الداخلية العراقية تتوعد مطلقي الأعيرة النارية

غداة مقتل وجرح العشرات من مشجعي الكرة بعد هزيمة إيران

ملصق يناشد مشجعي كرة القدم العراقيين تجنب إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الرياضية («الشرق الأوسط»)
ملصق يناشد مشجعي كرة القدم العراقيين تجنب إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الرياضية («الشرق الأوسط»)
TT

الداخلية العراقية تتوعد مطلقي الأعيرة النارية

ملصق يناشد مشجعي كرة القدم العراقيين تجنب إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الرياضية («الشرق الأوسط»)
ملصق يناشد مشجعي كرة القدم العراقيين تجنب إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات الرياضية («الشرق الأوسط»)

بينما يتطلع عشاق الكرة العراقيون إلى نتيجة مباراة منتخبهم المهمة مع كوريا الجنوبية ظهر اليوم، في إطار مسابقة بطولة كأس آسيا، توعدت وزارة الداخلية العراقية بإجراءات رادعة ضد مطلقي الأعيرة النارية العشوائية التي أسفرت يوم الجمعة الماضي عن مقتل وإصابة العشرات خلال احتفالات بفوز المنتخب العراقي على منتخب إيران.
وشهدت ساحة التحرير وسط بغداد مظاهرة رفع المشاركون فيها لافتات كتب عليها «الإطلاقة التي تطلقها اليوم عشوائيا ستفيدنا غدا للدفاع عن وطنك»، و«صافرة الفوز تسعدنا للاحتفال.. وإطلاقاتكم تذهب فرحتكم»، و«لا تدع ثقافة العنف بديلا عن السلوك الإنساني» وغيرها. وطالب المتظاهرون القوات الأمنية باعتقال الأشخاص الذين يثبت إطلاقهم لتلك الأعيرة ووضع حد لتلك المظاهر.
وقال الناشط المدني حذيفة صقر، أحد المشاركين في المظاهرة «بعض الناس صاروا يتمنون عدم فوز فريقنا، لأنهم صاروا يخشون من إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي وتحويل الفرح إلى مأتم عزاء». وأضاف «تلك الإطلاقات صارت تفسد علينا الفرحة، وتعزز من عسكرة المجتمع، وتنشر الرعب بين الناس». وطالب بأهمية اجتثاث هذه الظاهرة وإبدالها بطرق أخرى للاحتفال.
بدورها، قالت وزارة الداخلية العراقية في بيان أمس «إن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي «تجاوزت كل الحدود وسببت خسائر بشرية ومادية»، وشددت على أنها لن تسمح بعد اليوم لأي شخص بإطلاق الأعيرة النارية وستحاسب «بشدة» كل من يتجاوز ذلك. وحملت الوزارة المسؤول الأمني المحلي مسؤولية مراقبة منطقته واعتقال المخالفين لأحكام القوانين، ودعت مديرية شؤون الداخلية إلى مراقبة سلوك الضباط والمنتسبين ممن يشاركون في هذه «الظواهر السلبية».
وأضاف البيان «مع تقديرنا لحاجة شعبنا للتعبير عن فرحه وانفعالاته العاطفية في مناسبات مختلفة فإن ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية بشكل عشوائي في هذه المناسبات تجاوزت كل الحدود وتسببت في خسائر بشرية وإزهاق أرواح عزيزة وخسائر مادية في وقت أحوج ما نكون فيه إلى الاحتفاظ بالسلاح والإطلاقات لمواجهة أعداء العراق الذين يدنسون أراضيه، وحيث يحتاج المقاتلون في ساحات الدفاع إلى الإطلاقة الواحدة». وكانت وزارة الداخلية العراقية أعلنت أول أمس عن اعتقال خمسة أشخاص من مطلقي الأعيرة النارية احتفالا بفوز المنتخب العراقي على نظيره الإيراني بكرة القدم.
بدوره، وجه رئيس الوزراء حيدر العبادي، أمس، باتخاذ إجراءات «رادعة وعاجلة» لمنع ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات ومحاسبة المسؤولين عنها، فيما وجه القوات المسلحة والأمنية بمنع الإطلاقات في المناسبات «منعا باتا».
وتزايدت ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في العراق، في الآونة الأخيرة، في التعبير عن الفرح أثناء المناسبات، مما سبب مشاكل كثيرة. وتحاول السلطات المحلية اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد منها، من بينها العقوبات المشددة والتحذيرات من نتائج هذه الظاهرة، ونشر الملصقات التثقيفية والحملات المجتمعية وغيرها، فيما نشط مدونون على صفحات التواصل الاجتماعي حملاتهم من أجل الحد من ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية، من بينها حملة «لا تقتلوا الفرحة» التي وزع مطلقها هاشتاغ بين أصدقائه يدعو خلاله إلى حملة توعية للحد من هذه الظاهرة، وتم فيها تداول صور لضحايا الإطلاقات النارية.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».