الدرجة صفر للحياة والآفاق المنتظرة للكتابة والفن

الإبداع الأدبي والفني وحده الذي يستطيع أن يعالج كسور الروح المريضة

الدرجة صفر للحياة والآفاق المنتظرة للكتابة والفن
TT

الدرجة صفر للحياة والآفاق المنتظرة للكتابة والفن

الدرجة صفر للحياة والآفاق المنتظرة للكتابة والفن

لم تكن الحياة على الأرض مأهولة دائماً بالرخاء أو معبّدة بالورود. إذ يكفي أن نعود إلى كتب التاريخ لكي تتكشف لنا مستويات متباينة من الكوارث المفجعة التي عصفت بالكوكب، والتي تتراوح في هولها بين الانقراض شبه الكامل للكائنات الحية، كما في حالة الطوفان، وبين عدد لا يحصى من الزلازل والبراكين والأوبئة التي دمرت كثيراً من المدن والدساكر وأزهقت أرواح ملايين من البشر. وما عجزت الطبيعة عن تحقيقه، تكفّل به سدنة الأرض والممسكون بناصيتها، ممن لم يتوقفوا عن شنّ الحروب وتلويث البيئة وارتكاب الفظاعات وزهْق الأرواح، تحت شعارات «خلبية» مختلفة، يلبس فيها الجشع لبوس العقيدة، وتتلطى العنصرية خلف اللافتات الوطنية والقومية، وتتراشق فيها الأطراف المتقاتلة بكل أنواع الميثولوجيا والغيبيات والشعارات الطائفية والمذهبية الزائفة.
ومع أن «كوفيد 19» لم يكن ضيفاً جديداً وفريداً من نوعه على هذه الكرة، التي اعتادت أن تواجه كل 100 عام تقريباً جائحة مماثلة تتبدل أشكالها ومسمياتها بتبدل العصور والظروف المناخية، فإن البشر الميالين إلى النسيان أو التناسي، يتعاملون مع أحداث التاريخ وكأنها مجرد أساطير متصلة بعصور ما قبل الحداثة، ولن يكون لها بالتالي سبيل إلى التجدد والانبعاث. صحيح أنه لم يمر أكثر من قرن واحد على وباء الإنفلونزا الإسبانية الذي قضى على عشرات الملايين من سكان الكوكب الأرضي آنذاك، لكن الحدث على فداحته قد نُسي تماماً، أو هو انتقل إلى عهدة الروايات وحكايا الجدات والأخبار القديمة المتناقلة، خاصة أن أحداً من الأجيال المتأخرة لم تتح له بشكل مباشر معاينة ما حدث.
والحقيقة أن الأمر قد احتاج إلى أسابيع وشهور عدة لكي نستطيع، نحن السادرين في حمأة العيش وفوضاه، أن نتحقق من هول الصدمة، ومن حجم هذا الزلزال المباغت الذي ضرب الحياة في أوجها. ففي ظل الارتفاع المطرد لمنسوب التنابذ القومي والعنصري بين البشر، واستشراء الأنانيات الفردية والتنافس اللاأخلاقي على السلطة والمال، وجّه «كوفيد 19» ضربته القاصمة إلى سكان الأرض دون استثناء، ودون تمييز بين الطبقات والأعمار والمجموعات الإثنية المختلفة. هكذا بدت الحضارة برمتها نهباً للشكوك والمخاوف المشروعة وانعدام اليقين. ولعل المفارقة الأكثر إلفاتاً في هذا السياق أن أولئك الذين ضاقت بطموحاتهم مساحة الأرض، وراحوا يبحثون عن مواطئ لأقدامهم ولأحلامهم في الفضاء الواسع والكواكب المترامية، قد اضطروا بفعل كائن هش وغير مرئي، إلى الانكفاء صاغرين نحو بيوتهم وأماكن سكناهم، لائذين بجدرانها من وطأة الخارج الكابوسي. على أن ما تقدَّم ليس دعوة إلى التشكيك بالعقل البشري بوصفه الأداة الأكثر مصداقية للمعرفة، أو بقيمة العلم، بما هو العنوان الأبرز للحضارة المعاصرة، بقدر ما هو دعوة إلى التبصر في مآلات الحضارة الحديثة، التي باتت رديفة للتوحش الرأسمالي والتهالك على الربح والاستحواذ، بمعزل عن أي قيمة إنسانية أو اعتبار أخلاقي. وهو ما كان قد استشرفه قبل قرنين من الزمن الكاتب الألماني غوته، من خلال شخصية فاوست الذي باع روحه للشيطان مقابل الحصول على مفاتيح العلم والمعرفة العقلية. إضافة إلى ما أبداه آرنولد شبنغلر من حدس مبكر بمستقبل الحضارة المادية في كتابه الشهير «تدهور الحضارة الغربية».
