إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

صادرات الغاز لخارج منطقة الاتحاد السوفياتي سابقاً انخفضت 10 %

حافظ اتفاق «أوبك بلس» لخفض الإنتاج على مستويات الأسعار عند 50 دولاراً للبرميل رغم أزمة «كورونا» (رويترز)
حافظ اتفاق «أوبك بلس» لخفض الإنتاج على مستويات الأسعار عند 50 دولاراً للبرميل رغم أزمة «كورونا» (رويترز)
TT

إنتاج روسيا من النفط في 2020 يسجّل أول تراجع منذ 2008

حافظ اتفاق «أوبك بلس» لخفض الإنتاج على مستويات الأسعار عند 50 دولاراً للبرميل رغم أزمة «كورونا» (رويترز)
حافظ اتفاق «أوبك بلس» لخفض الإنتاج على مستويات الأسعار عند 50 دولاراً للبرميل رغم أزمة «كورونا» (رويترز)

تراجع إنتاج النفط في روسيا خلال العام الماضي للمرة الأولى منذ عام 2008، وبلغ أدنى مستوياته منذ عام 2011 في أعقاب اتفاق عالمي لخفض الإنتاج وتراجع الطلب الذي تسببت فيه جائحة فيروس كورونا.
وتراجع إنتاج روسيا من مكثفات النفط والغاز إلى 10.27 مليون برميل يومياً العام الماضي، حسبما أظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية.
وبحسابها بالطن، تراجع إنتاج مكثفات النفط والغاز إلى 512.68 مليون طن في عام 2020. مقارنة بأعلى مستوى سجلته روسيا في فترة ما بعد الاتحاد السوفياتي عند 560.2 مليون طن، أي 11.25 مليون برميل يومياً، عام 2019. وجاء الانخفاض الحاد في الإنتاج متماشياً تقريباً مع التوقعات.
وإنتاج 512.68 مليون طن في 2020 هو الأدنى منذ أنتجت روسيا 511.43 مليون طن عام 2011. كما أنه أول انخفاض سنوي منذ عام 2008 الذي شهد أزمة مالية عالمية ونزول أسعار النفط.
ووافقت روسيا على تقليص إنتاجها النفطي في أبريل (نيسان) العام الماضي بأكثر من مليوني برميل يومياً، في خفض طوعي غير مسبوق، خلال محادثات مع منتجين كبار آخرين إلى جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، سعياً لتعزيز سوق النفط التي تعاني من تداعيات جائحة «كوفيد - 19».
ومنذ اتفاق أبريل الذي كان بمثابة خفض قياسي للإمدادات العالمية، عملت المجموعة التي تعرف باسم (أوبك+) على تقليل تلك التخفيضات تدريجياً ويتوقع أن تضخ 500 ألف برميل إضافي يومياً في السوق في يناير (كانون الثاني).
وينتظر أن تعقد (أوبك+) قمتها المقبلة غداً الاثنين، ومن المتوقع أن تزيد روسيا 125 ألف برميل يومياً على إنتاجها من النفط مع بدء السنة الجديدة.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، المسؤول عن علاقات موسكو مع مجموعة (أوبك+)، إن روسيا ستؤيد زيادة تدريجية في إنتاج المجموعة بمقدار 500 ألف برميل يومياً أخرى بدءاً من فبراير (شباط).
وقالت داريا كوزلوفا، المحللة بمركز (فاجن كونسالتنج) للأبحاث في موسكو الذي يقدم استشارات للحكومة، إن السوق في حالة أفضل حالياً، مقارنة بما كانت عليه في مارس (آذار) وأبريل، عندما شهد الطلب على النفط انخفاضاً حاداً عند أول ذروة الموجة الأولى من الجائحة.
وقالت: «هناك نقص بنحو ثلاثة ملايين برميل يومياً في السوق للخطوات التي اتخذتها أوبك+».
وأضافت أن «التطعيم الواقي من (كوفيد – 19) بدأ في دول كثيرة، لذا سنشهد على الأرجح زيادة تكتيكية بمقدار 500 ألف برميل أخرى (يتم الاتفاق عليها) في يناير. والتحركات اللاحقة ستتوقف على الوضع في السوق».
في غضون ذلك، قالت شركة الغاز الروسية العملاقة التابعة للدولة جازبروم أمس السبت، إن صادرات الغاز الروسية عبر أنابيب نقل الغاز إلى العملاء خارج المنطقة التي كانت تعرف سابقاً بالاتحاد السوفياتي بلغت 179.3 مليار متر مكعب في عام 2020، انخفاضاً من 199.2 مليار متر مكعب سجلت عام 2019.
وأضافت الشركة أن البيانات تتضمن حجم ما جرى تصديره إلى الصين والذي يبلغ 4.1 مليار متر مكعب عبر خط أنابيب باور أوف سيبيريا. وقالت الشركة أيضاً إن حجم إنتاج الغاز الطبيعي بلغ 452.7 مليار متر مكعب في عام 2020، انخفاضاً من 500.3 مليار متر مكعب في عام 2019 التي سجلت كأعلى معدلاتها منذ عام 2012.



ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
TT

ارتفاع حاد في خروج رؤوس الأموال الأجنبية من الأسهم الآسيوية بداية فبراير

يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)
يجلس أشخاص بالقرب من لوحة إلكترونية في بورصة إندونيسيا بجاكرتا (رويترز)

شهدت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية الخارجة من الأسهم الآسيوية، ارتفاعاً حاداً في الأسبوع الأول من فبراير (شباط)، مع تعرض أسواق كوريا الجنوبية وتايوان لضغوط من موجة بيع عالمية استهدفت أسهم شركات التكنولوجيا سريعة النمو، وسط مخاوف متزايدة بشأن الإنفاق الرأسمالي الضخم المتعلق بالذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيانات مجموعة بورصة لندن لأسواق الأسهم في كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين، فقد باع المستثمرون الأجانب ما قيمته 9.79 مليار دولار من الأسهم في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير، مقارنة بصافي عمليات بيع بلغ نحو 3.9 مليار دولار خلال شهر يناير (كانون الثاني) بأكمله.

وانخفض سهم «أمازون» بنحو 12.11 في المائة وسط قلق المستثمرين من قفزة تتجاوز 50 في المائة في توقعات الإنفاق الرأسمالي للشركة لعام 2026، مما زاد المخاوف بشأن الاستثمارات في قطاع التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وأشار تقرير صادر عن «نومورا»، إلى أن «هذا التحول في المعنويات أثر سلباً على أسهم شركات التكنولوجيا الآسيوية أيضاً»، وفق «رويترز».

وباع المستثمرون الأجانب أسهماً كورية جنوبية بقيمة 7.48 مليار دولار خلال الأسبوع، مقارنة بتدفقات شهرية بلغت 446 مليون دولار في يناير. كما شهدت أسهم تايوان انخفاضاً صافياً في استثمارات الأجانب بقيمة 3.43 مليار دولار في الأسبوع الماضي، بعد أن تلقت تدفقات أجنبية بلغت 306 ملايين دولار الشهر الماضي. وأضاف تقرير «نومورا»: «تؤكد تحركات الأسهم خلال الأسبوع الماضي، من وجهة نظرنا، أهمية الحفاظ على تنويع وتوازن المحافظ الاستثمارية، لا سيما مع ازدحام بعض القطاعات الرائجة».

في المقابل، أضاف المستثمرون عبر الحدود أسهماً هندية بقيمة صافية بلغت 897 مليون دولار، مدفوعين بالتفاؤل حيال اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة تخفض الرسوم الجمركية على البضائع الهندية من 50 في المائة إلى 18 في المائة. ويذكر أن المستثمرين الأجانب باعوا أسهماً هندية بقيمة 3.98 مليار دولار في يناير، وهو أعلى مستوى لهم خلال 5 أشهر.

وقال ويليام براتون، رئيس قسم أبحاث الأسهم النقدية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»: «بناءً على ذلك، يُفترض أن الأجواء الجيوسياسية التي كانت تُخيّم على الأسهم الهندية، خصوصاً بالنسبة للمستثمرين الأجانب، قد خفت حدتها». وأضاف: «نرى أن ميزان المخاطر والعوائد على المدى القريب يميل الآن بقوة نحو الجانب الإيجابي».

وفي الوقت نفسه، اجتذبت أسهم تايلاند وإندونيسيا والفلبين تدفقات أجنبية بقيمة 332 مليون دولار و103 ملايين دولار و23 مليون دولار على التوالي خلال الأسبوع الماضي، فيما باع المستثمرون الأجانب أسهماً في فيتنام بقيمة 236 مليون دولار.


«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».