السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

دعا الجميع إلى مراجعة نقاط تستفز مشاعر الآخرين

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى
TT

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

السيسي في دافوس: معركة الإرهاب لن تثني مصر عن التحديات الأخرى

سلطت الأضواء في المنتدى الاقتصادي العالمي أمس على الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي حضر الاجتماع السنوي للمنتدى للمرة الأولى، وألقى خطابا رئيسيا صباح أمس، حدد فيه أولويات مصر خلال المرحلة المقبلة.
وتركزت مشاركة السيسي في الاجتماع السنوي الـ45 للمنتدى على بناء الجسور مع قيادات سياسية واقتصادية، لدعم مصر وتوضيح رؤية الحكومة المصرية للمرحلة المقبلة. وشدد السيسي على أن مصر تلعب دورها في مواجهة الإرهاب، وأن هذه «المعركة» لن تثني مصر عن جهودها لمواجهة التحديات الأخرى للبلاد، خاصة في ما يخص البطالة والمصاعب الاقتصادية.
وبدأ السيسي خطابه الذي ألقاه بالعربية بالحديث عن تاريخ مصر وشعبها، مؤكدا أن الشعب المصري «لم يتردد عن نزع شرعية من أراد أن يحرف الشخصية المصرية»، في إشارة إلى السلطة السابقة لـ«الإخوان». وأضاف أنه «من الضروري التعويل على وعي الشعوب والإنصات لها». وبهذه المقدمة، انتقل السيسي للحديث عن التحدي الأمني الذي لا يواجه مصر فحسب وإنما العالم كله، وهو الإرهاب. وقال إن الإرهاب الذي ضرب فرنسا قبل أسبوعين لا يختلف عن الإرهاب الذي يحاول تهديد مصر والمنطقة، موضحا «نفس الإرهاب يحاربنا بمحاولة فرض رؤيته»، مضيفا أن مصر والعراق وسوريا وليبيا ونيجريا ومالي وكندا وفرنسا ولبنان وغيرها من دول «تواجه نفس الآفة الذي يجب القضاء عليها أينما وجدت». وطالب زعماء العالم بالاتحاد لأن «المعركة واحدة، ونفس الإرهاب يحاربنا لفرض رؤيته». لكنه حرص على توضيح أن التصدي للإرهاب يجب ألا يكون عسكريا فقط، قائلا «علينا أن نتصدى لآفة الإرهاب بالوعي والاعتبار الواعي، بالإضافة إلى تعاوننا ثقافيا وأمنيا». وكرر السيسي طرح عدد من المسؤولين في دافوس هذا العام، قائلا إنه من الضروري «منع الإرهابيين من استخدام وسائل الإعلام الاجتماعية» لبث سمومهم.
وكان شق من خطاب السيسي مخصصا لضرورة مراجعة «الخطاب الديني»، مشددا على أن هذا التحرك ليس متعلقا بالعقيدة الثابتة للدين، بل الخطاب الديني. وقال «يتعين علينا كمسلمين أن نصلح من أنفسنا، وأن نراجع أنفسنا كي لا نسمح لقلة بتشويه ماضينا وتهديد مستقبلنا بناء على فهم خاطئ». وطالب المسلمين بأن يترفعوا «عن الانزلاق نحو التشاحن».
وقال السيسي إن مراجعة النفس والترافع في التعامل يجب ألا يكونا فقط من مهام المسلمين. وأضاف «كلنا نحتاج، ليس فقط المسلمين بل العالم كله، أن نتوقف ونراجع كثيرا من النقاط التي تستفز مشاعر الآخرين». وأضاف «إذا كنا نتحدث عن خطاب ديني جيد فيجب أن نهيئ بيئة راقية لاحترام الأديان».
وشدد السيسي على «سماحة الإسلام»، وأن صورة الدين تم تشويهها خلال العقدين الماضيين. وقال «علينا أن نتوقف.. أن نعيد تنقية خطابنا الديني الذي أدى إلى هذا التشويه. لن يحدث ذلك من دون الأزهر ورجاله، وهم المعنيون بأن يتعاملوا مع الخطاب الديني». وأضاف «لا يوجد خطاب ديني يصطدم مع محيطه والعالم.. علينا أن نراجع هذا الخطاب. لا علاقة لذلك بالعقيدة، فلا أحد يتحدث عن العقيدة الدينية، وهي راسخة وثابتة.. الحديث عن الخطاب».
وكانت قضايا الإرهاب والتطورات السياسية من ضمن مناقشات السيسي في دافوس، حيث التقى المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وغيرهما من الزعماء في دافوس. ولكنه شدد خلال خطابه على أن «المصاعب والتحديات التي نواجهها لا تقتصر على الإرهاب، ولن تثنينا معركتنا معه عن مواجهة التحديات الأخرى»، مشيرا إلى مواصلة جهود بناء مؤسسات الدولة الحديثة و«استكمال الشعب لخارطة المستقبل باختيار الشعب ممثليه»، في إشارة إلى الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وخلال كلمته في دافوس، تحدث السيسي مجددا عن جدية بلاده بشأن إزالة العقبات أمام المستثمرين الأجانب الذين يشكلون أهمية حيوية لتقوية الاقتصاد المتعثر. وقدم السيسي «رؤية شاملة للتحديث الاقتصادي والاجتماعي» أمام المشاركين الـ2700 في دافوس، قائلا في خطابه إنها «ستؤمن حصول المصريين على فرص العمل». وأضاف أن ثروات الشعب المصري عديدة وعلى رأسها «الثروة البشرية والشباب». وتعهد السيسي بالقيام بالإصلاحات الضرورية لدعم دور القطاع الخاص «حتى ينهض بدوره»، مع تعزيز فرص المشاركة بين القطاعين العام والخاص. وأكد «لقد انطلقت جهودنا لتطبيق تلك الرؤية، مع قدرة الحكومة على تقديم الرؤية المستدامة»، بناء على عدد من المحاور الرئيسية، أبرزها «سياسة مالية رشيدة لرفع دعم الطاقة، وخفض نسبة الدين العام باتباع سياسة نقدية لمعالجة التضخم»، بالإضافة إلى رفع العقبات أمام القطاع الخاص بما في ذلك «طرح قوانين تضمن حقوق جميع المستثمرين وتحقق الشفافية والعدالة، وإعداد قانون الاستثمار الموحد. وهناك خطة عملية مستمرة لتحقيق بيئة استثمارية شاملة للارتقاء بمعدل النمو إلى 7 في المائة، وخفض البطالة إلى 10 في المائة، بحلول عام 2020». ولفت إلى أن الحكومة تعمل على «التنمية المستدامة وتحقيق العدالة الاجتماعية»، مشيرا إلى أنه «يجب عدم التغاضي عن أهمية توفير فرص العمل للشباب»، بالإضافة إلى «زيادة المخصصات المالية للتعليم والصحة لـ10 في المائة» من الإنفاق الحكومي مستقبلا.
