المدير الإقليمي للبنك الدولي: ننفذ برنامجا لتحقيق التكامل الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط

أبدى استعداد المؤسسة لتنفيذ وتمويل مشروعات جديدة مع مصر

المدير الإقليمي للبنك الدولي: ننفذ برنامجا لتحقيق التكامل الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط
TT

المدير الإقليمي للبنك الدولي: ننفذ برنامجا لتحقيق التكامل الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط

المدير الإقليمي للبنك الدولي: ننفذ برنامجا لتحقيق التكامل الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط

أبدى المدير الإقليمي للبنك الدولي بمنطقة الشرق الأوسط هارتويج شيفر استعداد البنك لتنفيذ مشروعات جديدة مع الحكومة المصرية في مجالات النقل اللوجيستي وتطوير وسائل النقل والزراعة والصناعات الزراعية والري واستصلاح الأراضي، فضلا عن مشروعات للخدمات والصرف الصحي والتعليم وتطوير المناطق الصناعية.
وأشار إلى أن البنك ينفذ حاليا برنامجا حول التكامل الاقتصادي الإقليمي في المنطقة، يستهدف وضع استراتيجيات وآليات مستقبلية للاستفادة من التكامل التجاري والاستثماري في منطقة الشرق الأوسط.
ووجه شيفر الدعوة إلى الحكومة المصرية خلال لقائه أمس وزير التجارة والصناعة المصرية الدكتور فخري عبد النور، للمشاركة في المؤتمر الدولي الموسع الذي سيعقده البنك خلال شهر مايو (أيار) المقبل بلبنان لعرض أهم الفرص الاستثمارية والتجارية في دول المنطقة، وأن مصر ستكون إحدى أهم الدول المشاركة، سواء من خلال المسؤولين أو رجال القطاع الخاص.
وأشار شيفر إلى استعداد البنك لتمويل مشروعات للطاقة الجديدة والمتجددة، وذلك لمواجهة أزمة الطاقة التي يعانيها الاقتصاد المصري حاليا، لافتا إلى أن البنك قد نفذ مشروعات استثمارية بقيمة مليار دولار في مجالي البترول والغاز خلال السنوات الثلاث الماضية.
ومن جانبه، قال منير فخري عبد النور خلال اللقاء إن الاقتصاد المصري بدأ يستعيد عافيته، وإن إقرار الدستور الجديد يعد خطوة أساسية نحو استعادة ثقة المستثمرين والأسواق الأجنبية في السوق المصرية، لافتا إلى أن الحكومة بصدد مراجعة التشريعات المنظمة للأنشطة الاقتصادية في مصر بهدف خلق بيئة قانونية وتشريعية مناسبة، تشجع رجال الأعمال وتجذب المزيد من الاستثمارات الجديدة للسوق المصرية، وذلك في إطار المساعي الحكومية الهادفة إلى عملية «التسهيل» على المستثمرين.
وأضاف أن الحكومة تقوم حاليا بالدراسة والتخطيط لمشروعين كبيرين سيدعمان الاقتصاد المصري بصورة كبيرة، هما مشروع تنمية محور قناة السويس وهو مشروع تجاري ولوجيستي ضخم يربط الشرق بالغرب ويخدم حركة التجارة العالمية، ومشروع المثلث الذهبي بصعيد مصر، وهذا المشروع قائم على استغلال الموارد الطبيعية والمعدنية التي تتمتع بها هذه المنطقة.
وتراجع ترتيب مصر إلى المرتبة 128 في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2014، وهذا التقرير يصدر عن مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي.
وعقد رئيس الهيئة العامة للاستثمار الدكتور حسن فهمي اجتماعا مساء أول من أمس لمناقشة نتائج هذا التقرير المعني برصد مدى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال في دول العالم، وقال إن حكومة بلاده تسعى لوضع جدول زمني وخطة عمل لتحسين ترتيب مصر في التقرير.
وعلى صعيد آخر، قال منير فخري عبد النور إنه سيزور الولايات المتحدة الأميركية خلال النصف الأول من شهر فبراير (شباط) المقبل، وذلك على رأس وفد يضم عددا من أعضاء مجلس الأعمال المصري الأميركي وغرفة التجارة الأميركية بهدف دعم وتعزيز العلاقات المشتركة بين البلدين وخاصة على الصعيد التجاري والاستثماري.
وقال الوزير إن الزيارة تستهدف استعراض أبرز الفرص الاستثمارية بالسوق المصرية خلال المرحلة المقبلة، التي يأتي على رأسها مشروع تنمية محور قناة السويس ومشروع المثلث الذهبي اللذان توليهما الحكومة اهتماما كبيرا، إلى جانب مناقشة عدد من الموضوعات الفنية ذات الاهتمام المشترك، والتعرف على مقترحات رجال الأعمال الأميركيين المهتمين بالسوق المصرية حول سبل دفع العلاقات الثنائية بين البلدين.
وأضاف أنه من المقرر أن يلتقي خلال الزيارة كلا من وزيري التجارة والزراعة والمفوض التجاري الأميركي، إلى جانب عقد اجتماع موسع بأعضاء غرفة التجارة الأميركية في واشنطن بحضور نظرائهم من رجال الأعمال المصريين المهتمين بتطوير العلاقات المشتركة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية.
وأشار الوزير إلى أن زيارته للولايات المتحدة الأميركية لها أهداف على الصعيد السياسي أيضا، لا يمكن فصله عن الصعيد الاقتصادي، حيث تستهدف تصحيح الصورة الذهنية الخاطئة لدى بعض المسؤولين ومجتمع الأعمال في الولايات المتحدة الأميركية حول حقيقة الأوضاع في الشارع السياسي المصري، لافتا إلى أن إقرار الدستور يعد خطوة كبيرة نحو تحقيق الاستقرار ويؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الثنائي المشترك بين البلدين، وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات.



الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
TT

الأنشطة غير النفطية تعزز قدرة السعودية على مواجهة الصدمات

طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)
طريق الملك فهد في العاصمة الرياض (واس)

أفاد «صندوق النقد الدولي» بأن الاقتصاد السعودي يتمتع بقدرة على مواجهة الاضطرابات الإقليمية، بفضل مرونة أنشطته غير النفطية، واستمرار الاستثمارات، وتوافر هوامش مالية مريحة.

ورغم توقع انكماش الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 3.3 في المائة في 2026، نتيجة تراجع النشاط الهيدروكربوني خلال النصف الأول من العام، يرجح الصندوق انتعاشه بنسبة 7.9 في المائة في 2027، مع عودة إنتاج الطاقة إلى مستوياته الطبيعية والتعافي التدريجي لحركة التجارة والملاحة.

وفي السياق ذاته، سجل قطاع السياحة السعودي أقل تراجع في إشغال الفنادق بين الدول المتأثرة مباشرة بالتوترات الإقليمية، ما يعكس استمرار قدرته على التكيف مع تداعيات الأزمة.

إقليمياً، توقع الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان بنسبة 1.3 في المائة في 2026، يعقبه نمو بنسبة 6.6 في المائة في 2027، رهناً بانحسار الصراع مطلع العام المقبل والتعافي التدريجي لحركة التجارة.


طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً

لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)
لافتة توظيف معروضة في نورثبروك بولاية إلينوي الأميركية (أ.ب)

انخفض عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي إلى قرب أدنى مستوياتها في 57 عاماً، وسط استمرار انخفاض عمليات التسريح؛ مما يشير إلى تحسن نمو الوظائف في أكتوبر (تشرين الأول) الحالي بعد الأداء الضعيف في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأظهر تقرير أسبوعي صادر عن وزارة العمل الأميركية، الخميس، أن سوق العمل لا تزال متماسكة، وأنها لم تتأثر حتى الآن بصورة ملموسة بصدمة ارتفاع أسعار النفط الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

ويعزو اقتصاديون هذه المتانة إلى قوة أرباح الشركات واستمرار الطلب المحلي، إلى جانب تقلص حجم القوى العاملة بفعل التقاعد وتشديد إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، القيود على الهجرة؛ مما يدفع بالشركات إلى الاحتفاظ بموظفيها. لكنهم يحذرون بأن تشديد الأوضاع المالية، وارتفاع أسعار الفائدة؛ نتيجة استمرار الصراع في الشرق الأوسط، قد يضغطان على سوق العمل العام المقبل.

وقال كريستوفر روبكي، كبير الاقتصاديين لدى شركة «إف دبليو دي بوندز» للأبحاث والاستشارات الاقتصادية، إن سياسات إدارة ترمب المتعلقة بالهجرة «ربما زادت من صعوبة العثور على العمالة اللازمة لدى الشركات؛ مما يدفع بها إلى التمسك بموظفيها الحاليين»، مضيفاً أن العمال أصبحوا فجأة «لا يمكن الاستغناء عنهم» في قطاعات كثيرة.

عمال بناء في شيكاغو (أ.ب)

وانخفضت الطلبات الأولية للحصول على الإعانات الحكومية للبطالة بمقدار 6 آلاف طلب إلى 194 ألفاً، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 17 أكتوبر الحالي، مقارنة بتوقعات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 200 ألف طلب. وهذه هي سادس مرة على التوالي تبقى فيها الطلبات عند 200 ألف أو أقل.

ويقترب العدد من مستوى 189 ألف طلب المسجل في منتصف يوليو (تموز) الماضي، وهو الأدنى منذ عام 1969.

كما تراجع متوسط الطلبات الجديدة لأربعة أسابيع، الذي يُعد مؤشراً أكبر استقراراً لاتجاهات سوق العمل، بمقدار ألف طلب؛ إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 197 ألفاً و750 طلباً.

وتغطي البيانات المدة التي أجرت فيها الحكومة مسحها للمنشآت بغرض إعداد تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر أكتوبر. ويشير انخفاض متوسط الطلبات بين فترتي المسح لشهري سبتمبر الماضي وأكتوبر الحالي إلى احتمال تحسن نمو الوظائف هذا الشهر.

