«موانئ» السعودية تنفذ حزمة مبادرات التحول اللوجيستي رغم «كورونا»

أبرمت أضخم عقود الإسناد وأنشأت أكبر محطة إقليمية للحبوب ووسعت محطات الحاويات {في 2020}

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«موانئ» السعودية تنفذ حزمة مبادرات التحول اللوجيستي رغم «كورونا»

ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)
ميناء الملك عبد الله غرب السعودية (الشرق الأوسط)

كشف تقرير نفذته الهيئة العامة للموانئ السعودية (موانئ)، أمس، أنها أنجزت حزمة مبادرات هي الأكبر في خضم مسيرة تحول المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي دون توقف، رغم تداعيات «كورونا المستجد» خلال عام 2020.
وقالت «موانئ» إنها نفذت حزمة من المبادرات والإجراءات النوعية التي تهدف إلى زيادة الفاعلية والارتقاء بقطاع الموانئ، من خلال رفع تنافسية خدمات موانئ المملكة، وفق أعلى المعايير العالمية، مشيرة إلى أن ما أنجزته سيمكن من تعزيز النمو الاقتصادي، وخلق الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا القطاع الحيوي.
وفي بيان صدر أمس، أكدت أن الإنجازات المتلاحقة في عام 2020 تأتي في إطار الأهداف الاستراتيجية التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ، ومبادراتها الطموحة للوصول إلى الريادة الدولية، والإسهام في تحويل المملكة إلى مركز لوجيستي عالمي ومحور ربط للقارات الثلاث، تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ممثلة في برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجيستية (ندلب).
ومعلوم أن الهيئة العامة للموانئ تسعى وفق خططها الاستراتيجية الطموحة ومبادراتها التطويرية، تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، إلى جعل الموانئ السعودية مركز جذب للتجارة العابرة، وأن تحتل مكانة رائدة دولياً والأولى إقليمياً، عبر توفير شبكة موانئ فعالة متكاملة ذات كفاءة وقدرة عالية، وفق أفضل الممارسات العالمية، وذلك من خلال رفع كفاءتها الرقمية، وتحقيق خدمات فريدة تنافسية في التشغيل والمناولة للوصول إلى مستهدفاتها، إلى جانب الإسهام في تحفيز صناعة الخدمات اللوجيستية، مما يلبي خطط النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، ويحقق مستهدفات وركائز رؤية بلادنا الطموحة.

