«صندوق الصناديق» السعودي: «كورونا» أفرز فرصاً لاستثمار 266 مليون دولار في 2020

رئيس «جدا» يؤكد لـ «الشرق الأوسط» التوجه لخطط نوعية ذات أثر في الاقتصاد الوطني

عادل العتيق رئيس شركة «جدا» للاستثمار (الشرق الأوسط)
عادل العتيق رئيس شركة «جدا» للاستثمار (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق الصناديق» السعودي: «كورونا» أفرز فرصاً لاستثمار 266 مليون دولار في 2020

عادل العتيق رئيس شركة «جدا» للاستثمار (الشرق الأوسط)
عادل العتيق رئيس شركة «جدا» للاستثمار (الشرق الأوسط)

قال عادل العتيق الرئيس التنفيذي لشركة صندوق الصناديق «جدا» - صندوق سعودي تمت موافقة مجلس الوزراء السعودي على إنشائه في 2016 وتم إطلاقه في 2019 - إن غاية الشركة تتمثل في تحفيز الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، مما يمول نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في السعودية من خلال هذه الصناديق بشكل مستدام، أي أننا في «جدا» لا نبحث عن الربح فحسب، بل نحن نشكل حاضنة لقطاع كامل هو القطاع الاستثماري بهدف تعزيز المساهمة الإيجابية في الاقتصاد السعودي.
وكشف العتيق في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن المرحلة الحالية للشركة - أسسها صندوق الاستثمارات العامة برأس مال 4 مليارات ريال (مليار دولار) - يتم التركيز على الاستفادة من تنوع الموارد وتعدد القطاعات وتفعيل الطاقات البشرية الكامنة وجذب الاستثمارات الأجنبية. كما تحدث عن بعض خطط الشركة في المستقبل من خلال الحوار التالي:

