الساعة الذكية... هل يمكنها تشخيص النوبة القلبية؟

تقنية طبية لا تزال في أطوارها الأولى

الساعة الذكية... هل يمكنها تشخيص النوبة القلبية؟
TT

الساعة الذكية... هل يمكنها تشخيص النوبة القلبية؟

الساعة الذكية... هل يمكنها تشخيص النوبة القلبية؟

لم تبلغ هذه التقنية ذروة أدائها بعد. ومع هذا، فإن رصد مجموعة من المشكلات المتنوعة في القلب باستخدام ساعة ذكية يمكن أن يصبح واقعاً في غضون عقد من الآن.

إمكانات واعدة

من أجل تشخيص نوبة قلبية، يبحث الأطباء عن نسق مميز من خلال متابعة النشاط الكهربائي للقلب، وذلك بالاعتماد على اختبار يعرف باسم المخطط الكهربائي للقلب، ويشار إليه اختصاراً باسم «إي. سي. جي» ECG. واليوم، توحي دراسة صغيرة أن قراءات اختبار «إي. سي. جي» التي يجري الحصول عليها من ساعة ذكية من يمكن أن تتسم بالمستوى ذاته من الدقة لقراءات اختبار «إي. سي. جي» التقليدية المنفذة ضمن إطار طبي.
وفي الوقت الذي تكشف النتائج الجديدة عن إمكانات واعدة للساعات الذكية، فإن مسألة تحقق هذه الإمكانات على أرض الواقع لا تزال على بعد سنوات من الآن. في هذا الصدد، قال د. بيتر ليبي، طبيب القلب في مستشفى «بريغهام آند ويمين» التابعة لجامعة هارفارد: «تعتبر هذه الدراسة إثباتاً لمسألة مبدئية أكثر من كونها مفيدة سريرياً».

تحديات تسجيل القراءات

من بين الأسباب الرئيسية وراء ذلك أن الحصول على قراءة لمخطط «إي. سي. جي» باستخدام ساعة ذكية يتطلب الإمساك بالجزء الخلفي من الساعة بحرص ووضعه على الرسغ وعلى ثمانية مواقع محددة من الصدر والبطن.
في إطار تلك الدراسة، وضع أطباء، وليس المشاركون في الدراسة، الساعة في هذه الأماكن. وفي عدد قليل من المشاركين، تسببت مشكلات صحية أخرى (منها مرض باركنسون والتعرض لسكتة دماغية في وقت سابق) في استحالة الحصول على إشارات واضحة، حسبما أوضح د. ليبي.
وفي حال عدم استخدامها بدقة يمكن للساعة الذكية، كما هو الحال مع أجهزة تخطيط «إي. سي. جي» الشهيرة الأخرى التي تربط بالهواتف الذكية، أن تعاني من وجود مرجع أساسي متقلب. بجانب ذلك، فإنه حتى إذا تمكن شخص ما من الحصول على جميع قراءات «إي. سي. جي» من المواقع التسعة بنجاح، فإنه سيبقى بحاجة إلى طبيب لتفسير معنى القراءات.
وعليه، تظل النصيحة الموجهة إلى الجمهور العام دونما تغيير: «إذا شعرت بألم أو عدم ارتياح بمنطقة الصدر، لا تعبث بهاتفك الذكي، وإنما سارع للاتصال بخدمة الطوارئ»، حسبما أكد د. ليبي.

دراسة إيطالية

لأغراض الدراسة، رصد الباحثون قراءات «إي. سي. جي» من ساعة معيارية وأخرى ذكية تخص 81 شخصاً سعوا للحصول على رعاية داخل إحدى العيادات الإيطالية لإصابتهم بنوبة قلبية محتملة، وذلك خلال الفترة من أبريل (نيسان) 2019 حتى يناير (كانون الثاني) 2020. وكان ثلثا عينة الدراسة من الرجال، وبلغ متوسط أعمارهم 61 عاماً. ولأغراض المقارنة، جرى تسجيل قراءات «إي. سي. جي» من النوعين، لـ19 شخصاً من الأصحاء.
وتميزت قراءات «إي. سي. جي» التي جرى الحصول عليها من ساعات ذكية بنسبة دقة تراوحت بين 93 في المائة و95 في المائة في الرصد الصحيح لأنماط مختلفة من النوبات القلبية، وكذلك التمييز بينها. ولدى الأصحاء، حققت الساعة نسبة دقة بلغت 90 في المائة في رصد عدم وجود نوبة قلبية. وجرى نشر نتائج الدراسة عبر الإنترنت في 31 أغسطس (آب) 2020 في دورية «جاما كارديولوجي» الصادرة عن الجمعية الطبية الأميركية.
في الدراسة، اعتمد الباحثون على ساعة «آبل ووتش» السلسة 4 لتسجيل قراءات «إي. سي. جي»، التي يجري رفعها لاحقاً على جهاز «أيفون 11 برو»، وهما النسختان الأحدث من كلا المنتجين وقت إجراء الدراسة. إلا أنه مثلما أوضح د. ليبي، فإن أول الابتكارات التكنولوجية التي مكنت باحثين من تسجيل أول تيارات كهربائية ضعيفة للقلب يعود تاريخها إلى مطلع القرن العشرين.
جدير بالذكر في هذا الصدد أن الطبيب الهولندي فيليم إينتهوفن نال جائزة نوبل في الطب لاختراعه أول جهاز «إي. سي. جي» عملي عام 1924.

