القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يسجل أعلى طلب منذ عام

مؤشر أنشطة الأعمال الإماراتي يشهد تحسناً خلال ديسمبر

السعودية تسجل أعلى نمو في أنشطة الأعمال منذ أكثر من عام متخطية آثار الجائحة (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل أعلى نمو في أنشطة الأعمال منذ أكثر من عام متخطية آثار الجائحة (الشرق الأوسط)
TT

القطاع الخاص غير النفطي في السعودية يسجل أعلى طلب منذ عام

السعودية تسجل أعلى نمو في أنشطة الأعمال منذ أكثر من عام متخطية آثار الجائحة (الشرق الأوسط)
السعودية تسجل أعلى نمو في أنشطة الأعمال منذ أكثر من عام متخطية آثار الجائحة (الشرق الأوسط)

سجل القطاع الخاص السعودي غير النفطي أفضل انتعاش مسجَّل له منذ عام، أي قبل بدء احترازات المملكة للوقاية من تفشي فيروس «كورونا» المستجد، إذ كشف مؤشر دولي أن مبيعات القطاع الخاص في المملكة سجل نمواً ملموساً بنهاية العام المنصرم أسهمت فيه زيادة الأعمال الجديدة، ما يعزز من بلوغ مرحلة تخطي آثار الجائحة.
وحسب مجموعة «آي إتش إس ماركيت» (IHS Markit)، صعد مؤشر مديري المشتريات الرئيسي الخاص بالسعودية والمعدل موسمياً إلى أعلى قراءة له في 13 شهراً خلال ديسمبر (كانون الأول) المنصرم إلى نحو 57 نقطة، مقابل 54.7 نقطة في نوفمبر (تشرين الثاني)، ليسجل بذلك توسعاً للشهر الرابع على التوالي محققاً متوسطاً قوامه 56.9 نقطة.
وترى مجموعة «آي إتش إس ماركيت» أن الارتفاع في المؤشر الرئيسي جاء مدفوعاً بالزيادات الملحوظة في كل من المكونات الفرعية لإنتاج الطلبات الجديدة، حيث وصفتها بـ«الحادة» لا سيما أنها جاءت كأسرع نمو في الأعمال التجارية الجديدة في مدة عام.
ووفق أعضاء الدراسة، تعود القفزة الحالية للمبيعات غير النفطية في المملكة إلى تحسن الطلب في السوق وتخفيضات الأسعار من بعض الشركات، ما أسهم في رفع الشركات مستويات إنتاجها للشهر الرابع على التوالي، في وقت أكدت فيه تحسن توقعات الشركات للعام الجاري معززةً بالتفاؤل بانتشار لقاح منع اكتساب فيروس «كورونا» على المستوى العالمي.
وارتفعت درجة التفاؤل إلى أعلى مستوى لها خلال عام 2020 ومع ارتفاع المبيعات وتحسن تفاؤل الشركات، رفعت الشركات السعودية، كما يشير تقرير المؤشر، نشاطها الشرائي ومخزون مستلزمات الإنتاج لديها بشكل حاد في شهر ديسمبر، ومع ذلك، تأخر وصول بعض مستلزمات الإنتاج، مع إطالة مواعيد تسليم الموردين للشهر الحادي عشر على التوالي.
وأبان خبراء اللجنة في تحليلهم لواقع المشتريات في السعودية أنه رغم الارتفاع الحاد في الطلب، ظلت الشركات متغلبة على الأعمال المتراكمة في شهر ديسمبر المنصرم، ما يؤكد حجم العمل الجاري بأقوى معدل منذ يوليو (تموز) العام الماضي.
وأفادت الشركات، حسب الدراسة، بأنها لا تزال لديها طاقة فائضة بعد الانكماش الذي شهدته في وقت سابق من العام، موضحةً أنه نتيجة لذلك، ومع استمرار جهود خفض التكاليف على نطاق واسع، تجدد انخفاض التوظيف ولكن بشكل طفيف. ولم تتغير أسعار مستلزمات الإنتاج في السعودية خلال شهر ديسمبر، لتنتهي بذلك سلسلة تضخم استمرت خمسة أشهر.
وفي جانب آخر، ارتفع متوسط أسعار المنتجات والخدمات بوتيرة أبطأ مما كانت عليه في شهر نوفمبر، حيث تم تعويض الزيادات، كما يورد التقرير، بسبب التكاليف المرتبطة ببروتوكولات «كوفيد - 19» من خلال الخصومات التي قدمها بعض الشركات.
وفي بيان مفصل حول الدراسة، أوضح ديفيد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة «آي إتش إس ماركيت»، أن الاقتصاد السعودي غير المنتج للنفط يسير بشكل جيد على طريق الانتعاش، موضحاً أنه وفقاً للشركات المشاركة في الدراسة، تحسن النشاط التجاري بسبب انخفاض أعداد حالات الإصابة بفيروس (كوفيد - 19) في الربع الأخير من العام الجاري على الرغم من معاناة الاقتصادات الكبرى الأخرى من «موجة ثانية». واستطرد أوين: «في غضون ذلك، أدى إطلاق اللقاح إلى زيادة التفاؤل بأن الطلب سيتعزز خلال العام المقبل».
من جانب تفاؤلي آخر لأحد أكبر اقتصادات الخليج، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لدولة الإمارات، التابع للمجموعة خلال ديسمبر الماضي إلى 51.2 نقطة من 49.5 نقطة، مقارنةً بالشهر السابق نوفمبر، ما يعطي دلالة واضحة على تحسن متجدد في أداء القطاع.
وتضيف دراسة المؤشر أنه رغم ارتفاع مؤشر المشتريات للإمارات في تلك الفترة إلى أعلى مستوى له منذ 16 شهراً، فإن معدل النمو لمؤشر مديري المشتريات كان معتدلاً، حيث لفت التقرير كذلك إلى أن الشركات ربطت الزيادة في الإنتاج بتحسين ظروف السوق والارتفاع المستمر للطلب.
وأفاد التقرير بأن الأعمال الجديدة ارتفعت أيضاً في ديسمبر الماضي بوتيرة أكثر وضوحاً مقارنةً بمعدل التوسع الطفيف في نوفمبر 2020، حيث إن مؤشر مديري المشتريات الرئيسية سجل أقل من المستوى المحايد، 50 نقطة، في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2020، وبلغ المؤشر الخاص بظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير النفطي 49.5 نقطة، بعد أن سجل في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي 51 نقطة.
ووفق التقرير، ظلت ضغوط التكلفة منخفضة في نهاية العام على القطاع الخاص الإماراتي، حيث أشارت البيانات الأخيرة إلى عدم تغير أسعار مستلزمات الإنتاج إلى حد كبير، مشيراً إلى أن الشركات خفضت أسعار البيع بشكل أكبر في محاولة للتنافس على العمالة رغم أن معدل التخفيضات تراجع إلى أدنى مستوى منذ شهر مايو (أيار) من العام المنتهي.


