قوة حفظ السلام تسيطر على مدينة احتلها متمردون في أفريقيا الوسطى

جنود من قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في ضواحي بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
جنود من قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في ضواحي بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
TT

قوة حفظ السلام تسيطر على مدينة احتلها متمردون في أفريقيا الوسطى

جنود من قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في ضواحي بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)
جنود من قوة حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة في ضواحي بانغي عاصمة أفريقيا الوسطى (رويترز)

بعد أسبوعين من سيطرتهم على بانغاسو، غادر متمردو جمهورية أفريقيا الوسطى الذين يشنون هجوماً ضد نظام الرئيس فوستين أرشانج تواديرا منذ ديسمبر (كانون الأول) المدينة التي تقع على بعد 750 كلم شرق العاصمة بانغي، بعد إنذار من الأمم المتحدة.
وأعلنت الأمم المتحدة أن قوات حفظ السلام في أفريقيا الوسطى استعادت السيطرة على المدينة. وقال الناطق باسم بعثتها في أفريقيا الوسطى (مينوسكا) فلاديمير مونتيرو إن «المتمردين تخلوا عن المواقع التي احتلوها وفروا من المدينة ليل الجمعة السبت»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف أن بانغاسو «أصبحت تحت السيطرة الكاملة لبعثة مينوسكا بعد الإنذار الذي وجهته البعثة الجمعة إلى المجموعات المسلحة». وتابع أن قوة الأمم المتحدة «تبقى في حالة تأهب لمنع أي عمل من قبل الجماعات المسلحة يستهدف السكان المدنيين وسلطة الدولة وقوات حفظ السلام أو عودة المتمردين إلى المدينة».
من جهته، صرح عبد العزيز فال المتحدث باسم القوة العسكرية في بعثة الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية: «جرت محاولات نهب مساءً وصباحاً (بين الجمعة والسبت) وتدخلت القوة لوضع حد لها»، مؤكداً أن «الوضع هادئ وتحت السيطرة والمواقع التي احتلتها العناصر المسلحة لم تعد كذلك».
ودان رئيس وزراء أفريقيا الوسطى فيرمين نغريبادا على «فيسبوك» «نهب مدينة بانغاسو من قبل المتمردين (...) قبل انسحابهم عند وصول تعزيزات مكونة من عناصر الوحدة الرواندية في مينوسكا»، معتبراً أنه «دليل على أحد أهداف هؤلاء المرتزقة الأجانب: نهب ثرواتنا وملك شعبنا».
وفي 17 ديسمبر توحدت أقوى ست مجموعات مسلحة تسيطر على ثلثي جمهورية أفريقيا الوسطى التي تشهد حرباً أهلية منذ ثماني سنوات وأعلنت في 19 من الشهر نفسه، قبل ثمانية أيام من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، هجوماً بهدف منع إعادة انتخاب الرئيس تواديرا.
لكنهم واجهوا قوات تفوقهم عدة وعتاداً ومجهزة بشكل كبير تتمثل بجيش أفريقيا الوسطى وقوة الأمم المتحدة المنتشرة منذ 2014 وتضم نحو يضم ما يقرب من 12 ألف جندي ومئات الجنود الروانديين أرسلتهم كيغالي وقوات شبه عسكرية روسية جاءت بقرار من موسكو في بداية هجوم المتمردين لإنقاذ تواديرا.
وأُعلن إعادة انتخاب تواديرا، لكن خلال الاقتراع لم يتمكن سوى أقل من واحد من كل ناخبَين مسجلين، من الذهاب إلى مراكز التصويت بسبب غياب الأمن في جميع أنحاء البلاد خارج بانغي.
وتشدد المعارضة على هذه النقطة للمطالبة بإلغاء الانتخابات الرئاسية وتتحدث عن «تزوير كبير».
ويفترض أن تصادق المحكمة الدستورية على نتيجة الانتخابات أو ترفضها بحلول 19 يناير (كانون الثاني).
ووجهت البعثة الأممية (الجمعة) إنذاراً أخيراً إلى المتمردين حثتهم فيه على مغادرة مدينة بانغاسو، التي احتلوها منذ الثالث من يناير، خلال ثلاثة أيام.
وبعد هجوم المجموعات المسلحة، فر العديد من سكان المدينة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وقال خوان خوسيه أغيري أسقف بانغاسو بعد سيطرة البعثة على المدينة: «إنها فرحة كبرى». وأضاف: «بعد 13 يوماً من النوم في العراء سيتمكن الناس من العودة إلى منازلهم».
أثناء الهجوم على بانغاسو - خامس أكبر مدينة في جمهورية أفريقيا الوسطى ويبلغ عدد سكانها نحو 30 ألف نسمة - تم العثور على جثث خمسة عناصر مسلحين، حسبما كتبت بعثة الأمم المتحدة في تغريدة على «تويتر» من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.
وتحدثت منظمة أطباء بلا حدود عن نحو 15 جريحاً.
ومنذ منتصف ديسمبر شن المتمردون هجمات متفرقة ولكن عنيفة في بعض الأحيان وبعيدة عن العاصمة بشكل عام.
وحاول نحو 200 من أعضاء المجموعات المسلحة (الأربعاء) القيام بعمليات توغل متزامنة في ضواحي بانغي. وتم صد هذه الهجمات بعد قتال أسفر عن مقتل نحو ثلاثين متمرداً حسب مصادر في الحكومة والأمم المتحدة. وقُتل جندي حفظ سلام رواندي.
كما قُتل جندي بوروندي من قوات حفظ السلام (الجمعة) في كمين نصبه «عناصر مسلحون من المجموعات المتحالفة» بالقرب من غريماري على بعد 300 كيلومتر شمال شرقي بانغي، خلال «عملية أمنية» بمحيط هذه المدينة كان يقوم بها جنود من قوتي بنغلادش وبوروندي، حسب البعثة.
وأُصيب جنديان من بنغلادش بجروح طفيفة.
من جهتها، قالت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف (الجمعة) إن نحو ستين ألفاً من سكان أفريقيا الوسطى فروا من العنف منذ ديسمبر الماضي.