توجهات مستقبلية

وافقت إدارة الغذاء والدواء الأميركية بالفعل على أداة «إي. سي. جي» بحيث تدمج في ساعة «آبل ووتش» لرصد الرجفان الأذيني، وهو حالة لضربات قلب سريعة غير منتظمة تزيد من خطر الإصابة بسكتة دماغية. إذا كانت الساعة الخاصة بك ترصد مثل هذه الضربات غير المنتظمة بالقلب، فإن طبيبك بإمكانه استخدام صيغة بسيطة كي يأخذ في الاعتبار السن والنوع ومشكلات صحية أخرى لتقييم مدى مخاطر تعرضك لسكتة دماغية، حسبما شرح د. ليبي. وإذا كانت مخاطر تعرضك لسكتة دماغية كبيرة بما يكفي، بينما لا تواجه مخاطر كبيرة للإصابة بنزيف، فإن طبيبك قد يصف لك عقاقير مضادة للتجلط بهدف الحد من مخاطرة التعرض لسكتة دماغية.
ومع ذلك، حتى الآن من غير الواضح ما إذا كان رصد الرجفان الأذيني باستخدام تطبيق في ساعة ذكية يمكن أن يترجم لنتائج أفضل (بمعنى حدوث عدد أقل من السكتات الدماغية). أيضاً، يساور أطباء القلق بخصوص التعرض لطوفان من قراءات «إي. سي. جي» المسجلة عبر «آبل ووتش» القادمة من المرضى يساورهم القلق إزاء إمكانية وجود مؤشرات على الرجفان الأذيني، حسبما قال د. ليبي.
أما فيما يخص رصد النوبات القلبية، فقد رسم مقال رافق نشر الدراسة الجديدة صورة لـ«طبيب قلب يعكف على تفسير قراءات رصدتها ساعة ذكية»، ومنهمك في تقييم مدى خطورة الشعور بألم في الصدر وذلك في مكان عام، مثل أحد المطاعم أو على متن طائرة. وأضاف المقال أن توافر أجهزة قراءة «إي. سي. جي» في المنزل للمرضى بدأت تلوح بالفعل في الأفق.
من جهته، أعرب د. ليبي عن اتفاقه مع هذا الرأي بقوله: «هذه تقنية تتميز بمستقبل عظيم، ذلك أنه من شأن الجمع بين أجهزة يمكن ارتداؤها والذكاء الصناعي إحداث تحول في قدرتنا على مراقبة والتنبؤ بأمراض القلب».
في هذا الإطار، سيعتمد الذكاء الصناعي على التعلم الآلي في تحليل كميات هائلة من البيانات من قراءات «إي. سي. جي» المنتظمة. وربما تصبح الرموز الكمبيوترية الناتجة عن ذلك يوماً ما قادرة على التوقع بحدوث الرجفان الأذيني والنوبة القلبية والسكتة القلبية، ربما لسنوات مسبقاً. أما المسائل المتعلقة بالسيطرة على الجودة ومسائل أخرى تنظيمية فستحدد الجدول الزمني. ومع ذلك، يتوقع د. ليبي أن هذه الساعات الذكية المتطورة ستطرح في الأسواق في غضون أقل عن 10 سنوات.

