علم النفس والأدب... صراع حول أسرار النفس البشرية

كتاب جديد يكشف أقنعته مستشهداً بـ«فرويد» و«نجيب محفوظ»

علم النفس والأدب... صراع حول أسرار النفس البشرية
TT

علم النفس والأدب... صراع حول أسرار النفس البشرية

علم النفس والأدب... صراع حول أسرار النفس البشرية

تتداخل العلاقة بين علم النفس والأدب، وتصل إلى حافة الصراع والتنافس حول تفسير السلوك الإنساني، واكتشاف أسرار النفس البشرية، وتأخذ طابعاً جدلياً حول من أسبق من الثاني في نبش جذور ودوافع هذه الأسرار، خاصة أن أعمالاً أدبية شهيرة شكلت عتبة مهمة أمام الطبيب النفسي لمعرفة حقيقة المرض، والوقوف على مظاهره وأبعاده.
في كتابه «علم النفس والأدب... أسئلة حائرة وإجابات مراوغة»، للباحث د. محمد حسن غانم، الصادر حديثاً في «هيئة الكتاب» بالقاهرة، يسعى لتفكيك تلك العلاقة الجدلية، وفض الاشتباك بين كلا المجالين الكبيرين.
في البداية، يؤكد الباحث أن الأدب يسبق علم النفس في محاولة سبر أغوار الحقيقة الإنسانية، فمن خلال قراءة عالم النفس الشهير مؤسس مدرسة التحليل النفسي سيغموند فرويد (1856-1939) للأدب، توصل إلى كثير من الاكتشافات المهمة، ومنها اكتشافه «عقدة أوديب»، عاداً أن الروائع الأدبية التي عرفتها الإنسانية ثلاث: «الملك أوديب» للروائي اليوناني القديم سوفوكليس، و«هاملت» للكاتب المسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير، و«الإخوة كارامازوف» للروائي الروسي ديستويفسكي، إضافة إلى كثير من العقد النفسية الأخرى التي اكتشفها فرويد من خلال قراءته المتعمقة في الآداب والأساطير، مثل «عقدة إلكترا» و«عقدة نرجس» وغيرهما، ما جعل فرويد يقول: «إن النفس الإنسانية أشبه ما تكون بجبال الثلج الغارقة في محيط متلاطم لا يظهر من جبل الثلج إلا الثلث، والباقي متوارٍ خلف تراكمات المحيط وتموجاته».
الأديب يعرف كثيراً عن حقيقة النفس الإنسانية، وربما أكثر من علم النفس، حتى أن فرويد وجد خطاً مشتركاً بين الأديب والشخص الذي أصيب بالاضطراب العقلي والجنون، فكلاهما ينفصل عن الواقع، ويحلق في آفاق الخيال والأحلام والرؤى، بيد أن الفارق الأساسي بين الأديب والمريض العقلي هو أن الأديب ينجح مرة أخرى في العودة إلى الواقع، واكتشافه بصورة أفضل، في حين أن المجنون أو المريض العقلي يفشل في ذلك، وقد يظل أسيراً للهذيانات والهلاوس والتعايش في مستويات خيالية لا تمت للواقع بصلة.
- طفل يلهو
ويوضح المؤلف أنه إذا كان علم النفس منذ نشأته الأولى يسعى إلى معرفة النفس الإنسانية على نحو يتسم بالعمق والنفاذ وسبر أغوار الحياة النفسية للإنسان، وصولاً إلى القوانين التي تحكمها، فإن الأدب يسعى إلى الهدف نفسه. ومن هنا ظهر ما يسمى «علم نفس الأدب»، وهو فرع من فروع علم النفس يهتم بدراسة إنتاج أي مادة من المواد التي اصطلح على إدراجها في مجال الأدب، من قبيل القصة القصيرة والقصيدة والرواية والمسرحية والشعر المسرحي، وتحليل العناصر المشتركة بينهما. ويدلل الباحث على أسبقية الأدب لعلم النفس في كشف مجاهل النفس الإنسانية باستعانة فرويد بالأديب نفسه، حيث جعله خير عون له للوصول إلى نظريته الخاصة بعالم اللاوعي، والتماس الأدلة على وجوده والدفاع عنه. وقد استعان على ذلك بكثير من الأعمال والروايات لشكسبير وجوته