مقالات ذات صلة

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

الخليج أعضاء مجلس الأمن الدولي خلال التصويت على القرار 2817 في نيويورك الأربعاء (أ.ب)

مجلس الأمن يدين هجمات إيران على دول الخليج والأردن

تبنَّى مجلس الأمن الدولي، الأربعاء، قراراً يدين الهجمات الإيرانية المتواصلة على دول الخليج والأردن، وذلك خلال جلسة تحت بند الوضع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض - المنامة - نيويورك)
المشرق العربي حريق ضخم عقب قصف إسرائيلي استهدف محطة للطاقة الشمسية ومحطة لتوليد الكهرباء في مدينة صور الساحلية بجنوب لبنان (أ.ف.ب)

فرنسا تعيد لبنان إلى دائرة «العناية الدولية»... بدعم أميركي

تحركت فرنسا بقوة لدعم لبنان عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن أعادت البلاد إلى دائرة العناية المركزة دولياً، وسط تنديد واسع بقرار «جرّ» البلاد إلى حرب جديدة.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو إلى وقف سريع لحرب إيران قبل «اشتعال المنطقة»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ضرورة العمل على وقف الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران قبل أن تشعل منطقة الشرق الأوسط بأكملها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي «بانكسي السوري» يشير إلى جدارية رسمها على جدار مبنى قبل فراره من داريا عام 2016 (أ.ف.ب)

لجنة سورية لتهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي

أصدر الرئيس السوري مرسوماً بتشكيل لجنة مهمتها تهيئة البنى التحتية في المناطق المدمرة تمهيداً لعودة الأهالي إليها.

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
TT

جنوب أفريقيا تستدعي السفير الأميركي بسبب «تصريحات غير دبلوماسية»

السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)
السفير الأميركي الجديد لدى جنوب أفريقيا برنت بوزيل (أ.ب)

استدعى وزير خارجية جنوب أفريقيا رونالد لامولا السفير الأميركي الجديد برنت بوزيل، اليوم الأربعاء، لتوضيح تصريحات اعتُبرت «غير دبلوماسية»، بعد أقل من شهر من توليه منصبه في بريتوريا.

تولى بوزيل مهامه في ظل تدهور شديد في العلاقات الثنائية، بعدما انتقدت الولايات المتحدة جنوب أفريقيا بسبب شكواها ضد إسرائيل أمام القضاء الدولي بتهمة «الإبادة الجماعية» في غزة، وبسبب ما اعتبرته اضطهاداً للأقلية البيضاء في البلاد.

في أول خطاب له منذ وصوله إلى بريتوريا في فبراير (شباط)، انتقد الدبلوماسي الأميركي، الثلاثاء، كلمات أنشودة «اقتلوا البوير، اقتلوا المزارع» التي وصفها بأنها «تحض على الكراهية»، علماً أنها وضعت خلال النضال ضد نظام الفصل العنصري. كما انتقد العديد من البرامج والقوانين في جنوب أفريقيا.

