الاختراق الإلكتروني لمؤسسات أميركية «أخطر من المتوقع»

استهدف الاختراق وزارات التجارة والخزانة والخارجية والطاقة الأميركية (نيويورك تايمز)
استهدف الاختراق وزارات التجارة والخزانة والخارجية والطاقة الأميركية (نيويورك تايمز)
TT

الاختراق الإلكتروني لمؤسسات أميركية «أخطر من المتوقع»

استهدف الاختراق وزارات التجارة والخزانة والخارجية والطاقة الأميركية (نيويورك تايمز)
استهدف الاختراق وزارات التجارة والخزانة والخارجية والطاقة الأميركية (نيويورك تايمز)

كشف تقرير أن عمليات الاختراق الإلكتروني التي اتُّهم عملاء روس بتنفيذها واستهدفت مؤسسات ووكالات أميركية حكومية وخاصة، هي أكبر وأخطر بكثير مما كان يعتقد في البداية. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤولين قولهم إن أولئك الذين يقفون وراء هذا الاقتحام واسع النطاق، لم يتركوا أثراً يمكن لهيئات المراقبة والدفاع الإلكترونية الأميركي أن تستخدمه لكشف ماهية المعلومات التي حصلوا عليها.
وكان الجنرال بول ناكاسوني، المسؤول عن الأمن السيبراني، قد أفاد قبل شهرين أن المعركة ضد التدخل الروسي في الحملات الانتخابية الرئاسية قد حققت نجاحات كبيرة وكشفت عن أسلحة الطرف الآخر وأدواته. وقال للصحافيين: «لقد وسعنا عملياتنا ونشعر بأننا بحالة جيدة للغاية حيث نحن الآن». غير أن بعد مضي نحو شهرين على تلك التصريحات، بدا أن الاختراق الروسي لم يكن يستهدف الانتخابات الأميركية، وقد يكون استخدم للتمويه عن الأهداف الحقيقية لهذه الاختراقات. فقد تبين أن تلك الاختراقات قد بدأت قبل أكثر من تسعة أشهر، واستهدفت ما لا يقل عن 250 وكالة وشركة ومؤسسة فيدرالية.
والأخطر من ذلك بحسب تقرير الصحيفة، أنه بعد مرور ثلاثة أسابيع على كشف الاختراق الروسي، لا يزال المسؤولون الأمنيون يحاولون فهم ما إذا كان ما حصل عليه الروس هو مجرد عمليات تجسس داخل أنظمة البيروقراطية الأميركية أو شيء أكبر، كإدخال برامج خلفية إلى الوكالات الحكومية والشركات الكبرى والشبكة الكهربائية والمختبرات لتطوير ونقل أجيال جديدة من الأسلحة النووية.
واعتبر الاختراق إنذاراً حقيقياً عن ضعف شبكات الحماية الحكومية والخاصة في الولايات المتحدة، وأثار تساؤلات حول أسباب فشل الدفاعات الإلكترونية بهذا الشكل المذهل. واستحوذت التساؤلات على تلك الأهمية لأن كل المؤسسات والوكالات الحكومية المعنية فشلت في كشف الخرق الإلكتروني، من القيادة الإلكترونية للجيش إلى وكالة الأمن القومي وكلاهما بقيادة ناكاسوني، ووزارة الأمن الداخلي، حيث تتولى شركة «فاير أي» المسؤولية عن هذه المهمة.
وقال السيناتور الديمقراطي مارك وارنر عن ولاية فرجينيا والعضو البارز في لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ: «يبدو هذا أسوأ بكثير مما كنت أخشاه في البداية. حجم الاختراق آخذ في التوسع، ومن الواضح أن حكومة الولايات المتحدة أخطأت في تقدير ما حدث». وأضاف: «إذا لم تنجح شركة (فاير أي) في كشف ما جرى، فلست متأكداً من أننا سنكون على دراية كاملة بما جرى حتى الآن». وبحسب معلومات نقلها تقرير الصحيفة، فإن وكالات الاستخبارات كشفت أن الخرق أوسع بكثير مما كان يعتقد في البداية. كانت التقديرات الأولية تشير إلى أن روسيا اخترقت بضع عشرات