السعودية: ندعم جهود غريفيث... والحوثيون يعرقلون العملية السياسية

فيصل بن فرحان ولافروف بحثا في موسكو الملفات الإقليمية والتعاون الثنائي

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
TT

السعودية: ندعم جهود غريفيث... والحوثيون يعرقلون العملية السياسية

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه سيرغي لافروف في موسكو أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان جولة محادثات مطولة في موسكو، أمس، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، ركز خلالها الجانبان على العلاقات الثنائية وآليات تعزيز التنسيق في الملفات الإقليمية والدولية. وعكست تصريحات الوزيرين في مؤتمر صحافي أعقب المحادثات، درجة تقارب المواقف بين البلدين، حيال عدد واسع من الملفات المطروحة على أجندة البحث الثنائية. وهو أمر عكسته عبارات الوزيرين، اللذين أكّدا أن موسكو والرياض «لديهما مواقف متطابقة أو قريبة جداً حيال غالبية القضايا المطروحة».
وبحث الوزيران في جلسة مغلقة الوضع الإقليمي «بشكل تفصيلي»، وفقاً للوزير لافروف، خصوصاً في منطقة الخليج ومخرجات قمة العلا أخيراً، وتطورات الموقف في اليمن وسوريا وليبيا، كما ناقشا الوضع حول سياسات إيران الإقليمية. وفي إطار العلاقات الثنائية تطرقا إلى التعاون في إطار اتفاق «أوبك+» بما يخدم استقرار أسواق النفط في العالم. وناقشا آليات التعاون في مجال مكافحة وباء «كورونا».
وشدد الأمير فيصل بن فرحان، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، على الأهمية التي توليها بلاده لتعزيز التعاون مع روسيا في المجالات المختلفة. وأوضح أن «التباحث مع الجانب الروسي تناول تنمية وتعزيز العلاقات بين البلدين في شتى المجالات، وأهمها الاستثمار والتنمية، وتبادل الخبرات التقنية، وذلك بناءً على الزيارة التاريخية التي أجراها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز إلى روسيا، وزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى السعودية».
وأضاف أن أهم هذه المجالات التعاون بين البلدين تحت مظلة «أوبك بلس»، الذي أسهم في استقرار أسواق الطاقة خلال الفترة الماضية العصيبة في عام 2020، التي تأثرت بتبعات جائحة «كورونا»، وأن هذا التعاون أسهم أيضاً في حماية منظومة الاقتصاد العالمي. وأشار إلى أن السعودية «تدفع باتجاه تحقيق الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى «نجاح المملكة في تنفيذ (اتفاق الرياض) في اليمن».
وأكد الوزير السعودي دعم الوصول إلى حل سياسي للأزمة في اليمن، متمثلاً في تنفيذ «اتفاق الرياض»، وتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة، الذي يُعد خطوة مهمة في فتح الطريق أمام حل سياسي متكامل للأزمة.
كما أكد دعم جهود المبعوث الأممي، للوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار، والبدء بعملية سياسية شاملة، مجدداً تحميل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران المسؤولية عن تعطيل الحلول السياسية، مشدداً على أهمية استمرار دعم الجهود الرامية لحل الأزمة السورية، وإعادتها إلى استقرارها، مع أهمية إزاحة التدخلات الإيرانية فيها، التي تعطل الوصول إلى حلول حقيقية تخدم الشعب السوري.
وأعلن الأمير فيصل أنه بحث مع نظيره الروسي «الجهود الرامية لتسوية الأزمة السورية، خصوصاً في إطار ضرورة دفع عمل اللجنة الدستورية». وتطرق إلى الوضع في ليبيا، مؤكداً أن «الحل في ليبيا لن يكون سوى ليبيّاً، وندعم وقف إطلاق النار في هذا البلد».
وتحدث الوزير السعودي بشكل مفصل عن «الدور السلبي لإيران في زعزعة استقرار المنطقة»، وقال إنه بحث مع لافروف هذا الموضوع.
