يونايتد وسان جيرمان ولايبزيغ في انتظار جولة أخيرة محتدمة لحسم بطاقتي ثمن النهائي

رونالدو يواصل كتابة التاريخ برفع رصيده التهديفي إلى 750... وجيرو أكبر لاعب في تاريخ «الأبطال» يسجل «سوبر هاتريك»

TT

يونايتد وسان جيرمان ولايبزيغ في انتظار جولة أخيرة محتدمة لحسم بطاقتي ثمن النهائي

اشتعلت المنافسة على بطاقتي الدور ثمن النهائي بالمجموعة الثامنة لدوري أبطال أوروبا بعد فوز كل من باريس سان جيرمان الفرنسي على مضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي 3 - 1 ولايبزيغ الألماني القاتل والمثير على باشاك شهير التركي 4 - 3 في الجولة الخامسة، التي حسم فيها بوروسيا دورتموند الألماني تأهله بتعادله مع لاتسيو الإيطالي 1 - 1.
في المجموعة الثامنة، تجمد رصيد يونايتد الذي كان يكفيه التعادل لبلوغ دور الستة عشر عند 9 نقاط، حيث التحق به كل من سان جيرمان ولايبزيغ، فيما بقي رصيد باشك شهير عند 3 نقاط.
وستشهد الجولة الأخيرة منافسة محتدمة، إذ ستكون المهمة الأسهل لفريق العاصمة الفرنسية الذي يستضيف باشاك شهير على ملعب «بارك دي برانس» فيما يحل يونايتد على لايبزيغ في ألمانيا.
وكان يونايتد بدأ المسابقة القارية بطريقة مثالية بعد أن أسقط سان جيرمان 2 - 1 في عقر داره قبل أن يكتسح لايبزيغ بخماسية نظيفة في أولد ترافورد، إلا أنه سقط أمام باشاك شهير في الجولة الثالثة قبل أن يفوز عليه 4 - 1 الأسبوع الماضي.
وفي الجولة قبل الأخيرة كان يونايتد يكفيه التعادل لبلوغ ثمن النهائي، إلا أنه أهدر كل الفرص السهلة التي أتيحت له لتتم معاقبته في لقاء أنهاه بـ10 لاعبين منذ الدقيقة 70 بعد طرد البرازيلي فريد.
وسجل البرازيليان نيمار هدفين من ثلاثية سان جيرمان في الدقيقتين 6 و(90+1) وماركينيوس في الدقيقة (69) فيما أحرز ماركوس راشفورد هدف يونايتد الوحيد في الدقيقة 32.
وقال ماركينيوس: «هذه المباراة أعادت لنا ثقتنا. لا نزال في المنافسة ونحن سعداء. حصدنا 3 نقاط مهمة، أنا سعيد لأداء الفريق».
فيما علّق مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير على الخسارة وإهدار فريقه للفرص قائلا: «خلقنا الكثير من الفرص ولكننا لم نترجمها، أمور بسيطة في النهاية حسمت لهم الفوز، مصيرنا ما زال بين أيدينا. إذا ذهبنا إلى لايبزيغ وفزنا سنتأهل».
وعن سبب عدم استبدال فريد قبل طرده، خاصة أنه حصل على إنذار في الشوط الأول قال سولسكاير: «فكرت في استبداله لقد قدم أداء جيدا. تحدثنا عن حفاظه على هدوئه. الإنذار
الثاني كان خطأ لا يستحق عليه الإنذار. أندير (هيريرا) يعلم ذلك، الطرد كان قاسيا».
ولم تتوقف مآسي يونايتد على الخسارة، بل تعرض مهاجمه راشفورد لإصابة بالكتف وتم استبداله في الشوط الثاني، وأشار سولسكاير إلى أن مشاركة لاعبه في مباراة وستهام بالدوري الإنجليزي غدا باتت محل شك. وقال: «لنأمل أن يكون جاهزا لمباراة وستهام، لكننا لا نعرف الآن نتمنى أن يتعافى سريعا». وغاب راشفورد عن مباريات لإنجلترا في دوري الأمم الأوروبية الشهر الماضي بسبب إصابة سابقة بالكتف تعرض لها في لقاء ضد إيفرتون.
