هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

خيارات متنوعة من أحدث الأجهزة الإلكترونية

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»
TT

هدايا مناسبة لروّاد عالم الأعمال

«غوغل نست أوديو»
«غوغل نست أوديو»

إذا كانت لائحة الأشخاص الذين تريدون إهداءهم هذا العام تضمّ أشخاصاً يحبّون التكنولوجيا، فقد تعانون من بعض الصعوبة في اختيار الأجهزة الصحيحة. لحسن الحظّ، توجد خيارات كثيرة ورائعة والكثير منها مطروح حالياً وما زلتم تملكون فرصة الحصول على البعض منها بأسعار مناسبة.

سماعات ومكبرات صوت
إذا كنتم تبحثون عن هدية تروق لأي شخص من وسط عالم الأعمال، فإليكم فيما يلي لائحة بأفضل عشرة أجهزة يصلح تقديمها كهدايا في موسم أعياد 2020:
1- سمّاعات سوني WH1000XM4. حصلت أحدث سمّاعات سوني المزوّدة بميزة عزل الضجيج على المرتبة الأولى في فئتها لأنّها تجمع الرّاحة ونوعية الصوت الممتازة مع خاصية عزل الضوضاء التي تتفوّق فيها الشركة على أي منافس آخر. تضمن لكم سمّاعات سوني WH1000XM4 أداءً استثنائياً على الطائرة، وإذا كنتم لا تنوون السفر قريباً، فيمكنكم الاستفادة منها أثناء العمل في المنزل للانفصال عن ما يدور حولكم. سعر السماعات 278 دولارا.
2- سمّاعات «إيربودز برو» AirPods Pro. قد لا تكون هذه السمّاعات جديدة في السوق ولكنّها لا تزال الأفضل من أي سمّاعات أخرى تتركّز في قلب الأذن وليس بسبب تفوّقها في عزل الضجيج المحيط فحسب، بل أكثر من ذلك، لأنّها تعمل بسلاسة تامّة مع جميع أجهزة آبل، ما يعني أنّها ستسهّل عليكم أو على صاحب الهدية الانتقال من الاستماع إلى مدوّنة صوتية إلى اجتماع سريع عبر تطبيق «زوم». ولكنّ أفضل خبر هو أنّها اليوم تُباع بسعر 169 دولارا بعد التخفيضات.
3- مكبر الصوت «غوغل نست أوديو» Google Nest Audio. يمكنكم الحصول على العديد من المكبرات الصوتية بمبلغ 100 دولار ولكنّ «نست أوديو» من غوغل يقدّم لكم أفضل مزيجٍ يجمع الصوت والتصميم والذكاء. يضمن لكم هذا الجهاز الحصول على نوعية صوتٍ أفضل من «إيكو» أو «هوم بود ميني» ويتزاوج بسهولة مع أجهزتكم الذكية التي تتوافق مع مجموعة غوغل هوم. واليوم، لا يزال بإمكانكم توفير حتّى 30 دولاراً إذا اشتريتموه مع جهاز آخر من متجر غوغل الإلكتروني (سعره بعد التخفيضات 85 دولاراً وحده).