* رسالة هارفارد الصحية، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

صحتك حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف، تعرف عليها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

6 نصائح لخفض ضغط الدم

لأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 %.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك توقيت تلقي علاج السرطان كان له تأثيرٌ ملحوظ على فاعليته (رويترز)

دراسة: فاعلية علاج السرطان تعتمد على وقت تلقيه خلال اليوم

أجرى باحثون مؤخراً تجربةً فريدةً حول علاج السرطان، حيث جمعوا مرضى مصابين بنوع واحد من سرطان الرئة، وأخضعوهم لنوع العلاج نفسه، لكن في أوقات مختلفة من اليوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساهم مكملات أوميغا-3 في الحد من العدوانية (بيكساباي)

مكمل غذائي شهير يساهم في تقليل العدوانية والغضب

تشير نتائج بحث علمي حديث إلى أن مكملات أوميغا-3، المعروفة بفوائدها للصحة الجسدية والنفسية، قد تلعب دوراً إضافياً في الحد من السلوك العدواني. 

«الشرق الأوسط» (لندن)

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.


نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
TT

نظام غذائي يقلل خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية

تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)
تُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في العالم (رويترز)

توصلت دراسة جديدة إلى أن اتباع «نظام البحر المتوسط» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية لدى النساء بنسبة قد تصل إلى 25 في المائة.

و«نظام البحر المتوسط» هو نظام متنوع وغني بزيت الزيتون والمكسرات والمأكولات البحرية والحبوب الكاملة والخضراوات والفواكه.

ولطالما ارتبط هذا النظام الغذائي بالعديد من الفوائد الصحية، مثل تقليل خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، وكلها عوامل خطر لأمراض القلب.

لكن حتى الآن، كانت الأدلة محدودة حول كيفية تأثيره على خطر الإصابة بجميع أنواع السكتة الدماغية، بما في ذلك السكتة الدماغية الإقفارية - التي تحدث عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من الدماغ - والسكتة الدماغية النزفية، التي تحدث نتيجة نزيف في الدماغ.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فقد أظهرت الدراسة الجديدة، التي استمرت لمدة 20 عاماً، وقادها باحثون من اليونان والولايات المتحدة، وجود ارتباط بين هذا النظام الغذائي وانخفاض خطر إصابة النساء بالسكتة الدماغية، بنسبة تصل في بعض الحالات إلى 25 في المائة.

وشملت الدراسة 105 ألف امرأة من ولاية كاليفورنيا، بمتوسط عمر 53 عاماً عند بدء المتابعة، ولم يكن لديهن تاريخ سابق للإصابة بالسكتة الدماغية.

نظام البحر المتوسط هو نظام متنوع وغني بالنباتات والدهون الصحية (أ.ف.ب)

وقامت المشاركات بتعبئة استبيان حول نظامهن الغذائي في بداية الدراسة، وحصلن على درجة من صفر إلى تسعة، بناءً على مدى التزامهن بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي.

وتم تتبع حالة المشاركات الصحية لمدة 21 عاماً. وخلال هذه الفترة، سُجّلت 4083 حالة سكتة دماغية، منها 3358 حالة سكتة دماغية إقفارية و725 حالة سكتة دماغية نزفية.

وبعد الأخذ في الاعتبار عوامل أخرى مؤثرة مثل التدخين والنشاط البدني وارتفاع ضغط الدم، تبيّن أن النساء الأكثر التزاماً بنظام البحر المتوسط ​​الغذائي كن أقل عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 18 في المائة مقارنة بالأقل التزاماً، مع انخفاض خطر السكتة الإقفارية بنسبة 16 في المائة والنزفية بنسبة 25 في المائة.

وقالت صوفيا وانغ، مؤلفة الدراسة من مركز سيتي أوف هوب الشامل للسرطان في دوارتي بكاليفورنيا: «تدعم نتائجنا الأدلة المتزايدة على أن اتباع نظام غذائي صحي أمر بالغ الأهمية للوقاية من السكتة الدماغية، التي تُعدّ سبباً رئيسياً للوفاة والإعاقة».

وأضافت: «لقد أثار اهتمامنا بشكل خاص أن هذه النتيجة تنطبق على السكتة الدماغية النزفية، إذ لم تتناول سوى دراسات قليلة واسعة النطاق هذا النوع من السكتات الدماغية».

غير أن الفريق أكد الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج وفهم الآليات الكامنة وراءها، الأمر الذي يتيح تحديد طرق جديدة للوقاية من السكتة الدماغية.

وتُعدّ السكتة الدماغية أحد الأسباب الرئيسية للوفاة، إذ يُصاب بها نحو 15 مليون شخص حول العالم سنوياً. ومن بين هؤلاء، يتوفى 5 ملايين، ويُصاب 5 ملايين آخرون بإعاقة دائمة.