وإذا كان الكوكب الأرضي يواجه، بسبب وباء كورونا المستفحل، ظروفاً بالغة القسوة حوّلته إلى سجن واسع، وأدت إلى إصابة الاقتصادات العالمية بالشلل، وإلى تفاقم البطالة وتقنين التواصل المباشر بين الأفراد والجماعات، فإن الأمور في العالم العربي لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتخذ مسارات أكثر صلة بالمأساة، وأكثر مدعاة للقنوط واليأس من أي بقعة أخرى من بقاع العالم. ذلك أن كورونا لم يكن سوى تتويج مأساوي لسلسلة من الإخفاقات المرافقة لخفوت وهج الثورات، وتفرّق شمل المنادين بها من الحالمين بغد أفضل، وأيام أقل قتامة. ولعل انكسار الأحلام أصعب بكثير من انكسار الواقع، بل إن الانكسار الثاني، رغم ما يرتّبه على المنادين بالتغيير من مخاوف مختلفة، هو الشرط الضروري لتأسيس السلطة البديلة التي توفر لمواطنيها العدل والحرية والرخاء، في حين أن الانكسار الأول يعني فقدان الأمل بالتغيير، والاستسلام الكامل للإحباط والقنوط. وهو ما يؤكد بشكل أو بآخر مقولة أينشتاين إن تشابه الأسباب والمعطيات لا بد أن يؤدي بالضرورة إلى تماثل المآلات والنتائج. هكذا بدت جائحة كورونا بمثابة تتويج طبيعي للتراجيديا العربية المتواصلة ؛ حيث لم يبق من مشروعات الوحدة سوى مزيد من الانقسام والتذرر، ومن الأطياف الوردية للحرية سوى الأنياب الكابوسية للاستبداد، ومن مشروعات التنوير سوى عتمة التكفير «الداعشي» بنُسخه المختلفة.
وإذا كان التوصيف الأقرب لما يمر به العالم اليوم، والعالم العربي على وجه الخصوص، متمثلاً في عبارة «الدرجة صفر للحياة»، المعدلة قليلاً عن مقولة رولان بارت «درجة الصفر للكتابة»، فإن للحقيقة وجهاً آخر سيكون تجاهله نوعاً من الافتئات وقصر النظر، أو التعامي المقصود. وأعني به الوجه المتعلق بزوال الأصباغ والزخارف المحيطة بالوجوه والنفوس، لكي تتمكن الحياة الإنسانية من الإفصاح عن نواتها المغيبة خلف قناع المظاهر الخداعة. ولعل أثمن ما قدمته الجائحة الفتاكة للجنس البشري هو أنها خلصت الإنسان من أوهام البارانويا والتضخم النرجسي والمجد الزائف، وأعادت تذكيره مرة جديدة بأنه في نهاية الأمر كائن أعزل ووحيد، وأن كنزه الحقيقي في هذا العالم هو عقله المستنير، وقلبه المترع بالحب، وقدرته غير المحدودة على العطاء. وقد تكون عبارة «اعرف نفسك» التي أطلقها سقراط قبل أكثر من 25 قرناً، هي الممر الإلزامي للخروج من نفق اللامعنى والعبث المأساوي، الذي نعيش داخل ردهاته المظلمة في زمننا الراهن.
ليس بالأمر المستغرب إذاً أن تتقدم الكتابة مرة أخرى لتحتل دورها الريادي في إنقاذ البشر وإعادتهم إلى بر الأمان. وإذا كنا جميعاً ننتظر بفارغ الصبر اللقاحات الأكثر نجاعة للشفاء من الكورونا، والتي تتنافس أمم الأرض على إنتاجها، فإن الإبداع الأدبي والفني في هذه المرحلة هو وحده الذي يستطيع أن يعالج كسور الروح المريضة ويوفر لها سبل الشفاء. ولن يكون الحديث عن انفجار إبداعي محتمل، في ظل الحجْر الصحي والعزلة الطويلة المفروضة على البشر، ضرباً من التنبؤ أو العِرافة أو التنجيم. إذ لم يحدث منذ زمن طويل أن أتيحت لسكان الأرض فرصة الاختلاء بذواتهم، والنزول إلى الأعماق الأخيرة للأسئلة الوجودية، كما هو حاصل اليوم. ومع أن الانفجار المحتمل لم يأخذ مداه الزمني بعد في عالمنا العربي، لأنه يحتاج