ساعات وشواحن
4- ساعة آبل الذكية «آبل واتش سيريز 6» Apple Watch Series 6. لم يشهد إصدار هذا العام من ساعة آبل الذكية تحديثات مهمّة كما جرت العادة ولكنّها باتت تتميّز بشاشة لا تنطفئ ومزوّدة بجهاز استشعار لقياس أكسيجين الدم. ولكنّ الحقيقة هي أنّ السبب الأساسي الذي دفعنا لوضع آبل واتش سيريز 6 على هذه اللائحة هو أنّها وجدت حلاً لمشكلة خدمة البطارية التي تعاني منها جميع الساعات الذكية. إذا كنتم تعرفون شخصاً يريد ارتداء ساعة ذكية طوال الوقت (حتّى أثناء النوم لمراقبة نومه) دون أن يقلق من نفاذ بطاريتها، قدّموا له إصدار هذا العام من آبل التي تقدّم له شحن لاسلكي سريع وخدمة بطارية أطول (سعرها يبدأ من 379 دولارا).
5- ساعة المنضدة الذكية من لينوفو Lenovo Smart Clock Essential. كثيرون هم هواة الأجهزة الذكية، ولكنّ التحدّي الذي يواجهه النّاس في هذه الأجهزة هو أنّها كلّما ازدادت ذكاءً، زاد استخدامها تعقيداً. ولكنّ هذا التحدّي لا يشمل ساعة المنضدة الذكية من لينوفو التي تعمل بالبساطة التي تظهر عليها.
تضمّ هذه الساعة الرقمية مكبّر صوتٍ ومساعد غوغل مدمجا. كما أنّها تتيح لكم ضبط المنبّهات والإشعارات وتشغيل وإطفاء الأضواء وتشغيل الموسيقى على سبوتيفاي بتصميمها الذي يأتي على شكل ساعة. تجدونها اليوم في المتاجر في قسم الخصومات بسعر 29 دولاراً.
6- قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن Nomad Base Station Pro. إذا كان منزلكم يشبه منازل معظم النّاس، فهذا يعني أنّكم تبحثون باستمرار عن وسيلة لشحن عدّة أجهزة في وقت واحد. تتيح لكم قاعدة «نوماد ستيشن برو» للشحن وببساطة تامّة وضع أجهزتكم على منصّة للشحن اللاسلكي دون القلق حول وضعيتها لأنّها ستحصل على الطّاقة في أي نقطة كانت. في الواقع، يمكنكم وضع ثلاثة أجهزة وشحنها جميعها في الوقت نفسه والأهمّ أنّ المنصة مشمولة اليوم بفترة خصومات الجمعة السوداء ويمكنكم الحصول عليها بسعر 159.99 دولار فقط.
7- محوّل USB «أنكر باور إكسباند دايركت 8 في 2» Anker PowerExpand Direct 8 - in - 2 USB C Adapter. إذا كنتم تشعرون بالاستياء من فكرة أنّ اللابتوب الجديد لا يحتوي إلّا على منفذين، عليكم بمحوّل الـUSB - C الجديد من أنكر، لأنّه الحلّ الذي تبحثون عنه. يضمّ جهازا ماك بوك إير وماك بوك برو منفذاً للسماعات ولكنّهما يفتقران إلى منفذ «لايتنينغ» الذي تحتاجه السماعات المشحونة مع هواتف الآيفون. ومع أنّ هذه الهواتف لم تعد تأتي مع سمّاعات في علبها، فكثيرون ما زالوا يستخدمونها ويحتاجون إلى منفذ اللايتنينغ. اليوم، ويفضل هذا المحوّل، أصبح بإمكانكم شبك هذه السماعات ومعها جميع الملحقات الأخرى التي قد تحتاجونها (سعره 69.99 دولار).
8- محوّل «أوكي فوكس ديو 63 واط» الجداري Aukey Focus Duo 63W Wall Adapter. يشحن جهاز «فوكس ديو» أي لابتوب بقوّة 60 واط أو يزوّدكم بخيار 45 واط + 18 واط إذا كنتم تشحنون جهازين في وقتٍ واحد. تكفي هذه الطّاقة لشحن جهازي ماك بوك إير وآيباد مع بعضهما. ينتمي المنفذان إلى نوع USB - C، أي أنّهما يناسبان جميع الأسلاك التي تشحنها شركة آبل مع أجهزتها اليوم (سعر الجهاز 29.99 دولاراً).

تعقيم وتنقية
9- معقّم الأشعة فوق البنفسجية «توتالي» للهواتف الذكية Totallee UV Smartphone Sanitizer. يفضّل الكثيرون ألّا يفكّروا بالجرائيم التي يحملونها معهم على هاتفهم ولكنّ هذا لا يعني أنّه ليس أمراً مقلقاً. لحسن الحظّ، يوجد حلٌ بسيطٌ جداً اسمه معقّم «توتالي» بالأشعة فوق البنفسجية المخصّص للهواتف الذكية. يكفي أن تضعوا هاتفكم داخل «توتالي» لتتولّى الأشعة فوق البنفسجية قتل الجراثيم. كما يقدّم لكم الجهاز ميزة إضافية في تأديته لوظيفة شاحنٍ لاسلكي بقوّة 10 واط (سعره يبدأ من 99 دولاراً).
10- »موليكول إير ميني+» Molekule Air Mini+. جميعنا يفكّر اليوم وبشكل دائم بنوعية الهواء الذي نتنفسه، لهذا السبب رأينا أنّ استخدام جهاز «موليكول إير ميني» في المنزل أصبح ضرورة. يعمل هذا الجهاز على تصفية وتنظيف الهواء في غرفة ذات مساحة عادية من خلال تجزئة البكتيريا والعفن والفيروسات ومسببات الحساسية وغيرها من الملوّثات ويمكن التحكّم به عبر تطبيق على أجهزة iOS، كما أنّه يتوافق مع أجهزة «هوم كيت» (سعره في فترة الخصومات 399 دولارا).
* «مانسويتو فنشر»،
خدمات «تريبيون ميديا»