مقالات ذات صلة

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

الاقتصاد جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

«أم القرى للتنمية والإعمار» توقيع ثلاث اتفاقيات حجز لبيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن المنطقة الثانية من «وجهة مسار» في مكة المكرمة، بقيمة 117.6 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى شركة «طيبة للاستثمار» (الشركة)

فاتورة جديدة ترفع رسوم الأراضي البيضاء لـ«طيبة للاستثمار» في الرياض لـ2.57 مليون دولار

ارتفعت القيمة الإجمالية لفواتير رسوم الأراضي البيضاء التي أعلنت شركة «طيبة للاستثمار» عن تسلُّمها على أراضٍ تملكها إلى نحو 9.63 مليون ريال سعودي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من أعمال المناولة الأرضية للشحن الجوي التي تنفذها «سال» (الشركة)

«سال السعودية» تعزز أعمال المناولة الأرضية باتفاقية مع «طيران إس إف» الصينية

وسّعت شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية أعمالها في قطاع الشحن الجوي، بتوقيع اتفاقية مع شركة «طيران إس إف» الصينية...

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

«فيتش» ترسِّخ الثقة بالاقتصاد السعودي رغم تداعيات «هرمز»

قررت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تثبيت تصنيف السعودية عند «إيه +» مع نظرة مستقبلية «مستقرة».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتحول الطباعة في السعودية من وظيفة مكتبية إلى جزء من منظومة أمن المعلومات والحوكمة المؤسسية (أدوبي)

خاص «فوجي فيلم» لـ«الشرق الأوسط»: الطباعة في السعودية تدخل منظومة حوكمة المعلومات

تتحول الطباعة في السعودية إلى منظومة آمنة لإدارة المعلومات تربط الورق بالأنظمة الرقمية وتدعم الحوكمة والتتبع والامتثال المؤسسي بكفاءة متزايدة.

نسيم رمضان (لندن)

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
TT

«أم القرى» توقع 3 اتفاقيات حجز لبيع أراضٍ في «وجهة مسار» بـ117.6 مليون دولار

جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)
جناح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» في أحد المعارض (موقع الشركة الإلكتروني)

أعلنت شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» توقيع ثلاث اتفاقيات حجز لبيع ثلاث قطع أراضٍ ضمن المنطقة الثانية من «وجهة مسار» في مكة المكرمة، بإجمالي مساحة تبلغ 7387 متراً مربعاً، وقيمة بيع تبلغ 441.1 مليون ريال (117.6 مليون دولار).