ولفت السيسي إلى أهمية توفير المزيد من المخصصات للاستثمار في مجالات التعليم والصحة، والتي ستعتمد على تمويل جزئي من الموازنة وشق من المستثمرين، بالإضافة إلى تشجيع الصناديق السيادية. وكان هناك ترحيب عام من رجال الأعمال خاصة الأجانب بحديث السيسي عن ضرورة تحقيق الإصلاح المؤسسي وقوانين مكافحة الفساد وإعادة هيكلة نظام المعاشات. ودعا السيسي المستثمرين إلى المشروعات التطويرية في مصر، مشيرا إلى المرحلة الثانية لتطوير محور قناة السويس الثاني وفتح مجال الاستثمار في المشروع. ووجه دعوة للمشاركين في دافوس لحضور مؤتمر «مصر المستقبل» في شرم الشيخ للتعرف على المشروعات المتاحة وبيئة الاستثمار في مصر.
أما على صعيد السياسة الخارجية، فقال السيسي إن «مصر تؤكد على حرصها على الانفتاح على العالم.. وتحرص على تنفيذ التزاماتها التعاقدية والاستثمار في التعاون المثمر وتوثيق علاقاتها مع الشركاء الدوليين». ولفت إلى أن تحقيق طموحات مصر يتطلب تعاونا دوليا، قائلا «لا يمكن لأي طرف أن يحقق طموحات بمعزل عن العالم»، ليشير أولا إلى أهمية التنمية المستدامة في القارة الأفريقية، وضرورة مواجهة الفجوة المتزايدة بين الدول المتقدمة والنامية. وصرح بأن «مصر الجديدة على وعي كامل بأنها بقدر انفتاحها لتحقيق طموحات شعبها فلا بد أن تراعي وضع محيطها العربي والإسلامي والأبعد عن ذلك». وكانت هذه هي رسالة وزير الخارجية المصري سامح شكري، والوفد المرافق للرئيس السيسي في دافوس، خلال اجتماعاتهم الثانوية، ليؤكد المسؤولون المصريون على حرصهم على أوضاع المنطقة.
وكرر السيسي مرتين في خطابه «ستظل مصر ساعية لإنهاء النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي بناء على حل الدولتين، ودولة فلسطينية بحدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك السبيل الوحيد لتنعم كل شعوب المنطقة بالأمن». وأضاف «سنعمل على حماية شعوب سوريا وليبيا والعراق واليمن.. لتحترم إرادة شعوبها العريقة في منظومة الأمن القومي».
وأوضح أن «مصر كان لها دور محوري دائما، وهي الدولة الأولى التي خطت نحو السلام مع إسرائيل. دائما هناك تصور وواقع ينتجع عن هذا التصور». وأضاف «لم يكن أحد يتصور قبل تحقيق السلام أن السلام بين مصر وإسرائيل سيكون بالشكل الذي نراه اليوم. الرسالة التي أريد أن أرسلها للعالم كله: إذا حدث بسرعة أن حققنا السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وشجعنا عليه كلنا سيكون هناك واقع جديد في المنطقة. تصوروا لم يكن لأحد القدرة على أن يسافر في عقل ووجدان الرئيس (الراحل أنور) السادات عندما طرح السلام. السنوات أكدت صواب عقليته وصواب فكرته». وتابع «دور مصر لا نختزله فقط في أننا بذلنا جهودا لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وقطاع غزة». وأكد «من هنا مصر ستستمر في القيام بدورها وتشجع على إقرار سلام وإقامة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس، ونحن على استعداد للنظر في كل المقترحات». وأضاف «ستعمل مصر على واقع جديد لا تتصورونه في الشرق الأوسط، وستقطع الكثير من الفكر المتطرف والإرهاب في المنطقة».
وبدوره، قال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، لـ«الشرق الأوسط»، إن وجود السيسي في دافوس له أهداف محددة، على رأسها «انفتاح مصر» على العالم. وأضاف أنه «من بين القضايا التي يناقشها الرئيس المصري خلال مشاركته في دافوس المنتدى الاقتصادي المرتقب عقده في مارس (آذار) المقبل، ولقاءاته الموسعة لجلب المستثمرين والمهتمين إلى المؤتمر». لكنه أوضح أن الشق السياسي مهم لزيارة السيسي والوفد الرفيع المستوى المرافق له، موضحا أن «لمصر دورا مهما بالطبع في جهود حل الأزمات في المنطقة، مثل ليبيا وسوريا، وهناك حاجة لحلول عربية لهذه المشاكل وضرورة التحرك».
وردا على سؤال حول ما إذا كانت مصر منشغلة داخليا مع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية والمؤتمر الاقتصادي، أكد عمرو موسى أن «الأمور تسير جيدا، ومصر تتجه إلى الانتهاء من العملية المؤسساتية الداخلية»، مشيرا إلى أن تلك التطورات لا تمنع القاهرة من الانفتاح على الخارج والتطلع للعب دورها الإقليمي المحوري.
وكان من اللافت أنه عندما قدم رئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب السيسي صباح أمس، قبل إلقاء خطابه، قال شواب «لا يمكن حل المشاكل في المنطقة من دون مصر»، مضيفا أن الرئيس المصري «شخص له تأثير كبير بشأن كيفية تبلور المستقبل».

