سلسلة قيود جديدة في أوروبا لوقف انتشار «كورونا»

أشخاص يقومون بنزهة في فرانكفورت خلال الساعات الأولى من الإغلاق الوطني في ألمانيا (د.ب.أ)
أشخاص يقومون بنزهة في فرانكفورت خلال الساعات الأولى من الإغلاق الوطني في ألمانيا (د.ب.أ)
TT

سلسلة قيود جديدة في أوروبا لوقف انتشار «كورونا»

أشخاص يقومون بنزهة في فرانكفورت خلال الساعات الأولى من الإغلاق الوطني في ألمانيا (د.ب.أ)
أشخاص يقومون بنزهة في فرانكفورت خلال الساعات الأولى من الإغلاق الوطني في ألمانيا (د.ب.أ)

تطبق عدة دول أوروبية سلسلة قيود جديدة لوقف انتشار كوفيد - 19 بمستويات تعتبر مقلقة مع اقتراب عيد الميلاد، إذ تغلق الحانات في لندن والمدارس في الدنمارك والمتاجر في ألمانيا التي أعلنت، اليوم الأربعاء، أنها سجلت عدداً قياسياً من الوفيات في اليوم الأول من بدء إعادة الحجر جزئياً.
في الوقت نفسه، تسرع أوروبا خطواتها على جبهة اللقاحات، إذ ستنظر الوكالة الأوروبية للأدوية اعتباراً من 21 ديسمبر (كانون الأول)، أي قبل ثمانية أيام من الموعد المقرر، في مصير لقاح «فايزر - بايونتيك» لتمهد الطريق بذلك أمام احتمال بدء حملات التلقيح في الاتحاد الأوروبي قبل نهاية السنة.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمس الثلاثاء أن «كل يوم يُحتسب»، فيما بدأت حملات التلقيح في بريطانيا والولايات المتحدة، وتنطلق اليوم في البرازيل.
وفي ألمانيا التي تواجه موجة ثانية من الوباء تبذل جهوداً شاقة للسيطرة عليه كما حصل في الربيع، أعلن معهد روبرت كوخ الصحي اليوم الأربعاء وفاة 952 شخصاً في الساعات الـ24 الماضية فيما أحصيت 27 ألفا و728 إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد، وهو مستوى يقارب الحصيلة القياسية اليومية التي سجلت الجمعة الماضي.
وتأتي هذه الأرقام الجديدة بينما تفرض ألمانيا اليوم إغلاق المتاجر «غير الأساسية» حتى 10 يناير (كانون الثاني). وهذا الإعلان أثار صدمة في بلد لم تغلق فيه المتاجر منذ الموجة الأولى من الوباء في الربيع.
وأبدى رئيس اتحاد التجار ستيفان غنيث عن أسفه قائلاً: «سوف تتحول أهم فترة في العام إلى إخفاق تام». في برلين، سارع السكان إلى المتاجر في وسط المدينة للقيام بمشتريات العيد قبل الإغلاق.
في بريطانيا، ستضطر الحانات والمطاعم والفنادق في لندن إلى الإغلاق الأربعاء للمرة الثالثة منذ بدء انتشار الوباء. وقالت إيما ماكلاركين المديرة العامة لجمعية الحانات إنه «مسمار جديد» في نعش الحانات.
في الدنمارك، ستتوسع إجراءات العزل الجزئي السارية في ثلثي مناطق البلاد (إغلاق المدارس والثانويات والحانات والمطاعم والمراكز الرياضية والأماكن الثقافية) إلى كل أنحاء البلاد اليوم. وسجلت السلطات الثلاثاء ارتفاعاً قياسياً في عدد الإصابات خلال 24 ساعة في المملكة التي تعد 5.8 مليون نسمة لتتجاوز بذلك 116 ألف حالة.
في هولندا، دخل الإغلاق لمدة خمسة أسابيع حيز التنفيذ الثلاثاء حتى 19 يناير. ومن جهتها، فرضت فرنسا حيث تواصل وتيرة الإصابات ارتفاعها، حظر تجول بات يسري من الساعة الثامنة مساء حتى السادسة صباحا كل ليلة، بما في ذلك رأس السنة الجديدة، باستثناء ليلة عيد الميلاد. وتبقى الحانات والمطاعم والمسارح وقاعات العروض ودور السينما والمتاحف مغلقة منذ نهاية أكتوبر (تشرين الأول).
في كندا، أعلنت مقاطعة كيبيك الأكثر تضرراً من الوباء في البلاد، عن إغلاق المتاجر غير الأساسية من 25 ديسمبر (كانون الأول) إلى 11 يناير، مع فرض العمل عن بعد اعتباراً من الخميس مع تمديد عطلة الميلاد لأسبوع إضافي لطلاب المدارس الابتدائية.
بعد الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً من الوباء مع 303 آلاف و292 وفاة، تحل البرازيل مع 182 ألفا و799 وفاة. وحددت وزارة الصحة البرازيلية التي تطلق الأربعاء حملة تلقيح وطنية لنفسها هدف تلقيح 70 في المائة من سكان البلاد خلال 16 شهراً أي حوالي 150 مليون شخص.
وبدأت الولايات المتحدة الاثنين حملة تلقيح واسعة ترمي في مرحلة أولى إلى تلقيح عشرين مليون شخص خلال ديسمبر (كانون الأول) الجاري، يتوزعون على نزلاء دور رعاية المسنين (ثلاثة ملايين شخص) وموظفي القطاع الصحّي (21 مليوناً)، قبل أن يرتفع هذا العدد إلى مائة مليون شخص بحلول نهاية مارس (آذار).
وأكّد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن أمس أنه سيتلقى قريباً اللقاح ضد فيروس كورونا بشكل علني، وأن خبير الأمراض المعدية أنطوني فاوتشي أوصى بأن يتم ذلك «عاجلاً وليس آجلاً».


