أجواء «إيجابية» لقمة الرياض الخليجية وتأكيد على تماسك المجلس

الملك سلمان يوجه رسالتين إلى العاهل البحريني وأمير الكويت تتضمنان دعوة للمشاركة فيها

أمير دولة الكويت خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس (كونا)
أمير دولة الكويت خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس (كونا)
TT

أجواء «إيجابية» لقمة الرياض الخليجية وتأكيد على تماسك المجلس

أمير دولة الكويت خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس (كونا)
أمير دولة الكويت خلال لقائه الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي أمس (كونا)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف فلاح الحجرف، أمس، أن قادة دول الخليج حريصون على انعقاد القمة الــ41 في الخامس من يناير (كانون الثاني) المقبل، رغم الظروف الاستثنائية، في وقت تسود فيه أجواء إيجابية تحيط بالقمة.
وسلم الحجرف رسالة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، إلى أمير دولة الكويت الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، خلال لقائه في قصر السيف، أمس، تتضمن دعوة لحضور القمة، فيما تناول اللقاء استعراض مسيرة المجلس والإنجازات التي تحققت لشعوب الدول الأعضاء، خصوصاً في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الحجرف قوله، عقب استقباله أمير الكويت، إن هذه القمة تأتي في ظروف استثنائية، حيث يشهد العالم تداعيات جائحة «كورونا» على مختلف مناحي الحياة. وأضاف أن التحضير لانعقاد هذه القمة، رغم الظروف والإجراءات الاحترازية، يعكس إيماناً كاملاً وكبيراً من قبل القادة بأهمية انعقاد هذه القمة، لما تمثله من اهتمام لكل القضايا التي تهم المواطن الخليجي، وتعمل على دعم وتعزيز منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربي ودفعها إلى الأمام. وأشار إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج يطوي آنياً العقد الرابع من مسيرته، وينطلق نحو العقد الخامس بكل أمل نحو تحقيق الأفضل والرخاء والنماء والازدهار لمواطني دول مجلس التعاون في ظل التوجيهات الحكيمة والسديدة لقادة دول المجلس. وثمن الأمين العام للمجلس لأمير دولة الكويت حرصه الكامل على استمرار جهود تعزيز البيت الخليجي، ودفع مسيرة مجلس التعاون إلى آفاق أرحب.
كما تلقى الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البحرين، دعوة خادم الحرمين الشريفين للمشاركة في قمة الرياض الخليجية. وتسلم الرسالة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء خلال استقباله في المنامة الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي نايف الحجرف، وشهد اللقاء استعراض مسيرة المجلس والإنجازات التي تحققت لشعوب الدول الأعضاء، خصوصاً في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والتجارية.
وأعرب الأمين العام للمجلس عن شكره لملك البحرين على حرصه الكامل على استمرار جهود تعزيز البيت الخليجي، ودفع مسيرة مجلس التعاون إلى آفاق أرحب، مقدماً التهنئة للبحرين قيادةً وحكومةً وشعباً بمناسبة توليها رئاسة الدورة الواحدة والأربعين لمجلس التعاون لدول الخليج العربي، مؤكداً ثقته وإيمانه بالدور الذي ستلعبه البحرين في دفع مسيرة العمل الخليجي المشترك قدماً إلى الأمام، وتحقيق تطلعات وآمال مواطني دول المجلس نحو مزيد من الترابط والتعاون والتكامل.
وأضاف الدكتور الحجرف: «إن رئاسة البحرين للدورة الواحدة والأربعين تتزامن مع دخول منظومة مجلس التعاون عقدها الخامس بشراكة متجذرة أكدت الأيام والأحداث أنها منظومة متماسكة قادرة على تجاوز الصعوبات والتحديات، ومواصلة تحقيق الإنجازات التكاملية، وفق الأهداف السامية لمجلس التعاون».
وتستضيف السعودية قمة قادة دول مجلس التعاون الخليجي، وهي المرة التاسعة التي تستضيف فيها القمة على مستوى القادة، منذ أول استضافة لها في الدورة الثانية للقمة.
وتسود القمة أجواء إيجابية، خصوصاً بعد الإعلان الكويتي أوائل الشهر الحالي، عما وصفته على لسان وزير خارجيتها عن «أجواء إيجابية» للمصالحة. يأتي هذا مع اختتام اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، أول من أمس (الأحد)، باستضافة بحرينية، تحضيراً للقمة المرتقبة، لبحث جدول أعمال القمة، وتحضير توصيات بشأن الملفات الأكثر أهمية. وأكد وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني، على «الثقة التامة بالجهود السعودية، وتوجهها في الحفاظ على تماسك مجلس التعاون الخليجي، وبدء مرحلة جديدة للحوار الخليجي في ظل ما يجمعنا من روابط»، كما شدد في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البحرينية (بنا) على «ضرورة إنهاء النزاعات والصراعات في المنطقة، والعمل على إحلال السلام والاستقرار لجميع الدول وشعوبها».
وستنعقد القمة في السعودية بعد نقلها من البحرين، مع موجة آمال في الأوساط الخليجية بتسوية للأزمة الحالية، التي تتوقع أن الإعلان في هذا الصدد سيكون بالتزامن مع القمة المرتقبة، فيما تأخذ الرياض زمام المبادرة الخليجية.
وتستمر سلسلة المؤشرات الإيجابية لحل الأزمة الخليجية خلال إقامة قمة التعاون الخليجي الـ41، على الرغم من تصعيد إعلامي مستمر يحاول إجهاض أي مقاربة أو طرق للمصالحة المرتقبة.
وتسود حالة من التفاؤل في عواصم الخليج السياسية، حيث أكد مؤخراً، أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإمارتية، عبر تدوينة له في «تويتر»، على تطلعه لقمة ناجحة تعزز الحوار الخليجي، كما أضاف أن «إدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة لهذا الملف موضع ثقة وتفاؤل، ومن الرياض عاصمة القرار الخليجي نخطو بمشيئة الله خطوات تعزيز الحوار الخليجي تجاه المستقبل».
وكان لنظيره وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، تصريح أثناء زيارته إلى روسيا، أشار فيه إلى أن قطر متفائلة جداً، وتتعامل بإيجابية مع أي مبادرة تجلب السلام إلى المنطقة. وأوضح: «نأمل في أن تسير الأمور في الاتجاه الصحيح الآن، ولا يمكننا التنبؤ بما إذا كان الحل وجيزاً».


