مافيديدي: لا أشعر بالغربة في مونبلييه والتدريب مع رونالدو ساعدني كثيراً

مهاجم آرسنال السابق يتألق في الدوري الفرنسي بعد تجربة قصيرة مع يوفنتوس

مافيديدي (في الوسط) يقود هجمة لمونبلييه مخترقاً لاعبي سان جيرمان (إ.ب.أ)
مافيديدي (في الوسط) يقود هجمة لمونبلييه مخترقاً لاعبي سان جيرمان (إ.ب.أ)
TT

مافيديدي: لا أشعر بالغربة في مونبلييه والتدريب مع رونالدو ساعدني كثيراً

مافيديدي (في الوسط) يقود هجمة لمونبلييه مخترقاً لاعبي سان جيرمان (إ.ب.أ)
مافيديدي (في الوسط) يقود هجمة لمونبلييه مخترقاً لاعبي سان جيرمان (إ.ب.أ)

رحل النجم الشاب ستيفي مافيديدي عن آرسنال عام 2018، ليصبح أول إنجليزي يلعب ليوفنتوس الإيطالي منذ ديفيد بلات، وبعد رحلته في إيطاليا كانت له محطة أخرى في فرنسا. لقد اعتاد مافيديدي على اللعب والحياة خارج إنجلترا، لذا لم يكن غريباً عليه التألق وتقديم مستويات جيدة للغاية مع نادي مونبلييه في الدوري الفرنسي الممتاز، بعد إعارة ناجحة إلى ديغون الموسم الماضي، بفضل توصية من النجم الفرنسي الكبير تييري هنري. ويعترف اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً، الذي ينحدر من عائلة من جمهورية الكونغو الديمقراطية بأن مهاراته اللغوية كانت موضع اختبار كبير في الأراضي الفرنسية.
يقول مافيديدي: «والداي يتحدثان اللغة الفرنسية، وينطبق الأمر نفسه أيضاً على خالاتي وأعمامي، لذا كنت أعتقد أنني جيد للغاية فيها للدرجة التي تجعلني أتأقلم سريعاً في اللعب بالدوري الفرنسي، لكن عندما وصلت إلى هنا أدركت أنني بحاجة إلى تحسين لغتي الفرنسية. مستواي في اللغة يتحسن بالفعل، نظراً لأنني أتحدث كل يوم مع زملائي في الفريق ومع الطاقم التدريبي، كما أتحدث بالفرنسية عندما أذهب إلى المتاجر وغيرها من الأماكن الأخرى، ولذا أعتقد أن الأمور ستتحسن خطوة بخطوة».
ومن المؤكد أن التكيف مع الحياة في بلد جديد يمثل أهمية كبرى بالنسبة للاعبين الإنجليز الشباب الذين يقررون تجربة الاحتراف خارج إنجلترا هذه الأيام. وكان مافيديدي قد أمضى النصف الثاني من موسم 2017 - 2018 يلعب على سبيل الإعارة مع نادي تشارلتون، وكان من المتوقع أن يكون النجم الإنجليزي الشاب، الذي يمتلك سرعة فائقة ومثل المنتخب الإنجليزي في كثير من مستويات الشباب، أحد اللاعبين الواعدين في صفوف الفريق الأول لآرسنال تحت قيادة آرسين فينغر، لكن رحيل المدير الفني الفرنسي وضع نهاية أيضاً لمسيرة مافيديدي مع المدفعجية.
يقول مافيديدي: «لقد عقدت عدة اجتماعات مع مسؤولي آرسنال وقالوا لي إنه إذا جاء عرض جيد فسوف يسمحون لي بالرحيل. كان يوفنتوس قد كون للتو فريقاً للرديف وكان يبحث عن أفضل اللاعبين الذين ولدوا في عام 1998. كنت سعيداً للغاية عندما علمت أن النادي الإيطالي مهتم بالتعاقد معي. لا يعني ذلك أنني كنت أتحدث مع الجميع حول هذه الخطوة، لكن عندما نشر الخبر على قناة سكاي الرياضية، تلقيت كثيراً من الرسائل التي تسأل عما إذا كان هذا صحيحاً، أم لا. لقد فوجئ البعض بهذه الخطوة، لكن يتعين عليك أن تغتنم الفرصة عندما تأتي إليك».
وكان مافيديدي قد انضم إلى آرسنال وهو في الثانية عشرة من عمره، بعد أن تم اكتشافه قبل ذلك بأربع سنوات، لكنه لم ينضم في ذلك الوقت، لأن والدته كانت تعتقد أنه ليس مستعداً بعد لتلك التجربة، على حد قوله. ارتقى مافيديدي في صفوف الشباب في آرسنال تحت أنظار النجم الفرنسي تييري هنري، الذي كان يتولى تدريب الناشئين تحت 18 عاماً، مع إينسلي ميتلاند نايلز، وجو ويلوك، والعديد من اللاعبين الشباب الآخرين الذين أصبحوا لاعبين أساسيين في الفريق الأول تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا. ومع ذلك، لا يشعر مافيديدي بالندم أو الإحباط من الطريقة التي سارت بها الأمور في آرسنال.
يقول مافيديدي: «أنا لا أندم على ما حدث، لأنني إذا بقيت في آرسنال فربما لم أكن لأصل إلى ما وصلت إليه الآن. عندما تلعب لهذه الأندية الكبيرة، يتعين عليك أن تستغل كل ما يحدث لصالحك - فأنت بحاجة إلى مدير فني مستعد للدفع بك في المباريات، وبحاجة إلى بعض الحظ، وربما إلى غياب بعض اللاعبين الأساسيين بداعي الإصابة أو الإيقاف حتى تحصل على فرصة المشاركة في المباريات - وهذا ليس الحال دائماً في كرة القدم. الانتقال إلى الخارج منحني بداية جديدة، وساعدني في اكتشاف طريقة مختلفة للعيش ولعب كرة القدم في مستويات جيدة للغاية بدلاً من اللعب في دوريات أدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز في إنجلترا».