وشهدت المباراة مواجهة المهاجم الدولي الأوروغواياني إدينسون كافاني لفريقه السابق سان جيرمان الذي دافع عن ألوانه منذ عام 2013 وأصبح هدافه التاريخي، بعد أن غاب عن لقاء الذهاب في باريس. أما من ناحية سان جيرمان، فكانت المفاجأة بإبقاء المدرب الألماني توماس توخيل جناحه الأرجنتيني أنخل دي ماريا على مقاعد البدلاء في مواجهة فريقه السابق، فيما استعان بخدمات الإيطالي مويز كين.
وفي وقت سابق من أمسية يونايتد وسان جيرمان، حقق لايبزيغ فوزا قاتلا ومثيرا على مضيفه باشك شهير بنتيجة 4 - 3 بهدف في الوقت بدل الضائع.
وسجل الدنماركي يوسف بولسن في الدقيقة 26 والفرنسي نوردي موكييليه (43)، والإسباني داني أولمو (66) والنرويجي ألكسندر سورلوث (90+2) رباعية لايبزيغ، فيما تألق عرفان جان قهوجي بهاتريك لأصحاب الأرض في الدقائق (45 و72 و85).
وتعرض لايبزيغ لنكسة، حيث سيفتقد في المباراة الأخيرة جهود مدافعه الفرنسي دايو أوباميكانو لحصوله على إنذار ثان.
وفي المجموعة السادسة حسم بوروسيا دورتموند الألماني، بغياب مهاجمه النرويجي إرلينغ هالاند بسبب الإصابة، بطاقة ثمن النهائي بتعادله 1 - 1 مع ضيفه لاتسيو الإيطالي.
وتقدم دورتموند بهدف سجله البرتغالي رافائيل غيريرو في الدقيقة 44، فيما أحرز الدولي الإيطالي تشيرو إيموبيلي هدف التعادل للاتسيو ضد فريقه السابق في الدقيقة 67 من ركلة جزاء. ورفع الفريق الألماني رصيده إلى 10 نقاط في صدارة المجموعة أمام لاتسيو الثاني (9) وكلوب بروج البلجيكي الثالث (7) الذي أسقط ضيفه زنيت سان بطرسبورغ الروسي بثلاثية نظيفة الذي بقي بنقطة يتيمة.
ويلتقي في الجولة الأخيرة فريق العاصمة الإيطالية لاتسيو مع ضيفه بروج في مباراة مصيرية لتحديد هوية المتأهل الثاني، فيما يحل دورتموند على زنيت في مواجهة مهمة له لضمان صدارة المجموعة.
وغاب هالاند عن المباراة بعدما أعلن ناديه قبل قرابة الساعة من صافرة البداية عن إصابته في فخذه. وكان دورتموند سقط 1 - 3 في العاصمة الإيطالية قبل أن يفوز بالمباريات الـ3 التالية.
وقال المدرب السويسري لوسيان فافر: «كنا قادرين على الفوز بالفرص التي أتيحت لنا، لم نقدم أفضل أداء ممكن، ولكننا تأهلنا هذا ما كان مهما الليلة. لا شيء آخر».
وفي المجموعة الخامسة التي سبق أن حسم تشيلسي وإشبيلية بطاقتيها لثمن النهائي، فقد نجح الفريق الإنجليزي في انتزاع صدارتها بعد انتصار ساحق على مضيفه الإسباني 4 - صفر في عقر دار الأخير، وسجل الرباعية الفرنسي أوليفييه جيرو «سوبر هاتريك». كما انتقل كراسنودار الروسي إلى دور الـ32 للدوري الأوروبي بفوزه على ضيفه رين الفرنسي 1 - صفر.
وسجل جيرو، 34 عاما، الرباعية (سوبر هاتريك) في الدقائق 8 و54 و74 و83 (من ركلة جزاء). وقال الدولي الفرنسي الذي غالبا ما يبقيه المدرب فرنك لامبارد على مقاعد البدلاء: «عندما أكون على أرض الملعب، أحاول فقط الاستمتاع بوقتي. أحاول أن أكون هادئا وأؤمن بنفسي وإعطاء شيء ما للفريق، وأحيانا تشعر أن أي شيء قد يحدث وهذا ما حصل في هذه الأمسية».
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 13 نقطة، مقابل 10 نقاط لإشبيلية و4 لكراسنودار ونقطة وحيدة لرين. وضمن تشيلسي صدارة المجموعة بغض النظر عن نتيجة مباراة الجولة الأخيرة الثلاثاء القادم ضد ضيفه كراسنودار، في الوقت الذي يحل إشبيلية ضيفا على رين.
