روحاني يترقب المصادقة على «فاتف»... والمحافظون يتحفظون

مير سليم: البرلمان الحالي يعارض المشروع

صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
TT

روحاني يترقب المصادقة على «فاتف»... والمحافظون يتحفظون

صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع تشخيص مصلحة النظام لأمينه العام محسن رضائي ورئيسه صادق لاريجاني يتوسطهما رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف الأسبوع الماضي

يترقب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، تمرير قانون يمهد لانضمام إيران لمجموعة «فاتف» المعنية بمراقبة تمويل الإرهاب وغسل الأموال «على وجه السرعة»، في أول رد علني على تأكيد «مجلس تشخيص مصلحة النظام» إعادة النقاش حول المشروع، بأوامر من «المرشد» علي خامنئي، رغم تحفظ المحافظين والأوساط المقربة من «الحرس الثوري».
وتقدمت حكومة روحاني قبل نحو عامين بمشروع للبرلمان الإيراني من أربعة فصول، ينص اثنان منها على قبول إيران شروط اتفاقية مكافحة الجريمة المنــظمة (بالرمو)، واتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (سي إف تي)، فضلاً عن إصلاح قوانين تمويل الإرهاب وغسل الأموال.
ورغم إصلاح قانونين محليين، وفق تعريف إيران للإرهاب وغسل الأموال، فإن أوساط المحافظين ودوائر صنع القرار، وعلى رأسها «الحرس الثوري»، تمكنت من تجميد مشروع روحاني في مجلس تشخيص مصلحة النظام، بعدما اصطدم المشروع بصخرة مجلس صيانة الدستور الذي رفض المصادقة على موافقة البرلمان.
والأسبوع الماضي، قالت الحكومة إن «المرشد» الإيراني وافق على إعادة النقاش حول «فاتف»، وذلك بعد تكاثر الرسائل المتبادلة بين طهران وأطراف غربية بشأن تنسيق الجهود، تمهيداً لتسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الذي وعد بالعودة إلى الاتفاق النووي، وتخفيف العقوبات عن طهران.
ولجأ المسؤولون الإيرانيون خلال الأيام الأخيرة إلى مشكلة التحويلات المالية الخاصة بشراء لقاح «كوفيد-19»، في محاولة لدعم موقف الحكومة من قرار إعادة الملف للنقاش.
وألقى روحاني باللوم، أمس، على العقوبات الأميركية في المشكلات التي تواجه التحويلات المالية، وقال إنها «تتخطى العقوبات».
وأضاف روحاني، في اجتماع للجنة الوطنية لمكافحة «كوفيد-19» أمس: «أردنا أن نحول الأموال من البلد حيث يوجد مالنا»، مؤكداً أن هذا البلد الذي لم يسمه «وافق» على إجراء هذه العملية. وتابع: «بدا أن أوفاك (مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي) قد قال إنه لا مشكلة في ذلك، لكنه عاد وقال إن الأموال يجب أن تمر عبر المصرف الأميركي قبل أن يتم تحويلها»، متسائلاً: «من يمكن أن يثق بأشخاص مثلكم (في إشارة إلى الأميركيين)؟ لقد سرقتم مالنا في كل مكان وجدتموه»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وأشار روحاني إلى تبعات «فاتف»، قائلاً: «بغض النظر عن تأثير (فاتف) من عدم تأثيره؛ لن أدخل في هذا النقاش»، لكنه عاد وقال إن حكومته «ترغب في المصادقة على مشروع (فاتف)»، وأضاف: «هذه مهمة مجلس تشخيص مصلحة النظـام».
وتزامن إعلان المسؤولين الحكوميين مع حملة في شبكات التواصل الاجتماعي تطالب المسؤولين الإيرانيين بشراء لقاح «كورونا»، بعد تضارب في مواقف المسؤولين الإيرانيين.
ونقلت صحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، عن محمد صدر، مستشار وزير الخارجية الإيراني عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، أمس، أنه يتوقع تراجع المعارضة في المجلس بعد تأثر بلاده من إعادة تصنيف إيران على اللائحة السوداء للدول العالية المخاطر على حركة العمل المالي.
وقال صدر إن «أوضاع البلاد واضحة. والآن، يظهر جزء من نتائج تعطيل (فاتف)، لكن نأمل هذه المرة في حل المشكلة، إذا تمكنت الحكومة من الدفاع الجيد المنطقي».
ومن جانبها، حذرت صحيفة «كيهان»، المقربة من مكتب «المرشد» الإيراني، من تبعات «سياسية أمنية»، إضافة إلى التبعات الإقليمية، في حال الموافقة على المشروع، مشيرة إلى تبعات أخرى، منها «إدراج (حزب الله) اللبناني على قائمة الإرهاب»، وتصنيف «الحرس الثوري» منظمة إرهابية.
ونقلت وكالة «فارس» عن عباس كودرزي، نائب الشؤون الاجتماعية في البرلمان، أن «اتفاقية (فاتف) تكمل معادلة العقوبات على إيران»، مضيفاً: «الأطراف الغربية لم تتمكن من إغلاق ثغرات التفاف إيران على العقوبات، في إطار الاتفاق النووي؛ إنهم يعملون على مزيد من الضغوط على الشعب الإيراني، ويريدون بلوغ أهدافهم عبر (فاتف)».
ومن جانبه، قال مصطفى مير سليم، النائب عن مدينة طهران عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، إن البرلمان الحالي، على خلاف البرلمان السابق، يعارض المصادقة على مشروع «فاتف».
وأضاف مير سليم: «لم نعلن أسباب معارضة (فاتف) في مجلس تشخيص مصلحة النظام للحفاظ على هيكل الحكومة، وقررنا الاكتفاء برأي مجلس صيانة الدستور في رفض (فاتف)»، وتابع: «لم تتغير الأوضاع، إنما هناك أدلة واضحة تثبت استمرار العقوبات، والانضمام إلى (فاتف) سيؤدي إلى ضياع مصالح البلد والثورة والشعب».



نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
TT

نائب إيراني يثير جدلاً حول رسائل منسوبة إلى خامنئي بشأن التفاوض

نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)
نبویان في قمة الاتحاد البرلماني الدولي بجنيف في أكتوبر الماضي (موقع البرلمان)

فتح النائب الإيراني محمود نبويان، نائب رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان وأحد وجوه التيار المتشدد، سجالاً واسعاً داخل مؤسسات الحكم في إيران، بعدما تحدث في برنامج تلفزيوني عن مراسلات منسوبة إلى المرشد مجتبى خامنئي بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة، وقرأ أجزاء قال إنها تتعلق بشروط طهران ومسار «مذكرة تفاهم إسلام آباد».

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الرسمية إن تصريحات نبويان، وما تضمنته من إشارات إلى «وثائق مصنفة» ومراسلات بين مسؤولين كبار، تمثل «مخالفة قانونية» تستوجب المتابعة القضائية. وأعلنت أن مديراً عاماً في المؤسسة قدم استقالته على خلفية الحلقة، وأن «إجراءات انضباطية» ستُتخذ في هذا الملف.

وكان نبويان قد قال إن مجتبى خامنئي وضع 11 شرطاً للمفاوضات، بينها الحصول على تعويضات من الولايات المتحدة، والتمسك بحق التخصيب، ورفع العقوبات، والإفراج عن الأموال المجمدة، وفرض السيادة الإيرانية على مضيق هرمز. كما قال إن خامنئي طلب بدء تحصيل رسوم من المضيق فوراً.

وأضاف نبويان، وفق ما نقلته مواد إيرانية، أن المرشد كتب بعد مفاوضات إسلام آباد أن «ما جرى في مفاوضات باكستان يختلف كلياً عما كان ينبغي أن يحدث، وعن شروط مشروعية التفاوض»، وأن المفاوضات «يجب أن تتوقف». كما نقل عنه قوله إن الملف النووي يجب ألا يكون موضوعاً للتفاوض؛ فإما الوصول إلى «انتصار»، وإما إخراج الملف النووي نهائياً من جدول الأعمال.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يثير فيها نبويان جدلاً حول مسار التفاوض؛ فقد ظهر في 13 يونيو (حزيران)، قبيل توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، في بث مباشر عبر وكالة قريبة من «الحرس الثوري»، وقرأ نصاً قال إنه مسودة التفاهم، موجهاً انتقادات حادة إلى عدد من بنوده.

وكان نبويان ضمن مجموعة رافقت الوفد الإيراني المفاوض إلى إسلام آباد بعد إعلان وقف إطلاق النار في الحرب التي استمرت 40 يوماً، ما أضفى حساسية إضافية على ما كشفه لاحقاً من تفاصيل قال إنها مرتبطة بمسار التفاوض.

