غوتيريش يتطلع لولاية ثانية بعد أولى «عصيبة» مع ترمب

تولى غوتيريش منصبه في الأول من يناير 2017 لمدة خمس سنوات تنتهي في 31 ديسمبر المقبل (إ.ب.أ)
تولى غوتيريش منصبه في الأول من يناير 2017 لمدة خمس سنوات تنتهي في 31 ديسمبر المقبل (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يتطلع لولاية ثانية بعد أولى «عصيبة» مع ترمب

تولى غوتيريش منصبه في الأول من يناير 2017 لمدة خمس سنوات تنتهي في 31 ديسمبر المقبل (إ.ب.أ)
تولى غوتيريش منصبه في الأول من يناير 2017 لمدة خمس سنوات تنتهي في 31 ديسمبر المقبل (إ.ب.أ)

كشف دبلوماسيون في الأمم المتحدة أن أمينها العام الحالي أنطونيو غوتيريش، أبلغ الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، أنه يرغب في البقاء بمنصبه لولاية ثانية من خمس سنوات. ودافع دبلوماسيون رفيعو المستوى في مجلس الأمن أخيراً عن الجهود التي بذلها غوتيريش خلال السنوات الأربع الماضية «دفاعاً عن الدبلوماسية متعددة الأطراف»، على الرغم مما سماه أحدهم «الضغوط الشديدة التي كان يتعرض لها بسبب النهج الأحادي» للولايات المتحدة، الدولة المضيفة لمقرها الرئيسي في نيويورك وغيرها من الكيانات الفرعية التابعة للمنظمة الدولية، في عهد الرئيس دونالد ترمب، وفقاً لمعطيات حصلت عليها «الشرق الأوسط» من أحد الدبلوماسيين في مجلس الأمن.
وأفاد دبلوماسي، طلب عدم نشر اسمه، بأن غوتيريش، وهو سياسي برتغالي مخضرم يبلغ من العمر 71 عاماً، ينوي توجيه رسالة قريباً إلى رئيس الدورة السنوية الـ75 الحالية للجمعية العامة للمنظمة الدولية فولكان بوزكير، بغية إطلاعه رسمياً على الأمر. وأوضح أن غوتيريش الذي تولى منصبه الحالي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2017 لمدة خمس سنوات تنتهي في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2021، نجح إلى حد كبير في تجنب غضب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بالامتناع عن انتقاده علناً، وكان ينتظر نتائج الانتخابات الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي قبل اتخاذ قرار. ولم يشأ الناطق باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، التعليق فوراً على نية غوتيريش طلب ولاية ثانية. وشهدت العلاقة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة، مرحلة متشنجة خلال عهد ترمب، لا سيما عندما حاولت إدارته مراراً وتكراراً تطويع الأمم المتحدة ومنظماتها من أجل الاستجابة لمطالب واشنطن. وفي مرات كثيرة أدت هذه المحاولات إلى انسحاب الولايات المتحدة من منظمة الصحة العالمية، وقبلها من منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونيسكو)، وأوقفت تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين وتشغيلهم في الشرق الأدنى (الأونروا)، وقلصت مساهماتها في ميزانية عمليات حفظ السلام، فضلاً عن انسحابها أيضاً من العديد من المعاهدات الدولية، منها اتفاق باريس للمناخ، وخطة العمل المشتركة الشاملة، أي الاتفاق النووي مع إيران.
وتعهد الرئيس المنتخب جو بايدن، عكس نهج ترمب، من خلال العودة إلى منظمة الصحة العالمية وإلى اتفاق باريس للمناخ، والسعي إلى إصلاح الخلل في الاتفاق النووي مع إيران. جعل غوتيريش قضية تغير المناخ القضية المميزة له، مما دفع البلدان إلى رفع التزاماتها بخفض انبعاثات الكربون. وأكدت إدارة بايدن أن المناخ سيكون أولوية قصوى للمندوبة الأميركية الجديدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس - غرينفيلد، وهي دبلوماسية متمرسة لديها خبرات دولية كبيرة.
وخدم معظم الأمناء العامين للأمم المتحدة فترتين. وتوقع دبلوماسيون أن تدعم الدول الخمس الدائمة العضوية إعادة انتخابه، علماً بأنه اضطر إلى اجتياز فترة مضطربة شهدت ابتعاد الولايات المتحدة عن الأمم المتحدة مقابل اندفاع الصين إلى لعب دور أكثر أهمية في أرفع المنتديات الدولية وأكبرها على الإطلاق. ويبدو أن هناك تفهماً بين الدول الأعضاء في مجلس الأمن لإخفاق غوتيريش أحياناً في التصدي لانتهاكات حقوق الإنسان.
ولطالما وصفت عملية اختيار الأمين العام للأمم المتحدة بأنها غامضة، إذ يحظى الأعضاء الخمسة الدائمون بتأثير غير متناسب على هذا الخيار، على الرغم من أن انتخابات عام 2016 كانت أكثر شفافية من سابقاتها. كما دعا المنتقدون الأمم المتحدة إلى وضع امرأة على رأس هذه المنظمة الدولية بعد تسعة أمناء عامين من الرجال.
وفي هذا السياق، وجهت كوستاريكا والدانمارك، نيابة عن 25 دولة، رسالة في ديسمبر (كانون الأول) الماضي إلى الأمم المتحدة من أجل ضمان أن تلبي «عملية الاختيار القادمة (...) الحد الأدنى من معايير الشفافية».


مقالات ذات صلة

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

العالم العربي صورة لسد «النهضة» وضعها رئيس الوزراء الإثيوبي على صفحته الرسمية بـ«فيسبوك» في أغسطس 2024

مصر تشدد على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي لحوكمة نهر النيل

شددت مصر، الأحد، على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي الحاكم لاستخدام وإدارة المجاري المائية العابرة للحدود، وفي مقدمتها نهر النيل.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ المقررة الأممية لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية فرانشيسكا ألبانيزي (أ.ف.ب) p-circle

تقرير: حرب ترمب على العدالة الدولية تطول موظفي المحكمة الجنائية والأمم المتحدة

حذرت الرسائل التي كتبتها فرانشيسكا ألبانيزي مقررة الأمم المتحدة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة أكثر من 12 شركة أميركية.

«الشرق الأوسط» (مودينا)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)
الولايات المتحدة​ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (أ.ف.ب)

غوتيريش: انتهاء معاهدة «نيو ستارت» النووية بين واشنطن وموسكو «لحظة عصيبة»

حض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء، الولايات المتحدة وروسيا على الإسراع في توقيع اتفاق جديد للحد من الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم أرشيفية لسجناء من «داعش» داخل أحد سجون الرقة في شمال سوريا (الشرق الأوسط)

الأمم المتحدة: خطر تنظيم «داعش» ازداد وأصبح «أكثر تعقيداً»

قالت الأمم المتحدة الأربعاء إن التهديد الذي يشكّله تنظيم «داعش»  ازداد بشكل مطّرد منذ أواسط العام 2025 وأصبح «أكثر تعقيدا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.