وقال وزير خارجية جنوب أفريقيا في مؤتمر صحافي: «استدعينا سفير الولايات المتحدة، السفير بوزيل، لتوضيح تصريحاته غير الدبلوماسية».

سبق أن قضت المحاكم الجنوب أفريقية بأن الشعار التاريخي «اقتلوا البوير» لا يشكل خطاب كراهية، ويجب النظر إليه في سياق نضال التحرير ضد نظام الفصل العنصري.

كما انتقد السفير الأميركي برنامجاً اقتصادياً يهدف إلى تصحيح أوجه عدم المساواة الموروثة من نظام الفصل العنصري ويهدف إلى تعزيز فرص العمل للسود، مقدراً أن مثل هذه السياسات أدت إلى «ركود» الاقتصاد.

ورد رونالد لامولا قائلاً إن «برامج التمييز الإيجابي في التوظيف ليست عنصرية عكسية، كما ألمح السفير للأسف»، مؤكداً: «هذه أداة أساسية مصممة لمعالجة الاختلالات الهيكلية المتأصلة في تاريخ جنوب أفريقيا الفريد. إنها ضرورة دستورية لا يمكن لحكومة جنوب أفريقيا أن تتخلى عنها ولن تتخلى عنها أبداً».


نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
TT

نيجيريا: مسلحون يختطفون أكثر من 300 مدني

منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)
منظر جوي لمنطقة جوس في شمال وسط نيجيريا (رويترز)

قال الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو إن نيجيريا ستنتصر في الحرب ضد الإرهاب وقطاع الطرق في البلاد، وذلك بعد ساعات من اختطاف أكثر من 300 شخص، بينهم أطفال ونساء، في ولاية بورنو، أقصى شمال شرقي البلد الواقع في غرب القارة الأفريقية.

وأكد مسؤولون نيجيريون أن أكثر من 300 شخص اختطفوا على يد مسلحين عقب هجوم على بلدة نغوش في منطقة غوازا بولاية بورنو، شمال شرقي نيجيريا، حيث توجد معاقل جماعة «بوكو حرام»، وتنظيم «داعش في غرب أفريقيا».

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وقال مسؤولون محليون إن منفذي الهجوم اقتحموا البلدة، أمس (الجمعة)، ونفذوا غارة واسعة النطاق قبل أن ينسحبوا ومعهم مئات المختطفين، فيما صرّح بولاما ساوا، وهو مسؤول محلي، لقناة تلفزيونية محلية بأن الهجوم يُعتقد أنه مرتبط بعمليات عسكرية حديثة أسفرت، حسب التقارير، عن مقتل ثلاثة من قادة جماعة «بوكو حرام».

ورغم أن أي جهة لم تعلن مسؤوليتها رسمياً عن الهجوم، فإن مسؤولين أمنيين يرجّحون أن يكون منفذوه من عناصر «بوكو حرام» أو مقاتلين مرتبطين بتنظيم «داعش في غرب أفريقيا» الذي ينشط على نطاق واسع في شمال شرقي نيجيريا.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

كما أكدت مصادر عسكرية أن مسلحين شنّوا هجمات إضافية على بلدات قريبة، غير أن القوات النيجيرية تمكنت من صدّ تلك الهجمات، وقال مسؤولون أمنيون إن عدة جنود، بينهم ضابط رفيع، لقوا مصرعهم خلال الاشتباكات.

وخلال ملاحقة الجيش لمنفذي الهجوم، سقط عدد من الضحايا في صفوف المختطفين، في قصف جوي نفذته طائرة تابعة لسلاح الجو النيجيري، وفق ما أفادت تقارير وأكدته الرئاسة فيما بعد.

وتسلّط عملية الاختطاف الجماعي الضوء على استمرار حالة انعدام الأمن في شمال شرقي نيجيريا، حيث تواصل الجماعات الإرهابية استهداف القرى النائية التي تعاني من ضعف الحضور الأمني.

ويقول محللون أمنيون إن المسلحين غالباً ما ينفذون هجمات خاطفة باستخدام الدراجات النارية، يهاجمون خلالها القرى ثم ينسحبون سريعاً إلى مناطق غابات قبل أن تتمكن القوات العسكرية من الرد بفاعلية.

منظر جوي لمنطقة في شمال وسط نيجيريا (رويترز)

وفي المنطقة نفسها، نشرت الولايات المتحدة الأميركية عدداً من جنودها لدعم الجيش النيجيري في مواجهة الجماعات الإرهابية، فيما أكدت مصادر الشهر الماضي بداية انتشار قرابة 200 جندي أميركي في نقاط مختلفة من نيجيريا، في إطار مهام تدريب وتأطير دون المشاركة الفعلية في العمليات العسكرية الميدانية.