وأثار ظهوره الأخير موجة ردود داخلية. واتهم سعيد آجورلو، عضو الفريق الإعلامي للوفد المفاوض والمقرب من محمد باقر قاليباف، نبويان بـ«تحريف متعمد للنصوص» بهدف «الهروب من المساءلة» بشأن ادعاءات سابقة غير دقيقة.

كما هاجمه مجتبى زارعي، عضو لجنة الأمن القومي، متهماً إياه بأنه استخدم البث المباشر لإرباك «النظام المدني والسياسي» للبلاد، وهدده بكشف معلومات جديدة لـ«تنوير الرأي العام». وقال زارعي إن ما وصفها بـ«الإفشاءات الناقصة والمبتورة» هدفها تغطية نظرية كان نبويان قد طرحها سابقاً في قم، ومفادها أن «إيران أصبحت مستعمرة».

وامتد السجال إلى الإعلام القريب من التيارات السياسية. واعتبر الصحافي سيد صادق حسيني أن المشكلة لا تقف عند نبويان وحده، قائلاً إن رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون بيمان جبلي، وسعيد جليلي، يجب أن يُحاسبا سياسياً، لا أن يُضحى بموظفين أدنى رتبة. ووصف التلفزيون الرسمي بأنه تحول إلى «تلفزيون جماعة بايداري»، في إشارة إلى التيار المتشدد الذي ينتمي إليه نبويان.

وجاء الجدل في وقت لم يظهر فيه مجتبى خامنئي علناً، صوتاً أو صورة، منذ إعلان توليه منصب المرشد. وبعد توقيع مذكرة التفاهم من رئيسَي إيران والولايات المتحدة، قال خامنئي في رسالة مكتوبة إنه كان لديه «رأي آخر»، لكنه حمّل الرئيس مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وأعضاء المجلس، مسؤولية الاتفاق بناءً على «تعهد» قدمه له بزشكيان.

ورد بزشكيان، من دون تسمية نبويان، بخطابين حملا رسائل واضحة إلى الداخل. وقال إن «أي رسالة تفوح منها رائحة التفرقة والخلاف» تصب في الاستراتيجيات التي يتبعها نتنياهو، ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية. وأضاف أن البلاد تمر بمرحلة شديدة الحساسية، وأن إثارة الانقسام الداخلي تعني أن إيران «لن تحتاج إلى إسرائيل وأميركا» كي تتضرر.

وأكد بزشكيان أن المرشد منح الحكومة صلاحية متابعة مسار التفاوض، وأن ما جرى التوصل إليه كان ثمرة عمل جماعي داخل المجلس الأعلى للأمن القومي؛ إذ كان جميع الأعضاء تقريباً متفقين، باستثناء شخص واحد فقط له رأي مختلف.

كما وجّه انتقاداً ضمنياً إلى هيئة الإذاعة والتلفزيون، قائلاً إن عليها مراعاة الاعتبارات اللازمة، وعدم السماح بإلحاق الضرر بالجهود الجارية عبر طرح قضايا حساسة، أو إتاحة المنابر بطريقة تقوض المسار الدبلوماسي.


نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو يقاوم تراجعه الانتخابي بإثارة ضم الضفة

فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
فلسطينيون بينهم ملاك أراضٍ يفرون من الغاز المسيل الذي أطلقته قوات إسرائيلية بينما كانوا يحتجون على مصادرة أملاكهم لصالح مستوطنة قرب بلدة دورا في الضفة الغربية المحتلة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

في الوقت الذي بلغ الرفض الإسرائيلي لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، ذروته، بعدما عبّر 59 في المائة من الإسرائيليين عن اعتقادهم بأن عليه «اعتزال السياسة فوراً» بسبب فشله في إدارة الحروب، كشفت مصادر مقربة منه عن أنه يخطط لإحداث انقلاب في الخطاب السياسي، وفرض موضوع ملتهب على المعركة الانتخابية عبر «ضم مناطق واسعة في الضفة الغربية إلى السيادة الإسرائيلية».

ومن المتوقع أن تجرى الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية المرتقبة بين سبتمبر (أيلول) وأكتوبر (تشرين الأول) المقبلين. ويستند نتنياهو في هذه الفكرة إلى استطلاعات رأي أجراها حزبه «الليكود»، التي تبين أن 41 في المائة من الإسرائيليين عموماً يؤيدون ضم الضفة الغربية أو مناطق واسعة منها إلى إسرائيل، وأن هذه النسبة تصل إلى نحو 58 في المائة بين أنصار اليمين.

