أميركا ستعاقب تركيا «في وقت قريب» لشرائها منظومة دفاع روسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
TT

أميركا ستعاقب تركيا «في وقت قريب» لشرائها منظومة دفاع روسية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح نظيره التركي رجب طيب إردوغان (أرشيفية - رويترز)

قالت خمسة مصادر بينها ثلاثة مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، أمس (الخميس)، إن الولايات المتحدة بصدد فرض عقوبات على تركيا لشرائها منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس - 400» العام الماضي، في خطوة من المرجح أن تؤدي إلى تدهور العلاقات المتوترة بالفعل بين عضوي حلف شمال الأطلسي.
وقالت المصادر، إن الخطوة المتوقعة منذ فترة، والمرجح أن تثير غضب أنقرة وتعقّد بشدة علاقاتها مع الإدارة الأميركية المقبلة بقيادة الرئيس المنتخب جو بايدن، قد تعلن وفي وقت قريب، ربما اليوم (الجمعة).
وذكرت المصادر، أن العقوبات ستستهدف إدارة الصناعات الدفاعية التركية ورئيسها إسماعيل دمير. وستكون شديدة التأثير، لكن أضيق نطاقاً مما توقعه بعض المحللين. وقال مصدران مطلعان على الأمر، وبينهما مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن الرئيس دونالد ترمب أعطى معاونيه الضوء الأخضر للمضي قدماً في العقوبات.
وتراجعت الليرة التركية 1.4 في المائة في أعقاب الأنباء بأن العقوبات الأميركية قد تضر بالاقتصاد التركي الذي يئن تحت وطأة تباطؤ ناجم عن فيروس كورونا وتضخم في خانة العشرات واستنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي.
وقال مسؤول تركي كبير، إن العقوبات ستأتي بنتائج عكسية وستلحق ضرراً بالعلاقات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي. وأضاف المسؤول «العقوبات لن تحقق النتيجة المرجوة منها، بل ستأتي بنتائج عكسية. ستضر بالعلاقات».
ومضى يقول «تركيا تؤيد حل هذه المشكلات عبر الدبلوماسية والمفاوضات. لن نقبل العقوبات من جانب واحد».
ويأمل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في إثبات أن التهديدات الأميركية جوفاء، ويراهن على أن العلاقة التي طورها مع ترمب ستحمي أنقرة من الإجراءات العقابية الأميركية.
ولتكوينه علاقة ودية مع إردوغان، عارض ترمب طويلاً فرض عقوبات أميركية على تركيا خلافاً لنصائح مستشاريه. وأبلغت مصادر مطلعة على الأمر بأن مسؤولين في إدارته أوصوا بفرض عقوبات على أنقرة في يوليو (تموز) 2019، عندما بدأت الحكومة التركية تسلم شحنة صواريخ «إس - 400». ومن شأن تشريع تفويض الدفاع الأميركي السنوي، والذي من المقرر أن يصوّت عليه مجلس الشيوخ قريباً، أن يجبر في نسخته الأخيرة واشنطن على فرض العقوبات خلال 30 يوماً.

* استبعاد من برنامج «إف - 35»
ومع ذلك، فإن الضغط الأميركي المتزايد لا يخلو من المخاطر. فواشنطن لا تريد دفع إردوغان إلى الاقتراب أكثر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يهدف إلى إضعاف حلف الأطلسي وتقسيمه.
وسلمت روسيا صواريخ «إس - 400 أرض - جو» العام الماضي واختبرتها تركيا في أكتوبر (تشرين الأول). وقالت أنقرة، إنها لن يتم دمجها في أنظمة حلف الأطلسي، ولن تشكل أي تهديد، ودعت إلى تشكيل مجموعة عمل مشتركة بشأن هذه القضية.
لكن الولايات المتحدة تشدد على أن منظومة الصواريخ هذه تشكل تهديداً بالفعل، وأعلنت العام الماضي اعتزامها استبعاد تركيا من برنامج الطائرات المقاتلة «إف - 35» بسبب قرار أنقرة.
وتعتبر مقاتلات «إف - 35» (الشبح) التي تصنعها شركة «لوكهيد مارتن» أكثر الطائرات تطوراً في ترسانة الولايات المتحدة، ويستخدمها أعضاء حلف الأطلسي وحلفاء آخرون للولايات المتحدة. ولا يزال بإمكان وزارة الخارجية الأميركية تغيير الخطط وتوسيع نطاق العقوبات المقررة ضد تركيا أو تضييقه. لكن مصادر قالت إن إعلان العقوبات بشكلها الحالي وشيك.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.