* لقطات
* أصبح فندق «إنتركونتيننتال» محور اجتماعات الكثير من الساسة، بعد أن افتتح العام الماضي ليكون فندق 5 نجوم وفخما وسط فنادق متواضعة في دافوس اعتادها المشاركون في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي.
* وزع مصرف «يو إس بي» أجهزة تقيس خطوات السير التي يقوم بها المشتركون في دافوس، لتشجيعهم على السير على الأقدام. وتعهد المصرف بتوصيل دراجة هوائية لقرى أفريقية محتاجة للمساعدة مقابل كل 6 أميال. وحتى يوم أمس، تم تسجيل سير المشاركين لمنح 838 دراجة هوائية.
* كان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير ملاحقا من قبل الإعلام البريطاني خلال اليومين السابقين بهدف الحصول على تصريحات منه حول تقرير تشيلكوت للتحقيق بالحرب على العراق. واكتفى بلير بإصدار تصريح مكتوب والابتعاد عن الصحافيين وعدم السير على الأقدام، متنقلا مع حرس خاص في دافوس.
* تشارك الفنانة الأسترالية لينيت والورث في المنتدى هذا العام حيث تقدم عملا فنيا تسجيليا يتحدث عن معاناة اللاجئين وقدرتهم على بناء حياة جديدة في أستراليا. وبعنوان «الملاذ» شاهد المئات من المشتركين التسجيل في محاولة لشرح قضية النازحين واللاجئين.



ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
TT

ضبط خلية اغتالت أكاديمياً يمنياً وتخطط لاستهداف شخصيات أخرى

رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)
رجل أمن يقف بجوار عدد من أفراد الخلية التي تتهمها أجهزة الأمن اليمنية بالتخطيط لاغتيالات (الحكومة اليمنية)

أعلنت السلطات الأمنية في عدن تفكيك خلية وصفتها بـ«الإجرامية»، واعتقال أربعة مشتبه بهم في قضية اغتيال شخصية أكاديمية، في عملية قالت إنها جاءت بعد تنسيق أمني واستخباراتي امتد إلى محافظتي أبين ولحج، بالتوازي مع مقتل وإصابة جنديين بهجوم مسلح يحتمل وقوف «تنظيم القاعدة» خلفه.

وذكر بيان رسمي لإدارة أمن العاصمة اليمنية المؤقتة عدن أن إجراءات أمنية مشددة شملت تحديد المركبة المستخدمة في تنفيذ اغتيال السياسي والأكاديمي ومدير مدارس النورس الأهلية، عبد الرحمن الشاعر والتحفظ عليها، وضبط سلاح يُعتقد أنه استُخدم في العملية، بعد عمليات ميدانية متفرقة، توزعت بين محافظات عدن وأبين ولحج، بالتعاون مع وحدات أمنية وعسكرية مختلفة.

وتفيد النتائج الأولية للتحقيقات، حسب البيان الذي نشر الأربعاء، بأن الجريمة جاءت بعد عمليات رصد ومراقبة مسبقة، وأن الخلية كانت تخطط لاستهداف شخصيات أخرى، وأكدت السلطات أن التحقيقات قادت إلى الكشف عن شبكة إضافية مرتبطة بالقضية، جرى توقيف عدد من عناصرها، مع استمرار ملاحقة الباقين.

ودعت إدارة الأمن وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نشر المعلومات، محذّرة من أن التسريبات غير المؤكدة قد تؤثر على سير التحقيقات أو تساعد مشتبهين فارين.

وكان مسلحون اعترضوا الشاعر، وهو قيادي في حزب «الإصلاح»، الأحد الماضي، في مديرية المنصورة وسط عدن، بالقرب من مقر عمله، وأطلقوا عليه وابلاً من النيران ما أدى إلى وفاته على الفور، ولاذوا بالفرار.

وواجهت العملية استنكاراً وتنديداً محلياً وخارجياً واسعين، ودعوات لضبط منفذيها والكشف عمن يقف وراءها، والتحذير من عودة موجة الاغتيالات وغيرها من الأعمال التي تهدد استقرار عدن ومناطق سيطرة الحكومة الشرعية.

وفي سياق متصل، قُتل جندي وأصيب آخر في هجوم مسلح استهدف طاقماً عسكرياً تابعاً للواء الثالث (دعم وإسناد) في محافظة أبين، شرق عدن، في حادثة لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها حتى الآن.

ظرف رصاصة فارغ داخل السيارة التي جرى ضبطها بحوزة المضبوطين المتهمين بواقعة اغتيال في عدن (الحكومة اليمنية)

ووقع الهجوم، وفق مصادر أمنية، في وقت متأخر من ليل الثلاثاء، عندما أطلق مسلح النار على الآلية العسكرية في منطقة مفرق أورمة بمديرية مودية، قبل أن يفرّ من المكان.

وتأتي هذه الحوادث في ظل وضع أمني معقّد في جنوب البلاد، حيث تتداخل أنشطة الجماعات المسلحة مع جهود محلية مدعومة إقليمياً لمكافحة الإرهاب.

وتشهد محافظة أبين بشكل خاص أعمال عنف متقطعة مرتبطة بالتوترات الأمنية والتنظيمات الإرهابية.

ويُعتقد أن «تنظيم القاعدة في جزيرة العرب» لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات محدودة في مناطق جنوب ووسط اليمن، مستفيداً من الطبيعة الجغرافية الوعرة لبعض المحافظات مثل أبين وشبوة والبيضاء، إضافة إلى تعقيدات المشهد الأمني هناك.