وأصبح يوفنتوس أول نادٍ يشارك فريقه الرديف في دوري الدرجة الثالثة في إيطاليا، وقد لعب مافيديدي أكثر من 30 مباراة في دوري الدرجة الثالثة قبل أن يتم تصعيده للفريق الأول للسيدة العجوز. ولم يلعب مافيديدي سوى مباراة واحدة فقط في الدوري الإيطالي الممتاز، وكان ذلك في أبريل (نيسان) 2019، عندما شارك بديلاً في المباراة التي خسرها يوفنتوس أمام سبال بهدفين مقابل هدف وحيد، بعد 16 عاماً تقريباً من الموسم الوحيد الذي لعبه ديفيد بلات مع تورينو، بعد أن أثار إعجاب المدير الفني ليوفنتوس آنذاك ماسيميليانو أليغري في التدريبات. وأشار مافيديدي إلى أنه كان يتعجب مما يقوم به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو في التدريبات، قائلاً: «إنه لشيء رائع أن أتدرب حتى معه، فقد تعلمت منه الكثير. الأمر لا يتعلق بالذهاب إليه وتوجيه بعض الأسئلة له، لكنني كنت أراقبه أثناء التدريبات من أجل أن أتعلم منه».
وأشار مافيديدي إلى أن بعض الكلمات الرائعة التي قيلت به من النجمتين السابقتين للمنتخب الإنجليزي للسيدات آنذاك، إيني ألوكو وليان ساندرسون، اللتين انضمتا إلى يوفنتوس في الوقت نفسه، كانت لا تقدر بثمن أيضاً، قائلاً: «كنت في المقصف ذات يوم أتحدث إلى أحد أبنائي واستدارت إيني نحوي، وقالت: هذه لهجة شخص من لندن. وبعد ذلك، بدأنا للتو نتحدث معاً، ووجدنا أننا نواجه عقبات مماثلة أثناء تلك الفترة - كان من الجيد أن أتحدث إلى شخص من إنجلترا، وقد حاول بعضنا مساعدة بعض، أثناء وجودنا هناك».
وبناءً على نصيحة من هنري، تعاقد ديجون مع مافيديدي على سبيل الإعارة لموسم واحد، وسجل اللاعب الإنجليزي خمسة أهداف في 24 مباراة قبل توقف الدوري الفرنسي الممتاز بسبب تفشي فيروس كورونا.
يقول مافيديدي: «من الجيد أن تسمع شخصاً مثله لا يزال مهتماً بمسيرتي الكروية ويريد الأفضل بالنسبة لي. كان لدينا فريق يضم العديد من اللاعبين الصغار في السن، وكان المدير الفني للفريق يثق في قدراتنا تماماً. كنت في مرحلة أثق فيها بقدرتي على اللعب في دوري جيد ومواجهة أندية كبيرة مثل باريس سان جيرمان وموناكو ومرسيليا. كنت أريد حقاً أن أختبر قدراتي في هذا المستوى من اللعب، وكنت أعتقد أن هذا سيكون خطوة جيدة نحو عودتي للمكان الذي أرغب أن أكون به، وهو الدوري الإنجليزي الممتاز».
وبعد هذه المستويات الرائعة مع ديجون، انتقل مافيديدي إلى مونبيليه مقابل 6.3 مليون يورو في يونيو (حزيران) الماضي، وسجل مع فريقه الجديد هدفين في الدوري الفرنسي الممتاز، وشارك في التشكيلة الأساسية في المباريات الأربع السابقة بعد تعافيه من الإصابة في أربطة الكاحل التي تعرض لها خلال الاستعداد للموسم الجديد. ويحتل مونبيليه، بقيادة المدير الفني ميشال دير زكريان، المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الفرنسي الممتاز، بفارق نقطتين عن المتصدر باريس سان جيرمان.
ويعترف مافيديدي بأنه لا يزال يجد صعوبة في الابتعاد عن الوطن، لكنه يعتقد أن الأمر يستحق التضحية، قائلاً: «لقد أنعم الله علي بعائلة كبيرة ولدي كثير من الأصدقاء، لذا فهم يأتون ويزورونني طوال الوقت».
ويضيف: «من المهم للغاية أن تكون قوياً من الناحية الذهنية عندما تكون بمفردك - يكون الأمر صعباً للغاية إذا لعبت مباراة ولم تقدم فيها مستويات جيدة وعدت إلى منزلك لتجد نفسك بمفردك. في بعض الأحيان، لا يمكنك النوم أثناء الليل لأنك تفكر فيما قدمته في تلك المباراة. عندما تكون مع عائلتك، يمكنك أن تعود إلى منزلك وتتحدث مع أفراد أسرتك وتنسى ما حدث في المباراة».
أما بالنسبة لتطلعاته الدولية، فيأمل مافيديدي أن يلفت أنظار المدير الفني لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، أيدي بوثرويد، قبل انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية في مارس (آذار). ويقول: «هدفي النهائي هو اللعب لمنتخب إنجلترا الأول، لكن أفضل مسار في الوقت الحالي هو اللعب لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، لذلك فأنا أبذل قصارى جهدي للانضمام لهذا الفريق. لدينا جيل رائع للغاية من اللاعبين وأشعر بأنني جزء من ذلك».



ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.