وغيرهما. ولم يقتصر فرويد على اتخاذ الأعمال الأدبية وسيلة لشرح محتويات علم النفس، وتنظيم عناصرها، وإنما اتخذها كذلك مادة يستعين بها لاستخلاص النتائج العلاجية التي توخاها بصفته طبيباً نفسياً. ويذكر فرويد أنه في عالم اللاوعي تختزن التجارب البعيدة التي يراد لها أن تُنسى إلا أنه لا يمكن التعبير عنها لأن المجتمع لا يقبل ذلك لأن هذه التجارب تسعى إلى الخروج في أشكال ورموز مختلفة، ولذا فإن الأديب عند فرويد يشبه الطفل في أنه يخلق لنفسه عالماً من الوهم، ويعامله بغاية الجدية والاهتمام، ويودعه كل ما لديه من عاطفة، ويفصله عن العالم الواقعي المحسوس، وكذلك يفعل الطفل في لعبه.
- مصطلحات شهيرة
ويشير الباحث إلى أن فرويد نفسه أكد استفادته من الأعمال الأدبية والأساطير في صياغة مصطلحات التحليل النفسي الشهيرة، مثل «الأودبية» نسبة إلى أوديب، و«النرجسية» نسبة إلى أسطورة نرجس، و«السادية» إلى الماركيز دو ساد، وما إلى ذلك. وذهب إلى وجود ما يثبت أن الأدب قد تجاوز الطب النفسي التقليدي، وأن الروائي دائماً ما يسبق رجل العلم في اقتحامه عالم النفس، بكل ما فيه من حيل وعقد وصراعات وإحباطات. وفي هذه الحالة، يصبح المبدع أو الأديب -وفق مدرسة التحليل النفسي- شخصاً ذا استعداد للانطواء والعزلة، وليس بينه وبين مرض «العصاب» مسافة بعيدة. وهو شخص تحفزه نزعات عنيفة صاخبة، فهو يصبو إلى الظفر بالقوة والتكريم والثراء والشهرة ومحبة النساء، لكن تعوزه تلك الوسائل التي توصله لتحقيق تلك الغايات، لذا فهو يعزف عن الواقع، شأنه في ذلك شأن كل فرد لم تشبع رغباته، وينصرف بكل اهتمامه وبكل طاقاته «الليبدية» أيضاً إلى الرغبات التي تخلفها حياته الخيالية، مما قد يسلم به بسهولة إلى المرض النفسي.
وأيضاً وفق تلك المدرسة -حسبما يؤكد المؤلف- يصبح المنتج الفني أو الأدبي مظهراً من مظاهر السلوك، ولذا فلا بد من ربط هذا المنتج بشخصية صاحبه، على أساس أنه يعبر بطريقة رمزية عن هذه الشخصية، خاصة دوافع بعض السلوك الشعورية وغير الشعورية.
ومن ثم، يؤكد المؤلف أن العلاقة القائمة بين الأديب وعمله هي علاقة مزدوجة ذات اتجاهين، إذ يمكن من خلال تحليل العمل وتفسيره إلقاء الضوء على بعض اتجاهات الأديب ودوافعه، وما قد يعانيه من صراعات نفسية، كما أن معرفة الملابسات الحياتية التي عاش في ظلها، خاصة الخبرات التي مر بها منذ طفولته، تساعد على تحليل وفهم النص الأدبي الذي ينتجه. وعلى سبيل المثال، يساعدنا فهم الخبرات الحياتية التي مر بها المؤلف في معرفة الأسباب التي دفعت الأديب، ولماذا طرق بعض الموضوعات دون غيرها، وصياغة أسلوبه بشكل خاص على هذا النحو، لذلك غالباً ما نكتشف أن الأديب أو الشخص المبدع يعاني كثيراً من الصراعات، وأن النص أو المنتج الأدبي إنما هو حل لهذا الصراع النفسي القائم بين الرغبة ومعوقات الإشباع، أو بين مبدأي اللذة والواقع، حيث يلجأ الكاتب لاشعورياً ربما إلى كبت رغباته من أجل التصالح مع الحضارة.
- اللص والكلاب