> كيف كان عام 2020 وماهي خططكم في «جدا» لعام 2021. خصوصاً، بعد تأثيرات جائحة كورونا؟
- بالتأكيد كان العام صعباً صحياً واقتصادياً على العالم بأسره وقد شعر الجميع بهذه التأثيرات بلا شك، ولكن التحوط للمخاطر من خلال اختيار توقيت الاستثمار هو جزء من استراتيجيات إدارة الاستثمار بشكل صحيح، وهنا تلعب الخبرات والرؤى الصحيحة دورها بما يسمح بتحويل التحديات إلى فرص على ضوء المتغيرات. في الواقع، فإن تحديات جائحة كورونا حملت معها خلال 2020 فرصاً استثمارية في العديد من القطاعات، وخاصة تلك المرتبطة بالتكنولوجيا وريادة الأعمال، ولذلك رأينا مثلاً أن التقرير الربعي لجمعية رأس المال الجريء والملكية والخاصة في السعودية أظهر أن الاستثمارات في الشركات الصغيرة والمتوسطة نمت بواقع 300 في المائة خلال الربع الثاني من 2020 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وشركة «جدا» من جانبها، وبرغم تأثيرات جائحة «كورونا»، نفذت الكثير من الشراكات الممتازة، فقد استثمرنا حتى الآن في 14 صندوقاً للملكية الخاصة ورأس المال الجريء، بقيمة تصل إلى مليار ريال (266.6 مليون دولار)، والآن نحن نركز أهدافنا على مواصلة الاستثمار المؤثر، خصوصاً، مع بدء تعافي العالم من هذه الجائحة، وخصوصاً، ما يرتبط بالاقتصاد السعودي، الذي يعد مزدهراً ولديه إمكانات كبيرة على مستويات مختلفة، نحن نتطلع إلى عام 2021 بطموح كبير، ولدينا خطط متعددة لتنفيذ استثمارات نوعية ذات أثر، تستمر في ضمان تدفق عوائد مالية جيدة لشركة جدا، وتعزيز دور «جدا» في المساهمة في الاقتصاد السعودي، إضافة إلى التأثير الإيجابي على فرص تشغيل السعوديين، بما يتطابق مع أهداف وغايات رؤية 2030.
> كيف تتعاملون في «جدا» مع غايات تأسيسها، في ظل تحولات اقتصادية كبرى، وتوقعات بدور فاعل لكم في ظل رؤية 2030؟.
- شركة صندوق الصناديق «جدا» لها غايات عدة، على رأسها تحفيز الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء، وبالتالي تمويل نمو قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة من خلال هذه الصناديق بشكل مستدام، أي أننا في «جدا» لا نبحث عن الربح فحسب، بل نحن نشكل حاضنة لقطاع كامل هو القطاع الاستثماري بهدف تعزيز المساهمة الإيجابية في الاقتصاد السعودي، وفقاً لمعايير عالمية، وتجارب مهمة، خاضتها دول أخرى، وهذه الغايات تلتقي معاً، عند نقطة محددة، دعم الاقتصاد السعودي الذي يتميز بالحيوية وتنوع الموارد، ونحن الآن في مرحلة تركز كثيراً، بتوجيه من القيادة على الاستفادة من تنوع الموارد وتعدد القطاعات وتفعيل الطاقات البشرية الكامنة وجذب الاستثمارات الأجنبية. أمامنا مهمة كبيرة، والشراكة هنا مع كل المؤسسات، أساسية، نعمل مع هيئة السوق المالية السعودية وسائر الجهات التنظيمية لتطوير أطر العمل، فالمهمة هنا، جماعية، وكل الأطراف ذات الصلة لها دور أساسي، كما أننا مهتمون بنقل التجارب العالمية الناجحة إلى الصناديق الاستثمارية في المملكة لتسريع نموها وتحسين أدائها، لذلك عقدنا في الفترة القصيرة الماضية دورات تدريبية لمجموعتين من صناديق الملكية الخاصة ورأس المال الجريء.
> لماذا لا تستثمرون في الشركات الصغيرة والمتوسطة، بشكل مباشر، بدلاً من ذهابكم إلى الصناديق التي تستثمر في الشركات؟.
- مهمتنا كصندوق للصناديق تتجاوز فكرة الاستثمار المباشر لتصل إلى التركيز على مفهوم بناء منظومة للملكية الخاصة ورأس المال الجريء في البلاد تكون بدورها قادرة على تحفيز تمويل الشركات الرائدة والصغيرة والمتوسطة على نطاق أوسع، أي أننا نمول تلك الشركات بطريقة مبتكرة وغير مباشرة قائمة على توفير الاستثمارات في الصناديق التمويلية، هذه الصناعة، أي صناعة صناديق الاستثمار، جديدة في السعودية، وتحتاج للدعم والتمكين والبيئة الحاضنة، وهناك ضرورة لدعم تلك الصناديق وتوجيه نشاطها من خلال الاستثمارات وكذلك حمايتها من المخاطر كي تواصل عملها التنموي، وهذا هو الدور الذي تلعبه «جدا». وللتوضيح بالأرقام ولأن «جدا» لم تستثمر بشكل مباشر، بل بالمشاركة مع مستثمرين آخرين عن طريق الصناديق فإن كل ريال (0.26 دولار) استثمرته «جدا» جلب استثمارات موازية بقيمة 5.6 ريال (1.5 دولار) من قبل مستثمرين آخرين في الشركات الصغيرة والمتوسطة التي استثمرت فيها صناديق «جدا».
> هناك آراء مختلفة حول مخاطر الاستثمار في الصناديق، كيف تتعاملون في «جدا» مع هذه المخاطر، خصوصاً، في ظل تقلبات اقتصادية عالمية؟.
- إدارة المخاطر والتعامل معها، وتقديرها، ميزة أساسية للخبراء الذين يعملون معنا، ولمن يديرون الصناديق التي نستثمر فيها، وأنا أعتقد أن مخاطر الاستثمار في صناديق الملكية الخاصة، ورأس المال الجريء، قليلة جداً، مقارنة بالاستثمار المباشر في الشركات، وأشير هنا، إلى أن شركة صندوق الصناديق «جدا»، تتوخى الدقة الشديدة في جميع اتفاقياتها، لأن الهدف النهائي تمكين القطاع الخاص، وزيادة العوائد المالية، وهذا يفرض معايير شفافة في التعامل مع أي طرف آخر.
> هل لدى «جدا» أولويات في الاستثمار، في قطاعات محددة، دون غيرها، وما عوامل تحديد القطاعات الأكثر تفضيلا؟.