وشدد على أن «حل التوترات في المنطقة يرتبط في الأساس بقدرة طهران على تغيير فلسفتها الإقليمية، وانتهاج سياسة تلبي مصالح الشعب الإيراني». وزاد أن إيران توجه جهودها نحو دعم المجموعات الإرهابية، بهدف زعزعة الاستقرار في بلدان المنطقة، مضيفاً أن الخطر لا يقتصر على المنطقة لكنه ينسحب ليشكل تهديداً للأمن العالمي، وأوضح أن «نشاط الجماعة الحوثية الذي يقوم على استخدام قوارب مفخخة لتهديد حركة المرور في البحر الأحمر يشكل تهديداً مباشراً لأمن الملاحة الدولي، ولا يقتصر على بلدان المنطقة».
وكان الوزير الروسي استهلّ الحديث، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، بالإشادة بدور السعودية في تعزيز التعاون مع روسيا، وفي وضع آليات لتسوية المشكلات الإقليمية. وأشاد بشكل خاص بالاتفاقات المبرمة في قمة مجلس التعاون الخليجي التي استضافتها مدينة العلا السعودية حديثاً، وقال إنه «إلى جانب الجهود التي بذلتها دولة الكويت، لا يمكن تجاهل السعودية باعتبارها دولة رائدة في مجلس التعاون لعبت دوراً استثنائياً في إنجاح القمة، من خلال استضافتها وقيادة جهود التسوية».
ووصف لافروف، مجلس التعاون الخليجي، بأنه «آلية إقليمية مهمة»، مجدداً الترحيب بنتائج القمة الأخيرة التي تُوّجت بالإعلان عن استعادة وحدة المجلس.
وأعرب عن قناعة بأن «مخرجات هذه القمة ستسهم في تهيئة الظروف الملائمة لتوسيع النقاش حول مبادرة إنشاء منظومة أمن جماعي في منطقة الخليج، خاصة مع مراعاة المقترحات الروسية المعروفة».
وأكد لافروف دعم روسيا لإطلاق حوار طبيعي، واتخاذ خطوات في سبيل تعزيز الثقة بين دول الخليج العربية وإيران، وأشار إلى أهمية «امتناع أطراف خارجية من الحيلولة دون تحقيق هذا الهدف»، محملاً الإدارة الأميركية الحالية المسؤولية عن عرقلة التقدم في هذا المسار، وقال إنها «فعلت كل ما بوسعها من أجل منع إطلاق مثل هذا الحوار».
في مقابل هذا الموقف، أعرب الوزير الروسي عن تفهم بلاده مواقف الرياض والبلدان العربية الأخيرة تجاه سياسات إيران الإقليمية، وتابع: «بحثنا هذا بالتفصيل اليوم (أمس)، وأكدت مرة أخرى أننا نتفهم مخاوف السعودية، لا سيما بشأن الوضع حول إيران، ونتفهم أن السعودية قلقة إزاء ما يجري حول برنامج إيران الصاروخي وتصرفات إيران المحددة في بعض دول المنطقة (...)، وتحدثنا عن أن أجندة المؤتمر الذي نقترح عقده لبحث مفهوم الأمن الجماعي في الخليج قد تشمل كل هذه الأسئلة، بالإضافة إلى مخاوف الأطراف الأخرى، ومنها إيران».
ولفت الوزير الروسي إلى أهمية «عقد مؤتمر للحوار يكون هدفه مناقشة كل الملفات الخلافية وتوفير أرضية لاستعادة الثقة بين إيران والدول العربية، وتسوية المشكلات القائمة، من دون تدخل خارجي»، مشيراً إلى أن ذلك بين أهداف المفهوم الروسي للأمن الجماعي في الخليج. وشدد لافروف على أن «الشيء الأهم هو أن يعتمد مثل هذا الحوار على المساواة الحقيقية في الحقوق، وأن يسهم جميع اللاعبين الخارجيين في توصل الأطراف المعنية إلى تفاهمات، بدلاً من تحريضها ضد بعضها».
وكشف لافروف عن زيارة مرتقَبة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، إلى موسكو، خلال الشهر الحالي، وقال إنه ينوي «مواصلة النقاش معه بهذا الشأن مع مراعاة نتائج المناقشات التي جرت مع الأمير فيصل».
وتطرق لافروف إلى الوضع في اليمن، مشيراً إلى ترحيب موسكو بالاتفاقات التي تم التوصل إليها أخيراً، ووجَّه انتقادات إلى «أطراف تحاول عرقلة تنفيذ هذه الاتفاقات».
وفي الشأن السوري، أشاد لافروف بجهود الرياض في دفع مسار التسوية والحوارات الجارية في جنيف في إطار اللجنة الدستورية السورية، وقال إن لدى موسكو والرياض مواقف متطابقة حيال آليات تسوية هذا الملف، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى أنه بحث مع نظيره السعودي ضرورة استعادة سوريا مقعدها لدى جامعة الدول العربية. ولفت الوزير الروسي إلى قناعة بضرورة «تسوية عدد من النقاط المتعلقة بهذا الموضوع».


