10 مفاجآت جيدة وسيئة في موسم الدوري الإنجليزي حتى الآن

غريليش وفابينيو وكالفيرت لوين وبامفورد يقدمون مستويات رائعة تفوق التوقعات على عكس أوباميانغ وهافرتز ومارسيال وتراوري

فابينيو
فابينيو
TT

10 مفاجآت جيدة وسيئة في موسم الدوري الإنجليزي حتى الآن

فابينيو
فابينيو

رغم أنه لا يزال هناك متسع من الوقت أمام اللاعبين وأندية الدوري الممتاز الإنجليزي لتقديم مستويات أفضل، فإننا نستعرض هنا في هذا الموسم المليء بالأحداث الغريبة 10 مفاجآت، سواء من حيث تقديم مستويات جيدة تفوق التوقعات أو العكس.
حتى الجولة الرابعة عشرة، قدم عدد قليل من الأندية مستويات جيدة بشكل يفوق التوقعات، مثل ليستر سيتي وإيفرتون وساوثهامبتون، التي تحتل مراكز أعلى من مانشستر سيتي في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. ومع ذلك، هناك ناديان آخران يُعد وجودهما في النصف العلوي من جدول الترتيب أكثر إثارة للدهشة، بالنظر إلى أنه كان من المتوقع أن يكونا ضمن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى.
النادي الأول هو أستون فيلا الذي يحتل المركز التاسع في جدول الترتيب، ويتبقى له مباراتان مؤجلتان إذا حقق الفوز فيهما فإنه سيصعد إلى المركز الثاني. وقد تعاقد أستون فيلا، بقيادة مديره الفني دين سميث، مع عدد من اللاعبين المميزين في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لذا لم يكن من الغريب أن يحقق النادي هذه المستويات الرائعة، لكن نظراً لأن الفريق قد نجا من الهبوط لدوري الدرجة الأولى بفارق نقطة واحدة فقط قبل بضعة أشهر، فإن تحقيق هذه السلسلة الرائعة من النتائج كان مثيراً للإعجاب بشكل كبير.
وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن أستون فيلا كان صاحب أكبر عدد من التسديدات في كل مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، كما أنه كان صاحب أكبر عدد من الفرص في كل مباراة في المتوسط أيضاً. لكن الأداء الدفاعي للفريق كان هو الجانب الأكثر إثارة للإعجاب، فبعدما كان أستون فيلا هو الفريق الذي استقبل أكبر عدد من التسديدات في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي (16 تسديدة في المباراة الواحدة)، فلا يتفوق عليه في هذا الأمر هذا الموسم سوى 5 أندية فقط.
وكان حارس المرمى الأرجنتيني إيمي مارتينيز الذي تعاقد معه أستون فيلا الصيف الماضي هو الحارس الأكثر حفاظاً على نظافة شباكه في الدوري هذا الموسم بـ7 مباريات، رغم أن الفريق كان قد فشل في الحفاظ على نظافة شباكه في أي مباراة من المباريات التي لعبها خارج ملعبه طوال الموسم الماضي.
وفي حين كانت الصفقات التي عقدها أستون فيلا قبل الموسم تبدو واعدة للغاية، كان الأمر مختلفا تماماً فيما يتعلق بنادي وست هام يونايتد الذي رشحه كثيرون للتراجع للمراكز المؤدية للهبوط نظراً لأنه لم يدعم صفوفه بالشكل اللازم الصيف الماضي. ومن المؤكد أن الوجود في النصف العلوي من جدول الترتيب في هذه المرحلة من الموسم يعد إنجازاً كبيراً للغاية للمدير الفني ديفيد مويس ولاعبيه، حتى بعد الخسارة من تشيلسي بثلاثية نظيفة يوم الاثنين الماضي.
