عارض واحد على الأقل يصيب أغلبية المتعافين من «كوفيد ـ 19»

دراسة أكدت أن التعب والأرق والقلق الأكثر شيوعاً

عارض واحد على الأقل يصيب أغلبية المتعافين من «كوفيد ـ 19»
TT

عارض واحد على الأقل يصيب أغلبية المتعافين من «كوفيد ـ 19»

عارض واحد على الأقل يصيب أغلبية المتعافين من «كوفيد ـ 19»

أشار كثير من التقارير الصحية إلى آثار طويلة المدى لعدوى (كوفيد - 19) على الأشخاص الذين تعافوا من المرض، وهو ما أثبتته دراسة علمية نشرتها دورية «ذا لانسيت» الطبية في 8 يناير (كانون الثاني) الجاري. ولا يُعرف الكثير عن الآثار الصحية طويلة المدى لـ(كوفيد - 19)، حيث تم إجراء القليل من دراسات المتابعة حتى الآن، ونظرت الدراسات التي تم إجراؤها في عدد صغير من الحالات خلال فترة متابعة قصيرة (عادة حوالي ثلاثة أشهر بعد الخروج).
وكشفت الدراسة الجديدة التي تغلبت على تلك المشاكل، وشارك فيها باحثون ينتمون لأكثر من جامعة صينية، أن أكثر من ثلاثة أرباع المرضى لديهم عرض واحد على الأقل مستمر بعد ستة أشهر من التعافي.
وأشارت الدراسة، التي تناولت المرضى الذين غادروا المستشفى في ووهان بالصين، إلى أن «أكثر الأعراض شيوعاً، والتي تستمر طويلا، هي التعب أو ضعف العضلات (63 في المائة من المرضى)، كما يعاني المرضى أيضاً من صعوبات في النوم بشكل متكرر (26 في المائة)، وتم الإبلاغ عن القلق أو الاكتئاب بين (23 في المائة) من المرضى». وغالباً ما كان المرضى الذين يعانون من مرض شديد في المستشفى، يعانون من ضعف في وظائف الرئة وتشوهات، تم اكتشافها في تصوير الصدر، والتي يمكن أن تشير إلى تلف الأعضاء بعد ستة أشهر من ظهور الأعراض.
وانخفضت مستويات تحييد الأجسام المضادة بأكثر من النصف (52.5 في المائة) بعد ستة أشهر في 94 مريضاً تم اختبار استجابتهم المناعية، مما أثار مخاوف بشأن احتمال إعادة العدوى بالفيروس.
وقال بن كاو، من المركز الوطني لطب الجهاز التنفسي، ومستشفى الصداقة الصينية اليابانية وجامعة العاصمة الطبية في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لدورية «ذا لانسيت» بالتزامن مع نشر الدراسة: «نظراً لأن (كوفيد - 19) مرض جديد، فقد بدأنا فقط في فهم بعض آثاره طويلة المدى على المرضى، فمعظم المرضى يستمرون في التعايش مع بعض آثار الفيروس على الأقل بعد مغادرة المستشفى، وتبرز الحاجة إلى رعاية ما بعد الخروج، خاصة لأولئك الذين يعانون من التهابات شديدة»، لافتاً إلى «أهمية إجراء دراسات متابعة أطول في مجموعات سكانية أكبر، من أجل فهم النطاق الكامل للتأثيرات التي يمكن أن يحدثها المرض على الأشخاص».
واشتملت الدراسة الجديدة على 1733 مريضا مصابا بالفيروس خرجوا من مستشفى «جين يين تان» ما بين 7 يناير وحتى 29 مايو (أيار) 2020 وكان متوسط عمر المرضى 57 عاماً، تمت زيارات المتابعة من 16 يونيو (حزيران) إلى 3 سبتمبر (أيلول) من نفس العام، وكان متوسط وقت المتابعة 186 يوماً. وتمت مقابلة المرضى باستخدام استبيانات لتقييم أعراضهم، خضعوا لفحوصات جسدية واختبارات معملية واختبار مشي لمدة ست دقائق. وخضع 390 مريضا لتقييم وظائف الرئة، فضلاً عن اختبار مستويات الأجسام المضادة لدى 94 مريضاً.