مقالات ذات صلة

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي أضواء انفجارات سببتها الصواريخ الحوثية على مدينة المخا منتصف أغسطس (آب) الماضي (رويترز)

الصواريخ... غطاء الحوثيين الناري للتقدم الميداني

تكشف الهجمات الصاروخية الحوثية عن نمط استهداف لعمق سيطرة القوات الحكومية بوصف ذلك تمهيداً للتقدم الميداني بضرب المنشآت الحيوية وإرهاب السكان ومراكز الإمداد

وضاح الجليل (عدن)
خاص بعد سيطرتها على باب المندب سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها حسب اللواء القملي (سبأ) p-circle

خاص قائد خفر السواحل اليمنية: سفن تهريب الحوثيين لم تعد تخفي تحركاتها في البحر الأحمر

قال رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية إن سيطرة الحوثيين على باب المندب وجزر البحر الأحمر تمثل «تحولاً نوعياً» في طبيعة التهديد الذي تشكله الجماعة

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي وزير خارجية جيبوتي عبد القادر عمر يلقي كلمة بالجمعية العامة للأمم المتحدة (وكالة أنباء جيبوتي)

جيبوتي تحت ضغوط «اضطرابات الجوار»

وجدت جيبوتي نفسها تحت وطأة تدفق آلاف الفارين من جحيم النزاعات وسط تصاعد الأزمات في دول الجوار، لا سيما في إثيوبيا واليمن.

محمد محمود (القاهرة)

أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
TT

أمير قطر: تعرضنا لاعتداء إيراني ولن نتهاون في الدفاع عن سيادتنا وأمن الخليج

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (الشرق الأوسط)

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن تمسك بلاده بالحوار والحلول الدبلوماسية لا يعني التهاون في الدفاع عن سيادتها، مشدداً على أن أمن دول مجلس التعاون الخليجي وحماية استقرارها «أمر لا يمكن التجاوز عنه ولا التهاون فيه»، في وقت تواجه فيه المنطقة تداعيات الحرب وإغلاق مضيق هرمز، وما خلفته الاعتداءات على منشآت الطاقة من خسائر اقتصادية.

وقال أمير قطر، في خطاب ألقاه الثلاثاء، بمناسبة افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثاني لمجلس الشورى، الموافق لدور الانعقاد السنوي الخامس والخمسين، إن بلاده تعرضت «لاعتداء على أراضيها من جانب إيران، في انتهاك صارخ لسيادتها ولأحكام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار»، مؤكداً أن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أدت واجبها في الدفاع عن البلاد.

وشدد على أن قطر لن تتخلى عن نهجها القائم على الحوار والتفاوض، لكنها لن تتردد في حماية سيادتها، قائلاً: «إن تمسكنا بالحوار والحلول السلمية لا يعني التهاون في الدفاع عن بلدنا، كما أن حقنا في الدفاع عن سيادتنا لا يتعارض مع حرصنا على منع اتساع دائرة الحرب».

أمن الخليج ومضيق هرمز

ودعا الشيخ تميم إلى مضاعفة الجهود الخليجية والإقليمية والدولية لتأمين الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، وحماية منشآت الطاقة والمياه والبنية التحتية المدنية، معتبراً أن الأحداث الأخيرة أثبتت ترابط أمن المنطقة والعالم، واستحالة عزل تداعيات النزاعات عن الاقتصاد والاستقرار الدوليين.

وأكد ضرورة استمرار التعاون والتنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي، مشيراً إلى أن حماية سيادة دول المجلس واستقرارها تمثل مسؤولية مشتركة، وأن قطر ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين والدوليين للحفاظ على أمن المنطقة.