وبعد الخسارة الثقيلة لوست هام على ملعبه أمام نيوكاسل يونايتد في الجولة الافتتاحية من الموسم، وهي الخسارة التي أدت إلى زيادة التوقعات بتراجع مستوى ونتائج الفريق، حصد وست هام 19 نقطة من أصل 21 نقطة محتملة ضد أندية خارج «الستة الكبار». وقد نجح الفريق في تحقيق ذلك رغم غياب أبرز لاعب في الفريق في فترة ما بعد الإغلاق، ميخائيل أنطونيو، لبعض الوقت، ورغم أن الفريق لم يستفد كثيراً من القدرات الهائلة التي يمتلكها النجم الجزائري سعيد بن رحمة الذي تعاقد النادي معه مؤخراً.
أما فيما يتعلق باللاعبين الذين يقدمون مستويات رائعة تفوق التوقعات، فيأتي في المقدمة نجم أستون فيلا جاك غريليش الذي يُعد أول لاعب إنجليزي يتصدر تصنيفات صحيفة «الغارديان» لأفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز في فترة أعياد الميلاد، منذ أن فعل ذلك النجم واين روني في عام 2011. ورغم أن قائد أستون فيلا قد جذب إليه جميع الأنظار بفضل المستويات الرائعة التي يقدمها، فإن ظهوره نجماً حقيقياً في الدوري الإنجليزي الممتاز ربما لا يكون مفاجئاً تماماً.
وقد شهد الموسم الحالي أيضاً تألق عدد من اللاعبين الذين كانوا أقل شهرة، ويأتي في مقدمتهم بالطبع دومينيك كالفيرت لوين. فرغم أن أداء المهاجم الإنجليزي قد تطور بشكل ملحوظ بعد رحيل المدير الفني لإيفرتون ماركو سيلفا الموسم الماضي، لم يتوقع كثيرون أن يقدم المهاجم الشاب هذه المستوى الرائع.
وكان كالفيرت لوين مشهوراً في السابق بقدرته على بذل مجهود بدني خارق من أجل مساعدة زملائه داخل الملعب، لكن أهم ما يميز اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً الآن هو تفوقه الكبير في ألعاب الهواء، وقدرته على استغلال أنصاف الفرص أمام المرمى. وقد غير المهاجم الإنجليزي الشاب طريقة لعبه لكي يلعب بين الخطوط في آخر 18 ياردة من الملعب تحت قيادة المدير الفني الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي الذي نجح في مساعدة اللاعب على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر.
ويحتل كالفيرت لوين المركز الثاني في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز بـ11 هدفاً، بالتساوي مع النجم الكوري الجنوبي سون هيونغ مين، خلف المتصدر محمد صلاح بـ13 هدفاً، وكذلك التسديدات على المرمى (24 تسديدة)، وبالتالي يبدو كالفيرت لوين هو البديل الطبيعي للنجم هاري كين في خط هجوم المنتخب الإنجليزي. كما يعد بلا شك أحد أفضل اللاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ويجب الإشادة أيضاً بنجم ليفربول فابينيو، ليس بسبب المستويات الرائعة التي يقدمها فقط، ولكن أيضاً لأنه يقدم هذه المستويات في غير مركزه الأصلي، بعدما اضطر المدير الفني للريدز، يورغن كلوب، إلى إعادته إلى الخط الخلفي لتعويض غياب النجم الهولندي فيرجيل فان دايك الذي يغيب عن الملاعب لفترة طويلة بسبب إصابته بقطع في الرباط الصليبي. وفي البداية، كان هناك كثير من علامات الاستفهام حول قدرة النجم البرازيلي على تعويض فان دايك، لكن فابينيو تألق بشكل لافت، خاصة في المواجهات الفردية، بل ربما أصبح أكثر أهمية للفريق من ذي قبل.
لكن ربما يكون اللاعب الأكثر إثارة للدهشة هذا الموسم هو مهاجم ليدز يونايتد، باتريك بامفورد، الذي يقدم أداء أجبر كل منتقديه على السكوت، حتى داخل جمهور ناديه. وكان كثيرون يتوقعون أن يلعب بامفورد دور الرجل الثاني بعد رودريغو الذي تعاقد معه النادي في صفقة قياسية هذا الموسم، لكن تألق بامفورد أجبر المدير الفني لليدز يونايتد، مارسيلو بيلسا، على تغيير مركز رودريغو ليلعب في عمق الملعب بشكل أكبر.
