد الرسالة، إذ احتفلوا بعد تسجيل الفرنسي بول بوغبا هدف الفوز على بيرنلي (1 - صفر) الثلاثاء الماضي لينفردوا بالصدارة بفارق 3 نقاط عن أقرب منافسيهم.
وعلق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكيار بعد المباراة قائلاً: «سنقوم بكل ما في وسعنا للالتزام بالإرشادات لأننا جميعاً نريد استمرار كرة القدم بأمان».
وشددت الرابطة في بيانها: «أي مباراة لها مسؤولية وخلال هذه الفترة الحرجة يعود الأمر إلى كل المعنيين للتأكد من اتباع قواعد الحكومة وبروتوكولاتنا. لقد رأينا المساهمات الضخمة التي قدمها اللاعبون للجهد الوطني وينبغي عليهم الاستمرار في استخدام تأثيرهم لإظهار أهمية اتباع القواعد».
وتابع البيان: «مع الامتثال الكامل لبروتوكولات فيروس كورونا الخاصة بنا – جنباً إلى جنب مع أنظمة الاختبار الفعالة - فإننا على ثقة ونحن في منتصف الطريق من الموسم، وبدعم من الجميع، في استمرار موسم 2020 - 2021 حتى نهايته مايو (أيار) المقبل».
دعونا لا نفهم الأمر بشكل خاطئ. لقد خرج الوباء عن السيطرة في المملكة المتحدة، وينبغي النظر في أي إجراء يمكن أن يقلل من خطر انتقال الفيروس. علاوة على ذلك، اتضح أنه حتى اللاعبين الشباب الذين يتمتعون بلياقة بدنية هائلة ليسوا محصنين ضد الإصابة بهذا الفيروس.
ويجب الإشارة أيضاً إلى أنه بموجب البروتوكولات الحالية، لا يُحظر على اللاعبين المعانقة أو القفز أو الاحتفال مع زملائهم في الفريق عند تسجيل الأهداف. وعندما يتعلق الأمر بالاحتفالات بين الرياضيين الذين جاءت نتيجة مسحتهم سلبية (غالباً أكثر من مرة في الأسبوع) والذين يعملون بموجب بروتوكولات صارمة تتجاوز المعايير المطلوبة من قبل الحكومة، فإننا لا نتحدث عن ناقل رئيسي للعدوى.
لكن في المقابل، هناك حجة أخرى تقول إن منع احتفال اللاعبين عند إحراز الأهداف سوف يقضي على هذا الجدل في مهده، بل ويتماشى مع الأجواء العامة لكرة القدم في الوقت الحالي، والتي يغيب عنها الإثارة والمتعة بسبب غياب الجماهير وإقامة المباريات في هذه الأجواء غير المسبوقة، وتوقف المباريات كثيراً للجوء إلى تقنية حكم الفيديو المساعد (الفار) المثيرة للجدل. وكما قال المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو عندما سُئل عن امتناعه عن الاحتفال بالأهداف في الفترات الأخيرة: «بسبب تقنية الفار، فإنني تكيفت مع الأمر وأصبحت أسيطر على مشاعري. وأعتقد أن اللاعبين يمكنهم فعل الشيء نفسه بصورة أقل نسبياً».
إن ما يحدث الآن بشأن هذا الخلاف يذكرنا بشكل ملحوظ بتلك الأيام الأولى لتفشي الوباء، عندما انصب غضب الحكومة فجأة على لاعبي كرة القدم، وعندما تطرق وزير الصحة البريطاني، مات هانكوك - إما عن قصد أو غير قصد - إلى النزاع بين ملاك الأندية واللاعبين حول من يجب أن يدفع فاتورة توقف النشاط الكروي، مع التأكيد على أن هيئة الخدمات الصحية الوطنية لديها أموال كافية للنجاة من أشد أزمة في تاريخها. وقال هانكوك للشعب في أحد تلك المؤتمرات الصحافية المحرجة: «بالنظر إلى التضحيات التي يقدمها الكثير من الناس، فإن أول شيء يمكن للاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز فعله هو المساهمة».
والآن، ينصب التركيز مرة أخرى على اللاعبين، الذين يتم تصويرهم على أنهم مجموعة من أصحاب الملايين المستهترين الذين لا يلتزمون بالقواعد التي يفرضها المجتمع. وفي الحقيقة، يعد هذا جزءاً بسيطاً من ورطة أوسع نطاقاً تقوم خلالها وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة اليمينية بتغذية هذا التعصب ضد اللاعبين من خلال وصفهم بأنهم «منتهكو قواعد الحد من تفشي فيروس كورونا»، لمجرد قيامهم بمخالفات بسيطة، مثل شراء قهوة جاهزة يُسمح لهم بشرائها بموجب القانون!.
إن ما يحدث مع لاعبي كرة القدم على مستوى النخبة هو عبارة عن وسيلة لإبعاد الأنظار عن فشل بريطانيا (وعلى وجه التحديد، إنجلترا) في التعامل مع هذا الوباء بشكل جيد. وهذا هو السبب في أنه من غير المحتمل أن تؤدي التهديدات غير المنسوبة لأي جهة معلومة ضد استمرار النشاط الرياضي، إلى أي شيء. وإذا توقف النشاط الكروي مرة أخرى كما حدث خلال فصل الربيع الماضي، فيجب أن يحدث ذلك بدافع القلق على العاملين في هذا المجال، ليس فقط اللاعبين، بل كل الموظفين الذين يعملون في ملاعب التدريبات وتشغيل الملاعب في يوم المباراة. لكن من عدم الإنصاف، بل ومن التفاهة، أن يتم إيقاف النشاط الرياضي بحجة أنه يمثل نموذجاً سيئاً لعدم الالتزام بالقواعد المجتمعية للحد من تفشي فيروس كورونا!.
ويتعين على هذه الحكومة أن تدرك جيداً أن كرة القدم تحظى بأهمية بالغة لملايين الأشخاص، وأن هذه الأهمية قد زادت كثيراً خلال فترات الإغلاق لأنها تساعد الناس على الهروب من التداعيات النفسية لهذا الوباء. لكننا في المقابل، نقتل الأجواء الحماسية والمثيرة لكرة القدم ونلغي احتفالات اللاعبين ونستبدلها بإيقاف المباريات بشكل ممل من أجل العودة لتقنية الفيديو المساعد، لكن يجب أن نعرف أن مجرد تسديدة قوية أو تمريرة متقنة أو استخلاص رائع للكرة ما زالت ترسم البسمة على وجوه عشاق ومتابعي هذه اللعبة، وبالتالي لا يجب أن نفسد ما تبقى من هذه اللعبة!.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.