إلى وقت أطول للتخمر والنضج، فإنه على المستوى الروائي قد بدأ بالتبلور؛ حيث دُفعت عشرات الروايات والأعمال السردية إلى سوق النشر في الأشهر الأخيرة. والملاحظ أن معظم هذه الأعمال يدور حول المتغيرات السياسية والاجتماعية في الدول التي عانت من استشراء العنف والحروب الأهلية، وحول المواجهات الضارية مع الاستبدادين السلطوي والتكفيري، وحول انحلال الحياة السياسية واستشراء الفساد. وهو أمر إن دل على شيء، فإنما يدل على شعور الكتّاب العرب بالمرارة والخذلان، بعد أن سقط معظم الرهانات المعقودة على الثورات العربية في نسخها المختلفة. ومع أننا لا نعثر بين الأعمال الجديدة على ما يتصل بوباء الكورونا، باستثناء بعض الأعمال القليلة التي تتسم بالخفة والتسرع، فإن الأوان لم يفت بعد على أن نحصل على نماذج عالية وعميقة مما يمكن تسميته بأدب الأوبئة، أو الأدب المكتوب في ظلها، والذي سبق أن تجلت نماذجه العليا في إبداعات شديدة التميز على الصعيد العالمي، مثل «الطاعون» لألبير كامو، و«الحب في زمن الكوليرا» لماركيز، و«العمى» لساراماغو.
على أن سؤالين اثنين يمكن أن يتبادرا اللحظة إلى الأذهان، أولهما ليس جديداً تماماً، بل يتكرر طرحه مع كل حرب تقع أو كارثة تحدث، ويتعلق بجدوى الكتابة وقدرتها على تغيير الواقع. أما الثاني فيتعلق بالعثور على رابط ما بين أحوال الحياة وأحوال الكتابة. ومع التسليم بأن مثل هذين السؤالين الصعبين يحتاجان إلى إجابات معمقة ومستفيضة لا سبيل إليها، فإن ما يمكن قوله في الجانب الأول هو ضرورة الفصل بين ما هو من مهمات الكتابة، وما هو من مهمات السياسة وإدارة شؤون الدول والمجتمعات. فالعمل الإبداعي لا يملك أن يغير نظاماً أو يطعم جائعاً أو يكسو عرياناً أو يبني منزلاً تهدم، ولكنه يملك أن يزود الروح اليائسة والمتصدعة بكل أسباب الأمل والمناعة والاحتفاء بالجمال غير المتاح. وإذا كان له أن يغير الواقع ويثور على القبح والخنوع، فهو لا يفعل ذلك على طريقة الانقلابات العسكرية والسياسية السطحية، بل هو يمتلك زمنه الخاص الذي يحفر بصبر وأناة طويلين في تربة الواقع، وصولاً إلى تغيير الذائقة المتخثرة والمفاهيم البالية، وإلى فك أسر العقل وتحريره من قيوده المرهقة.
أما الجانب المتعلق بتلازم «الصفرين»، الحياتي والإبداعي، فهو ينطوي بدوره على قدر مماثل من الغموض والالتباس. وإذا كان صاحب «لذة النص» يميز بوضوح بين قاموس كلاسيكي للكتابة، هو قاموس الاستعمال والتعبير، وقاموس حداثي، هو قاموس الابتكار الذي يُكتب «على حافة الزوال» ويقارب «الأدب المستحيل»، فهو يتوقف ملياً بالمقابل عند عجز الثورة الفرنسية عن خلق هذا النموذج الكتابي الجذري، في حين أن الحراك الاجتماعي العنيف في أربعينات القرن التاسع عشر، استطاع أن يطلق على يد بودلير وقلة من مجايليه شرارة التفجير الحداثي «القصووي». وهو ما يؤكد مرة أخرى على أن إيقاع التغيير في الأدب والفن، لا يتساوق بالضرورة مع مثيله في السياسة والواقع، رغم الدور الفاعل الذي يلعبه كل منهما في حرف الآخر عن مساره العادي. ومع أن لا شيء يؤكد أن ما شهده عالمنا الراهن حتى اللحظة، هو الفصل الأكثر سوءاً من فصول العزلة والانكفاء على الذات والمواجهة الضارية مع الموت، فإنني أميل إلى الاعتقاد بأن ما يعتمل داخل البشر من هواجس ومكابدات وأسئلة وجودية مختلفة، لا بد أن يوفر للأدب والفن كل ما يحتاجانه من أسباب التجدد والغليان، والتفجر التعبيري والرؤيوي.



محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
TT

محمد رمضان يعلن عودته للمنافسة في موسمه الدرامي المفضل

محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)
محمد رمضان قدم العديد من الحفلات (صفحته على موقع «فيسبوك»)

أعلن الفنان المصري محمد رمضان عن عودته للمنافسة في سباق الدراما الرمضانية 2027، وذلك بعد غيابه عن المشاركة 3 سنوات متتالية، منذ تقديمه لمسلسل «جعفر العمدة» عام 2023.

وجاء إعلان محمد رمضان عن العودة المنتظرة لجمهوره خلال حفله مساء أمس الجمعة، في منطقة «أهرامات الجيزة»، بمصر، عقب سؤاله للحضور، «ثقة في الله نجاح، عايزين مسلسل 2027، أم 2028؟»، فأجابوا بحماس «2027»، ورد عليهم رمضان مؤكداً نيته بالعودة مجدداً.

وقدم محمد رمضان، خلال الحفل الذي شهد حضور عدد من الفنانات، من بينهم بشرى، ونسرين أمين، وسوسن بدر، مجموعة كبيرة من أغنياته مثل «يا حبيبي»، و«أنا مافيا»، و«نمبر وان»، وكذلك «الديو» الغنائي الذي جمعه بلارا ترمب زوجة ابن الرئيس الأميركي ترمب.

وعادة ما يتواصل محمد رمضان مع جمهوره عبر حساباته «السوشيالية»، لمعرفة رأيهم في إصداراته الغنائية والفنية، كما يتعمد التلميح للعودة لموسم رمضان، حيث كتب أخيراً: «كنت حزيناً من نفسي لأني لم أقدم مسلسلاً في رمضان، لذلك قررت أصالح نفسي واشتريت سيارة»، كما وجه سؤالاً لمتابعيه قبل أيام، وكتب: «عايزين مسلسل؟»، إذ تفاعل معه الناس بحماس شديد من خلال التعليقات والمشاركات، وطالبوه بالعودة.

محمد رمضان تحدث عن عودته للدراما (صفحته على «فيسبوك»)

وعقب مشاركته في عدد من الأعمال الدرامية، وتقديمه لعدد آخر من الأفلام السينمائية، سلك محمد رمضان طريق «البطولة المطلقة»، بداية من مسلسل «ابن حلال»، قبل 12 عاماً، الذي حقق جدلاً ونجاحاً كبيراً حينها، وبعد ذلك توالت البطولات الدرامية له، مثل «الأسطورة»، و«نسر الصعيد»، و«زلزال»، و«البرنس»، و«موسى»، و«المشوار»، حتى تقديمه للعمل الأشهر والأكثر مشاهدة في مسيرته، وفق نقاد ومتابعين، «جعفر العمدة» وتجسيده شخصية «البطل الشعبي»، وهي الثيمة التي اشتهر بها في أعماله.

وعن رأيه في إعلان محمد رمضان عن عودته للمنافسة في موسم رمضان القادم، قال الناقد الفني المصري محمد عبد الخالق، إن «محمد رمضان فنان ذكي ومتابع جيد لـ(السوشيال ميديا)، ويعرف متى يخطف (التريند)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في الموسم الدرامي الرمضاني الحالي تردد اسم محمد رمضان أكثر من مرة على (السوشيال ميديا)، خاصة في الصراع الذي نشب بين بعض النجوم على لقب (الأول والمتصدر)، مما جعل الناس يستدعونه بصفته أول من أثار هذه القضية، والبعض الآخر ترحم على مسلسل (جعفر العمدة)، الذي تراه شريحة كبيرة من المشاهدين من الأنجح على مدار السنوات الماضية».