ويعد بامفورد اللاعب الوحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي سدد تسديدة واحدة على الأقل في كل مباراة من المباريات التي لعبها هذا الموسم. كما يتميز بقدرة فائقة على التمركز بشكل رائع من أجل اقتناص الفرص أمام المرمى. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أن بامفورد يأتي في المركز الثاني، خلف هاري كين، من حيث التسديدات على المرمى، بل يتساوى معه في عدد الأهداف التي أحرزها برصيد 9 أهداف، وبالتالي فإن ما يقدمه بامفورد كان بمثابة صدمة لأولئك الذين كانوا يعتقدون أن مستواه لا يتجاوز اللعب في دوري الدرجة الأولى.
أما فيما يتعلق بالأندية التي تراجع مستواها بشكل غير متوقع، فكان من الممكن أن يأتي مانشستر سيتي في الصدارة في أي موسم عادي لولا الانهيار التام الذي يتعرض له آرسنال في الموسم الحالي. إن آرسنال لا يبتعد عن المراكز المؤدية للهبوط لدوري الدرجة الأولى سوى بـ4 نقاط فقط بعد مرور 14 جولة من الموسم، ومن الواضح للجميع أن المدير الفني للمدفعجية، ميكيل أرتيتا، بدأ يفقد السيطرة على زمام الأمور.
وتوالت كوارث الفريق بالخسارة الثقيلة أمام مانشستر سيتي بـ4 أهداف مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزي المحترفة، وهو الأمر الذي دعا أرتيتا للاعتراف بأن النادي «في ورطة كبيرة».
لقد بدا أن الأوضاع تتحسن في آرسنال بعدما تغلب النادي على مانشستر يونايتد بهدف دون رد على ملعب «أولد ترافورد» في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن النادي لم يتمكن من تحقيق أي فوز في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ ذلك الحين، ولم يحصل إلا على نقطتين فقط من آخر 21 نقطة. وتشير الإحصائيات إلى أن آرسنال يحتل المركز الخامس عشر فيما يتعلق بعدد التسديدات على المرمى (10.4 تسديدة في المباراة الواحدة)، والمركز التاسع عشر فيما يتعلق بقطع واستخلاص الكرات من الخصم (التاكلينغ) (11.5 استخلاصاً للكرة في المباراة الواحدة). وكان بوكايو ساكا، البالغ من العمر 19 عاماً، هو أفضل لاعبي الفريق، بفارق كبير عن باقي زملائه الذين تراجع أداؤهم بشكل كبير بسبب الضغوط التي يواجهونها.
ومن المؤكد أن عدداً كبيراً للغاية من لاعبي آرسنال قد تراجع مستواهم بشكل ملحوظ، لكن الاسم الأبرز بالطبع في هذا الصدد، خاصة بالنسبة لمستواه الرائع في السابق، هو النجم الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ الذي تحول إلى «ظل»، بالمقارنة بمستوياته السابقة. وعلاوة على ذلك، لم يُظهر أوباميانغ كثيراً من الصفات القيادية داخل الملعب، وبما أن قدرته على التهديف التي كان يتميز بها قد تراجعت كثيراً هي الأخرى، فمن غير الواضح بالضبط ما الذي يقدمه اللاعب الغابوني للفريق في الوقت الحالي!
وتشير الإحصائيات إلى أن أوباميانغ لا يأتي ضمن أفضل 30 لاعباً في الدوري من حيث التسديد على المرمى في المباراة الواحدة هذا الموسم، كما أنه لم يحرز سوى 3 أهداف فقط، ليأتي في هذه القائمة بعد مدافع مثل كورت زوما الذي سجل أهدافاً أكثر منه!
أما فيما يتعلق بتشيلسي، فقد نجح عدد من اللاعبين المميزين الذين تعاقد معهم النادي في فترة الانتقالات الصيفية الماضية في ترك بصمة واضحة على أداء الفريق، لكن اللاعب الألماني الشاب كاي هافرتز الذي يعد أغلى صفقة في تاريخ النادي لم يقدم الأداء المتوقع منه على الإطلاق. صحيح أن اللاعب لا يزال صغيراً في السن، لكن من الواضح أن المدير الفني للبلوز، فرانك لامبارد، يجد صعوبة كبيرة في إيجاد مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، في ضوء المستوى السيئ الذي يقدمه.