من 18 ألف شبكة حكومية وخاصة، تمكنت من الوصول إليها، عندما أدخلت رمزاً في برنامج إدارة الشبكة الذي صنعته شركة في ولاية تكساس تدعى «سولار ويند». ولكن نظراً لأن شركات مثل «أمازون» و«مايكروسوفت»، التي تقدم خدمات سحابية تتعمق أكثر في البحث عن الأدلة، فقد ظهر أن روسيا استغلت طبقات متعددة من سلسلة التوريد للوصول إلى ما يصل إلى 250 شبكة. كما تمكن المتسللون من دخول خوادم داخل الولايات المتحدة، مستغلين الحظر القانوني على وكالة الأمن القومي من الانخراط في المراقبة المحلية والتهرب من الدفاعات الإلكترونية التي تنشرها وزارة الأمن الداخلي. كما فشلت أجهزة استشعار «الإنذار المبكر»، التي وضعتها القيادة الإلكترونية ووكالة الأمن القومي في أعماق الشبكات الأجنبية في الكشف عن تلك الهجمات بشكل واضح.
ولا يوجد أي مؤشر حتى الآن على أن أي استخبارات بشرية نبهت الولايات المتحدة عن القرصنة. كما ظهر أن تركيز الحكومة على الدفاع عن الانتخابات ورغم أهميتها في عام 2020. فقد أدى إلى تحويل الموارد والاهتمام عن المشكلات القائمة منذ فترة طويلة مثل حماية «سلسلة التوريد» للبرامج. كما كشف أن القطاع الخاص أيضاً كان يركز على أمن الانتخابات. وكشف الاختراق الذي استغل شركة «سولار ويند» كقناة للتسلل، أن لديها سجلاً ضعيفاً في الأمن السيبراني، مما جعلها هدفاً سهلاً، وفقاً للموظفين الحاليين والسابقين والمحققين الحكوميين. كما أظهرت التحقيقات أن العديد من برامج هذه الشركة قد تم هندستها في دول في أوروبا الشرقية، ويقوم محققون أميركيون الآن بفحص ما إذا كان التسلل قد بدأ فيها حيث لعملاء الاستخبارات الروسية قاعدة متجذرة هناك.
ويضيف تقرير الصحيفة أن النيات التي تقف وراء الهجوم الروسي لا تزال غير واضحة. لكن بعض المحللين أشار إلى احتمال أن يكون الروس يحاولون الظهور بموقع قوي في محاولة لزعزعة ثقة واشنطن بأمن اتصالاتها، وأنهم كشفوا تسللهم الإلكتروني لكسب النفوذ قبيل محادثاتهم النووية المتوقعة مع إدارة الرئيس بايدن الجديدة. وقالت سوزان سبولدينغ، التي كانت كبيرة المسؤولين الإلكترونيين في وزارة الأمن الداخلي خلال إدارة أوباما: «ما زلنا لا نعرف ما هي الأهداف الاستراتيجية لروسيا. لكن يجب أن نشعر بالقلق من أن جزءاً من هذا قد يتجاوز محاولة الاختراق. قد يكون هدفهم هو وضع أنفسهم في وضع يسمح لهم بالضغط على الإدارة الجديدة، ووضع المسدس في رأسنا لردعنا عن العمل لمواجهة بوتين».
وكان واضحاً أن الحكومة الأميركية كانت هي محور الهجمات الرئيسية، حيث تم تأكيد اختراق وزارات الخزانة والخارجية والتجارة والطاقة وأجزاء من وزارة الدفاع، رغم إصرار البنتاغون على القول إن الهجمات عليه فشلت من دون تقديم دليل يدعم قوله هذا. كما نجح الاختراق في استهداف عشرات الشركات الإلكترونية والتجارية العملاقة.



الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
TT

الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة

ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)
ناقلة غاز ترفع علم جزر مارشال تبحر في المياه الهولندية (إ.ب.أ)

في عالمٍ مترابط إلى هذا الحد، لم تعد الحروب تُخاض على الجبهات فقط، بل داخل كل اقتصاد، وكل ميناء، وكل سلسلة إمداد...