وأوضح أن بلاده واجهت الأزمة من خلال استراتيجية قامت على أربعة مسارات، هي الدفاع عن الوطن دون الانجرار إلى الحرب، وضمان استمرار الخدمات وسلاسل الإمداد والنشاط الاقتصادي، والإسهام في جهود وقف إطلاق النار وفتح الممرات المائية، إلى جانب الدفع نحو استئناف المفاوضات والتوصل إلى تسويات سلمية.

وأشاد أمير قطر بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية خلال الأزمة، وبالاستعدادات التي سبقتها على مدى أكثر من عقد من التدريب والتجهيز، معتبراً أن قدرة قطر على الصمود لم تكن وليدة اللحظة، بل نتيجة التخطيط والاستثمار في القدرات الدفاعية والمؤسسية.

تداعيات الحرب على صادرات الغاز

وفي الجانب الاقتصادي، كشف أمير قطر عن تعطل جزء مهم من صادرات بلاده نتيجة إغلاق مضيق هرمز والأضرار المباشرة التي لحقت ببعض منشآت الطاقة في مدينة رأس لفان الصناعية.

ولفت إلى أن قطر تؤمّن نحو خمس تجارة الغاز الطبيعي المسال في العالم، ما يجعل أي اضطراب في صادراتها مؤثراً بصورة مباشرة في أسواق الطاقة والمستهلكين حول العالم.

وأوضح أن تداعيات الأزمة تركزت بصورة رئيسية في قطاع الطاقة، في حين واصلت القطاعات غير الهيدروكربونية نموها، لتبلغ إسهاماتها نحو 80 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، وفق الأرقام التي عرضها في خطابه.

وكشف عن انخفاض إجمالي الإيرادات العامة خلال النصف الأول من العام بنسبة 42 في المائة، مقابل تراجع المصروفات بنسبة 14 في المائة، مؤكداً أن الحكومة قررت عدم تقليص الخدمات الأساسية أو تغيير أولويات التنمية رغم الضغوط المالية.

وقال إن الدولة واجهت الأزمة اعتماداً على سياسات سابقة شملت تعزيز الاحتياطيات المالية وخفض الدين العام وتنمية الإيرادات غير النفطية، داعياً في الوقت نفسه إلى مواصلة الانضباط المالي ورفع كفاءة الإنفاق.

وأكد أن الهدف لا يقتصر على استعادة الأوضاع التي سبقت الأزمة، بل تحويل مرحلة التعافي إلى فرصة لتسريع التنويع الاقتصادي وتعزيز القدرات الوطنية.

استثمارات بقيمة 60 مليار دولار

وأعلن أمير قطر عن حزمة مشاريع وفرص استثمارية تُقدر قيمتها بنحو 221 مليار ريال قطري (نحو 60.7 مليار دولار) خلال السنوات الخمس المقبلة، تشمل مشاريع البنية التحتية والشراكات بين القطاعَيْن العام والخاص، إلى جانب استثمارات في العقارات والضيافة.

وأشار إلى أن الاقتصاد القطري سجل نمواً حقيقياً بنسبة 2.9 في المائة خلال عام 2025، مع استقرار متوسط التضخم عند 0.5 في المائة، وتحقيق فائض في الحساب الجاري، والمحافظة على التصنيفات الائتمانية السيادية المرتفعة.

وأكد استمرار مشاريع توسعة حقل الشمال لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتقدم مشروع «غولدن باس» في الولايات المتحدة، إلى جانب توسيع الاستثمارات الدولية في الطاقة والصناعات البتروكيماوية والطاقة الشمسية.

ودعا مجلس الشورى إلى مواكبة التحولات الاقتصادية بتشريعات تعزز دور القطاع الخاص وتحسن بيئة الاستثمار، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى الخروج من الأزمة باقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.

غزة والمحاسبة الدولية

وفي الملف الفلسطيني، جدد الشيخ تميم موقف بلاده الداعي إلى محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الإسرائيلية، مؤكداً أن ما جرى في قطاع غزة «يُعد بلا جدال إبادة جماعية، ولا يجوز أن يفلت مرتكبوها من المحاسبة».