وكان الاقتصاد الأميركي قد أضاف 29 ألف وظيفة في سبتمبر الماضي، بعد زيادة بلغت 133 ألفاً في أغسطس. ويرى اقتصاديون أن سوق العمل لا تزال تمر بمرحلة تتسم بضعف التوظيف وانخفاض التسريح، فيما حدّت حالةُ عدم اليقين الناجمة عن الحرب والرسوم الجمركية على الواردات من وتيرة التوظيف.

ولم تشهد الأسواق المالية تغيراً يُذكر عقب صدور البيانات.

التوظيف لا يزال ضعيفاً

وأظهر التقرير ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة، الذين يواصلون تلقي المساعدات بعد الأسبوع الأول، بمقدار 25 ألفاً إلى 1.728 مليون شخص، بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 10 أكتوبر الحالي، رغم بقاء العدد عند مستوى منخفض نسبياً.

ولا يشمل هذا المؤشر الخريجين الجامعيين الجدد وغيرهم ممن لا يستوفون شروط الحصول على الإعانات بسبب محدودية تاريخهم الوظيفي. كما قد يؤدي استنفاد بعض العاطلين مدة استحقاق الإعانة، التي تصل إلى 26 أسبوعاً في معظم الولايات، إلى إبقاء عدد المطالبات المستمرة منخفضاً.

وبلغ متوسط مدة البطالة 11.5 أسبوع في سبتمبر الماضي، مقترباً من أعلى مستوى له في 4 سنوات ونصف السنة. ومع ذلك؛ فإن معدل البطالة البالغ 4.2 في المائة خلال سبتمبر يشير إلى أن سوق العمل لا تمثل حالياً مصدراً رئيسياً للضغوط التضخمية.

وقال اقتصاديون إن هذه الأوضاع تقلل حاجة «مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)» إلى تشديد السياسة النقدية بقوة لمواجهة تداعيات التضخم الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وكان «البنك المركزي الأميركي» قد رفع سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة في سبتمبر الماضي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق يتراوح بين 3.75 و4 في المائة.

ويتوقع الاقتصاديون أن يُبقي «المجلس» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأسبوع المقبل، قبل أن يعاود رفع تكاليف الاقتراض في ديسمبر المقبل.

وقال كارل واينبرغ، كبير الاقتصاديين لدى شركة الاستشارات «هاي فريكونسي إيكونوميكس»، إن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» يملك هامشاً للتحرك ورفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل إذا رأى أن تشديد السياسة النقدية ضروري لتهدئة الطلب وإتاحة طاقة فائضة في الاقتصاد، بما يضمن عودة التضخم إلى مستهدفه، مضيفاً أن «المجلس» قد حقق هدفه المتعلق بالتوظيف بوضوح.


الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

الذهب يهبط لأدنى مستوى في أكثر من شهرين... والفضة تتراجع بنحو 5 %

صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)
صائغ مجوهرات يعرض سبائك الذهب والفضة في متجره بوسط مدينة الكويت (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب والفضة، الخميس، مع تصاعد المخاوف من التضخم بفعل ارتفاع أسعار النفط، ما عزّز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وسط ترقب المستثمرين اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الأسبوع المقبل.

وفي أحدث التعاملات، تراجع الذهب بنحو 2 في المائة إلى 4063.86 دولار للأوقية، في حين هبطت الفضة بنحو 5 في المائة إلى 55.17 دولار للأوقية.

كان الذهب قد تراجع في المعاملات الفورية 1.4 في المائة إلى 4084.25 دولار للأوقية، بحلول الساعة 13:11 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أدنى مستوى له منذ الرابع من أغسطس (آب) الماضي، في وقت سابق من الجلسة. كما هبطت العقود الأميركية الآجلة للذهب، تسليم ديسمبر (كانون الأول)، 1.2 في المائة إلى 4100.30 دولار للأوقية.

وجاء تراجع المعدنين النفيسين مع صعود أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ مايو (أيار) الماضي، على أثر هجمات جديدة للحوثيين في السعودية، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق التصعيد في الشرق الأوسط وزيادة الضغوط التضخمية.

قال ديفيد ميغر، مدير تداول المعادن لدى «هاي ريدج فيوتشرز»، إن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى تنامي المخاوف بشأن الضغوط التضخمية، وهو ما عزز القلق من احتمال مواصلة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي رفع أسعار الفائدة.

وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص جاذبيته؛ نظراً إلى أنه لا يدر عائداً.

وتعززت التوقعات بتشديد السياسة النقدية بعدما جاءت بيانات التضخم الاستهلاكي والإنتاجي في الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، أعلى من المتوقع، رغم استمرار التوقعات بأن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير، خلال اجتماعه المقرر يوميْ 27 و28 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وتُظهر أداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، أن المتعاملين يُسعّرون احتمالاً يبلغ 86 في المائة لرفع أسعار الفائدة في ديسمبر. كما يترقب المستثمرون بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية، المقرر صدورها في 29 أكتوبر؛ بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن مسار السياسة النقدية.