لطالما سمعنا في «عصرنا الحديث» أن الترابط والعولمة هما محركان للسلام والازدهار، لكن الحقيقة أنهما يتحولان إلى مشكلتين كبيرتين في أوقات الحرب. فبدلاً من تعزيز الاستقرار، قد تحوّل مستويات التكامل العالية الاقتصادات إلى أسلحة فتّاكة أو تجعلها ضحايا، ويصبح الشركاء التجاريون خصوماً، وتحدث اضطرابات في كل أنحاء العالم.

بمعنى آخر، يؤدي الترابط والعولمة إلى انعكاس مباشر للأزمات الجيوسياسية على شبكات التجارة، والإنتاج، والتمويل التي بُنيت أساساً لتحقيق الكفاءة من دون أن تتمتع بالمرونة الكافية لامتصاص الصدمات. ومع تضرر سلاسل التوريد الحيوية بسبب الاضطرابات المختلفة من حروب، وجوائح، وكوارث طبيعية، قد تتحول الارتفاعات المؤقتة في الأسعار إلى ضغوط تضخمية مستدامة، مما يرفع منسوب خطر حصول الركود التضخمي.

قبل ست سنوات، كانت للكارثة الصحية التي سبّبها كائن مجهري صغير هو فيروس «كوفيد-19» تداعيات اقتصادية ضخمة: ضَمُر الطلب ليلامس الاضمحلال، اضطربت سلاسل التوريد، استفحلت الضائقة في كل مكان، وانكمشت الاقتصادات في طول الكرة الأرضية وعرضها، وتراجعت أسعار النفط بشكل مذهل في ظل توقف حركة الإنتاج، وملازمة مليارات البشر منازلهم.

مضيق هرمز (رويترز)

أخطار الصراع الإقليمي

في هذا السياق، تُبرز حرب إيران الآثار السلبية الخطيرة للترابط الاقتصادي والعولمة، إذ حوّلت سلاسل التوريد المشتركة إلى نقاط ضعف. وقد أدى الصراع إلى أزمة عالمية كبرى في مجالي الطاقة، والأمن الغذائي، مما يُظهر مدى سرعة تسبب عدم الاستقرار الإقليمي في أضرار اقتصادية عالمية.

ومع استمرار الحرب الإقليمية التي بدأت في 28 فبراير (شباط) الفائت، بدأت الأسواق المالية أخيراً تعي احتمال تحول الصراع سريعاً إلى أزمة عالمية للاقتصاد الكلي. فالعوامل الجيوسياسية المتفجّرة تؤثر عادةً على جوانب عديدة من الاقتصاد العالمي، ليس أقلها التضخم، وسلاسل التوريد. وستتأثر الصين والهند وأوروبا بشكل أكبر على المدى القريب بسبب حاجتها الكبيرة إلى مصادر توليد الطاقة.

وكلما طالت الأزمة، ازداد تأثيرها على العديد من الاقتصادات العالمية الكبرى. والسبب واضح، فالشرق الأوسط ليس مجرد مصدر غنيّ للطاقة، والفرص الاستثمارية الهائلة، بل يضم أيضاً بعضاً من أهم سلاسل التوريد، والمواني العالمية.

ومعلوم أن المواني والممرات البحرية تضطلع بدور حيوي في الحفاظ على سلاسل الإمداد العالمية، واستمرار عجلة الاقتصاد العالمي في الدوران. ومعلوم أيضاً أن مضيق هرمز هو من أهم الممرات في الشرق الأوسط، ويمر عبره نحو خمس نفط العالم، وغازه. لذا لا يؤثر الإغلاق أو حتى «تضييق» المرور في المضيق على المنطقة فحسب، بل يمتدّ التأثير ليشمل كل دول العالم.

وإذا أُغلق باب المندب مجدداً، تزامناً مع إغلاق مضيق هرمز، فسيحصل شلل شبه تام في حركة التجارة العالمية بين الشرق والغرب، الأمر الذي سيدفع حتماً بالاقتصاد العالمي نحو ركود تضخمي حاد، مع ارتفاع جنوني في أسعار الشحن، والتأمين، وتحويل مسار السفن إلى طريق رأس الرجاء الصالح (جنوب أفريقيا) الأطول.