وأبلغ 76 في المائة من المرضى (ألف و265 مريضا من ألف و655) عن عرض واحد على الأقل من الأعراض المستمرة، وتم الإبلاغ عن إرهاق أو ضعف عضلي بنسبة 63 في المائة (ألف و38 مريضا)، بينما عانى 26 في المائة (437 مريضا) من صعوبات في النوم، و23 في المائة (367 مريضا) من القلق أو الاكتئاب. ومن بين 390 مريضاً خضعوا للاختبار الإضافي، أكمل 349 مريضاً اختبار وظائف الرئة (لم يتمكن 41 من إكمال الاختبار).
ووفق الدراسة فإن «المرضى الذين يعانون من مرض أكثر شدة، عادة ما يكون لديهم ضعف في وظائف الرئة، وصنف 56 في المائة منهم (48 مريضا من أصل 86) في مقياس الشدة من 5 إلى 6 (أي كانوا يحتاجون إلى التهوية)، وهؤلاء عانوا بعد التعافي من ضعف الانتشار، أي انخفاض تدفق الأكسجين من الرئتين إلى مجرى الدم. وبالنسبة للمرضى في مقياس الشدة 4 (الذين احتاجوا إلى العلاج بالأكسجين) والمرضى في المقياس 3 (الذين لم يحتاجوا إلى العلاج بالأكسجين) كانت معاناتهم من تلك المشكلة أقل، حيث وصلت إلى 29 في المائة (48 من أصل 165) بالنسبة للمجموعة الأولى و22 في المائة (18 من أصل 83) بالنسبة للثانية.
وبحسب الدراسة كان أداء المرضى الذين يعانون من مرض أكثر شدة، أسوأ في اختبار المشي، وكان 29 في المائة من أولئك الذين يعانون من مقياس شدة (من 5 إلى 6)، يمشون أقل من الحد الأدنى للنطاق الطبيعي، مقارنة بـ24 في المائة لمن هم على مقياس (3) و22 في المائة للمقياس (4).
ووجد الباحثون أن بعض المرضى أصيبوا بمشاكل في الكلى بعد الخروج من المستشفى، وأظهرت الفحوصات المخبرية أن 13 في المائة (107 من أصل 822) من المرضى الذين كانت وظائف الكلى لديهم طبيعية أثناء وجودهم في المستشفى، يعانون من ضعف وظائف الكلى في المتابعة. وأظهرت اختبارات الأجسام المضادة في الدم التي أجريت على 94 مريضاً بعد ستة أشهر، أن مستويات الأجسام المضادة المعادلة كانت أقل بنسبة 52.5 في المائة، مما كانت عليه في ذروة الإصابة. ووفق الباحثون فإن «هذا يثير مخاوف بشأن احتمال إعادة الإصابة بـ(كوفيد – 19)».
ومع أن العينة التي تناولتها الدراسة كبيرة مقارنة بالدراسات الأخرى؛ إلا أن الدكتور محمد سمير، أستاذ الأمراض المشتركة بجامعة الزقازيق (شمال شرقي القاهرة)، يرى أن «هناك حاجة إلى عينة أكبر تشمل مرضى من عده دول للخروج بنتيجة قاطعة حول أعراض ما بعد التعافي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك حاجة إلى عينات أكبر في المستقبل لتوضيح كيفية تغير مستويات الأجسام المضادة ضد الفيروس بمرور الوقت»، موضحا أن «عدد المشاركين في اختبار الأجسام المضادة كان محدودا»، مشيراً إلى أن الدراسة لم تتضمن مرضى لم تكن تستدعي حالتهم دخول المستشفى، وهذه فئة لا يجب إغفالها في مثل هذه الدراسات.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.