ويستكمل عبد الخالق حديثه: «بدوره لم يفوت محمد رمضان الفرصة بطرح هذا السؤال، للتأكيد على أنه هو (نمبر وان)، حتى لو غاب عن المشاركة الدرامية»، ونوه محمد عبد الخالق بأن إعلان محمد رمضان عن العودة في رمضان المقبل أو الذي يليه أمر طبيعي، فموسم دراما رمضان هو الموسم الأول درامياً ليس في مصر فقط بل في الوطن العربي بأكمله.

محمد رمضان حصد جوائز في التمثيل والغناء (صفحته على «فيسبوك»)

وبعد نجاح محمد رمضان اللافت في «جعفر العمدة»، قبل 3 سنوات، غاب عن الدراما الرمضانية، ووضع تركيزه في إصدار الأغنيات وإحياء الحفلات بالداخل والخارج، على الرغم من إعلانه عن وجوده وتقديمه «جعفر العمدة 2»، كما غاب رمضان أيضاً عن المنافسة السينمائية ولم يشارك بها منذ تقديمه لفيلم «ع الزيرو»، قبل 3 سنوات أيضاً، باستثناء فيلم «أسد»، الذي انتهى تصويره، وينتظر عرضه خلال موسم «عيد الأضحى» المقبل.

ويصف الناقد الفني المصري طارق الشناوي، محمد رمضان، بأنه «ممثل موهوب ونجم له حضور، وأكثر النجوم تسويقاً، وأعماله الدرامية تحقق مشاهدات عالية»، مؤكداً أن غيابه عن المنافسة 3 مواسم رمضانية، يجعل الناس في ترقب لما سيقدمه، الذي سيكون مغايراً عن المعتاد بالتأكيد.

ولفت الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى «أن عودة محمد رمضان المنطقية والمتوقعة ستؤثر سلباً على بعض النجوم الذين قدموا شخصية (البطل الشعبي) أخيراً، لأنها ملعبه وطبخته الدرامية التي يعتمدها مع الفارق أنه أكثر موهبة في التمثيل».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
TT

حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية ضرب زوجته

حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)
حجازي وزوجته خلال الزفاف (صفحته على «فيسبوك»)

قضت محكمة جنح أكتوبر (السبت) بحبس الممثل المصري محمود حجازي 6 أشهر وكفالة قدرها 5 آلاف جنيه (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت بالقيمة نفسها لصالح زوجته رنا طارق في واقعة اتهامه بالتعدي عليها بالضرب.

وأقامت رنا طارق الدعوى القضائية ضمن سلسلة من النزاعات القضائية بينهما على خلفية رغبتها في الانفصال عنه والسفر إلى الولايات المتحدة الأميركية مرة أخرى للإقامة مع عائلتها، بينما قام حجازي بمنع سفر نجلهما الوحيد يوسف الذي رزقا به في يوليو (تموز) 2024 بعد شهور من احتفالهما بزواجهما خارج البلاد.

وترجع تفاصيل القضية إلى قيام رنا طارق بتقديم بلاغ ضد زوجها الممثل المصري بالاعتداء عليها في منزل الزوجية مما استلزم نقلها للمستشفى وتلقي العلاج، فيما أكدت التحريات أن الواقعة حدثت بسبب خلافات أسرية بينهما تطورت إلى مشاجرة انتهت بتحرير البلاغ.

محمود حجازي (حسابه على «فيسبوك»)

وكانت النيابة قد أخلت سبيل محمود حجازي بعد البلاغ بوقت قصير بكفالة مالية قدرها 10 آلاف جنيه قبل أن يتم استكمال باقي التحقيقات وإحالة القضية لمحكمة الجنح التي أصدرت حكمها السابق.

وقال المحامي المصري أحمد عبد التواب لـ«الشرق الأوسط» إن الحكم هو أول درجة في التقاضي ولن يكون واجب التنفيذ مع تسديد الكفالة المالية بشكل فوري من محامي حجازي، مع أحقيته في الطعن أمام محكمة «جنح مستأنف» التي ستعيد النظر في أوراق القضية.

وأضاف أن في مثل هذه الحالات من المفترض أن يطعن محاميه على الحكم أمام المحكمة التي ستنظر القضية من جديد، مشيراً إلى أن المحكمة ستعيد الاستماع إلى المجني عليها أو دفاعها وكذلك المدعى عليه، وهو أمر يحدث على مدار عدة جلسات وليس جلسة واحدة.

