لقاح «كورونا» يحفّز التوقعات بنمو القطاع السياحي السعودي

عاملون يتوقعون لـ «الشرق الأوسط» عودة سياحة الأعمال والفنادق والفعاليات قريباً وانتعاش السفر في النصف الثاني من 2021

توقعات بانتعاشة تدريجية لحركة السفر والسياحة في السعودية العام الجاري (الشرق الأوسط)
توقعات بانتعاشة تدريجية لحركة السفر والسياحة في السعودية العام الجاري (الشرق الأوسط)
TT

لقاح «كورونا» يحفّز التوقعات بنمو القطاع السياحي السعودي

توقعات بانتعاشة تدريجية لحركة السفر والسياحة في السعودية العام الجاري (الشرق الأوسط)
توقعات بانتعاشة تدريجية لحركة السفر والسياحة في السعودية العام الجاري (الشرق الأوسط)

ارتفعت التوقعات بزيادة نمو القطاع السياحي السعودي في 2021 مع بوادر تعافي الاقتصاد العالمي وتوفر لقاح «كورونا» المستجد، في حين أكد عاملون لـ«الشرق الأوسط» أن الأمل كبير في مزيد من الانفتاح على الأنشطة الاقتصادية عامة والسياحية خاصة على مستوى العالم، في ظل توقعات بضخ 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار) كاستثمارات جديدة في المملكة حتى عام 2023 في المملكة.
وأبدى محمد المعجل رجل أعمال في القطاع السياحي ورئيس سابق للجنة السياحة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض، تفاؤلا كبيرا بعودة تدريجية للنشاط الاقتصادي عامة لكنها قد تكون سريعة في النشاط السياحي خاصة، داخل وخارج المملكة ربما تصل ذروتها مع مطلع شهر يوليو (تموز) العام الجاري، متوقعا أن يستعيد القطاع في المملكة حيويته بداية من الربع الثالث من العام 2021 بنسبة تتراوح بين 70 إلى 80 في المائة مما كان عليه في العام 2019.
وأفاد المعجل في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأن العام 2020 كان عاما قاسيا على القطاع والقطاعات ذات الصلة لا سيما قطاع الطيران بسبب جائحة «كورونا»، موضحا أن توفير اللقاحات في أكثر من بلد، زاد نمو التراخيص السياحية في العديد من دول العالم المتأثرة بالجائحة بشكل أكبر في دول كأميركا وأوروبا والصين.
وأضاف المعجل «ارتفعت التوقعات بشكل أكبر في السعودية، بعد أن اتخذت الحكومة السعودية قرارات تقضي باستئناف الرحلات والسفر باشتراطات مطلوبة، مع تنامي تلقي جرعات اللقاح بشكل يومي بسرعة متزايدة»، مضيفا «أعتقد أن الأشهر المقبلة ستشهد تخفيف أكثر من الاحترازات، حيث سمحت الحكومة مؤخرا بالسفر للخارج مع الاشتراطات اللازمة، وعليه أتوقع أن تزيد حركة الطيران والخدمات ذات الصلة، خلال العام 2021، لتعود معها الحياة الاقتصادية بشكل تدريجي بدءا من شهر يوليو (تموز) الذي ربما يشهد مزيدا من السيطرة على تفشي الجائحة مع توفر اللقاحات».
وزاد المعجل «بداية من الربع الأول من هذا العام، ستنتعش سياحة الأعمال والتنقل وأنشطة وخدمات الفنادق وإطلاق فعاليات جاذبة، مع توقعات بزيادة الاستثمارات في المشاريع المتوقفة في ظل الدعم المنتظر من صندوق السياحي لتشغيل المشاريع الواعدة، فضلا عن نمو المشاريع العملاقة كـ(القدية) و(البحر الأحمر)».
من ناحيته، قال ماجد الحكير رئيس اللجنة الوطنية السعودية للسياحة بمجلس الغرف سابقا لـ«الشرق الأوسط» إن «التوقعات بزيادة نمو القطاع السياحي السعودي مرتفعة في ظل السياسات والخطط المعنية بذلك، فضلا عن الآمال بتأثيرات إيجابية للقاحات جائحة (كورونا) في المملكة وخارجها»، لافتا إلى مساهمة القطاع بنسبة 10 في المائة مستهدفة في الناتج الإجمالي المحلي بعد 9 أعوام من الآن.
وتوقع الحكير أن تشهد الفترة المقبلة قفزة عالية في السياحة المحلية بالمملكة، من قبل المواطنين والمقيمين، وفق برامج الجهات المسؤولة ومحفزاتها، المتصلة المواقع السياحية الطبيعية والمواقع المقدسة والعمر والزيارة، في وقت صرحت فيه وزارة السياحة عن نيتها لضخ مليارات الدولارات لتعزيز الاستثمار في هذا القطاع، وتحقيق قفزة في المشاريع السياحية الجديدة، واكتمال بعض المطارات وبقية البرامج المتصلة 2030.
وأوضح الحكير أن العام الجديد ربما يشهد مزيدا من الانفتاح على الأنشطة الاقتصادية والسياحية على مستوى العالم مع توفر اللقاحات في أكثر من دول مع القدرة على الحصول عليها، غير أن ذلك برأيه يعتمد بشكل أساسي على قابلية تلك البلاد خاصة التي تعتمد على السياحة كمورد اقتصادي رئيسي لفتح المجال للتوسع في الأنشطة ومدى قدرتها على كبح جائحة «كورونا».
وفي هذا السياق، توقع الاقتصادي الدكتور خالد رمضان رئيس المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية، أن يحقق القطاع السياحي تعافيا تدريجيا في العام الحالي لتعويض خسائر العام الماضي التي تأثرت سلبا بإغلاقات الجائحة العالمية، لافتا إلى أن المستهدفات الحكومية في السعودية بضخ 220 مليار ريال (58.6 مليار دولار) على هيئة استثمارات جديدة حتى عام 2023.
وأفاد بأن استمرار المشروعات الجديدة والتطوير في القطاع الواعد في المملكة سيؤدي إلى استحداث نحو مليون وظيفة جديدة، وسيزيد من فرص إسهام القطاع في الناتج المحلي خلال العقد الحالي من 3.8 في المائة إلى 10 في المائة.
وأوضح رمضان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن المملكة تملك مقومات النمو السياحي، كوجهة مفضلة للسياح الراغبين في الاطلاع على التراث الحضاري والإنساني، فضلا عن توافر وجهات سياحية جبلية وبحرية بها، في حين تحتضن 5 مواقع مسجلة ضمن قائمة التراث العالمي.
ولفت رمضان إلى أن الفرصة أصبحت مواتية لجني الثمار المؤجلة لقرار فتح التأشيرة السياحية التي أوقفت في مارس (آذار) الماضي بسبب الجائحة، والتي استقطبت في السابق أكثر من 400 ألف سائح، والاستفادة بشكل كامل من برامج توطين الوظائف، بالإضافة إلى أن توفير احتياجات الوجهات السياحية سيؤدي إلى اجتذاب المزيد من السائحين للمملكة، خاصة مع تفعيل نظام التراخيص الفورية للمرشدين السياحيين، ومنظمي الرحلات، ومكاتب حجز الوحدات الفندقية.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).