«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
TT

«بيربليكسيتي» تطرح رؤية أوسع لدور الذكاء الاصطناعي في الحواسيب الشخصية

يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»
يعكس هذا التوجه سباقاً أوسع بين شركات التقنية للسيطرة على واجهة الاستخدام في عصر الذكاء الاصطناعي «بيربليكسيتي»

توسّع «بيربليكسيتي» طموحاتها إلى ما هو أبعد من البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي؛ إذ ترى أن المرحلة المقبلة من الحوسبة الشخصية ستقوم على مساعد أكثر وعياً بسياق المستخدم، وقادر على الاقتراب من نشاطه الرقمي اليومي.

وفي منشور جديد عبر موقعها الإلكتروني بعنوان «The Personal Computer Is Here»، تعرض الشركة هذه الرؤية باعتبارها جزءاً من توجه أوسع لجعل الذكاء الاصطناعي طبقة أكثر حضوراً في التصفح والبحث وتنفيذ المهام، بدلاً من بقائه أداة تُستخدم للإجابة عن الأسئلة المنفصلة فقط. ويتقاطع هذا الطرح مع الاهتمام المتزايد باستراتيجية «بيربليكسيتي» في مجال المتصفح، ومع مساعيها للانتقال من منتج بحث إلى واجهة أوسع للذكاء الاصطناعي الشخصي.

ولا تتمثل أهمية التطور هنا في أن الشركة نشرت بياناً جديداً عن منتجها فحسب، بل في أنها باتت تعرض تقنيتها بوصفها جزءاً من تحول أكبر في طريقة تفاعل المستخدمين مع الحواسيب. فبدلاً من تقديم الذكاء الاصطناعي كإضافة إلى سير العمل القائم، تضعه «بيربليكسيتي» في موقع الطبقة التي يمكن أن يمر عبرها هذا السير نفسه. وهذا يضع الشركة في منافسة أكثر مباشرة ليس فقط مع منافسي البحث بالذكاء الاصطناعي، بل أيضاً مع مطوري المتصفحات والشركات التي تحاول رسم واجهة الاستخدام المقبلة في عصر الذكاء الاصطناعي.

التحول الجديد يشير إلى أن «بيربليكسيتي» تريد أن تؤثر في طريقة استخدام الحاسوب لا في البحث فقط «بيربليكسيتي»

«توسيع دور بيربليكسيتي»

يكتسب هذا التحول أهمية خاصة؛ لأن «بيربليكسيتي» بنت حضورها الأول بوصفها منصة تعتمد على الإجابات المدعومة بالذكاء الاصطناعي والبحث على الويب. أما الآن، فتشير اللغة الجديدة التي تستخدمها الشركة إلى أنها تريد أن تُعرَف بدرجة أقل كوجهة لطرح الأسئلة، وبدرجة أكبر كنظام يفهم سياق المستخدم ويساعده في إدارة أنشطته الرقمية الأوسع. وعملياً، يعني ذلك الاقتراب أكثر من طريقة تصفح الأفراد، ومقارنتهم للمعلومات، واتخاذهم القرارات، وتنفيذهم المهام. وهو ادعاء أكبر بكثير من مجرد تقديم نتائج بحث أفضل.

كما يساعد السياق الصناعي الأوسع في تفسير هذا التوجه؛ فشركات الذكاء الاصطناعي تحاول بشكل متزايد تجاوز واجهات الدردشة المستقلة إلى بيئات برمجية تلتقط قدراً أكبر من النشاط اليومي للمستخدم. وأصبحت المتصفحات ساحة مهمة لهذا التنافس؛ لأنها تحتل بالفعل موقعاً مركزياً في كيفية عمل كثير من الناس على الإنترنت. ومن خلال ربط رسالتها بالحوسبة الشخصية لا بالبحث فقط، تبدو «بيربليكسيتي»، وكأنها تقول إن المتصفح والمساعد الذكي يبدآن في الاندماج.