في نظرة استعادية، سبق أن حدثت حالات نقص حاد في إمدادات النفط نتيجة أحداث جسام، أهمها حرب أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973، والثورة الإيرانية عام 1979، واندلاع الحرب العراقية-الإيرانية عام 1980، وحرب الخليج عام 1990. ويكمن الاختلاف الرئيس بين إغلاق مضيق هرمز وهذه الحالات السابقة في حجمه الهائل. فعلى سبيل المثال، لم تتجاوز نسبة النفط المسحوب من السوق في 1973 و1990 إلا نحو 6 في المائة من إمدادات النفط العالمية، وفي 1979 و1980 لم تتجاوز 4 في المائة. أما اليوم، فيواجه العالم -حتى الآن- نقصاً يقارب 20 في المائة، مما يجعل هذا الحدث الجيوسياسي أكبر بثلاث إلى خمس مرات.

هذا الوضع الراهن حتماً هو الأخطر، فخنق الممرات المائية الضيقة يوسّع مسارات الأزمة بكل ارتداداتها العالمية، وبالتالي يُخرج الصراع عن حدوده الإقليمية ليتحوّل إلى مشكلة عالمية. ولعلّ باب المندب أهم من مضيق هرمز، لأنه يربط عبر قناة السويس بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، لذا من الطبيعي أن يكون أحد أكثر الممرات الملاحية ازدحاماً في العالم، إذ تعبره ناقلات النفط، وسفن الشحن الآتية من المحيط الهندي للوصول إلى البحر الأحمر، ثم إلى قناة السويس، ومنها إلى البحر الأبيض المتوسط، وكذلك في الاتجاه المعاكس.

من أبرز مستفيد؟

وسط هذه الأزمة المتشعبة، يرجَّح أن تصير موسكو أبرز المستفيدين من إعادة صياغة تدفقات التجارة وروابطها. فالتحولات في أسواق الطاقة العالمية ذات أهمية بالغة لنظام فلاديمير بوتين الذي سيجني ثماراً قصيرة الأجل، مع احتمال أن تزداد المكاسب غير المتوقعة، وتصبح أكثر استدامة.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

فمع ارتفاع أسعار النفط عموماً ستتدفق إيرادات إلى موازنة الدولة الروسية المتعثرة الخاضعة لعقوبات متنوعة بسبب حرب أوكرانيا. وتأمل موسكو أن تجد أوروبا نفسها أخيراً في أزمة نفط وغاز حادّة، الأمر الذي قد يُخفف حدّة موقفها تجاه المحروقات الروسية، ليس فقط بالسماح لروسيا بالتصدير إلى الاتحاد الأوروبي مجدداً، بل التوسل إليها عملياً للقيام بذلك. ويستند هذا الأمل أيضاً إلى كون الولايات المتحدة المورد الوحيد القادر على مساعدة أوروبا في مجال الغاز، وإلى تكهنات بأن أوروبا، في ظل تدهور العلاقات عبر الأطلسي، قد تُعيد النظر ملياً قبل الاعتماد المفرط على الإمدادات الأميركية المكلفة، ذلك أن سعر الغاز الأميركي المنقول إلى أوروبا أعلى أربع مرات عن سعر الغاز الروسي.

وبالتالي، إذا «عادت» أوروبا إلى الجار الروسي، فستتوتر العلاقة أكبر بين القارة القديمة وشريكتها الأطلسية التي صارت تعتبر أوروبا عبئاً أكثر من كونها حليفاً، وسنداً.

إلى أين سيذهب التدهور بالعالم؟

بعد فتح هذا «الهامش» للتحدث عن الجزئية الروسية، يبقى القول إن الوضع خطير، بل الأخطر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وثمة مؤشرات عديدة تنبئ بتدهور لا أحد يعرف مداه...

يقول فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان، إن «النزاع يثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي الذي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين وبنيتهم ​​التحتية، والهجمات على الأهداف العسكرية حيث يكون الضرر الذي يلحق بالمدنيين غير متناسب».

يضيف المسؤول الأممي: «يتطلب عالمنا المترابط بشدة من جميع الدول إعادة الالتزام الكامل باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لا يمكننا العودة إلى الحرب كأداة للعلاقات الدولية».


مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.