مجلس التعاون الخليجي: أي اتفاق نووي يجب أن يأخذ مصالح دول المنطقة بعين الاعتبار

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف خلال مشاركته في قمة حوار المنامة (مجلس التعاون)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف خلال مشاركته في قمة حوار المنامة (مجلس التعاون)
TT

مجلس التعاون الخليجي: أي اتفاق نووي يجب أن يأخذ مصالح دول المنطقة بعين الاعتبار

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف خلال مشاركته في قمة حوار المنامة (مجلس التعاون)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي الدكتور نايف الحجرف خلال مشاركته في قمة حوار المنامة (مجلس التعاون)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، الدكتور نايف الحجرف، اليوم (الأحد)، أن إيران لا تزال مستمرة في انتهاك العديد من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، ولم تلتزم أو يظهر عليها أي مسؤولية في احترام القانون والقرارات الدولية وبالأخص اتفاق خطة العمل المشتركة المعروف بالاتفاق النووي الموقع مع إيران في عام 2015.
وقال الأمين العام، خلال كلمته التي ألقاها في القمة الأمنية الإقليمية السادسة عشرة «حوار المنامة 2020»، المنعقدة حالياً بالبحرين، حول منطقة شرق أوسط خالية من الأسلحة النووية، فإن إيران لا تزال تتخذ أسلوب العداء والعنف وزعزعة الاستقرار في المنطقة نهجاً لها لتحقيق أهدافها السياسية.
وتابع الحجرف، أن «مجلس التعاون يؤكد على ضرورة أن يشمل أي اتفاق دولي جديد مع إيران ضمان منع إيران من الحصول على السلاح النووي والصواريخ الباليستية بأي شكل من الأشكال، كما يطالب مجلس التعاون على ضرورة المشاركة في أي اتفاق جديد بحيث يأخذ في الاعتبار مصالحنا كأطراف معنية بتحقيق الأمن والسلم في المنطقة والمشاركة في أي تفاهمات أو اتفاق يتعلق بذلك خدمة لمصالحنا في تعزيز الأمن والاستقرار».
وأضاف الأمين العام، أن مجلس التعاون الخليجي إذ يدعو إيران إلى الوفاء بكامل التزاماتها للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والتعاون الكامل مع مفتشي الوكالة، فإن البرنامج النووي الإيراني لا يزال يشكل تهديداً للسلام والأمن الدوليين، في ظل استمرار فشل النظام الإيراني في الامتثال لشروط الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومحاولاته المتكررة لإخفاء جهوده الرامية للحصول على سلاح نووي.
وقال، إن مجلس التعاون إذ لا يعترض على حق الدول في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، إلا أنه من الضروري الالتزام بكافة الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة المنشآت النووية، وخاصة إذا افتقدت تلك المنشآت لمعايير الأمن والسلامة النووية، لذا فإن مجلس التعاون يعبر عن قلقه إزاء ما يشكله مفاعل بوشهر الإيراني الواقع على بعد لا يزيد عن 200 كلم من سواحل الخليج العربي، خاصة في ظل وقوعه على خط زلزالي نشط، مما يجعل من أي تسرب إشعاعي ما، يعرض المنطقة إلى خطر جسيم، سواء على الهواء أو الماء أو الغذاء، لذا من المهم إلزام إيران على العمل وفق معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية وإجراءاتها وتحت إشرافها وحثّها على توقيع اتفاقية الأمان النووي.
وأكد الدكتور الحجرف، أن إرساء الأمن والاستقرار في أي منطقة من العالم، لا يأتي عن طريق امتلاك أسلحة نووية، وإنما يمكن تحقيقه عن طريق بناء الثقة والحوار والتعاون بين الدول، والسعي نحو تحقيق التنمية والتقدم، وتجنب السباق في امتلاك هذا السلاح المدمر، كما نأمل إعادة إحياء الجهود الدولية لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية.
وتابع قائلاً: «تشكل الأسلحة النووية تهديداً وجودياً لكوكبنا، وهي الأخطر على وجه الأرض واستخدامها كارثة إنسانية، فلا بد من منع حيازتها أو انتشارها أو حتى تطويرها بل يجب إزالتها، فالمجتمع الدولي مطالب في تحقيق عالم خالٍ من الأسلحة النووية من خلال الالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبالأخص معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT)، في الوقت الذي يحق فيه لجميع الدول بإنتاج وتطوير واستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية ضمن الاشتراطات والمعايير الدولية والوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأشار إلى أن مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يؤمن بمبادئ القانون الدولي والالتزام بميثاق الأمم المتحدة للسعي في تحقيق منطقة خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل. وقال: «أثبتت دول مجلس التعاون حسن نواياها وانضمت جميعها لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية (NPT) والتزمت بتنفيذ تعهداتها في إطار تلك المعاهدة، كما صوتت جميعها عام 2017 في الجمعية العامة للأمم المتحدة بالموافقة على معاهدة حظر الأسلحة النووية (TPNW) التي سوف تدخل حيز النفاذ في 22 يناير (كانون الثاني) المقبل، كما تحرص دول مجلس التعاون على إقامة منطقة الشرق الأوسط خالية من الأسلحة النووية، فهي تطالب جميع الدول للانضمام لمعاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية وإخضاع جميع المرافق النووية للضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية تحقيقاً للأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط».