في غضون ذلك، أصدر الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو بياناً وصف فيه الهجوم بأنه «اعتداء قاسٍ على مواطنين عُزّل»، مؤكّداً أن «أعمال الإرهاب ضد المدنيين لن تثني الحكومة عن عزمها على القضاء على التمرد المسلح».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

كما عبّر تينوبو عن تعاطفه مع عائلات الأشخاص الذين سقطوا بنيران صديقة خلال الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو النيجيري أثناء ملاحقة المسلحين الفارين، ودعا النيجيريين، ولا سيما سكان ولاية بورنو والمناطق المتضررة، إلى «عدم الاستسلام للخوف». وأقام تينوبو، أمس (الجمعة)، حفل إفطار في القصر الرئاسي جمع قادة الجيش والشرطة مع زعماء دين ومشايخ وأئمة، وذلك بعد ساعات من هجوم بورنو الإرهابي، وحادثة الخطف الجماعي.

وقال تينوبو: «أتقدّم بتعازيّ إلى نائب الرئيس شيتيما، وإلى الشعب النيجيري بأسره، وإلى سكان ولاية بورنو، على الحادث الذي وقع هناك. لقد اتصلتُ بالحاكم زولوم لأعبّر له عن تضامني ومواساتي».

Nigerians returning to their country after an unsuccessful migration journey to neighboring countries (Alarm Phone)

وأضاف: «نحن ندرك ما يواجهه الناس من تحديات بسبب الإرهاب وقطاع الطرق، لكن يمكنني أن أؤكد لكم أننا سننتصر في هذه الحرب. نيجيريا ستتغلب على هذه التحديات».

وأعلنت الرئاسة أن تينوبو أصدر تعليمات للقوات المسلحة النيجيرية بتكثيف جهود حماية المدنيين في جميع أنحاء البلاد، ومنع الهجمات التي تستهدف المنشآت العسكرية في شمال شرقي نيجيريا. كما كلّف الجيش وبقية الأجهزة الأمنية بالعمل بشكل عاجل على إنقاذ الأشخاص الذين اختطفهم مسلحون ينشطون في المنطقة، حسبما جاء في بيان صدر الجمعة، عن مستشار الرئيس لشؤون الإعلام والاستراتيجية بايو أونانوغا.


ارتفاع حصيلة هجوم في جنوب السودان إلى 169 قتيلاً

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
TT

ارتفاع حصيلة هجوم في جنوب السودان إلى 169 قتيلاً

أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)
أحد شوارع جوبا عاصمة جنوب السودان (رويترز)

قال وزير الإعلام في منطقة روينج في جنوب السودان، اليوم الاثنين، إن حصيلة الهجوم الذي نفذه مجهولون على بلدة في المنطقة، أمس الأحد، ارتفعت إلى 169 قتيلاً، مقارنة بحصيلة أولية بلغت 122 قتيلاً.

وتصاعدت وتيرة العنف في البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية، إذ يهدد الصراع السياسي الداخلي اتفاقية السلام الهشة التي أبرمت عام 2018.

وقال وزير الإعلام جيمس مونيلواك ماجوك إن أحدث هجوم وقع في بلدة أبيمنوم في روينج، التي تعرضت لاقتحام من شبان من منطقة مايوم في ولاية الوحدة المجاورة، حيث وقعت معارك استمرت لأكثر من ثلاث ساعات.

ويعتقد أن تسعين من القتلى مدنيون، بالإضافة إلى 79 جندياً حكومياً. وأضاف مونيلواك أن عدد القتلى قد يرتفع.

رئيس جنوب السودان سلفا كير (أرشيفية - رويترز)

وقال مونيلواك لـ«رويترز»: «نعتقد أن هذا العدد قد يرتفع، لأن العديد من الأشخاص فروا إلى الغابات عند وقوع الهجمات، ولا يزال هناك بعض المفقودين». وأضاف أن الحكومة لا تعرف دوافع الهجوم.

ويسلط هذا العنف الضوء على مخاوف، بعضها من الأمم المتحدة، من تفاقم حالة عدم الاستقرار منذ اعتقال النائب الأول السابق للرئيس، ريك مشار، قبل عام.

ووقع الرئيس سلفا كير اتفاقية سلام مع مشار عام 2018 لإنهاء خمس سنوات من الحرب الأهلية التي خلفت نحو 400 ألف قتيل.

لكن تنفيذ الاتفاقية يسير ببطء، وتكررت الاشتباكات بين القوات المتنازعة بسبب خلافات حول كيفية تقاسم السلطة.