وحذر من استمرار الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، ولا سيما اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية بحماية الجيش الإسرائيلي، والاقتحامات المتكررة للحرم القدسي الشريف، معتبراً أنها تمثل انتهاكات للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

كما جدد دعم قطر للحلول السياسية لأزمات السودان وليبيا واليمن والصومال، من خلال توافقات شاملة ومنصفة تحفظ وحدة أراضي هذه الدول وتحقق مصالح شعوبها في الأمن والاستقرار.


الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
TT

الإمارات تؤكد تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية

الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والشيخ عبد الله بن زايد (الخارجية السعودية)

أكدت الإمارات تضامنها الكامل مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الحوثية، وذلك خلال اتصال تلقاه الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، من الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، بحثا خلاله التطورات الأخيرة وتداعياتها الإقليمية.

وتناول الاتصال اعتداءات الميليشيات الحوثية على مطار الملك خالد الدولي، حيث أعرب الشيخ عبد الله بن زايد عن إدانة الإمارات لهذه الاعتداءات، مؤكداً تضامن بلاده الكامل مع السعودية، ودعمها في كل ما من شأنه الحفاظ على أمنها واستقرارها.

كما بحث الجانبان آخر التطورات الإقليمية وتداعياتها، والجهود المبذولة حيالها.

وفي سياق متصل، تلقى الأمير فيصل بن فرحان ، اتصالاً هاتفياً من وزير خارجية ماليزيا محمد حسن.

ونقل الوزير الماليزي إدانة بلاده واستنكارها للاعتداءات الإرهابية التي طالت المدنيين في المملكة، مؤكداً تضامن ماليزيا مع السعودية ودعمها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لصون سيادتها وأمنها واستقرارها، وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

كما شهد الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين، وتبادل وجهات النظر حول التطورات الإقليمية والدولية، وعددٍ من القضايا ذات الاهتمام المشترك.


الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
TT

الدفاعات السعودية تحبط استهدافاً للرياض

لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)
لقطة من فيديو وُزّع مساء الأحد تُظهر لحظة وقوع الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي في الرياض (رويترز)

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس الاثنين، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته الميليشيات الحوثية الإرهابية باتجاه الرياض.

ومدّدت «الهيئة العامة للطيران المدني» السعودي تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، لاستكمال الإجراءات اللازمة للتحقق من سلامة المرافق وجاهزيتها التشغيلية، وذلك في أعقاب اعتداء سابق شنته الميليشيات الحوثية الإرهابية، وأسفر عن وفيات وإصابات وأضرار مادية يجري التعامل مع تداعياتها.

وأكد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ، المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء، أن استهداف الميليشيا الحوثية الإرهابية للمنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، بمن في ذلك قاصدو المسجدين «الحرام» و«النبوي»، يُعد من أعظم الجرائم، مضيفاً أنه «لم يسلك أحد عبر التاريخ مسلك هذه العصابة المجرمة في استهداف المقدسات وقاصديها إلا وكان مصيره الهلاك والعاقبة الوخيمة».

ونقل الأمير فيصل بن بندر، أمير منطقة الرياض، خلال تفقده المصابين في مستشفيات بالعاصمة جراء العدوان الحوثي، تحيات القيادة السعودية وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل، مؤكداً أن القيادة معهم قلباً وقالباً.

وشدد وزير الإعلام السعودي سلمان الدوسري، خلال مؤتمر صحافي، على ما تملكه السعودية من قدرات متقدمة للتعامل مع التهديدات الجوية والصاروخية والطائرات المسيّرة، مجدداً تأكيد ما توليه المملكة من أولوية لأمن الوطن والمواطنين والمقيمين. وأشار إلى أن رفع الجاهزية لمواجهة التهديدات لا يعني القلق، وإنما يعكس استعداد الدولة لمختلف السيناريوهات.

كذلك، عبّر 176 وزيراً وعالماً ومفتياً ورئيس جمعية وجامعة ومؤسسة إسلامية، من أكثر من 70 دولة حول العالم، عن إدانتهم الشديدة للاعتداءات الحوثية، مؤكدين أن تعمّد تعريض أرواح الأبرياء للخطر، وترويع الآمنين... تكشف عن استخفاف هذه الميليشيات بحرمة النفس البشرية، وتشكّل انتهاكاً جسيماً للقوانين والأعراف الدولية.