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته، يوم الأحد، على موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن الاتفاقيات أُبرمت مع شركة «صندوق وثيق العقاري للفرص الثاني»، وهي الشركة ذات الغرض الخاص لصندوق عقاري تديره «وثيق المالية»، وذلك بهدف تطوير وحدات سكنية على الأراضي محل الاتفاق.

مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

وأضافت أن قيمة بيع الأرض الأولى تبلغ 145 مليون ريال (38.7 مليون دولار)، بينما تبلغ قيمة الأرض الثانية 143.7 مليون ريال (38.3 مليون دولار)، والثالثة 152.4 مليون ريال (40.6 مليون دولار).

وأشارت الشركة إلى أن شركتي «الإنماء تطوير الأول» و«الإنماء تطوير الثاني» شاركتا في توقيع الاتفاقيات، بصفتهما الشركتين ذواتي الغرض الخاص الحافظتين لأصول صندوقي «الإنماء مكة للتطوير الأول» و«الإنماء مكة للتطوير الثاني»، اللذين تمتلك «أم القرى للتنمية والإعمار» جميع وحداتهما.

ووفقاً للاتفاقيات، يسدد الصندوق عربوناً عن كل قطعة أرض مقابل الحجز، على أن تُوقَّع اتفاقيات البيع النهائية خلال فترة سريان اتفاقيات الحجز.


مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية إلى 14.6 مليار دولار في 9 أشهر

أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية إلى 14.6 مليار دولار في 9 أشهر

أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

قال البنك ​المركزي المصري، في بيان يوم الأحد، إن عجز ‌حساب المعاملات ‌الجارية ​اتسع ‌إلى ⁠14.6 ​مليار دولار في الـ9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي، ⁠الفترة من يوليو (تموز) 2025 ⁠إلى مارس ‌(آذار) ‌2026، ​مقارنة ‌مع 13.2 ‌مليار دولار خلال الفترة نفسها في السنة المالية السابقة.

وتبدأ ‌السنة المالية في مصر ⁠من ⁠أول يوليو.

وأوضح البيان، أن إيرادات السياحة في البلاد بلغت 14.4 مليار دولار من يوليو 2025 إلى مارس 2026 مقارنة مع 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وأشار البنك إلى تحويلات المصريين في الخارج التي بلغت 34.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها، مقابل 26.4 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وبلغت إيرادات قناة السويس 3.2 مليار دولار من يوليو 2026 إلى مارس 2026 مقابل 2.6 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى مصر، فقد أوضح البنك المركزي أنها بلغت 13 مليار دولار خلال الـ9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي، مقابل 9.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

كانت الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين المصرية، قد تأثرت بشدة خلال الربع الأول من العام الحالي، جراء حرب إيران، وبلغت التخارجات نحو 18 مليار دولار خشية تداعيات الحرب، فيما عاد جزء كبير منها من جديد بعد الاتفاق الأولي بين أميركا وإيران.


«السوق السعودية» تتحرك في نطاق ضيق مع ترقب نتائج الشركات

مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
TT

«السوق السعودية» تتحرك في نطاق ضيق مع ترقب نتائج الشركات

مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر في سوق الأسهم السعودية (أ.ف.ب)

تحركت «سوق الأسهم السعودية» في نطاق محدود بمستهل تعاملات الأحد، مع متابعة المستثمرين التطورات الجيوسياسية في منطقة الخليج، وترقب موسم إعلان نتائج الشركات للربع الثاني.

وتذبذب المؤشر الرئيسي «تاسي» خلال التعاملات قبل أن يستقر مرتفعاً بنحو 0.1 في المائة عند 10820 نقطة، بدعم من صعود سهم «أرامكو السعودية».

وجاءت التحركات الحذرة في الأسواق بعد تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، قالت إنها جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات ترفع علم قبرص خلال عبورها مضيق هرمز.

في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت الإمارات والكويت وقطر؛ مما أعاد المخاوف بشأن استقرار المنطقة وسلامة حركة الملاحة وإمدادات الطاقة.

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة خلال الأسبوع الماضي؛ إذ ارتفعت فترة وجيزة بعد تصريحات من الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عدّ فيها أن وقف إطلاق النار مع إيران انتهى، قبل أن تتراجع لاحقاً مع تأكيد استمرار الاتصالات والمحادثات بين الجانبين.

وأنهى «خام برنت» تداولات الأسبوع الماضي عند نحو 76 دولاراً للبرميل، بينما يواصل المستثمرون مراقبة تطورات المشهد الجيوسياسي وانعكاساته على أسواق الطاقة والأسهم في المنطقة.

وفي المنطقة، ارتفع معظم أسواق الأسهم الخليجية بأقل من واحد في المائة، مع استمرار حالة الحذر بين المستثمرين في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وترقب نتائج الشركات للربع الثاني.