الانتقال إلى طبقة أكثر التصاقاً بالمستخدم يفرض تحديات تتعلق بالسياق والخصوصية والموثوقية «بيربليكسيتي»

الخصوصية والموثوقية أولاً

لا يعني هذا الانتقال أن الطريق سهل؛ فوجود طبقة ذكاء اصطناعي أكثر التصاقاً بالمستخدم يتطلب الوصول إلى السياق، والاستمرارية عبر المهام، وقدراً كافياً من الثقة حتى يسمح الأفراد للبرمجيات بالاقتراب أكثر من عادات عملهم. وهذه متطلبات أكثر تعقيداً بكثير من مجرد الإجابة عن سؤال أو تلخيص صفحة. كما أنها ترفع سقف التحديات المرتبطة بتصميم المنتج، وتوقعات الخصوصية، والموثوقية. وتوحي الرسائل الأخيرة للشركة بأنها ترى أن هذا التحدي يستحق المخاطرة؛ لأن الميزة التنافسية المقبلة في الذكاء الاصطناعي قد لا تأتي فقط من جودة الإجابة، بل من التغلغل في سير العمل اليومي للمستخدم.

«بيربليكسيتي» توسع موقعها

ما يبرز أكثر من غيره هو اللغة التي باتت «بيربليكسيتي» تستخدمها في تعريف نفسها؛ فالشركة تبدو وكأنها تحاول تثبيت موطئ قدم في فئة تتجاوز البحث، بل حتى تتجاوز الدردشة. إنها تصف مستقبلاً لا يُستشار فيه الذكاء الاصطناعي من حين إلى آخر فحسب، بل يصبح طبقة تشغيل يومية في الحوسبة الشخصية. وهذا إطار استراتيجي أوسع بكثير من ذاك الذي عُرفت به حين ظهرت بدايةً بوصفها شركة ناشئة في البحث المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وبالنسبة إلى «بيربليكسيتي»، فإن دلالة هذا التحول واضحة؛ فالشركة لا تسعى فقط إلى تحسين الطريقة التي يعثر بها المستخدمون على المعلومات، بل تريد أيضاً أن تؤثر في الطريقة التي يتحركون بها داخل العمل الرقمي كله. وما إذا كانت قادرة على تنفيذ هذا الوعد يبقى سؤالاً مفتوحاً، لكن الاتجاه بات واضحاً: «بيربليكسيتي» تريد أن يكون لها دور ليس فقط فيما يسأله الناس للذكاء الاصطناعي، بل أيضاً في كيفية استخدامهم الحاسوب من الأساس.


دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
TT

دراسة سويسرية: الروبوتات قد تتعلم المهارة نفسها دون إعادة برمجة كاملة

الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)
الدراسة تقدم إطاراً جديداً يتيح للروبوتات نقل المهارات بين منصات مختلفة رغم اختلاف بنيتها الميكانيكية (EPFL)

طوّر باحثون من مختبر «كرييت» (CREATE) في المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في سويسرا إطاراً جديداً يهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشكلات إرباكاً في الروبوتات الصناعية تتعلق بكيفية تعليم مهارة واحدة لروبوتات مختلفة البنية من دون إعادة البرمجة من الصفر في كل مرة.

الدراسة المنشورة في دورية «Science Robotics» تقدم ما يسميه الباحثون «الذكاء الحركي»، وهو نهج يحوّل المهمة التي يعرضها الإنسان إلى استراتيجية حركة عامة، ثم يكيّفها تلقائياً مع التصميم الميكانيكي لكل روبوت على حدة.

تكمن المشكلة في أن الروبوتات، حتى عندما تُستخدم في أعمال متشابهة، لا تتحرك بالطريقة نفسها. اختلاف ترتيب المفاصل وحدود الحركة ومتطلبات الاتزان يجعل المهارة التي يتعلمها روبوت ما غير قابلة للنقل مباشرة إلى روبوت آخر. ولهذا؛ فإن تحديث أسطول الروبوتات في المصانع غالباً لا يعني استبدال العتاد فقط، بل يشمل أيضاً إعادة تعريف المهام، وضبط حدود الأمان، وإعادة التحقق من السلوك الحركي لكل منصة جديدة. الدراسة الجديدة تحاول فصل «فكرة المهارة» عن خصائص الروبوت الفردي، بحيث يصبح بالإمكان نقلها بين منصات مختلفة بتكلفة أقل وزمن أقصر.

