هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

خيارات متنوعة من أحدث الأجهزة الإلكترونية

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»
TT

هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»

إذا كانت لائحة الأشخاص الذين تريدون إهداءهم هذا العام تضمّ أشخاصاً يحبّون التكنولوجيا، فقد تعانون من بعض الصعوبة في اختيار الأجهزة الصحيحة. لحسن الحظّ، توجد خيارات كثيرة ورائعة والكثير منها مطروح حالياً وما زلتم تملكون فرصة الحصول على البعض منها بأسعار مناسبة.

سماعات ومكبرات صوت
إذا كنتم تبحثون عن هدية تروق لأي شخص من وسط عالم الأعمال، فإليكم فيما يلي لائحة بأفضل عشرة أجهزة يصلح تقديمها كهدايا في موسم أعياد 2020:
1- سمّاعات سوني WH1000XM4. حصلت أحدث سمّاعات سوني المزوّدة بميزة عزل الضجيج على المرتبة الأولى في فئتها لأنّها تجمع الرّاحة ونوعية الصوت الممتازة مع خاصية عزل الضوضاء التي تتفوّق فيها الشركة على أي منافس آخر. تضمن لكم سمّاعات سوني WH1000XM4 أداءً استثنائياً على الطائرة، وإذا كنتم لا تنوون السفر قريباً، فيمكنكم الاستفادة منها أثناء العمل في المنزل للانفصال عن ما يدور حولكم. سعر السماعات 278 دولارا.
2- سمّاعات «إيربودز برو» AirPods Pro. قد لا تكون هذه السمّاعات جديدة في السوق ولكنّها لا تزال الأفضل من أي سمّاعات أخرى تتركّز في قلب الأذن وليس بسبب تفوّقها في عزل الضجيج المحيط فحسب، بل أكثر من ذلك، لأنّها تعمل بسلاسة تامّة مع جميع أجهزة آبل، ما يعني أنّها ستسهّل عليكم أو على صاحب الهدية الانتقال من الاستماع إلى مدوّنة صوتية إلى اجتماع سريع عبر تطبيق «زوم». ولكنّ أفضل خبر هو أنّها اليوم تُباع بسعر 169 دولارا بعد التخفيضات.
3- مكبر الصوت «غوغل نست أوديو» Google Nest Audio. يمكنكم الحصول على العديد من المكبرات الصوتية بمبلغ 100 دولار ولكنّ «نست أوديو» من غوغل يقدّم لكم أفضل مزيجٍ يجمع الصوت والتصميم والذكاء. يضمن لكم هذا الجهاز الحصول على نوعية صوتٍ أفضل من «إيكو» أو «هوم بود ميني» ويتزاوج بسهولة مع أجهزتكم الذكية التي تتوافق مع مجموعة غوغل هوم. واليوم، لا يزال بإمكانكم توفير حتّى 30 دولاراً إذا اشتريتموه مع جهاز آخر من متجر غوغل الإلكتروني (سعره بعد التخفيضات 85 دولاراً وحده).