منذ أعوام طويلة تشهد محافظة أبين مواجهات متقطعة بين الجيش والأمن اليمنيين وعناصر «القاعدة» (أرشيفية - رويترز)

وتُقدّر تقارير أممية أن الجماعات المتطرفة في اليمن، رغم تراجع سيطرتها المكانية خلال السنوات الأخيرة، فإنها لا تزال تمثل تهديداً أمنياً قائماً عبر عمليات متفرقة وهجمات غير تقليدية، فيما يدعو خبراء أمنيون وعسكريون إلى الإسراع بجهود تعزيز بنية الأمن ودمج مختلف التشكيلات العسكرية والأمنية في المناطق المحررة، وإنهاء تداخل الصلاحيات، بوصفها خطوات مهمة لتثبيت الاستقرار.

وفي حين تؤكد السلطات في عدن إحراز تقدم في ملاحقة الشبكات الإجرامية، يرى مراقبون أن فاعلية هذه الجهود ستظل مرتبطة بقدرتها على تفكيك البُنى الأوسع التي تقف خلف مثل هذه العمليات، وليس فقط التعامل مع منفذيها المباشرين.


أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
TT

أمطار تعز الموسمية تحصد الأرواح وسط غضب شعبي

سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)
سيول موسمية جارفة تضرب تعز بشكل موسمي وتتسبب بخسائر مادية وبشرية (إعلام محلي)

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، لا تُقاس قسوة الأمطار الموسمية بكمية ما تهطله من مياه، بقدر ما تُقاس بقدرة السيول المتدفقة على انتزاع الأطفال من أحضان أسرهم. إلى حدّ أن والد أحد الضحايا اختار مواجهة فاجعته بإطلاق مبادرة لإغلاق فتحات مجاري السيول في مركز المحافظة الخاضع للحكومة الشرعية، وسط اتهامات متصاعدة بإهمال طال البنية التحتية وفاقم المخاطر المحدقة بالسكان.

ولن ينسى أهالي تعز الساعات الـ17 التي أمضوها في البحث عن الطفل أيلول السامعي (11 عاماً)، قبل أن يُعثر على جثمانه خارج المدينة. وبينما كانت أسرته تستعد لوداعه الأخير، جرفت السيول طفلاً آخر ووالدته التي اندفعت خلفه محاولة إنقاذه، في واحدة من أكثر الحوادث مأساوية التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الطفل الثاني، مجاهد الحولي (12 عاماً)، ووالدته، أُنقذا سريعاً على يد بعض المارة، فإن والدته ستظل أسيرة ذكرى اللحظات الأخيرة التي حاولت فيها افتداء حياته بنفسها ولم تفلح. وفي حادثة أخرى، لم يجد الطفل الثالث، عمر الزبيدي (10 أعوام)، من ينتشله من الحفرة التي قذفته إليها السيول، ليلقى مصيره غرقاً.

وبالتزامن مع تلك الوقائع، تمكن عدد من الأهالي من إنقاذ طفلة في حي الروضة شمالي المدينة، بعد لحظات من جرفها بمياه الأمطار، قبل أن تبلغ مجرى أكثر خطورة. ومع ذلك، لا تزال الأرقام الحقيقية لضحايا السيول من الأطفال مجهولة، في ظل شح كبير في البيانات والمعلومات التي ترصد حجم هذه المآسي المتكررة.

وتتكرر المأساة في كل موسم بتحول الشوارع مجاري سيول مفتوحة مع رداءة التصريف وغياب أو تأخر التحذيرات، في وضع يرفض الأهالي توصيفه بكارثة طبيعية فقط، وسط غضبهم من عدم كفاءة منشآت التصريف، وتساؤلهم عن كيفية إنفاق المخصصات المالية للبنية التحتية، وأسباب تكرار الحوادث التي تبقى حتى الآن من دون إحصائيات توضح حجم الكارثة.

وتتميز مدينة تعز، ثالث أكبر المدن اليمنية، بطبيعة طبوغرافية جبلية معقدة، حيث تقع على السفح الشمالي لجبل صَبِر، ثاني أعلى قمة في اليمن بارتفاع يصل إلى نحو 3000 متر فوق مستوى سطح البحر، وتتسم بتضاريس منحدرة تتدرج عليها المباني وتتخللها الكثير من الأودية.