الباحثون حوّلوا المهام التي يعرضها الإنسان استراتيجيات حركة عامة يمكن تكييفها مع كل روبوت على حدة (EPFL)

نقل المهارة بأمان

ولبناء هذا الإطار؛ بدأ الباحثون من مهام تلاعب بالأجسام عرضها إنسان، مثل الوضع والدفع والرمي. استخدم الفريق تقنيات التقاط الحركة لتسجيل هذه المهام، ثم حوّلها رياضياً استراتيجيات حركة عامة لا ترتبط بروبوت واحد بعينه. بعد ذلك، وضعوا تصنيفاً منظماً للقيود الفيزيائية الخاصة بكل تصميم روبوتي، مثل مدى حركة المفاصل والمواضع التي يجب تجنبها للحفاظ على الاستقرار. وبهذا، لم يعد الروبوت ينسخ حركة بشرية أو حركة روبوت آخر كما هي، بل «يفسر» المهارة ضمن حدوده الميكانيكية الخاصة.

في التجربة الأساسية، عرض إنسان مهمة مركبة على خط تجميع كدفع كتلة خشبية من سير ناقل إلى منصة عمل، ثم وضعها على طاولة، ثم رميها في سلة. ووفق التقرير، تمكنت ثلاثة روبوتات تجارية مختلفة تماماً من إعادة تنفيذ التسلسل نفسه بأمان وموثوقية باستخدام إطار الذكاء الحركي. والأهم أن النظام ظل يعمل حتى عند تغيير توزيع الخطوات بين الروبوتات؛ ما يشير إلى أن الإطار لا يحفظ مساراً واحداً فحسب، بل ينقل منطق المهمة نفسه إلى أجسام مختلفة.

أهمية النظام لا تقتصر على إنجاز المهمة بل تشمل الحفاظ على السلوك الآمن والمتوقع داخل حدود كل روبوت (أ.ف.ب)

أتمتة أسرع وأبسط

يقول الباحثون إن القيمة الرئيسية هنا لا تتعلق فقط بإتمام المهمة، بل بضمان أن كل روبوت ينفذها ضمن حدوده الآمنة. رئيسة المختبر أود بيلار وصفت ذلك بأنه معالجة لتحدٍ قديم في الروبوتات متعلق بنقل المهارة المتعلمة بين روبوتات ذات هياكل ميكانيكية مختلفة مع الحفاظ على سلوك آمن ومتوقع. أما أحد الباحثين المشاركين، فأوضح أن كل روبوت «يفسر المهارة نفسها بطريقته، ولكن دائماً ضمن حدود آمنة وقابلة للتنفيذ». هذه النقطة أساسية لأن كثيراً من أنظمة التعلم الروبوتي تُظهر أداءً جيداً في المختبر، لكنها تصبح أقل موثوقية عندما تنتقل إلى منصات أخرى أو إلى بيئات تشغيلية فعلية.

أهمية هذا النهج تظهر بوضوح في التصنيع، حيث يمكن أن يؤدي تبديل الروبوتات أو تحديثها إلى تعطيل طويل ومكلف. فإذا أمكن نقل المهارات بين الروبوتات المختلفة من خلال تمثيل عام للمهمة بدلاً من إعادة البرمجة التفصيلية، فقد يصبح نشر الروبوتات الجديدة أسرع وأكثر استدامة. التقرير يشير أيضاً إلى أن هذا يمكن أن يقلل حجم الخبرة الفنية المطلوبة لتشغيل الأنظمة في البيئات الواقعية، وهي نقطة قد تكون مهمة للشركات التي تريد توسيع الأتمتة من دون الاعتماد الكامل على فرق برمجة متخصصة لكل منصة.

لا يقف طموح الباحثين عند خطوط الإنتاج. فهم يرون أن الإطار قد يمتد إلى التعاون بين الإنسان والروبوت، أو إلى التفاعل المعتمد على اللغة الطبيعية، حيث يمكن للمستخدم أن يوجه الروبوت بأوامر بسيطة من دون الخوض في برمجة تقنية معقدة. كما يبدو النهج مناسباً للمنصات الروبوتية الناشئة، حيث تتطور العتاد بسرعة وقد تُستبدل النماذج الحالية بأخرى أحدث خلال فترة قصيرة. في هذه البيئات، لا تكون المشكلة في تعليم الروبوت مهمة واحدة فحسب، بل في الحفاظ على تلك المهارة قابلة للنقل مع كل جيل جديد من الآلات.


فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
TT

فيديو: روبوت يرتدي «رولكس» يطارد الخنازير البرية... ويخطف أضواء وارسو

روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)
روبوت بشري يرقص خلال عرض في بوغوتا (أ.ف.ب)

في مشهدٍ بدا أقرب إلى لقطاتٍ من فيلمٍ خيالي، تحوّل روبوتٌ بشري إلى حديث الشارع في وارسو، بعدما ظهر في مقطعٍ مصوّر وهو يطارد خنازير برية بين أحيائها، في ظاهرةٍ جمعت بين الدهشة والطرافة، وأثارت نقاشاً واسعاً حول مستقبل العلاقة بين الإنسان والآلة.