- من الطبيعي جداً، أن تكون لدى شركة صندوق الصناديق «جدا» أولويات في مجال الاستثمار، وهناك قطاعات مفضلة، وأكثر منفعة على صعيد العوائد المالية، وإذا عدنا إلى الاتفاقيات التي تم عقدها، ستلاحظون أننا نركز على قطاعات معينة، فقد عقدنا اتفاقيات مشاركة مع صناديق استثمارية لتمويل الشركات الناشئة في قطاعات التقنية والترفيه والصناعة، وكذلك قطاع الأغذية والمشروبات. نحن منفتحون في الوقت ذاته على كل القطاعات، وما يهمنا هو النوعية، وتحديداً القطاعات التي تترك الأثر الأكبر على صعيد تطوير الاقتصاد وخلق الوظائف، مع الأخذ بالاعتبار تصورنا الخاص، من أجل نجاح «جدا» وضمان أن تكون استثماراتنا ذات مردود، وجدوى. رغم حداثة بدأ أعمال الشركة فإن محفظتنا الاستثمارية حالياً تشمل أكثر من 240 شركة صغيرة ومتوسطة وفرت أكثر من 1125 فرصة عمل في المملكة. وبشكل عام نحن نطبق مفهوم الاستثمار القائم على أفضل الممارسات في كل ما نقوم به، فنحن لسنا جهة تشريعية ولكننا قادرون على المساهمة في تطوير قطاعات نرى أنها الأجدى للاقتصاد السعودي من خلال مقاربة المسألة من وجهة نظر المستثمر، وبالتالي فنحن من خلال استثماراتنا نشدد على تطبيق أهم المعايير الأخلاقية العالمية في مجال الاستثمار التي تصبح بدورها ضمن قواعد عمل قطاع الاستثمار ككل ونموذجاً يحتذى به لسائر المستثمرين وهذا ضمن مهامنا كجهة حاضنة للقطاع ككل وليس كجهة استثمارية فقط.
> تركزون دوماً على نوعية الاستثمارات، وليس عددها، كيف تقيمون أي استثمار جديد في هذه الحالة، وعلى أي أساس تقررون المضي قدماً في اتفاقية ما؟
- عند تفكيرنا باستثمار جديد نأخذ مجموعة عناصر بعين الاعتبار، أولها جدوى الاستثمار في هذا الصندوق، وفقاً للاستراتيجية الاستثمارية لهذا الصندوق، ثانيها خبرات الفريق الاستثماري في هذا الصندوق، بما يجعله قادراً على تنفيذ الاستراتيجية الاستثمارية للصندوق، وثالثها مدى تأثير الاستثمار في هذا الصندوق، على الهدف العام لشركة صندوق الصناديق (جدا)، أي تمكين القطاع الخاص، ودعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، الناشئة والواعدة، ومقدار المساهمة الفعلية في تعزيز الاقتصاد السعودي.
> صناعة صناديق رأس المال الجريء والملكية الخاصة صناعة جديدة، هل تعتقدون أنها صناعة مبشرة، أم أن هناك مخاوف بشأنها؟.
- نعم هذه صناعة جديدة في السعودية، ولكنها صناعة راسخة ومتقدمة جداً على مستوى العالم وفي الاقتصادات المتقدمة، وهي صناعة واعدة ولها مستقبل كبير، ونحن نركز، حالياً، كما هو معروف على الصناديق المحلية في السعودية، كما أن طبيعة الاستثمارات التي يستهدفها الصندوق، ستكون طويلة المدى، بما يعزز الناتج الإجمالي المحلي، ويزيد من وظائف السعوديين، ويدعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة.
> هل طبقتم في «جدا» نموذجاً دولياً محدداً لتجارب شبيهة، أم حاولتم الاستفادة من تجارب مختلفة في هذا العالم، خصوصاً، مع وجود فروقات بين التجارب الدولية؟.
- لقد استفدنا من تجارب لصناديق في دول غربية وأوروبية، وبعض الدول الآسيوية، مثل سنغافورة، وهونغ كونغ، ولكل دولة تجربتها الخاصة، ونحن هنا في شركة صندوق الصناديق (جدا) لنا تجربتنا الخاصة اليوم، أيضاً، بما يلائم الاقتصاد السعودي، وطبيعة الاستثمارات والشركات الصغيرة والمتوسطة في السعودية. مبدأ الاستثمار في الصناديق، في العالم، يبدو واحداً، لكن أيضاً هناك لكل دولة توجهات قد تختلف عن دولة ثانية، وما يهمنا هنا، أن تكون «جدا» نموذجاً سعودياً له مزاياه ويمكن أن يكون مثلا يحتذى به.
> ما العوامل التي يمكن أن تساعدكم على تحقيق أهداف وغايات «جدا»؟
- هناك عدة عوامل أبرزها بطبيعة الحال، دعم قيادتنا، وتركيز السعودية على أهمية الاستثمار، ورؤية 2030 التي تضع الأسس لكل هذه التوجهات، إضافة إلى حيوية اقتصاد المملكة، وتنوع موارده، وتوفر الخبراء والمديرين الذين يمكن وصفهم بالمحترفين، خصوصاً، من داخل البلاد، ومن الخبرات المحلية، إضافة إلى مبدأ الشراكة مع القطاع الخاص، وقدرة هذا القطاع على الانفتاح ورغبته بالتطور. يضاف إلى ذلك التقدم الكبير في الهياكل القانونية الموجودة في المملكة وتطور ثقافة المبادرة والابتكار وتأسيس المشاريع الخاصة ووجود إرادة لتمكين القطاع الخاص من خلال وجود صندوق مثل «جدا». ونحن بحكم مسؤوليتنا لا نكتفي بأن نكون متلقّين للتطورات، بل نبادر لتوفيرها وخلق المناخ الإيجابي حولنا، نحن أمام شبكة من العوامل التي تعمل معاً، من أجل تحقيق هذه الغاية، ولا ننسى هنا، أن وجود قطاع الملكية الخاصة، ورأس المال الجريء، بكل خبراته وتطلعاته هو الأساس في نجاح عمل شركة صندوق الصناديق «جدا».
> ما نسبة العوائد التي تستهدفونها من خلال الاستثمار في هذه الصناديق؟
- نحن لا نهدف فقط إلى تحقيق الربح، بل إلى الموازنة بين المكاسب المادية من جهة وبين مسؤولياتنا كجهة دعم وتمكين لقطاع بأكمله، ومع هذا يمكننا أن نقول إن استثمارات الصندوق في قطاع الملكية الخاصة ورأس المال الجريء هي استثمارات تستهدف تحقيق عوائد مرتفعة تتفوق في أرباحها العامة - وأعني هنا أرباحها المالية المباشرة والاجتماعية غير المباشرة - على قطاعات مربحة مثل الأسهم والعقارات، برغم أننا لا نستثمر فيها، لكنني أتحدث من باب القياس فقط.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.