وهي المرة الأولى التي يسجل فيها جيرو في مباراتين متتاليتين في دوري الأبطال منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 حينما كان مع آرسنال، وبات اللاعب الأول في تشيلسي الذي يسجل 4 أهداف في مباراة واحدة منذ المدرب الحالي للفريق ونجمه السابق فرنك لامبارد في مارس (آذار) 2010 ضد أستون فيلا، والأول في تاريخ الفريق في المسابقة الأوروبية.
وعلق لامبارد على تألق جيرو قائلا: «على لاعبي تشيلسي الشبان يجب أن ينظروا إلى جيرو كنموذج يُحتذى به في الاحترافية، لا يلعب باستمرار لكن أداءه أظهر أنه نموذج بمواصلة التدريب. والاجتهاد، قدم أداء مذهلا وتسجيل 4 أهداف في دوري الأبطال إنجاز رائع، أنا سعيد لأجله».
وبعمر 34 عاما و63 يوما أصبح جيرو أكبر لاعب في تاريخ دوري الأبطال يحرز ثلاثية والأكبر منذ فيرينز بوشكاش في كأس أوروبا عندما فعل أسطورة منتخب المجر ذلك مع ريال مدريد ضد فينورد في سبتمبر (أيلول) 1965.
وفي المجموعة السابعة عزز برشلونة الإسباني صدارته بفوزه على مضيفه فرنسفاروش المجري 3 - صفر، فيما فاز يوفنتوس الإيطالي على ضيفه دينامو كييف الأوكراني بالنتيجة ذاتها.
ورفع الفريق الكاتالوني رصيده إلى 15 نقطة مقابل 12 ليوفنتوس، فيما استقر رصيد دينامو كييف وفرنسفاروش عند نقطة واحدة مع أفضلية للفريق الأوكراني بفارق الأهداف، وستكون مباراة الثلاثاء المقبل بينهما حاسمة لمن سينال جائزة الترضية بالانتقال إلى دور الـ32 من الدوري الأوروبي.
ويكفي برشلونة التعادل مع يوفنتوس في الجولة الأخيرة الثلاثاء لحسم الصدارة أو حتى الخسارة بفارق هدف، علما بأن المباراة الأولى بينهما انتهت بفوز الفريق الكاتالوني 2 - صفر في تورينو.
وسجل الفرنسي أنطوان غريزمان في الدقيقة 14، والدنماركي مارتن بيرثوايت (20)، والفرنسي الآخر عثمان ديمبيلي (28 من ركلة جزاء) أهداف برشلونة الذي خاض المباراة بتشكيلة رديفة، حيث أراح المدرب الهولندي رونالد كومان الكثير من لاعبيه أبرزهم النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي.
أما في يوفنتوس فقد واصل البرتغالي كريستيانو رونالدو كتابة التاريخ بتسجيله أحد الأهداف الـ3 لفريقه ليرفع رصيده التهديفي إلى 750 هدفا في مسيرته مع منتخب بلاده والأندية التي مثلها في المسابقات الرسمية. وكانت باكورة أهداف رونالدو في المسابقة الأوروبية قبل 13 عاما و25 يوما في مرمى دينامو كييف بالذات في نوفمبر 2007 وهي الفترة الأطول للاعب يسجل في مرمى الفريق نفسه. كما دخلت الحكمة الفرنسية ستيفاني فرابار التاريخ بعد قيادتها المباراة لتصبح أول امرأة تقود لقاء للرجال في دوري الأبطال.
وسبق لابنة الـ36 عاما أن قادت كأس السوبر الأوروبية بين تشيلسي وليفربول الإنجليزيين عام 2019، قبل أن تسجل الشهر الماضي بدايتها في «يوروبا ليغ».


مقالات ذات صلة

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

رياضة عالمية أرني سلوت (رويترز)

سلوت: أداؤنا لا يرتقي لمعايير ليفربول العالية

أقرّ المدرب الهولندي أرني سلوت الثلاثاء بأن فريقه «لا يقدّم أداءً يرقى إلى معايير ليفربول» مؤكداً أن على لاعبيه الاقتراب من الكمال

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.