ويتخذ المؤلف من رواية «اللص والكلاب» الشهيرة لنجيب محفوظ عينة أدبية يخضعها للتحليل النفسي، حيث تبدأ بخروج بطلها «سعيد مهران» من السجن بعد أن قضى أربعة أعوام نتيجة خيانة زوجته وصديقه. فيفكر في الانتقام، ولكن الرصاصات تخرج طائشة، ويقتل رجلاً لا يعرفه، كما يقتل خادم «رءوف علوان» الكاتب الصحافي الشهير مثله الأعلى ومرشده، بدلاً من قتله رءوف نفسه. وهنا يصبح «مهران» حديث وسائل الإعلام كافة، ومصدر قلق الشرطة، وينجح في الاختباء عند غانية ما زالت تحبه، إلا أنه يصر على الانتقام، ويقع أخيراً في قبضة الشرطة وهو مقتنع بقضيته، رافضاً الاستسلام للخونة الكلاب. ويناقش مؤلف الكتاب النتائج في نهاية الحدث الدرامي، ويفسرها بأن علاقة البطل في تلك الرواية بأبيه علاقة سطحية، ولأنه الابن الوحيد أصيب بتضخم في الذات، تلك التي قادته إلى التمرد، وقد أخذ على عاتقه محاربة الشر وهو يتلمس المعنى المثالي لحياته ويتلمس المعنى لموته في تحقيق هذا الهدف، ألم يقل «إن من يقتلني إنما يقتل الملايين؛ أنا الحلم والأمل وفدية الجبناء، وأنا المثل والعزاء والدمع الذي يفضح صاحبه»؟
ويتناول المؤلف أيضاً شخصية الزوجة التي كانت تعمل خادمة عند سيدة تركية، وقد حدثها عن حبه وأخلص لها وتزوجها، إلا أنها خانته مع صديقه، حين أبلغا الشرطة عنه وعن نشاطه الآثم. ولولا الخيانة ما دخل السجن، فقد ظلت ذكرى الخيانة عالقة في ذهنه، بل بسببها كره كل النساء، ودخل في تمرد ضد كل أشكال السلطة، في موقف عدائي، منصباً نفسه حاكماً وقاضياً وجلاداً لإقامة العدل والقانون في الأرض، وهذه هي مأساته التي ظلت منذ المشهد الأول حتى النهاية وهو يركض تجاه نهايته المحتومة.
تتشابك الأحداث والمواقف، حيث يعود مهران للوراء بالذاكرة، حين كان ابناً وحيداً لكهلين انشغلا بالبحث عن لقمة الخبز. حرص الأب على أن يفقه ابنه سعيد مهران في دروس الدين، ولكن الواقع كان أقسى وأمر، حيث مات والده، ومرضت الأم وتم طردها من المستشفى الخاص، فاضطر أن يسرق، ولذا قام والده الفكري الأدبي «رؤوف علوان»، المقابل البيولوجي لوالده الغائب، بتحريضه على السرقة، زاعماً أن الفقر الذي نعانيه ما هو إلا رد فعل لسرقة الأغنياء لنا، وبالتالي يحق لنا السرقة!
- الحب والقناع
ويتخذ المؤلف نصاً آخر لنجيب محفوظ، هو قصة «الحب والقناع» ضمن المجموعة القصصية «أهل الهوى»، ليخضعه لأدوات التحليل النفسي. هنا، يلامس محفوظ -حسب المؤلف- وباقتدار كثيراً من القضايا النفسية والفلسفية والاجتماعية التي تتعلق بجوهر الشخصية والنشأة، والفارق بين القناع الخارجي والقناعة الذاتية، فالقصة تتحدث عن زوجين يوجد بينهما بون شاسع فيما يتعلق بفلسفة كل منهما في الحياة، فالزوج قد تنقل بين كثير من الفلسفات الطائشة والأفكار المحلقة، في حين أن الزوجة شخصية تقليدية ملتزمة على جميع المستويات. يحاول الزوج قدر طاقته التمثيل ومجاراتها، عكس اتجاهه الحقيقي، حتى يضيق ذرعاً بعملية التمثيل أو القناع ويمل ذلك الأداء، فيصارحها بعد أن أنجبت منه بحقيقة فلسفته في الحياة؛ تغضب الزوجة وتترك المنزل، ويحاول أصدقاؤه جاهدين إعادتها إليه، ولكن بلا جدوى.
ويخلص المؤلف إلى أن محفوظ أبرز القناع وكشفه للتعبير عن مأزق شخصية الزوج الذي ألف معايشة المتناقضات، ففي أثناء حواراته مع زوجته كان يظهر القناع، على عكس ما يبطن. ولذا كان يذكر نفسه دوماً بشخصية الممثل الذي يتهادى على المسرح وحده، ما يشير إلى أن مشكلة البون الشاسع بين القناع والحقيقة تعد المدخل الأساسي للصحة النفسية، ومدى تكيف الفرد مع الوسط الاجتماعي والثقافي الذي يعيشه.



الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
TT

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «جوي أووردز 2026»

افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)
افتتحت النجمة كيتي بيري حفل «Joy Awards 2026» بعرضٍ موسيقي (هيئة الترفيه)

توجّت العاصمة السعودية، مساء السبت، نجوم العرب والعالم بجوائز النسخة السادسة من حفل «جوي أووردز» (Joy Awards) ضمن فعاليات «موسم الرياض».

وشهد الحفل تقديم جائزة «شخصية العام» للنجمة البريطانية ميلي بوبي براون، إضافة إلى تكريم النجم العالمي فورست ويتاكر، ووزير الثقافة المصري الأسبق فاروق حسني بجائزة «الإنجاز مدى الحياة». كما كُرِّم رجل الأعمال القطري ورئيس نادي باريس سان جيرمان ناصر الخليفي بـ«جائزة صُنّاع الترفيه الماسية»، فيما مُنح كل من السعودي صالح العريض، والفنانة أصالة، والمخرج الكويتي أحمد الدوغجي، والملحن المصري عمرو مصطفى «جائزة صُنّاع الترفيه الفخرية».

ونال الفنان فضل شاكر جائزتين؛ الأولى «أفضل فنان» حسب تصويت الجمهور.


مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مصر: «القومي للسينما» يعود بدورة استثنائية في الربيع

لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)
لقطة من حفل توزيع جوائز الدورة الـ24 من المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

أعلنت وزارة الثقافة المصرية المنظمة للمهرجان القومي للسينما عن اختيار المنتج السينمائي هشام سليمان رئيساً للدورة الـ25، وذلك بعد قرار وزير الثقافة أحمد فؤاد هنو إعادة المهرجان للانعقاد مجدداً عقب توقفه لمدة 3 سنوات، حيث تقرر الاحتفال باليوبيل الفضي لإطلاقه في الدورة الجديدة، التي تحدد لها موعد مبدئي في 26 أبريل (نيسان) المقبل، ليصبح مهرجان اليوم الواحد لإعلان الفائزين وتسليم الجوائز والتكريمات وذلك بشكل استثنائي هذه الدورة.

ويعكس المهرجان القومي النشاط السينمائي المصري خلال العام، ويتاح التقديم به لكل صناع الأفلام المحليين، لكنه توقف بشكل مفاجئ قبل أن يعلن وزير الثقافة عن عودة المهرجان بحلة جديدة أكثر تطوراً.