مقالات ذات صلة

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

العالم العربي الرئيس المصري خلال خطابه بمناسبة ذكرى تحرير سيناء (الرئاسة المصرية)

السيسي: مصر تدعم الحقوق العربية بلا مهادنة

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت، أن بلاده تدعم «الحقوق العربية بلا مواربة أو مهادنة»، مؤكداً أن التضامن هو السبيل الوحيد لتجاوز المحن.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره القبرصي نيكوس خريستودوليدس على هامش مشاركته في الاجتماع التشاوري العربي - الأوروبي (الرئاسة المصرية)

«تشاوري عربي - أوروبي» بحثاً عن «توافق أكبر» حول أزمات المنطقة

استضافت قبرص، الجمعة، اجتماعاً «عربياً - أوروبياً» تشاورياً، وسط توترات تشهدها المنطقة ومخاوف من تجدد الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

محمد محمود (القاهرة)
العالم العربي مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

«وزاري عربي» يدين إغلاق «هرمز» ويطالب إيران بالتعويض وجبر الضرر

أدان وزراء الخارجية العرب التهديدات الإيرانية الرامية إلى إغلاق مضيق هرمز وطالبوا بإلزام طهران بالتعويض وجبر الضرر عن الخسائر الاقتصادية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)
خاص شدّد وزير الدفاع الإيطالي على رفض روما فرض أي رسوم أو قيود على مضيق هرمز (الشرق الأوسط) p-circle 00:40

خاص وزير الدفاع الإيطالي لـ«الشرق الأوسط»: نقاشات لتوسيع مهمة «أسبيدس» لتشمل «هرمز»

كشف وزير الدفاع الإيطالي عن نقاشات تجري لتوسيع مهمة «أسبيدس» بما يتيح للاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العمليات البحرية وتأمين الملاحة ليشمل ذلك حماية مضيق هرمز

عبد الهادي حبتور (روما )

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

خادم الحرمين: السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع ما حققته «رؤية 2030»

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تمضي بثبات نحو مستقبل أفضل، مدفوعةً بمنجزات «رؤية 2030»، لتكرس مكانتها نموذجاً عالمياً في استثمار الطاقات والثروات والميزات التنافسية، وصولاً إلى تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن بشكل مباشر.

وشدد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، على أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع، بإرادة أبناء وبنات الوطن وعمل مؤسساته الفاعلة، مؤكداً أن «ما حققناه من إنجاز في السنوات الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا مزيداً من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

جاء ذلك في مستهلّ التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025 الذي كشف عن كفاءة استثنائية في تنفيذ برامج التحول الوطني؛ حيث نجحت المملكة في إيصال 93 في المائة من مؤشرات أداء الرؤية إلى مستهدفاتها السنوية أو مشارفة تحقيقها، في حين سجل عديد من المؤشرات تجاوزاً فعلياً للمستهدفات المرحلية والمستقبلية قبل مواعيدها المحددة.

هذا الانضباط المؤسسي المرتكز على تفعيل 1290 مبادرة يمهد الطريق لانطلاق المرحلة الثالثة (2026 - 2030) من موقع قوة، بعد أن مكّن الاقتصاد السعودي من كسر حاجز التريليون دولار لأول مرة في تاريخه، بنمو سنوي بلغ 4.5 في المائة خلال العام المنصرم.


السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».