والشهر الماضي، اتهمت فتاة أجنبية الممثل المصري بالاعتداء عليها داخل أحد الفنادق بالقاهرة خلال زيارتها لمصر بداية العام الحالي، مؤكدة تعرضها لتهديد من الممثل الشاب قبل أن تقوم بالعودة لتقديم بلاغ ضده، وهو البلاغ الذي جرى التحقيق فيه واحتجز على أثره محمود حجازي بقسم الشرطة ليومين قبل أن يتم إخلاء سبيله بكفالة قدرها 50 ألف جنيه.

واتهم حجازي بعد إخلاء سبيله زوجته بتدبير «مكيدة» له عبر صديقتها للإيقاع به، مؤكداً أنه التقى الفتاة الأجنبية بناء على أحاديث سابقة نشأت على أثرها علاقة صداقة بينهما.

وشارك الفنان محمود حجازي (37 عاماً) في العديد من الأعمال الدرامية من بينها مسلسلات «كفر دلهاب» و«ونوس» و«سراي عابدين» وأفلام «في عز الضهر» و«حرب كرموز» و«سوق الجمعة»، فيما عرف في الوسط الفني بعد زواجه لفترة من أسما نجلة الفنان شريف منير قبل أن ينفصل عنها.

وظهرت رنا طارق زوجة حجازي قبل أيام في برنامج تلفزيوني تحدثت فيه عن حصول الممثل المصري على أموال كثيرة منها خلال فترة زواجهما وقبل الارتباط، منها تحملها مصاريف تذكرة الطيران الخاصة بانتقالاته بين القاهرة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى تحملها مصاريف حفل الزفاف الذي أقيم لهما مع محاولته الضغط عليها باستمرار بمنع ابنهما يوسف من السفر للخارج برفقتها.


«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
TT

«الشرق الأوسط» في جوائز الأوسكار (4)... مَن سيفوز ومَن سيخسر؟

بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)
بول توماس أندرسون يدير ليوناردو دي كابريو في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

ساعات تفصلنا عن انطلاق حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، وفيه تُمنح الجوائز لمَن ترى أكاديمية علوم وفنون السينما في لوس أنجليس أنهم جديرون بالفوز.

هذا المشهد يتكرَّر كلَّ عام، ومن هذه الزاوية لا شيء جديد سوى أسماء المرشّحين الذين ينتظرون النتائج، تماماً كما يفعل المتابعون حول العالم.

لكن المختلف هذا العام أنَّ حفل الأوسكار يُقام على إيقاع الحرب الدائرة في منطقة الشرق الأوسط. لذا من المتوقَّع، وربما بشكل طبيعي، أن تُلقى كلمات حول هذا الموضوع، ومن المُحتَمل جداً أن يكون معظمها معادياً للحرب المُندلعة.

جيسي باكلي في «هامنت» (فوكس فيتشرز)

صوت الحرب

لن تكون هذه المرة الأولى التي تتحوَّل فيها منصة الحفل إلى مساحة لمواقف سياسية مُعلنة. بدأ ذلك عام 1978 عندما فازت الممثلة البريطانية فانيسا ردغريف بجائزة أفضل ممثلة مساندة عن فيلم «جوليا»، فاختارت إلقاء كلمات تأييد للثورة الفلسطينية أمام جمهور الحفل الذي انقسم حينها بين الصمت والاستياء.

ويمكن عدُّ ذلك تمهيداً لما حدث عام 2003 عندما صعد المخرج الأميركي مايكل مور لتسلُّم جائزة أفضل فيلم وثائقي عن «بولينغ فور كولومباين»، فهاجم الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش بسبب الحرب الدائرة في العراق قائلاً: «نحن ضدّ الحرب. العار عليك يا مستر بوش». وقد انقسم ردُّ الفعل داخل القاعة بين مؤيّدين وغاضبين.

وفي العام نفسه، ووفق مقال نشرته مجلة «فاريتي» قبل أيام، دعا الممثل جاك نيكلسون قبل الحفل بأيام إلى منزله عدداً من الممثلين المرشحين للأوسكار حينها، وهم البريطاني مايكل كين، وآيرلندي دانيال داي لويس، والأميركيون نيكولاس كيج وأدريان برودي.

وخلال اللقاء أوضح نيكلسون سبب الدعوة عندما اقترح عليهم مقاطعة حفل الأوسكار احتجاجاً على الحرب في العراق. وافق الجميع باستثناء برودي الذي قال لهم: «لقد فزتم جميعاً بالأوسكار أو رُشِّحتم له من قبل، أما أنا فهذه المرة الأولى، وربما لن تتكرَّر كثيراً».