وأقيم مؤتمر صحافي بسينما الهناجر، الأحد، بحضور المعماري حمدي سطوحي رئيس قطاع صندوق التنمية الثقافية ود. أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما، وهشام سليمان رئيس المهرجان، يمثل ثلاثتهم اللجنة العليا للمهرجان، وذكر حمدي سطوحي أن المهرجان القومي سيشهد تطويراً وتنظيماً جديداً يليق به كمهرجان قومي تقيمه الدولة.

صورة لأعضاء اللجنة الفنية للمهرجان القومي للسينما (وزارة الثقافة المصرية)

وكشف سطوحي عن تكوين لجنة فنية تضم عدداً من صناع السينما والنقاد، من بينهم ليلى علوي والناقد أحمد شوقي والمنتج هشام عبد الخالق، رئيس غرفة صناعة السينما، والمخرج عمر عبد العزيز، رئيس اتحاد النقابات الفنية، والمؤلفة مريم نعوم، وهي اللجنة المنوط بها وضع تصورات لتطوير المهرجان، مشيراً إلى أن الموعد المقترح للدورة الجديدة سيكون في 26 أبريل 2026 وهو ما ستبحثه اللجنة الفنية بعد مراجعة خريطة المهرجانات في مصر.

وقال د. أحمد صالح إننا نستهدف تقديم دورة تعكس مكانة السينما المصرية وطموحاتها، وإن دورة اليوبيل الفضي ستكون دورة استثنائية تستعيد انتظام المهرجان وتعكس تطور السينما المصرية وتفتح آفاقاً جديدةً للحوار والتقييم والاحتفاء بالإبداع، مؤكداً أن اختيار المنتج هشام سليمان رئيساً للمهرجان لما يمتلكه من خبرات ورؤية واعية، وكذلك إيمانه بأهمية المهرجان منصة وطنية جامعة لكل الأطياف السينمائية.

وقال هشام سليمان إن الهدف الأول هو إعادة المهرجان أولاً، وإقامة الدورة الـ25 بشكل مختلف، حيث تقام خلال يوم واحد بشكل استثنائي لكنه سيتضمن عروضاً للأفلام على مدى العام، ولفت إلى أن مسابقة الأفلام الروائية لن يخصص لها جوائز مالية هذه الدورة، وسيتم توجيه مخصصاتها للأفلام القصيرة والتسجيلية وأفلام الطلبة، وأعلن عن تكريم رؤساء المهرجانات المصرية لأنهم نجحوا في سد ثغرة كبيرة في السينما.

جانب من إعلان تفاصيل الدورة الجديدة (وزارة الثقافة المصرية)

وتخرج هشام سليمان (59 عاماً) في قسم الإنتاج بمعهد السينما وعمل مديراً لإنتاج عدد كبير من الأفلام المصرية والعالمية، من بينها «المصير»، و«كونشرتو درب سعادة»، و«ميدو مشاكل»، كما أنتج أفلام «طير انت» و«إتش دبور» لأحمد مكي.

ورأى الناقد أحمد سعد الدين أن المؤتمر الصحافي تضمن تأكيداً على عودة المهرجان القومي بعد توقف واختيار هشام سليمان رئيساً له، مع تغيير الشكل العام للمهرجان ليقام خلال يوم واحد بدلاً من إقامته خلال أسبوع كما كان يحدث سابقاً، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «موعد انعقاده لا يزال تقريبياً، لكن الشكل النهائي للمهرجان سيتحدد بعد الدورة الـ25 وسيسعى خلال الفترة المقبلة للاستعانة برعاة لدعم المهرجان وجوائز للأفلام الروائية».


دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
TT

دواء مبتكر ينظم الدهون والكوليسترول في الدم

ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)
ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية في الدم يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب (جامعة موناش)

كشفت دراسة قادها باحثون من المعهد الفيدرالي السويسري للتكنولوجيا، عن نتائج واعدة لأول تجربة بشرية لعقار جديد قادر على خفض الدهون الثلاثية في الدم بشكل ملحوظ.