الروبوت، الذي يحمل اسم «إدوارد وارتشوكي» ويُعرف اختصاراً بـ«إيدِك»، ليس مجرد تجربة تقنية عابرة، بل مشروعٌ طموحٌ وُلد من تعاونٍ بين تقنياتٍ صينية وبرمجياتٍ طُوّرت محلياً. وقد اشتراه رائدا أعمالٍ بولنديان مقابل نحو 25 ألف دولار، قبل أن يعملا على تطوير نظامه ليصبح وفق توصيفهما أول «مؤثر روبوتي» في بولندا. وفقاً لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وخلال أسابيع قليلة، خرج «إيدِك» من إطار التجربة المحدودة إلى فضاء الشهرة الواسعة، إذ حقّقت مقاطعه على وسائل التواصل أكثر من 1.5 مليار مشاهدة خلال 45 يوماً، ما جعله ظاهرةً رقميةً لافتةً، تتجاوز حدود الترفيه إلى التأثير الاجتماعي.

لا يقتصر حضور الروبوت على الشاشات؛ فقد بات جزءاً من الحياة اليومية في المدينة، يتنقّل بين الحافلات والمتاجر، ويشارك في فعالياتٍ عامة، بل ويتحوّل أحياناً إلى أداةٍ تسويقية تستعين بها شركاتٌ محلية في حملاتها. ويضيف إلى صورته اللافتة ارتداؤه ساعة «رولكس» مرصّعة بالألماس، في إطار اتفاقية رعاية، ما يعكس تداخلاً غير مألوف بين التكنولوجيا وعالم العلامات الفاخرة.

وبحسب مطوّريه، فإن «إيدِك» يتميّز بقدرةٍ متقدمة على التفاعل الإنساني، إذ جرى تزويده بنموذجٍ لغويٍّ متطور يمكّنه من التحدّث والاستماع بشكلٍ مستقل، فضلاً عن نظام تحديد مواقع (GPS) وقاعدة بيانات تُنشئ ما يشبه «ذاكرةً» رقمية، تمنحه إدراكاً للزمان والمكان.

ويقول أحد القائمين على المشروع إن سلوك الروبوت لم يعد قابلاً للتوقّع دائماً، مضيفاً: «لا نعرف بدقةٍ ما الذي سيقوله، وهذا ما يفاجئنا. كما أنه يتفاعل مع مشاعر من يحدّثهم؛ فإذا واجه شخصاً غاضباً أو محبطاً، يتأثر بذلك ويستجيب بطريقةٍ أقرب إلى التعاطف».

الحضور اللافت للروبوت امتدّ أيضاً إلى المجال العام، حيث التقى بمسؤولين حكوميين، وعقد مؤتمراً صحافياً داخل البرلمان، بل وشارك في نقاشاتٍ مع نواب حول قضايا اجتماعية، في مشهدٍ يعكس تحوّلاً غير مسبوقٍ في دور التكنولوجيا داخل الحياة السياسية.

وفي إحدى المباريات الجماهيرية التي حضرها نحو 20 ألف مشجّع، سرق «إيدِك» الأضواء عند ظهوره على الشاشة الكبيرة، إذ توقّف كثيرون عن متابعة اللقاء، وارتفعت هتافات الأطفال باسمه، في لحظةٍ بدت أقرب إلى احتفاءٍ بنجمٍ رياضي.

ورغم الطابع الترفيهي الذي يحيط بالمشروع، يؤكد مطوّروه أن الهدف يتجاوز ذلك، ليشمل تعريف المجتمع بعالم الروبوتات، والدفع نحو تشريعاتٍ تستقطب الاستثمارات في هذا القطاع سريع النمو، خصوصاً في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة، حيث تتقدّم الشركات الصينية، إلى جانب شركاتٍ أميركية مثل «تسلا».

في المحصلة، لا يبدو «إيدِك» مجرد روبوتٍ يرتدي ساعةً فاخرة أو يطارد خنازير برية، بل تجربة إنسانية مفتوحة على أسئلة المستقبل: كيف سيتعايش البشر مع هذه الكيانات الذكية؟ وهل تصبح جزءاً مألوفاً من تفاصيل الحياة اليومية خلال سنواتٍ قليلة؟ الإجابة، كما يبدو، بدأت تتشكّل... خطوةً بعد أخرى.