حماية منقوصة

يتهم السكان السلطة المحلية في تعز بالمسؤولية عن هذه الحوادث، وحسب حديث المحامي والناشط صلاح غالب لـ«الشرق الأوسط»، فإن مكتب الأشغال العامة والمكاتب في مديريات تعز أهملت التعامل مع فتحات تصريف المياه، وتركتها مفتوحة دون حماية للسكان، خصوصاً الأطفال، من الوقوع فيها.

يمنيان من الدفاع المدني داخل قناة تصريف المياه يبحثان عن طفل جرفته السيول في تعز (إعلام محلي)

واستغرب صلاح من عدم محاسبة المسؤولين سابقاً؛ ما أدى إلى تكرار المأساة بحادثتي الطفلين أيلول ومجاهد، مطالباً الجهات المسؤولة بالقيام بدورها وإقالة ومحاسبة المسؤولين المعنيين والفاشلين والمقصرين.

وحسب إحصائيات رسمية، فإن الفيضانات التي شهدتها محافظة تعز منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، أودت بحياة 24 شخصاً وتأثرت بها أكثر من 31 ألف عائلة، مع خسائر تجاوزت 15 مليون دولار.

ويكشف بشير العليمي، مدير مكتب الأشغال والطرق في تعز، لـ«الشرق الأوسط» عن عدد من أسباب تكرار الكوارث كل عام، مثل توقف المرحلة الثالثة من مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، وتهالك السواتر والعبَّارات وعدم صيانتها منذ إنشائها، مع غياب الإمكانات الكافية من معدات وآليات، لدى المكتب، والتي تمّ الاستيلاء عليها من قبل الجماعة الحوثية بداية الحرب.

ويشير إلى غياب الإمكانات المادية لدى مصلحة الدفاع المدني في المحافظة، وعدم كفاية المعدات لدى صندوق النظافة والتحسين ليتمكن من إزالة كل مخلفات البناء والقمامة التي يؤدي تراكمها إلى إغلاق فتحات وقنوات تصريف السيول.

المناخ المتطرف باليمن يتسبب موسمياً في سيول جارفة وأضرار واسعة (إ.ب.أ)

وأكّد المسؤول المحلي أن فترة الحرب والحصار الذي فرضته الجماعة الحوثية على المدينة شهدت توسعاً كبيراً في البناء العشوائي في الأودية ومجاري السيول ومقابل فتحات وقنوات التصريف؛ ما أدى إلى تغيير مجرى المياه ومفاقمة الكوارث الناجمة عنها.

ويتزامن كل ذلك مع عدم التزام الجهات الرسمية بإجراء الدراسات البيئية عند تنفيذ مشاريع الأحياء السكنية والطرق.

ويعدّ حيّ الكوثر، الذي شهد جرف الطفل أيلول، وحيّ وادي الدحي الذي سقط فيه الطفل مجاهد ووالدته، من أكثر أحياء المدينة عرضة لحوادث الغرق والجرف.

عبث بلا مساءلة

تصنف أحياء البعرارة ووادي القاضي وصينة، وهي ذات كثافة سكانية في تعز، بأنها مناطق خطرة في مواسم الأمطار بسبب مجاري السيول المفتوحة والتي تسببت في المواسم الماضية، بهدم الكثير من المنازل، في حين يعاني سكان حارات في حي صالة من تدفق السيول التي تباغت السكان داخل منازلهم.

أطنان من مخلفات البناء والقمامة تسحبها السيول في قناة تصريف المياه (فيسبوك)

وينبه الناشط السياسي رامز الشارحي إلى مساهمة التوسع العمراني العشوائي وغير المخطط من قِبل النافذين في مفاقمة تأثير السيول التي تتضاعف قوتها نتيجة التغيرات المناخية، خصوصاً في مديرية مشرعة وحدنان التي تقع في جبل صَبِر المطل على المدينة، وما يتبع ذلك من تغيير لمسارات المياه.

ويتفاقم الوضع، وفقاً لما قاله الشارحي لـ«الشرق الأوسط»، بسبب بقاء مخلفات البناء المتراكمة دون إزالة؛ ما يجعل السيل يكتسب طاقة تدميرية مضاعفة وهو يتجه نحو المدينة، إلى جانب أنه يسحب أطناناً من تلك المخلفات تؤدي إلى توسع انتشار المياه داخل المدينة التي تتحول بسببها بركة كبيرة.

وخلال العقود الماضية أُنْفِق ما يقارب 76 مليون دولار، لإنشاء قنوات وشبكات صرف صحي، وأحواض ترسيب، وممرات مشاة على مرحلتين ضمن مشروع حماية المدينة من كوارث السيول، إلا أن المرحلة الثالثة لم تستكمل.