مقالات ذات صلة

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة»

الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة»

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و10 في الشرقية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج «جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج جانب من الاجتماع الوزاري الخليجي - البريطاني المشترك عبر الاتصال المرئي الخميس (الخارجية السعودية)

تثمين خليجي لتضامن الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا ضد اعتداءات إيران

أشاد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بمواقف الأردن ومصر والمغرب وبريطانيا الثابتة وتضامنها القوي مع دول المجلس تجاه الاعتداءات الإيرانية الغاشمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

إشادة أوروبية بجهود السعودية لصون أمن واستقرار المنطقة

أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بجهود السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله نظيرته البريطانية إيفيت كوبر في الرياض الخميس (واس)

بريطانيا تدين الاعتداءات الإيرانية المتهورة ضد دول الخليج

أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، من الرياض، مساء الخميس، عن إدانة بلادها للاعتداءات الإيرانية المتهورة على السعودية ودول في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
TT

باكستان تجدد دعمها الحازم للسعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف في جدة الخميس (واس)

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، مساء أمس الخميس، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف الذي جدد دعم بلاده للمملكة. وناقش الجانبان التصعيد في المنطقة وتداعياته على الأمن الإقليمي، فضلاً عن العلاقات الثنائية بين البلدين.

وأفاد مكتب رئيس الوزراء الباكستاني، بأن محمد شهباز شريف أكد للأمير محمد بن سلمان، دعم بلاده الكامل للسعودية، وأنها ستظل تقف دائماً بحزم إلى جانبها.

كذلك، وصلت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، إلى الرياض، أمس، في زيارة جاءت «ضمن دعم المملكة المتحدة لشركائها في الخليج في مواجهة العدوان الإيراني المتهوّر»، بحسب بيان للوزارة.

ميدانياً، تمسّكت إيران باستهداف منشآت مدنية تصدّت لمعظمها الدفاعات الخليجية. واعترضت السعودية أكثر من 40 هجوماً، ودمّرت صاروخين استهدفا قاعدة الأمير سلطان في الخرج، وآخر في المنطقة الشرقية.

وأعلنت الكويت تعرض مطار العاصمة، لاستهدافٍ تسبَّب بأضرار مادية، دون تسجيل إصابات.


الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
TT

الدفاعات الجوية السعودية تُدمِّر 38 «مسيّرة»

اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)
اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (واس)

أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، فجر الجمعة، اعتراض وتدمير 28 طائرة مسيَّرة بعد دخولها المجال الجوي للبلاد، و10 في المنطقة الشرقية.

كانت وزارة الدفاع كشفت، الخميس، عن اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أُطلقا باتجاه المنطقة الشرقية، وقاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض).

كما أعلن المالكي، الخميس، اعتراض وتدمير 33 طائرة مسيّرة بالمنطقة الشرقية، و17 «مسيّرة» في الربع الخالي متجهة إلى حقل «شيبة» النفطي (جنوب شرقي البلاد)، وإسقاط واحدة في أثناء محاولتها الاقتراب من حي السفارات بالعاصمة الرياض.

وأطلق الدفاع المدني السعودي، مساء الخميس، إنذاراً في الخرج للتحذير من خطر، وذلك عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 7 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنُّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
TT

طرق حيوية تربط السعودية بدول الخليج

«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)
«جسر الملك فهد» الذي يربط بين السعودية والبحرين (واس)

تلعب شبكة الطرق السعودية دوراً حيوياً في ربط المناطق والدول المجاورة، مما يؤكد على ريادة البلاد كونها الأولى عالمياً في هذا الترابط.

وبينما تتميَّز السعودية بمساحتها الشاسعة التي تربطها بـ8 دول، أوضحت «هيئة الطرق» أبرز الطرق المؤدية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لتسهيل التنقل بينها في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة.

وأشارت الهيئة إلى طريقين نحو دولة الكويت، الأول «الخفجي - النعيرية - الرياض»، والثاني «الرقعي - حفر الباطن - المجمعة - مكة المكرمة»، مضيفة أن الطريق لدولة الإمارات هو «البطحاء - سلوى - الهفوف - الرياض».

وتُنوِّه بأنه يُمكِن الذهاب إلى دولة قطر عبر طريق «سلوى - الهفوف - الرياض – الطائف»، في حين يعبر أهالي البحرين «جسر الملك فهد» الذي يصلهم بمدينة الخبر (شرق السعودية).

ووفَّرت الهيئة أكثر من 300 مراقب على جميع شبكة الطرق، كما خصَّصت الرقم 938 لاستقبال الملاحظات والاستفسارات كافة على مدار الـ24 ساعة.