«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: الأزمة مع الصين مفتوحة على احتمالات عدة

أكدت أنها اصطدمت بسلسلة عراقيل وذرائع

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: الأزمة مع الصين مفتوحة على احتمالات عدة
TT

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: الأزمة مع الصين مفتوحة على احتمالات عدة

«الصحة العالمية» لـ«الشرق الأوسط»: الأزمة مع الصين مفتوحة على احتمالات عدة

«هذه شرارة أزمة تتفاعل منذ أسابيع وراء الكواليس، وهي اليوم مفتوحة على احتمالات عدة»... بهذه العبارات وصف مسؤول كبير في منظمة الصحة العالمية، خلال اتصال هاتفي صباح أمس (الخميس) مع «الشرق الأوسط»، التصريحات التي أدلى بها المدير العام للمنظمة تادروس أدحانوم غيربيسوس مساء الأربعاء، معرباً عن خيبة أمل كبيرة لعدم تجاوب السلطات الصينية وعرقلتها نشاط بعثة الخبراء التي كان من المفترض أن تبدأ هذا الأسبوع برنامج تقصّياتها في محافظة ووهان لمحاولة تحديد مصدر فيروس «كورونا» المستجدّ.
وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «بذلنا كل الجهود الممكنة لإقناع السلطات الصينية بالعدول عن موقفها وتسهيل مهمة البعثة تنفيذاً لبنود الاتفاق الموقع بين المنظمة والحكومة الصينية، لكننا اصطدمنا بسلسلة من العراقيل والذرائع حتى اضطررنا في النهاية للكشف عن الوضع الذي وصلنا إليه أمام الرأي العام». واعترف المسؤول بأن موقف السلطات الصينية يشكّل إحراجاً كبيراً للمدير العام الذي تعرّض لانتقادات شديدة منذ بداية الجائحة واتهامات بتغاضيه عن عدم تعاون الحكومة الصينية وتعتيمها على المعلومات حول المراحل الأولى لظهور الوباء.
وتأتي تصريحات المدير العام لمنظمة الصحة بعد 4 أيام من الموعد الذي كان محدداً لوصول البعثة إلى الصين لمحاولة تتبع ومعاينة المواقع الأولى التي ظهر فيها الوباء بمدينة ووهان، وفي الوقت الذي تواجه فيه الصين ظهور بؤر جديدة للفيروس في مقاطعة هيباي كثيفة السكان والتي تطوّق العاصمة بكين.
وفي أول رد على تصريحات المدير العام للمنظمة الدولية، نفت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية أن تكون تأشيرات الدخول هي العقبة الوحيدة التي تؤخر وصول البعثة إلى الصين، مؤكدة أن المفاوضات ما زالت جارية بين الطرفين.
وأضافت الناطقة أن الجائحة ما زالت تشكّل خطراً كبيراً في الصين التي تبذل ما وسعها من جهود للوقاية منها والسيطرة عليها، مشيرة إلى أن معظم الخبراء الصينيين الذين من المقرر أن يشاركوا في البعثة والبحوث التي ستجريها، يتفرّغون حالياً للسيطرة على البؤر الجديدة داخل البلاد، وقالت: «إن تتبع مصدر الفيروس مهمة معقدة جداً، ونجاحها يستدعي تطبيق كل الإجراءات وتوفير كل الشروط اللازمة لذلك».
وفي حين حاولت الناطقة بلسان الخارجية الصينية التقليل من أهمية الحادثة داعية إلى عدم المبالغة في استخلاص الاستنتاجات منها، أعربت مصادر المنظمة عن خشيتها من إطالة فترة الانتظار، لا سيما أن الصين تفرض حجراً صحياً لا يقلّ عن أسبوعين على جميع الوافدين، فضلاً عن أن رأس السنة القمرية الذي يقع هذا العام في 12 من الشهر المقبل يشلّ النشاط في البلاد طوال أسبوعين.
وكانت منظمة الصحة قد أفادت بأن اثنين من أعضاء البعثة كانا قد باشرا رحلتهما عندما أُبلغا نبأ عدم صدور التأشيرات، فعاد أحدهما إلى بلده فيما لا يزال الآخر ينتظر معالجة وضعه في إحدى مناطق العبور داخل أحد المطارات.
وينصّ الاتفاق الموقع بين منظمة الصحة والحكومة الصينية حول بعثة التقصّي، على معاينة المواقع التي ظهرت فيها الإصابات الأولى، خصوصاً سوق المحار في مدينة ووهان حيث كان ثلثا الإصابات على صلة مباشرة بتلك السوق. كما ينصّ أيضاً على مقابلة المصابين الأوائل والباعة، وعلى دراسة وتحليل العيّنات التي أخذت في تلك الفترة.
وفي معلومات «الشرق الأوسط» الخاصة أن المنظمة الدولية تلقّت منذ مساء الأربعاء عدداً من الاتصالات الرسمية من بعض الدول الغربية المساهمة الرئيسية في تمويل ميزانيتها وأنشطتها، تطالبها بمواصلة الضغط على الصين للسماح بدخول البعثة وتنفيذ بنود الاتفاق بأسرع وقت. وكانت هذه الدول قد وجّهت انتقادات للصين متهمة إياها بعدم القيام بالجهود الكافية خلال الأسابيع الأولى من ظهور الوباء لمنع انتشاره إلى بقية أنحاء العالم.
وكانت الصين قد لمحت مراراً إلى أن الفيروس قد لا يكون انتقل من الحيوان إلى الإنسان على أراضيها، بل في مكان آخر ثم دخل إلى الصين عبر مأكولات مجلّدة، كما أشارت غير مرة في الأسابيع الماضية، أو عن طريق جنود شاركوا في دورة الألعاب العسكرية التي استضافتها مدينة ووهان في أكتوبر (تشرين الأول) قبل الماضي.
وتضمّ بعثة منظمة الصحة 10 خبراء صينيين و10 اختصاصيين دوليين في علوم الوبائيات والفيروسات والصحة العامة والأمراض الحيوانية، من الولايات المتحدة واليابان وروسيا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك وأستراليا وفيتنام وألمانيا وقطر. ويتعاون معظم هؤلاء الخبراء مع منظمة الصحة العالمية أو منظمة الأغذية والزراعة أو المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.
في غضون ذلك، يزداد القلق في الأوساط الصحية الصينية من الارتفاع الملحوظ الذي يشهده عدد الإصابات الجديدة في الأيام الأخيرة، خصوصاً على أبواب أعياد رأس السنة القمرية التي تشهد حركة كثيفة من التنقلات في مختلف أنحاء البلاد.
وأعلن مدير لجنة الصحة الوطنية، صباح أمس في بكين، عن تشديد الإجراءات في المناطق التي ظهرت فيها الإصابات الجديدة من غير أن يتحدد مصدرها بعد، كما أعلن عن تمديد فترة الحجر الصحي على جميع الوافدين من الخارج من أسبوعين إلى 3 أسابيع، ووعد بتلقيح 50 مليوناً من الأفراد الذين ينتمون إلى الفئات الضعيفة بحلول أعياد رأس السنة القمرية أواسط الشهر المقبل.