الجيش الإسرائيلي يغلق الطريق في حين يحتج فلسطينيون على الاستيطان قرب الخليل بالضفة الغربية المحتلة الجمعة (رويترز)

ويراهن نتنياهو على تحول موضوع الضم إلى عنصر أساسي في الانتخابات، في استعادة ناخبي «الليكود» الذين هربوا إلى رئيس الوزراء السابق، نفتالي بنيت، والوزير السابق أفيغدور ليبرمان، كما أنه إذا توزعت تلك الكتلة الانتخابية بين أحزاب اليمين القائمة بقيادة الوزيرين إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموترتش؛ فإن ائتلاف اليمين سيسترد قوته، علماً أن الاستطلاعات الحديثة تشير إلى أنه سيخسر ربع قوته في حال أجريت الانتخابات اليوم، ويهبط من 68 إلى 50 -51 مقعداً.

ماذا عن رأي ترمب؟

وذكرت صحيفة «معاريف» العبرية أن ذلك «التوجه نحو ضم الضفة لا يعتبر قراراً بعد؛ بل مبادرة تتم دراستها بشكل متقدم، وأن نتنياهو يبدي تجاوباً معه. ومن ضمن حساباته، أنه يريد استطلاع رأي الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفحص موقفه من تطور مثل هذا».

ووفق الصحيفة، فإنه «يسود اعتقاد في محيط نتنياهو بأن الرئيس ترمب لا يستطيع الاعتراض على خطوة مثل هذه، لأنه كان قد عبر عن تأييده لهذا الضم عدة مرات في الماضي، ويوجد بين مساعديه عدد كبير من أنصار اليمين الأميركي الذي يدعم الاستيطان ويؤيد الضم. إلا أن هناك من يذكره بأن خطة ترمب للسلام في الشرق الأوسط، التي أقرت في مجلس الأمن ووافقت عليها حكومة إسرائيل تتحدث عن فتح مسار يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية، ويؤكدون أن ترمب توصل إلى هذه الصيغة بالشراكة مع قادة دول المنطقة العربية والإسلامية».

ومع ذلك فإن هناك من يشجع نتنياهو على الدخول في خلاف مع ترمب حول موضوع الضم، فيما لو اعترض، قائلين إن الجمهور الإسرائيلي «لن يحزن إذا اختلف مع الرئيس الأميركي، الذي هبطت شعبيته (إسرائيلياً) كثيراً بسبب الحرب؛ ففي آخر استطلاع نشر في (القناة 12 الإسرائيلية) حصل ترمب على تقييم سلبي أكبر، واعتبر 68 في المائة من الإسرائيليين أن إدارته للحرب مع إيران والاتفاق كانت (سيئة بالمجمل)، مقابل 25 في المائة رأوا أنها (جيدة بالمجمل)».

هل يعتزل نتنياهو؟

وكانت «القناة 12» قد سألت الجمهور إن كان على نتنياهو أن يعتزل السياسة فوراً، بسبب فشله في إدارة الحروب منذ 7 أكتوبر 2023، فأجاب 59 في المائة من المشاركين إن على نتنياهو التنحي وعدم خوض الانتخابات المقبلة، مقابل 33 في المائة رأوا أنه ينبغي أن يترشح، فيما أجاب 8 في المائة بـ«لا أعرف». وفي التفاصيل ظهر أن 11 في المائة من ناخبي معسكر نتنياهو، قالوا إنهم «لا يعتقدون أنه يجب أن يترشح مجدداً».

وحسب الاستطلاع، أعطى 56 في المائة من المستطلعة آراؤهم تقييماً سلبياً حول أداء نتنياهو، مقابل 37 في المائة رأوا أنه «جيد بالمجمل».