الأمطار الموسمية تتسبب بأضرار كبيرة في غالبية مناطق محافظة تعز (غيتي)

وعقب غرق ابنه بأيام، أطلق الناشط السياسي عيبان محمد، مبادرة حملت اسم الطفل «أيلول»، لإغلاق فتحات السيول وإنقاذ الغرقى في المدينة، داعياً السلطة المحلية، والبيوت التجارية، والمنظمات إلى وضع معالجات جذرية، وحلول جادة لتفادي الأضرار.

وتضمنت «مبادرة أيلول» التي تبنتها إحدى المنظمات المحلية ومؤسسة «برجهوف» الألمانية المستقلة، المطالبة بتشكيل فرق طوارئ وإنقاذ مجهزة بجميع معدات الإنقاذ، ونشرها أثناء هطول الأمطار في مناطق مجاري السيول لتولى مهام الإنقاذ، وإصلاح العبَّارات، والحفاظ على ما تم إنجازه سابقاً من مشروع حماية المدينة.


مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
TT

مناورة عسكرية مصرية تثير «غضباً وقلقاً» في إسرائيل

وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)
وزير الدفاع المصري خلال فعاليات التدريب العسكري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

نفَّذ الجيش الثالث الميداني المصري، الذي يقع نطاق وجوده من السويس حتى سيناء المتاخمة للحدود مع قطاع غزة، مناورة بالذخيرة الحية، استبقها تعبير دوائر رسمية في إسرائيل عن «قلق وغضب» من قربها من الحدود.

وأعلن الجيش المصري، في بيان، الأربعاء، أن وزير الدفاع والإنتاج الحربى الفريق أشرف سالم زاهر شهد المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكي بجنود (بدر 2026) الذي تنفذه إحدى وحدات الجيش الثالث الميداني باستخدام الذخيرة الحية.

وحضر المناورة كل من رئيس أركان حرب القوات المسلحة الفريق أحمد خليفة، وقادة الأفرع الرئيسية، وعدد من المحافظين وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من قادة القوات المسلحة.

تلك المناورة، التي لم يحدد الجيش المصري موقعها كما هو معتاد في البيانات العسكرية، «ليست قريبة من الحدود»، وفق تصريحات الخبير العسكري المصري اللواء سمير فرج، الذي أشار إلى أن مصر تجري مثل هذه المناورات سنوياً، لكن هناك «مبالغة» و«تضخيماً» من الإعلام في إسرائيل مع اقتراب الانتخابات هناك.

جانب من فعاليات التدريب العسكري المصري بالذخيرة الحية (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وخلال المناورة، قال قائد الجيش الثالث الميداني، اللواء أحمد مهدي سرحان، إن رجال الجيش الثالث الميداني «يبذلون أقصى جهد للحفاظ على أعلى معدلات الكفاءة والاستعداد القتالي، بما يمكّنهم من تنفيذ كافة المهام التي توكل إليهم للدفاع عن أمن وسلامة الوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات».

المشروع التكتيكي «بدر 2026»

تضمنت المرحلة الرئيسية للمشروع مهام عدة، منها إدارة أعمال القتال لتطوير الهجوم بمعاونة عناصر من القوات الجوية التي نفذت طلعات للاستطلاع والتأمين والمعاونة لدعم أعمال قتال القوات تحت ستر الوقاية المحققة لوسائل وأسلحة الدفاع الجوي ونيران المدفعية لإسكات وتدمير دفاعات العدو ووسائل نيرانه وعرقلة تقدم الاحتياطات، وفق البيان.

وأشاد وزير الدفاع المصري في كلمته بالجاهزية والاستعداد القتالي العالي للعناصر المشاركة بالمشروع وتنفيذ المهام القتالية والنيرانية بدقة وكفاءة عاليتَين، مؤكداً أن ما تم تنفيذه من أنشطة ومهام تدريبية خلال المشروع «يبعث برسالة طمأنة للشعب المصري» على قواته المسلحة واستعدادها القتالي لحماية الأمن القومي على جميع الاتجاهات الاستراتيجية.

وقال اللواء فرج في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» إن المناورة جرت في غرب القناة بالقرب من مدينة السويس، وتمت بناء على خطة تدريبية سنوية موضوعة منذ بداية العام، «وهي حق لمصر، وفي أرضها، وكل الجيوش في العالم تجري تدريبات متواصلة معتادة».

مزاعم الإعلام الإسرائيلي

استبقت المناورة العسكرية تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن غضب وقلق إزاءها، وأنها تقترب من الحدود، كان أبرزها حديث عضو الكنيست عميت هاليفي، من حزب «الليكود» الذي يقوده نتنياهو، الذي قال إن «الجيش المصري يجري تدريبات عسكرية في محافظة سيناء بين 26 و30 أبريل (نيسان) الحالي».

وقال هاليفي، في بيان متلفز، الاثنين: «التدريبات ومناورات الرماية التي أعلن الجيش المصري أنه سيجريها على حدودنا، على بعد 100 متر من البلدات المتاخمة للحدود، ليست إلا عرضاً لصورة أوسع، وأكثر إثارة للقلق»، زاعماً أن مصر تنتهك اتفاقية السلام الموقّعة مع إسرائيل «بشكل ممنهج»، وأنها «تُنشئ بنية تحتية قتالية في سيناء وتشيد جيشاً حديثاً ضخماً».

وأضاف: «الورقة التي وُقّعت عليها الاتفاقية لن تحمي (إسرائيل) من الخطر ولن تحمي السكان».

أعمال قتالية بالذخيرة الحية شهدها التدريب العسكري المصري «بدر 2026» (صفحة المتحدث العسكري على فيسبوك)

وبرأي فرج، فإن المزاعم الإسرائيلية «محاولة لتجييش الداخل الإسرائيلي قبل الانتخابات المرتقبة، ودعاية انتخابية، واستخدام فزَّاعة للداخل لتحقيق الحكومة الحالية مكاسب سياسية ومحاولة استمالة الناخبين».

وشدد على أن «مصر تتمسك بالسلام خياراً استراتيجياً، ولم تخترق معاهدة السلام مع إسرائيل على مدار خمسة عقود»، لافتاً إلى أن «إسرائيل تحاول بهذا الجدل إثارة التوترات بهدف تحقيق مكاسب داخلية».

وكان موقع «والا» الإخباري الإسرائيلي قد زعم أن الجيش المصري «سيُجري تدريبات ورماية بالذخيرة الحية من يوم 26 إلى 30 أبريل على مسافة لا تتجاوز 100 متر فقط من خط الحدود»، لافتاً إلى أن لواء «فاران» التابع للجيش الإسرائيلي أبلغ منسقي الأمن في المستوطنات القريبة من الحدود بتلقي تحذير استثنائي بذلك. فيما نقلت القناة السابعة الإسرائيلية بياناً عن منتدى «غلاف إسرائيل»، وهو هيئة غير سياسية، يعرب عن غضبه من إقامة تلك التدريبات بالقرب من الحدود.

«عقيدة الردع»

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي المصري اللواء عادل العمدة إن مناورات «بدر 2026» هي بالأساس «تأكيد للجاهزية، وتدريب دوري طبيعي، وجزء من عقيدة الردع الدفاعي، وليست إعلان نوايا هجومية، خصوصاً في ظل وجود اتفاقات سلام مستقرة بين البلدين منذ كامب ديفيد».

وأضاف قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن وسائل الإعلام الإسرائيلية «تميل غالباً إلى تضخيم أي تحرك عسكري في المنطقة، خصوصاً إذا كان متعلقاً بدولة بحجم وثقل مصر. وهذا مرتبط بثقافة (الإنذار المبكر) داخل المجتمع الإسرائيلي، التي تتعامل بحساسية عالية مع أي نشاط عسكري قريب من الحدود».

واستطرد قائلاً إنه في بعض الأحيان «تُستخدم التغطية المبالغ فيها داخلياً في إسرائيل لتبرير موازنات الدفاع، أو لتأكيد سردية التهديدات المحيطة»، مؤكداً أن مصر «تتحرك في إطار بناء قوة ردع جاهزة، وهو سلوك طبيعي لأي دولة في بيئة إقليمية غير مستقرة».

ومنذ حرب غزة في 2023، تتعدد ملفات الخلاف بين مصر وإسرائيل، ومنها ما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة، وتحميل إسرائيل مسؤولية عدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من «اتفاق وقف إطلاق النار»، وكذلك عدم الفتح الكامل لمعبر رفح من الجانب الفلسطيني مع وجود رغبة إسرائيلية في السيطرة عليه، وملف تهجير الفلسطينيين، والوجود الإسرائيلي في «محور فيلادلفيا»، والتأكيد المصري على ضرورة إيجاد مسار سياسي لدولة فلسطينية.