وأوضح الباحثون في النتائج التي نُشرت الجمعة، بدورية «Nature Medicine» أن هذا الدواء المبتكر قد يمثل نقلة نوعية في علاج اضطرابات الدهون والأمراض الأيضية المرتبطة بها.

وعند تناول الطعام، يحوّل الجسم السعرات الحرارية الزائدة، خصوصاً من الكربوهيدرات والسكريات والدهون والكحول، إلى جزيئات تُعرف بالدهون الثلاثية، وهي شكل من أشكال الدهون التي تُخزَّن في الخلايا الدهنية لاستخدامها مصدراً للطاقة بين الوجبات، إلا أن ارتفاع مستويات هذه الدهون في الدم يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية والتهاب البنكرياس، ما يجعل التحكم فيها ضرورة صحية ملحّة.

ويعتمد توازن دهون الدم على تناغم دقيق بين إنتاج الدهون في الكبد والأمعاء وبين تكسيرها وإزالتها من مجرى الدم. وعندما يختل هذا التوازن، تتراكم الدهون الثلاثية، ممهّدة الطريق لأمراض مثل اضطراب دهون الدم، والتهاب البنكرياس الحاد، ومرض الكبد الدهني المرتبط بالخلل الأيضي.

وأحد المفاتيح الرئيسية في هذا النظام هو بروتين يُعرف بمستقبل الكبد «إكس» (LXR)، الذي ينظم عدداً من الجينات المسؤولة عن تصنيع الدهون والتعامل معها. و يؤدي تنشيط هذا المستقبل لارتفاع الدهون الثلاثية والكوليسترول، ما جعل استهدافه دوائياً فكرة جذابة، لكنه محفوف بالمخاطر؛ إذ يشارك هذا المستقبل أيضاً في مسارات وقائية للكوليسترول بأنسجة أخرى من الجسم.

ولتجاوز هذه المعضلة، طوّر الفريق مركباً دوائياً يُؤخذ عن طريق الفم، يُعرف باسم «TLC‑2716»، يتميز بقدرته على تثبيط نشاط مستقبل (LXR) بشكل انتقائي في الكبد والأمعاء فقط، دون التأثير على المسارات الوقائية للكوليسترول في باقي الجسم. ويُصنَّف الدواء كـ«ناهض عكسي»، أي أنه لا يكتفي بمنع تنشيط المستقبل، بل يدفعه لإرسال إشارة معاكسة لتأثيره المعتاد.

خفض الدهون

وأظهرت التجارب قبل السريرية على الحيوانات أن الدواء نجح في خفض الدهون الثلاثية والكوليسترول في الدم وتقليل تراكم الدهون في الكبد. وفي نماذج كبد بشرية مخبرية، لوحظ انخفاض تراكم الدهون، مع تراجع الالتهاب والتليف الكبدي. كما أظهرت دراسات السلامة أن الدواء يتركز في الكبد والأمعاء فقط، ما يقلل مخاطره على بقية الأنسجة.

وشملت التجربة السريرية من المرحلة الأولى بالغين أصحاء، تلقوا الدواء يومياً لمدة 14 يوماً. وركّزت على تقييم السلامة والتحمّل، حيث أثبت الدواء نجاحه في تحقيق هذه الأهداف دون تسجيل آثار جانبية مُقلقة.

أما على صعيد الفاعلية، فقد خفّض الدواء الدهون الثلاثية بنسبة 38.5 في المائة عند أعلى جرعة (12 ملغ)، كما أدى لانخفاض الكوليسترول المتبقي بعد الوجبات بنسبة 61 في المائة، رغم أن المشاركين كانت لديهم مستويات دهون شبه طبيعية في الأساس. كما ساعد الدواء في تسريع إزالة الدهون الثلاثية من الدم عبر خفض نشاط بروتينين معروفين بتأخير هذه العملية.