- أكبر عقد إسناد
وحول أبرز المنجزات، تشير «موانئ» إلى توقيع وبدء تشغيل أكبر عقود الإسناد في تاريخ الموانئ السعودية، وذلك لتطوير وتشغيل محطتي الحاويات الشمالية والجنوبية بميناء جدة الإسلامي مع كبرى شركات التشغيل والتطوير للموانئ إقليمياً وعالمياً، بقيمة استثمارات تناهز 9 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل، وبعقود تمتد إلى 30 عاماً.
ووفق «موانئ»، سيسهم عقد الإسناد الأكبر في رفع الطاقة الاستيعابية بأكثر من 60 في المائة لمحطات الحاويات، لتصل إلى أكثر من 13 مليون حاوية سنوياً، مقابل نحو 7.6 مليون حاوية حالياً، كما يوفر نحو 4 آلاف وظيفة جديدة في قطاع الموانئ، بالإضافة إلى زيادة الطلب على المحتوى المحلي، وزيادة تدفق الاستثمارات.
وأضاف تقرير «موانئ» أنه استكمالاً لعمليات التطوير والتخصيص التي تعمل عليها الهيئة العامة للموانئ، بالشراكة مع وزارة النقل والمركز الوطني للتخصيص، تم توقيع وبدء تشغيل أكبر عقد تخصيص منفرد في المملكة، وذلك لتطوير وتشغيل محطات الحاويات بميناء الملك عبد العزيز بالدمام، بقيمة استثمارات تتجاوز 7 مليارات ريال (1.8 مليون دولار)، وفقاً لصيغة البناء والتشغيل والنقل، وبعقود تمتد 3 عقود، مما سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية لمحطات الحاويات بالميناء بمعدل 120 في المائة، ليصل عدد الحاويات إلى أكثر من 7.5مليون حاوية سنوياً.
- شبكة الملاحة
وبحسب «موانئ»، أقدمت ضمن جهودها المستمرة نحو عقد الشراكات الاستراتيجية مع كبرى الخطوط الملاحية العالمية، وتطوير قدرات الموانئ السعودية، ورفع مستوى خدماتها التنافسية، على إطلاق 4 خطوط ملاحية عابرة للقارات لتعزيز قوة ربط موانئ المملكة مع موانئ العالم، مما أسهم في تحقيق موانئ المملكة تقدماً جديداً في مؤشر اتصال شبكة الملاحة البحرية مع خطوط الملاحة العالمية، ضمن تقرير «يونكتاد» للربع الثالث لعام 2020 الصادر من مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.
وفي إطار تحسين الأعمال وتطوير الإجراءات، ورفع الكفاءة التشغيلية، وتشجيع القطاع الخاص للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، نفذت «موانئ» عدداً من المبادرات ضمن لجنة تنمية قطاع النقل البحري وتموين السفن في المملكة، بمشاركة 11 جهة حكومية، تستهدف من وراءها رصد التحديات التي تواجه قطاع النقل البحري وتموين السفن، ودراسة أفضل الممارسات العالمية في موانئ الدول الرائدة، وتنسيق الجهود الحكومية لرفع تنافسية القطاع، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي للمملكة بين القارات الثلاث.
وعملاً على تنظيم عمليات إجراءات تدفق الشاحنات من وإلى الموانئ، وفي خطوة تستهدف تعزيز الخدمات اللوجيستية، ورفع كفاءة التشغيل بالموانئ السعودية، أطلقت الهيئة العامة للموانئ، بالتعاون مع الشركة السعودية لتبادل المعلومات إلكترونياً (تبادل)، نظام إدارة مواعيد الشاحنات للاستيراد والتصدير عبر منصة «فسح»، وذلك بميناء الملك عبد العزيز بالدمام. كما تم إطلاق المرحلة الأولى من هذا النظام النوعي في ميناء جدة الإسلامي، مما يساهم في تقليل زمن وجود الشاحنة في الميناء من 3 ساعات إلى أقل من 30 دقيقة.
- أكبر محطة إقليمية
وامتداداً لدور الهيئة العامة للموانئ في تمكين مختلف القطاعات الحيوية في المملكة والصناعات الوطنية، وقعت «موانئ» والشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني (سالك) اتفاقية تأجير بمساحة 313 ألف م² في ميناء ينبع التجاري، وذلك لغرض إنشاء أول وأكبر محطة إقليمية لاستيراد ومعالجة وتصدير الحبوب في المملكة على مرحلتين، بطاقة إجمالية تبلغ 5 ملايين طن سنوياً.
وذكر التقرير كذلك أنه تم في إطار دعم الصناعات العسكرية، تدشين أول زورق اعتراضي سريع من نوع «HSI32» مُصنع محلياً، بالإضافة إلى تدشين أول حوض عائم للقوات البحرية الملكية السعودية، وذلك بميناء الملك عبد العزيز بالدمام.
وفي إطار أعمال الرقابة والتفتيش والتراخيص، أصدرت الهيئة العامة للموانئ عدد 27 ترخيصاً موحداً للوكلاء البحريين ومموني السفن خلال عام 2020م، حيث بلغ عدد التراخيص الصادرة للوكلاء البحريين 9 تراخيص، بينما بلغ عدد التراخيص الصادرة لمموني السفن، ما عدا الوقود بجميع أشكاله، 18 ترخيصاً.
- لوائح تنظيمية
أقر ‏‫مجلس إدارة «موانئ» تعديلات تطوير لائحتي الوكلاء البحريين ومموني السفن، ما عدا الوقود بجميع أشكاله. كما أقر المجلس وثيقة سياسة الرقابة والتفتيش على السفن، وذلك في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتقييم جودة وفاعلية الأداء والخدمات المقدمة للمستفيدين في الموانئ السعودية، وتحقيق أعلى معايير الامتثال للاتفاقيات والمعاهدات الدولية.‬
ونفذت الهيئة خلال العام المنصرم عدداً من الجولات التفتيشية والرقابية على المرخص لهم في مختلف موانئ المملكة، وإصدار 89 وكيلاً ملاحياً، و45 ممون سفنٍ، و25 ساحة تخزين حاويات، بالإضافة إلى تفتيش 1383 سفينة أجنبية، و127 سفينة سعودية، وكذلك إصدار 14 تصريح تزود بالوقود في حدود الميناء، فيما تم تسجيل 630 مخالفة على المرخص لهم. كما أصدرت 6 لوائح تنظيمية معتمدة، و7 وثائق سياسات معتمدة، و38 تنظيماً تشريعياً مترجماً.


مقالات ذات صلة

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

الاقتصاد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح خلال إعلانه عن توقيع اتفاقات استراتيجية مع سوريا في دمشق (إكس)

الرياض توقع «عقوداً استراتيجية» مع دمشق لدعم الاقتصاد السوري

​قال وزير الاستثمار السعودي ‌خالد الفالح، ‌السبت، ⁠إن ​المملكة ‌ستستثمر 7.5 مليار ريال (⁠ملياري دولار) لتطوير ‌مطارين في مدينة حلب السورية على مراحل عدة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الاقتصاد متداولان في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسواق الناشئة... القطب الذي يعيد كتابة قواعد الاقتصاد الدولي

تبرز الأسواق الناشئة اليوم بوصفها إحدى أهم الركائز في خريطة الاقتصاد العالمي الجديد فلم تعد مجرد وجهات استثمارية ثانوية بل تحولت إلى محرك أساسي للنمو العالمي

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية مشاركاً في إحدى جلسات مؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

العلا... «بوصلة» الاقتصادات الناشئة في مواجهة «عدم اليقين»

بين الجبال الشامخة وتاريخ الحضارات العريق، تستعد محافظة العلا لاستضافة النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» يومي الأحد والاثنين.

هلا صغبيني (العلا)
عالم الاعمال «طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

«طيران الرياض» و«ماستركارد» تطلقان شراكة عالمية لتعزيز تجربة السفر رقمياً

أعلنت «طيران الرياض» و«ماستركارد» شراكةً عالميةً استراتيجيةً تهدف إلى إعادة تعريف تجربة السفر عبر منظومة متكاملة من حلول المدفوعات الرقمية والتقنيات المتقدمة.

«الشرق الأوسط»
خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

خاص زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.