ساعات وشواحن
4- ساعة آبل الذكية «آبل واتش سيريز 6» Apple Watch Series 6. لم يشهد إصدار هذا العام من ساعة آبل الذكية تحديثات مهمّة كما جرت العادة ولكنّها باتت تتميّز بشاشة لا تنطفئ ومزوّدة بجهاز استشعار لقياس أكسيجين الدم. ولكنّ الحقيقة هي أنّ السبب الأساسي الذي دفعنا لوضع آبل واتش سيريز 6 على هذه اللائحة هو أنّها وجدت حلاً لمشكلة خدمة البطارية التي تعاني منها جميع الساعات الذكية. إذا كنتم تعرفون شخصاً يريد ارتداء ساعة ذكية طوال الوقت (حتّى أثناء النوم لمراقبة نومه) دون أن يقلق من نفاذ بطاريتها، قدّموا له إصدار هذا العام من آبل التي تقدّم له شحن لاسلكي سريع وخدمة بطارية أطول (سعرها يبدأ من 379 دولارا).
5- ساعة المنضدة الذكية من لينوفو Lenovo Smart Clock Essential. كثيرون هم هواة الأجهزة الذكية، ولكنّ التحدّي الذي يواجهه النّاس في هذه الأجهزة هو أنّها كلّما ازدادت ذكاءً، زاد استخدامها تعقيداً. ولكنّ هذا التحدّي لا يشمل ساعة المنضدة الذكية من لينوفو التي تعمل بالبساطة التي تظهر عليها.
تضمّ هذه الساعة الرقمية مكبّر صوتٍ ومساعد غوغل مدمجا. كما أنّها تتيح لكم ضبط المنبّهات والإشعارات وتشغيل وإطفاء الأضواء وتشغيل الموسيقى على سبوتيفاي بتصميمها الذي يأتي على شكل ساعة. تجدونها اليوم في المتاجر في قسم الخصومات بسعر 29 دولاراً.
6- قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن Nomad Base Station Pro. إذا كان منزلكم يشبه منازل معظم النّاس، فهذا يعني أنّكم تبحثون باستمرار عن وسيلة لشحن عدّة أجهزة في وقت واحد. تتيح لكم قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن وببساطة تامّة وضع أجهزتكم على منصّة للشحن اللاسلكي دون القلق حول وضعيتها لأنّها ستحصل على الطّاقة في أي نقطة كانت. في الواقع، يمكنكم وضع ثلاثة أجهزة وشحنها جميعها في الوقت نفسه والأهمّ أنّ المنصة مشمولة اليوم بفترة خصومات الجمعة السوداء ويمكنكم الحصول عليها بسعر 159.99 دولار فقط.
7- محوّل USB «أنكر باور إكسباند دايركت 8 في 2» Anker PowerExpand Direct 8 - in - 2 USB C Adapter. إذا كنتم تشعرون بالاستياء من فكرة أنّ اللابتوب الجديد لا يحتوي إلّا على منفذين، عليكم بمحوّل الـUSB - C الجديد من أنكر، لأنّه الحلّ الذي تبحثون عنه. يضمّ جهازا ماك بوك إير وماك بوك برو منفذاً للسماعات ولكنّهما يفتقران إلى منفذ «لايتنينغ» الذي تحتاجه السماعات المشحونة مع هواتف الآيفون. ومع أنّ هذه الهواتف لم تعد تأتي مع سمّاعات في علبها، فكثيرون ما زالوا يستخدمونها ويحتاجون إلى منفذ اللايتنينغ. اليوم، ويفضل هذا المحوّل، أصبح بإمكانكم شبك هذه السماعات ومعها جميع الملحقات الأخرى التي قد تحتاجونها (سعره 69.99 دولار).
8- محوّل «أوكي فوكس ديو 63 واط» الجداري Aukey Focus Duo 63W Wall Adapter. يشحن جهاز «فوكس ديو» أي لابتوب بقوّة 60 واط أو يزوّدكم بخيار 45 واط + 18 واط إذا كنتم تشحنون جهازين في وقتٍ واحد. تكفي هذه الطّاقة لشحن جهازي ماك بوك إير وآيباد مع بعضهما. ينتمي المنفذان إلى نوع USB - C، أي أنّهما يناسبان جميع الأسلاك التي تشحنها شركة آبل مع أجهزتها اليوم (سعر الجهاز 29.99 دولاراً).

تعقيم وتنقية
9- معقّم الأشعة فوق البنفسجية «توتالي» للهواتف الذكية Totallee UV Smartphone Sanitizer. يفضّل الكثيرون ألّا يفكّروا بالجرائيم التي يحملونها معهم على هاتفهم ولكنّ هذا لا يعني أنّه ليس أمراً مقلقاً. لحسن الحظّ، يوجد حلٌ بسيطٌ جداً اسمه معقّم «توتالي» بالأشعة فوق البنفسجية المخصّص للهواتف الذكية. يكفي أن تضعوا هاتفكم داخل «توتالي» لتتولّى الأشعة فوق البنفسجية قتل الجراثيم. كما يقدّم لكم الجهاز ميزة إضافية في تأديته لوظيفة شاحنٍ لاسلكي بقوّة 10 واط (سعره يبدأ من 99 دولاراً).
10- »موليكول إير ميني+» Molekule Air Mini+. جميعنا يفكّر اليوم وبشكل دائم بنوعية الهواء الذي نتنفسه، لهذا السبب رأينا أنّ استخدام جهاز «موليكول إير ميني» في المنزل أصبح ضرورة. يعمل هذا الجهاز على تصفية وتنظيف الهواء في غرفة ذات مساحة عادية من خلال تجزئة البكتيريا والعفن والفيروسات ومسببات الحساسية وغيرها من الملوّثات ويمكن التحكّم به عبر تطبيق على أجهزة iOS، كما أنّه يتوافق مع أجهزة «هوم كيت» (سعره في فترة الخصومات 399 دولارا).
* «مانسويتو فنشر»،
خدمات «تريبيون ميديا»



بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».