وهكذا، وبعد 23 عاماً، تندلع حرب جديدة في المنطقة نفسها ضدّ عدو مختلف. وإنما الفارق هذه المرة أنّ الإحصاءات في ذلك الوقت كانت تشير إلى غالبية، وإن محدودة، تؤيّد الحرب، في حين تشير الإحصاءات الحالية داخل الولايات المتحدة إلى معارضة واسعة لها. وهذا ما يزيد من احتمال أن تتحوَّل منصة الأوسكار إلى ساحة سجال سياسي، قد نسمع فيها أصواتاً مؤيّدة وأخرى معارضة لتلك الحرب.

ومهما يكن، فإنّ الحفل سيقام، والفائزون سيصعدون إلى منصة المسرح لتسلُّم جوائزهم، ويبقى الباقي رهناً بما سيقولونه في كلماتهم.

أما مَن سيفوز ومَن سيكتفي بالتصفيق للفائزين، فذلك شأن آخر. وفيما يلي توقّعات هذا الناقد، التي كثيراً ما أصابت في السنوات السابقة.

شون بن في «معركة تلو الأخرى» (وورنر)

أوسكار أفضل فيلم

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى».

* التالي: «خاطئون».

** لماذا؟ الفيلمان المذكوران حصدا أكبر عدد من الجوائز خلال الأشهر الماضية من هذا العام. وما يتطلّع إليه الناخبون ليس السيرة الذاتية كما في «مارتي سوبريم»، ولا الخيال الجامح في «بوغونيا»، ولا الحنين الإنساني في «أحلام القطار»، ولا حتى البُعد السياسي في «العميل السرّي». كلا الفيلمين يدوران حول الولايات المتحدة أولاً، وهذا ما يعزّز احتمال فوزهما.

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل فيلم عالمي (أجنبي)

* الأول في التوقّعات: «العميل السرّي».

* التالي: «صراط».

** لماذا؟ حين ظهر فيلم «صوت هند رجب»، الذي فاز بالترشيح هنا، كانت القضية الفلسطينية في أوج حضورها، وكان العدوان الإسرائيلي على غزة في ذروته، في حين ارتفعت الإدانات الدولية، والفيلم جيد بذاته. لكن مع اندلاع حرب أخرى هذه الأيام، يبدو أنّ الأصوات الناخبة ستّتجه إلى ما هو بعيد عن الشرق الأوسط بكامله. وهذا يشمل أيضاً فيلم المخرج الإيراني جعفر بناهي «مجرد حادثة».

* اختيار الناقد: «العميل السرّي».

أوسكار أفضل مخرج

* الأول في التوقّعات: بول توماس أندرسون.

* التالي: رايان كوغلر عن «خاطئون».

** لماذا؟ هذا العام من الصعب أن يفوز مخرج آخر إذا لم يفز فيلمه بالجائزة الكبرى، وهو ما ينطبق على كلوي تشاو «هامنت»، ويواكيم ترير «قيمة عاطفية»، وجوش سفدي «مارتي سوبريم»

* اختيار الناقد: بول توماس أندرسون.

أوسكار أفضل ممثل

* الأول في التوقّعات: تيموثي شالامي.

* التالي: مايكل ب. جوردن عن «خاطئون»، وليوناردو دي كابريو.

** لماذا؟ هناك حشد كبير من المعجبين بين أعضاء الأكاديمية، ولو أن الفارق بين مجموع الأصوات التي سينالها شالامي لن يتعدّى كثيراً تلك التي قد يحصل عليها ليوناردو دي كابريو أو مايكل ب. جوردون عن دوره في «خاطئون». إيثان هوك «بلو مون»، وواغنر مورا «العميل السري» قدَّما أداءين مميزين، لكن فرصهما تبدو أضعف.

* اختيار الناقد: مايكل ب. جوردن.