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يزور موقع إطلاق النار في بونداي بأستراليا

هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)
هرتسوغ متحدثا بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي (رويترز)

قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ الاثنين إن اليهود «سيتغلبون على هذا الشر» بينما كان يقدم تعازيه لضحايا عملية إطلاق النار التي أودت بحياة 15 شخصا كانوا يحتفلون بعيد يهودي على شاطئ بونداي في سيدني.

وصرّح هرتسوغ بعدما وضع إكليلا من الزهور خارج جناح بونداي «ستبقى الروابط بين الناس الجيّدين من كل الأديان وكل الأمم قوية في مواجهة الإرهاب والعنف والكراهية».

من جهة ثانية، يعتزم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين التجمع في سيدني للاحتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي، بعد أن وصفت السلطات زيارته بالحدث المهم ونشرت آلافا من رجال الشرطة للسيطرة على الحشود. وحثت الشرطة المتظاهرين على التجمع في حديقة بوسط سيدني لأسباب تتعلق بالسلامة العامة، لكن منظمي الاحتجاج قالوا إنهم يعتزمون التجمع عند مبنى البلدية التاريخي في المدينة بدلا من ذلك.

ومنحت السلطات الشرطة صلاحيات نادرا ما يتم اللجوء إليها خلال الزيارة، بما في ذلك القدرة على تفريق الحشود ونقلها وتقييد دخولها إلى مناطق معينة وتوجيه الناس للمغادرة وتفتيش المركبات.

وقال بيتر ماكينا مساعد مفوض شرطة نيو ساوث ويلز لقناة ناين نيوز «نأمل ألا نضطر إلى استخدام أي من هذه الصلاحيات، لأننا على تواصل وثيق مع منظمي الاحتجاج». وأضاف « نريد بوجه عام الحفاظ على سلامة جميع أفراد المجتمع... سنكون موجودين بأعداد كبيرة فقط لضمان سلامة المجتمع». وسيتم نشر حوالي 3000 شرطي في جميع أنحاء سيدني، أكبر مدينة في أستراليا.

يزور هرتسوغ أستراليا تلبية لدعوة من رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في أعقاب حادث إطلاق النار الدامي في شاطئ بونداي.

ولاقت زيارة هرتسوغ معارضة من الجماعات المؤيدة للفلسطينيين، حيث جرى التخطيط لتنظيم احتجاجات في المدن الكبرى في جميع أنحاء أستراليا، كما رفعت مجموعة العمل الفلسطينية دعوى قضائية في محكمة سيدني ضد القيود المفروضة على الاحتجاجات المتوقعة.

وقالت مجموعة العمل الفلسطينية في بيان «سيكون يوما للاحتجاج الوطني للمطالبة باعتقال إسحق هرتسوغ والتحقيق معه بعد أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أنه حرض على الإبادة الجماعية في غزة».

وأصدر المجلس اليهودي الأسترالي، وهو من أشد منتقدي الحكومة الإسرائيلية، اليوم الاثنين رسالة مفتوحة وقعها أكثر من ألف من الأكاديميين والشخصيات المجتمعية البارزة من يهود أستراليا حثوا فيها ألبانيزي على إلغاء دعوة هرتسوغ.


«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».