مقالات ذات صلة

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

صحتك الهواء الجاف قد يؤثر في الأنف والحلق (بيكسلز)

لماذا يزيد الشعور بالتهاب الحلق في الخريف؟

إذا كنت تعاني من ألم في الحلق حالياً، يرى خبراء أن جفاف الهواء خلال فصل الخريف قد يكون وراء هذا الشعور.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مشجع يحمل صورة للاعب تشاكا خلال مباراة سويسرا واسكوتلندا الأخيرة في دوري الأمم (أ.ب)

تغريم السويسري تشاكا بسبب تزوير شهادة لقاح كورونا

عوقب قائد المنتخب السويسري غرانيت تشاكا، الخميس، بغرامة مالية على خلفية استخدام شهادة مزورة لتلقيح ضد كوفيد خلال فترة تفشي الجائحة.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
صحتك يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة وكثرة التعرض للفيروسات (بيكساباي)

لماذا يصاب بعض الناس بالزكام أكثر من غيرهم؟

يُصاب بعض الأشخاص بالزكام أكثر من غيرهم بسبب اختلاف قوة المناعة، وكثرة التعرض للفيروسات، ونستعرض في التقرير التالي الأسباب الأخرى.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التهاب الحلق يُعد أحد الأعراض المميزة لـ«كوفيد-19» (بيسكاباي)

لماذا تنتشر التهابات الحلق في الخريف؟ وكيف تميّزها عن كورونا؟

تنتشر التهابات الحلق في الخريف بسبب تقلبات الطقس وزيادة انتشار الفيروسات مع قضاء وقت أطول بالأماكن المغلقة وتتشابه في الأعراض مع فيروس كورونا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية بريل إمبولو خارج قائمة سويسرا بدوري الأمم (أ.ف.ب)

إمبولو يلحق بتشاكا خارج قائمة سويسرا في دوري الأمم

فقد منتخب سويسرا، الذي بلغ دور الثمانية في بطولة كأس العالم لكرة القدم، لاعباً ثانياً من قائمته في دوري أمم أوروبا بسبب قضايا تعود إلى سنوات مضت.

«الشرق الأوسط» (برن (سويسرا))

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.