المخرج رايان كوغلر ومديرة التصوير أوتيم دورالد أركاباو في «خاطئون» (وورنر)

أوسكار أفضل ممثلة

* الأولى في التوقّعات جيسي باكلي «هامنت»

* التالية: ريناتي رينسف «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ التأييد قوي لباكلي التي وهبت كلّ طاقتها لتأدية بطولة «هامنت»، وأجادت تجسيد المراحل التراجيدية في الفيلم. أما المُنافِسات الأخريات فهن إيما ستون «بوغونيا»، وكيت هدسون «سونغ سينغ بلو»، وروز بيرن «لو كانت لدي ساقان لركلتك»

* اختيار الناقد: ريناتي رينسف

أوسكار أفضل ممثلة مساندة

* الأولى في التوقّعات: يونومي موساكو «خاطئون»

* التالية: إيمي ماديغان «سلاح»

** لماذا؟ تواجه ماديغان معضلة كونها الممثلة الوحيدة المنتمية إلى جيل أقدم، بينما تنتمي البقية إلى جيل أحدث. وهي تستحق الجائزة ليس لتاريخها فقط، بل أيضاً لموهبتها التي أبرزتها بوضوح في «سلاح». وإنما التاريخ ليس ضمانة للفوز، إذ سبق لكثير من الممثلين المخضرمين أن خسروا الجائزة. وتأتي بعدها يونومي موساكو التي حصدت أكثر من جائزة خلال هذا الموسم. أما تيانا تايلور فتأتي قريبة في المرتبة الثالثة عن «معركة تلو الأخرى»، في حين تبدو فرص إيل فانينغ وإنغا إبسدوتير ليلياس (كلتاهما في «قيمة عاطفية») أقل.

* اختيار الناقد: إيمي ماديغان.

أوسكار أفضل ممثل مساند

* الأول في التوقّعات: شون بن «معركة تلو الأخرى»

* التالي: ستيلان سكارسغارد «قيمة عاطفية»

** لماذا؟ ينافس شون بن زميله في «معركة تلو الأخرى» بينيشيو ديل تورو، وإنما دور الأخير محدود، ممّا يرفع من حظوظ بن.

* اختيار الناقد: ستيلان سكارسغارد.

أوسكار أفضل سيناريو أصلي

* الأول في التوقّعات: «خاطئون»، كتابة رايان كوغلر.

* التالي: «مارتي سوبريم»، تأليف رونالد برونستين وجوش صفدي.

** لماذا؟ إذا خسر كوغلر سباق أفضل فيلم وأفضل مخرج، فإنّ حظوظه في الفوز هنا ترتفع. أما سيناريو «مارتي سوبريم»، فمشكلته أنه يروي قصة مختلفة عن شخصية حقيقية، لكن أعضاء الأكاديمية قد يرون في ذلك ميزة. وفي هذا السياق، وعلى وَقْع الحرب ضدّ إيران، تبدو حظوظ «مجرد حادثة»، كتابة جعفر بناهي ونادر سعادتمند ومهدي محمديان، شبه معدومة.

* اختيار الناقد: «خاطئون».

أوسكار أفضل سيناريو مقتبس

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (كتابة بول توماس أندرسون).

* التالي: «هامنت» و«فرانكنشتاين» على قدم المساواة.

** لماذا؟ الفيلمان اللذان لن يفوزا هما «بوغونيا» و«أحلام القطار». أما المنافسة القوية فهي بين «معركة تلو الأخرى» و«هامنت» و«فرانكنشتاين». ويبدو «معركة تلو الأخرى» الأكثر تأهيلاً للفوز، يليه «هامنت».

* اختيار الناقد: «معركة تلو الأخرى».

أوسكار أفضل تصوير

* الأول في التوقّعات: «معركة تلو الأخرى» (تصوير مايكل باومان).

* التالي: «خاطئون» (تصوير أوتيم دورالد أركاباو).

** لماذا؟ المنافسة صعبة لأنّ التصوير في الأفلام المرشَّحة معقد وعلى درجة عالية من الاحتراف، باستثناء تصوير داريوس خندجي في «مارتي سوبريم». وإذا فازت مديرة التصوير أركاباو، فستكون أول امرأة تنال هذه الجائزة، خصوصاً مع استخدامها تصويراً صعباً بتقنية 65 ملم. لكن منافسها باومان فاز هذا العام بجائزة «نقابة المصورين الأميركيين»، ممّا يضعه في المقدّمة أو على الأقل في موقع متقدّم. أما تصوير أدولفو فيلوسو في «أحلام القطار»، فهو رائع ويشبه اللوحات التشكيلية في كثير من مشاهده، ويأتي في المرتبة الثالثة.

* اختيار الناقد: أدولفو فيلوسو «أحلام القطار».