لقد لعب هافرتز، البالغ من العمر 21 عاماً، في خط وسط مكون من 3 لاعبين، كما لعب صانع ألعاب، ولعب جناحاً أيمن، لكنه لم يقدم أداءً مقنعاً في أي من هذه المراكز. وقد شارك اللاعب الألماني في التشكيلة الأساسية للبلوز في 10 مباريات، لكنه لم يُكمل سوى 3 منها فقط، وبلغ متوسط تسديداته على المرمى أقل من تسديدة واحدة في كل مباراة، والأمر نفسه ينطبق أيضاً على التمريرات الحاسمة والمراوغات في كل مباراة.
قد يكون من المبكر للغاية أن نحكم على مستوى اللاعب، وقدرته على التأقلم في تشيلسي، لكن من العدل أيضاً أن نتوقع الكثير والكثير من لاعب كلف خزينة النادي 70 مليون جنيه إسترليني، بغض النظر عن سنه. وقبل كل شيء، يجب أن نشير إلى أنه لاعب دولي، ولديه خبرات جيدة للغاية في الدوري الألماني الممتاز وفي الملاعب الأوروبية، وبالتالي قد يكون من الأفضل التريث في الحكم على مستواه.
وبشكل عام، كان المهاجمون هم الأكثر تراجعاً في المستوى هذا الموسم، ويأتي في مقدمتهم مهاجم مانشستر يونايتد أنتوني مارسيال. فرغم أن اللاعب الفرنسي قدم أداءً مشجعاً بعض الشيء خلال المباراتين الماضيتين، فإنه ما زال بعيداً كل البعد عن المستويات الرائعة التي كان يقدمها في النصف الثاني من الموسم الماضي. لقد عاد مارسيال مليئاً بالحماس والطاقة بعد استئناف الموسم الماضي، لكنه يقدم مستويات مختلفة تماماً هذا الموسم، خاصة فيما يتعلق باستغلاله للفرص أمام المرمى.
ولم يسجل مارسيال سوى هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في تراجع واضح لمعدله التهديفي الموسم الماضي الذي شهد إحرازه 17 هدفاً في الدوري؛ أفضل معدل له في مسيرته حتى الآن. ولقد أحرز سكوت مكتوميناي أهدافاً في الدوري خلال 3 دقائق فقط يوم الأحد الماضي -سجل هدفين في 3 دقائق في المباراة التي انتهت بفوز مانشستر يونايتد على ليدز يونايتد بـ6 أهداف مقابل هدفين- أكثر من الأهداف التي سجلها مارسيال طوال الموسم!
ويبدو مارسيال في بعض الأحيان لا يهتم بما يحدث داخل الملعب، والدليل على ذلك أنه لم يستخلص الكرة من الخصم سوى مرة واحدة فقط هذا الموسم! قد يزعم بعضهم أن هذا ليس دوره، لكن حتى دوره الأساسي بصفته مهاجماً يقود الخط الأمام للشياطين الحمر لا يقدمه بالشكل الجيد.
أما آخر اللاعبين الذين لم يقدموا الأداء المتوقع منهم هذا الموسم فهو آداما تراوري الذي يبدو بعيداً كل البعد عن المستويات المذهلة التي كان يمتعنا بها في بداية الموسم الماضي. وكان من المتوقع أن يلعب تراوري دوراً أكبر في تشكيلة وولفرهامبتون واندررز بعد رحيل ديوغو جوتا إلى ليفربول، لكن بدلاً من ذلك أصبح تراوري يخرج من التشكيلة الأساسية للفريق في كثير من الأحيان.
وحتى في ظل غياب المهاجم الأساسي للذئاب، راؤول خيمينيز، لم يتمكن تراوري من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، وقد يكون ذلك طبيعياً نظراً لأنه لم يحرز أو يصنع أي هدف هذا الموسم، بعد أن ساهم بشكل مباشر في 13 هدفاً الموسم الماضي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.