بايدن يدرس خيارات الرد على «القرصنة الروسية» قبل تسلمه السلطة

رومني شبّه الهجوم الإلكتروني بغزو العراق... ومشرعون يطالبون بمعاقبة موسكو

بايدن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي (رويترز)
بايدن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي (رويترز)
TT

بايدن يدرس خيارات الرد على «القرصنة الروسية» قبل تسلمه السلطة

بايدن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي (رويترز)
بايدن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء الماضي (رويترز)

كشف مسؤولون أميركيون أن الرئيس المنتخب جو بايدن يدرس من الآن خياراته عندما يتسلم الحكم في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، من أجل معاقبة روسيا على قيام عملاء تابعين لها باختراق أنظمة إلكترونية في وزارات وشركات حكومية أميركية. بينما اتهم مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي موسكو بأنها «تعمل بلا عقاب»، ودعا آخرون إلى شن ضربات انتقامية.
وأشار مصدر في الفريق الانتقالي للرئيس المنتخب إلى أن خيارات بايدن بمجرد وصوله إلى البيت الأبيض تتراوح من العقوبات المالية إلى الهجمات الإلكترونية الانتقامية ضد المصالح الروسية، علماً بأن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترمب رأى أن القرصنة يمكن أن تكون عملاً صينياً، على رغم اتهام وزير الخارجية مايك بومبيو لروسيا بالضلوع في الهجمات.
وفي عودة إلى انتقاد إرجاء وصول الفريق الانتقالي إلى الإيجازات الرئاسية لنحو ثلاثة أسابيع بعد تشكيك ترمب بنتائج الانتخابات، قال مصدر لدى هذا الفريق إن الرئيس المنتخب يمكن أن يكثف مكافحة التجسس الإلكتروني بهدف الردع وتقليل فاعلية التجسس الإلكتروني الروسي. لكنه سيحتاج إلى استخبارات أفضل. وقال كبير موظفي البيت الأبيض لدى الرئيس المنتخب رون كلاين إنه «يجب أن نسمع اتهاماً واضحاً لا لبس فيه حول المسؤولية من البيت الأبيض، من مجتمع الاستخبارات. إنهم الأشخاص المسؤولون. إنهم من يجب أن يوجهوا تلك الرسائل ويقدمون تأكيد المسؤولية». وأضاف أنه «بدلاً من ذلك، ما سمعناه هو رسالة واحدة من وزير الخارجية (بومبيو)، رسالة مختلفة من البيت الأبيض (ترمب)، رسالة مختلفة عن موجز «تويتر» للرئيس. أطلعنا على هذا. لكن مرة أخرى، أعتقد أنه فيما يتعلق بالتواصل العلني لموقف حكومتنا الذي يجب أن يأتي من الحكومة الحالية ويجب أن يأتي بصوت واضح لا لبس فيه».
وصرح عضو لجنة الأمن الداخلي في مجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري ميت رومني، الذي ينتقد ترمب دائماً، بأن ما يؤكده «هذا الغزو» هو أن روسيا بقيادة الرئيس فلاديمير بوتين «تصرفت بحصانة»، مضيفاً أنهم «لم يخشوا ما يمكننا القيام به من القدرات الإلكترونية. لم يعتقدوا أن أنظمة دفاعنا كانت كافية بشكل خاص. ويبدو أنهم لم يفكروا في أننا سنرد بطريقة عدوانية للغاية». وأكد أن «هذا يتطلب رداً، والرد الذي يتوقع حصوله سيكون إلكترونياً»، مستدركاً: «لا أعرف ما إذا كانت لدينا القدرة على القيام بذلك بطريقة من شأنها أن تكون بالحجم نفسه أو حتى أكبر مما طبقته روسيا علينا، ولكن هذا أمر يتعين علينا معالجته في أقرب وقت ممكن».
وكذلك أفاد السيناتور الجمهوري جون باراسو بأن الولايات المتحدة «مصدومة». وقال: «تعرضت ست وكالات مختلفة للهجوم في حكومتنا وهذا مستمر منذ مارس (آذار)» الماضي. وأضاف: «نحن بحاجة إلى رد فعل عقابي قوي وفعال حتى يدفع الناس ثمن ذلك ويفكروا مرتين قبل القيام بذلك مرة أخرى».
ولا يرجح أن يحصل أي رد خلال الأيام الـ30 يوماً المتبقية لترمب في البيت الأبيض. وبخلاف تغريدة انتقادية السبت، التزم ترمب الصمت حيال الاختراق. وقال رومني: «أعتقد أننا توصلنا إلى إدراك أن الرئيس لديه نقطة عمياء عندما يتعلق الأمر بروسيا»، مضيفاً: «لكني أعتقد أن الرئيس المنتخب هو شخص واضح وذكي وسيقيم روسيا وقدراتها بطريقة مناسبة».
قال عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ السيناتور الديمقراطي مارك وورنر: «أعتقد أحياناً أننا ننفق بشكل غير متناسب على الدبابات والسفن والبنادق في الوقت الذي يجب أن نحمي فيه أنفسنا بشكل أفضل على الإنترنت»، مضيفاً أن «هناك تداعيات دولية لهذا الهجوم أيضاً. نحن بحاجة إلى أن نكون واضحين للغاية مع عقيدة إلكترونية مؤكدة تنص على (إذا) قمت بهذا النوع من الهجوم العشوائي الواسع النطاق، ستتحمل العواقب».
وشبه رومني الهجوم الروسي المشتبه به بالهجوم الأميركي على بغداد أثناء حرب العراق عام 2003، وقال: «شاهدت مقاطع الفيديو للصواريخ وهي تنتقل عبر المدينة وتصطدم بمبانٍ مختلفة والأماكن التي هاجمتها، بالطبع، كانت مراكز الاتصالات والمرافق»، مضيفاً أنه «يمكن أن تجثو على بلد إذا لم يكن لدى الناس كهرباء ولا مياه ولا يستطيعون التواصل». ورأى أن الروس «لا يحتاجون إلى صواريخ لإخراج تلك الأشياء. من المحتمل أن يكون لديهم القدرة على إخراج كل هذه الأشياء عن بُعد بتكلفة صغيرة للغاية».
ووافق المدير السابق لوكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية الأميركية كريستوفر كريبس، الذي أقاله ترمب بعدما أكد أن لا تزوير في الانتخابات، على أن الاختراق كان على الأرجح من عمل جهاز المخابرات الروسي الخارجي «إس في آر». لكنه شكك في تقييم رومني حيال ما يمكن أن تفعله روسيا بالبيانات التي حصلت عليها. لكنه أضاف أن «هذا لا يعني أنهم لا يستطيعون تسليم الوصول، ولكن في الوقت الحالي أعتقد أن هذه عملية جمع معلومات استخبارية. الشيء الذي يقلقني حقاً بشأن هذه الحملة الخاصة التي قام بها الروس هو الطبيعة العشوائية لاستهداف سلسلة التوريد، حقيقة إنهم قد عرضوا للخطر 18 ألف شركة. هذا بالنسبة لي خارج حدود ما رأيناه أخيراً من نشاطات التجسس».



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.