مستوطنون إسرائيليون برفقة الوزير المتطرف بتسلئيل سموتريتش يرفعون علماً إسرائيلياً فوق مستوطنة جديدة في جبل الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 16 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وقالت القناة إن «الليكود» سيواجه أزمة داخلية بعد نتنياهو؛ إذ إن أعضاء الحزب لا يجدون له بديلاً جدياً. وعرضت القناة على أعضاء الحزب قائمة بالقادة الذين يمكن أن يتنافسوا على رئاسة الحزب، فحصل أبرز هؤلاء المرشحين، وهو وزير الاقتصاد نير بركات، على نسبة 18 في المائة فقط، وتلاه وزير القضاء ياريف ليفين، بنسبة 9 في المائة، ثم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، بنسبة 7 في المائة، ورئيس الكنيست أمير أوحانا، بنسبة 6 في المائة، ثم رئيس الموساد الأسبق يوسي كوهين، بنسبة 4 في المائة، واختتم القائمة وزير الدفاع الأسبق يوآف غالانت، بينما أجاب 17 في المائة من المشاركين بأنهم لا يعرفون من يفضلون لقيادة الحزب.

الأميركيون على الخط

ودخل الأميركيون على خط الانتخابات الإسرائيلية، وحسب «القناة 12» فإن «جهات في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقدر بأن هناك احتمالاً لتغيير الحكومة، وبالتالي تعمل على إقامة قنوات اتصال، غير رسمية، مع أقطاب في المعارضة الإسرائيلية».

وأضاف التقرير أن «هذه الجهات في الإدارة الأميركية، تُعد قريبة من نتنياهو، ومع ذلك فقد بدأت بإنشاء (قنوات التواصل غير رسمية) مع شخصيات بارزة في المعارضة الإسرائيلية، من بينها رئيس أركان الجيش الأسبق غادي آيزنكوت، ورئيس الحكومة السابق نفتالي بنيت. وهي تقدر أن هناك احتمالاً، لا يستهان به، بتغيير الحكومة في إسرائيل».

ولفت التقرير إلى أن «الوضع كان معكوساً خلال الفترة الماضية، إذ سعت المعارضة الإسرائيلية إلى بناء علاقات مع الإدارة الأميركية، وحققت نجاحاً محدوداً مع مسؤولين يتحفظون على نتنياهو، دون تحقيق اختراق مماثل لدى المسؤولين المقربين منه. أما الآن، فإن شخصيات اعتُبرت شديدة القرب من نتنياهو داخل الإدارة الأميركية (باتت تبادر بنفسها إلى فتح قنوات تواصل مع أحزاب المعارضة)، ولا سيما مع آيزنكوت وبنيت».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لبيد في الكنيست بالقدس يوم 13 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

ووفق التقرير، ترى جهات داخل الإدارة الأميركية أن «مرحلة ما بعد انتهاء الحرب قد تتيح فرصاً سياسية لتحقيق أهداف يسعى إليها ترمب، لكنها تعتقد أن تحقيق بعض هذه الأهداف يواجه صعوبات في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية»، وذلك في ظل ما وصفه التقرير الإسرائيلي بـ«أزمة ثقة وتباينات متزايدة» بين واشنطن وتل أبيب.

وفي حالة مثل هذه، سيستغل نتنياهو موضوع الضم بقوة ضد المعارضة، ويتهمها بأنها ستتخلى عن الضفة الغربية لصالح «الضغط الأجنبي». ومع ذلك، شدد التقرير على أن «ترمب لا ينقل دعمه السياسي في الوقت الراهن من نتنياهو إلى أي شخصية أخرى»، لكنه أشار إلى «وجود توجه داخل الإدارة الأميركية لبناء علاقات ثقة وقنوات اتصال إضافية مع أطراف إسرائيلية مختلفة».


نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو: الجيش الإٍسرائيلي سيبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (إ.ب.أ)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التأكيد، اليوم الأحد، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً منع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما في ما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».

أكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس، في وقت سابق اليوم، أن القوات الإسرائيلية لن تواجه أي قيود حيال «إزالة التهديدات» في جنوب لبنان، وستبقى في «المنطقة الأمنية» التي أقامتها بعد اجتياحها مساحات واسعة في إطار الحرب مع «حزب الله».

وقال كاتس في بيان: «لم تكن هناك أبداً، ولا توجد حالياً، أي قيود على جنود الجيش الإسرائيلي داخل لبنان تمنعهم من إزالة التهديدات... وكما أوضح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا، فإن إسرائيل لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان».

وحذّرت إيران، اليوم، من أن المفاوضات مع الولايات المتحدة لإبرام اتفاق نهائي لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط تبقى رهن وقف إسرائيل هجماتها في لبنان حسب ما نصّت عليه مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران.