نظام «الغرف السعودية» الجديد يرفع كفاءة الأداء ويفتح عضوية المستثمر الأجنبي

وزير التجارة أكد أنه يعزز منهجية تمكين القطاع الخاص وفق «رؤية 2030»

ينتظر أن يفعل النظام الجديد لاتحاد مجلس الغرف أدواراً جديدة في الاقتصاد السعودي
ينتظر أن يفعل النظام الجديد لاتحاد مجلس الغرف أدواراً جديدة في الاقتصاد السعودي
TT

نظام «الغرف السعودية» الجديد يرفع كفاءة الأداء ويفتح عضوية المستثمر الأجنبي

ينتظر أن يفعل النظام الجديد لاتحاد مجلس الغرف أدواراً جديدة في الاقتصاد السعودي
ينتظر أن يفعل النظام الجديد لاتحاد مجلس الغرف أدواراً جديدة في الاقتصاد السعودي

ينتظر أن يؤدي اتحاد الغرف السعودية أدواراً جديدة في الاقتصاد السعودي بعد أن وافق مجلس الوزراء على تحويل «المجلس» إلى «اتحاد»، والذي يشمل نظاماً جديداً لإعادة هيكلة الغرف التجارية، حيث قال الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة إن النظام الجديد بمثابة خريطة طريق لتطوير الغرف التجارية، اشتمل على مؤشرات لقياس الأداء، وإعفاء 3 سنوات من المقابل المالي للمشتركين الجدد، ومنهجية واضحة لتمكين القطاع الخاص وفق «رؤية 2030.«
وقال رؤساء غرف وأعضاء سابقون لـ«الشرق الأوسط» إن النظام الجديد سيحدث نقلة نوعية في مسيرة الغرف التجارية باستحداث مؤشرات قياس الأداء ورفع الكفاءة، مما يعزز تنافسية قطاع الأعمال وأجهزته المؤسسية، فضلاً عن مواكبة المتغيرات والموائمة مع الأجهزة الحكومية ذات الصلة في الخطط والاستراتيجيات التي تستهدف تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص.
ويتضمن النظام الجديد، استحداث جهاز إشرافي باسم «الجمعية العمومية لاتحاد الغرف» وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة، الأمر الذي سيدعم حوكمة الأعمال ويعزز النزاهة والشفافية، فضلاً عن الإقرار بأحقية المستثمر الأجنبي بالعضوية في مجالس الغرف.
- قياس الأداء ورفع الكفاءة
أوضح عجلان العجلان رئيس مجلس الغرف السعودية، أن تعديلات نظام الغرف الجديد، ستحدث نقلة نوعية في مسيرة المجلس والغرف التجارية باستحداث مؤشرات قياس الأداء ورفع الكفاءة، مما يعزز تنافسية قطاع الأعمال وأجهزته المؤسسية، مشيراً إلى أن النظام الجديد، يعكس حرص الحكومة على تطوير الأنظمة ذات الصلة بقطاع الأعمال وتهيئة البيئة الملائمة للقطاع الخاص السعودي ليضطلع بدوره في التنمية الاقتصادية وفقاً لتطلعات «رؤية 2030».
وأضاف العجلان أن النظام الجديد يواكب عملية تحول تتضمن إعادة هيكلة شاملة للاقتصاد السعودي وتطوير وإصلاح للأنظمة والتشريعات التجارية والاستثمارية فضلاً عن زيادة دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، مما يضاعف من أهمية هذا النظام في تعزيز دور المجلس والغرف التجارية في هذه المرحلة ويمكن الأجهزة لتكون أكثر قدرة على مواكبة المتغيرات والموائمة مع الأجهزة الحكومية ذات الصلة في الخطط والاستراتيجيات التي تستهدف تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز دور القطاع الخاص.
ونوه العجلان بما تضمنه النظام الجديد من تعديل اسم «مجلس الغرف السعودية» إلى «اتحاد الغرف السعودية»، ليعبر عن المعنى الحقيقي لهذا الكيان الاقتصادي الذي يمثل مظلة نظامية لقطاع الأعمال بالمملكة، فضلاً عن استحداث جهاز إشرافي باسم «الجمعية العمومية لاتحاد الغرف» وتفعيل أدوار الجمعيات العمومية للغرف التجارية ومنحها الصلاحيات اللازمة، الأمر الذي سيدعم حوكمة الأعمال ويعزز النزاهة والشفافية.
- مواكبة التغيرات السريعة
في السياق نفسه، قال المهندس عبد الله المبطي، رئيس مجلس الغرف السابق لـ«الشرق الأوسط» إن «الغرف التجارية تحتاج هذا التطوير، لأن أنظمتها الحالية تقادمت كثيراً، خصوصاً أن المملكة دخلت وبسرعة في أنظمة عصرية ومتطورة بتفاعل وترابط واضح تقودها (رؤية 2030). وما صدر مؤخراً جهد يحسب لوزير التجارة والفريق الذي ساهم في إخراج هذا النظام بهذه الصورة واعتبره خارطة طريق».
ولفت المبطي إلى أن موافقة مجلس الوزراء ستعطي النظام الجديد أهمية للتطبيق والتناغم مع كافه الأنظمة الجديدة التي قامت أغلب مكونات الدولة بتطبيقها، وكذلك أهمية مواكبة التغيرات التي شملت القطاعات الاقتصادية والتجارية والاستثمار سواءً محلياً أو من خلال دور المملكة الريادي عالمياً، منوهاً بأن تطوير الغرف وربطها بمقياس أداء دوري سيحقق وضوحاً أكبر ومسؤولية واضحة لمن له دور بهذه الغرف، خصوصاً أن هناك تغيرات جذرية وسريعة في كل الأنظمة العالمية من خلال تأثيرات فيروس كورونا.
ومن جهته، قال الدكتور سامي العبيدي رئيس غرفة الطائف، لـ«الشرق الأوسط» إن النظام الجديد سيؤدي إلى ارتفاع أداء الغرف التجارية نظراً للوضوح في نصوص النظام الجديد على مهام وأدوار الغرف، وأشار إلى تمكين دورها كممثل للقطاع الخاص وشريك أساسي في التنمية الاقتصادية، وأيضاً الوضوح الكامل في نصوص النظام على الإجراءات والصلاحيات، وبالتالي سيكون نتاجه إنجاز وسهولة قياس أداء الغرف ومخرجاتها.
وأضاف العبيدي: «بموجب هذا النظام، ستكون الغرف في مجالسها ولجانها جاذبة للكفاءات للمساهمة في تطوير القطاع الخاص ليتمكن من تحقيق دوره في (رؤية 2030)، التي جعلت مساهمة القطاع الخاص في الناتج الاقتصادي أحد أهم محاورها، أما بالنسبة للإعفاء من اشتراك الغرفة لثلاث سنوات للانتساب الجديد، فسيصب في سهولة بدء العمل التجاري».
وأكد العبيدي أن النظام الجديد، سيخفف العبء على المنشآت الجديدة وبالذات الصغيرة ومتناهية الصغر، مشيراً إلى أن النظام عالج عدم تأثر إيرادات الغرف بوجود مادة أخرى في النظام تجيز للغرف الاستثمارات واستدامة الإيرادات بما لا ينافس القطاع الخاص، ولعل أوضح صوره هو مشاركة وتنمية القطاعات ذات الميز النسبية للمناطق، على حدّ تعبيره.
- عضوية المستثمر الأجنبي لأول مرة
وقال الدكتور عبد الرحمن العبيد رئيس اللجنة الصناعية والثروة المعدنية السابق بمجلس الغرف السعودية، لـ«الشرق الأوسط» إن صدور موافقة مجلس الوزراء على نظام الغرف التجارية الجديد، يواكب المتغيرات التي تمت في السنوات الأخيرة والنمو والطموحات الكبيرة والتي لخصتها «رؤية 2030»، حيث إنها فرضت دوراً قيادياً لتشاركية إيجابية بين القطاعين الحكومي والخاص.
وأضاف أن «‏المرحلة ‏الحالية والمستقبلية تفرض دوراً أكثر فاعلية للغرف المختلفة في المناطق، لذلك وجدنا أن هذا النظام تخلص من سلبيات كثيرة ووضع الإطار المناسب لتمكين الغرف في المناطق المختلفة ومجلس الغرف الذي تحول ‏إلى اسم اتحاد الغرف.‏ والنظام الجديد وضع الإطار المناسب لتطوير الغرفة التجارية».
وعدد العبيد إيجابيات النظام الجديد، مقارنة بنظيره القديم، حيث إن عدد اللجان بالنظام السابق قد تصل إلى ما يزيد عن 70 لجنة، ‏وهذا في رأيه عدد كثير ويؤثر على فاعلية أداء الغرف التجارية، منوهاً بتجربة غرفة جدة التجارية مؤخراً والذي تم إعلانه قبل عدة أسابيع، حيث قلصت عدد هذه اللجان إلى 7 قطاعات أساسية فقط، وهي قطاعات صناعية وتجارية ولوجيستية بجانب قطاعات التطوير العمراني والتدريب والتعليم والرعاية الصحية والسياحة والترفيه، مشيراً إلى أن هذه المرونة تجعل الغرفة تركز على العناصر الاقتصادية في تلك المدينة أو المنطقة وتستطيع الغرفة بمواردها أن تقدم الدعم والتشجيع والمساندة لها.
ويعتقد العبيد، أن ثمة عاملاً آخر، وهو أن المناطق تختلف في حجمها وتأثيرها الاقتصادي والتنوع الاقتصادي لتلك المنطقة، وهنا مرونة أخرى يعطيها النظام للمنطقة، بحيث تستطيع أن تركز نشاطها في غرفة واحدة أو أكثر ‏حسب الاحتياج، في حين ‏أكد النظام الجديد على أهمية قياس الأداء والوصول بالنتائج المرسومة والمستهدفة في وقت كانت بعض الغرف في سنوات مضت تنهي الدورة من دون تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
‏ونوه العبيد بنقطة تحول مهمة، وهي أن المستثمر الأجنبي الذي استثمر في صناعة أو نشاط اقتصادي يعود بالفائدة للمملكة، ‏ له حق المشاركة في العضوية في مجالس تلك الغرفة، وكذلك يشتمل النظام تشجيع المشاركة من المؤسسات والشركات، وخصوصاً الصغير منها، وبإعفاء لمدة 3 أعوام.‏
- تعزيز خطوات الانفتاح على الاستثمار
في الإطار نفسه قال عبد اللطيف العرفج رئيس غرفة الأحساء، لـ«الشرق الأوسط» إن «الموافقة على نظام الغرف التجارية الجديد سيساهم في تدعيم تنافسية ومشاركة قطاع الأعمال في مسيرة التنمية المستدامة ببلادنا الغالية من خلال رفع كفاءة وتطوير أداء الغرف، وبناء شراكات استراتيجية جديدة لتنمية الأنشطة الاقتصادية في جميع المناطق والمحافظات، وكذلك تعزيز مبادئ الحوكمة والمؤسسية وتيسير فرص بدء وممارسة العمل التجاري وتوحيد الجهود لخدمة القطاع الخاص وتأكيد دوره كشريك استراتيجي لا غنى عنه للقطاع العام وترقية ببيئة الأعمال ومناخ الاستثمار».
وأوضح العرفج، أن مواكبة التطورات والمتغيرات الاقتصادية التي تشهدها السعودية والمنطقة والعالم، وتعزيز خطوات انفتاح المملكة على الاستثمارات والأعمال وفقاً لركائز ومستهدفات «رؤية 2030»، يتطلب بالضرورة تحسين بيئة الأعمال وتوفير أنظمة وبيئة تطلق إمكانات قطاع الأعمال وتوسّع القاعدة الاقتصادية وتوفر فرص عمل للسعوديين وتجذب المزيد من الاستثمارات العالمية بما يعزز الإنتاج ويسرّع من وتيرة التحول لتصبح المملكة من أكبر اقتصادات العالم.
من ناحيتها، أكدت نوال التميمي عضو غرفة الرياض، لـ«الشرق الأوسط»، أن موافقة مجلس الوزراء على مبادرة «نظام الغرف التجارية»، تأتي في إطار تحقيق أعلى منفعة تجارية واقتصادية واستثمارية للغرف التجارية في البلاد.
وتوقعت أن النظام الجديد سيخفف الأعباء المالية على المستثمرين، بما في ذلك رواد ورائدات الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويدفع بدخول مزيد من منشآت الأعمال للسوق ويزيد من النشاط التجاري عموماً.


مقالات ذات صلة

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد سعوديات يمارسن أعمالهن في سوق العمل السعودية (واس)

السعوديات يقدن استقرار البطالة بنهاية 2025

في مشهد يعكس التحولات العميقة التي تشهدها سوق العمل في المملكة، برزت السعوديات بوصفهن عاملاً رئيساً في استقرار معدلات البطالة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة السعودية الرياض

صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي بالسعودية ينمو 90 % نهاية 2025

نما صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية بنحو 90 في المائة خلال الربع الأخير من 2025، في وقت تمضي فيه المملكة قدماً في تحسين بيئة الاستثمار.

عبير حمدي (الرياض)
عالم الاعمال «دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

«دراية المالية» الوسيط المالي الأكبر في السعودية

تصدرت شركة «دراية المالية» مؤسسات السوق المالية في المملكة العربية السعودية من حيث إجمالي قيم التداولات المحلية والأجنبية خلال عام 2025.

خاص صورة قديمة لامتداد خط أنابيب التابلاين (أرامكو)

خاص ممرات عربية بديلة لإنهاء تحكّم إيران بسلاسل الإمداد العالمية

طُرحت رؤية اقتصادية سورية طموحة تتقاطع مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030»؛ لإنهاء عقود من الارتهان لمضيق هرمز.

موفق محمد (دمشق)

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

قفزة جماعية للأسهم الآسيوية مع تجدد آمال إنهاء الحرب في إيران

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

شهدت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً حاداً في تعاملات يوم الأربعاء، مقتفية أثر المكاسب القياسية في «وول ستريت» التي سجلت أفضل أداء يومي لها منذ عام تقريباً. وجاء هذا الانتعاش مدفوعاً بتجدد الآمال في اقتراب نهاية الحرب الإيرانية التي دخلت أسبوعها الخامس، مما عزز شهية المخاطرة لدى المستثمرين في المنطقة.

أداء قياسي في اليابان وكوريا الجنوبية

قاد مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية الارتفاعات بنسبة بلغت 6.4 في المائة ليصل إلى 5374.82 نقطة في التعاملات المبكرة. وفي اليابان، صعد مؤشر «نيكي 225» بنسبة 4 في المائة ليغلق عند 53128.33 نقطة، مدعوماً بمسح أجراه البنك المركزي الياباني أظهر تحسناً في معنويات كبار المصنعين اليابانيين رغم استمرار المخاوف الجيوسياسية.

تأثير تصريحات ترمب

يعود هذا التفاؤل بالأساس إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، التي أشار فيها إلى احتمال انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

كما ساهم إعلان البيت الأبيض عن خطاب مرتقب لترمب مساء الأربعاء في دفع المؤشرات للصعود، حيث ارتفع مؤشر «هـانغ سنغ» في هونغ كونغ بنسبة 1.9 في المائة، وصعد مؤشر «شنغهاي» بنسبة 1.4 في المائة، بينما سجل مؤشر «تايكس» في تايوان قفزة بنسبة 4.3 في المائة.

ترقب لأسواق الطاقة والتضخم العالمي

رغم القفزة في الأسهم، لا تزال الأسواق تراقب بحذر اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز التي رفعت أسعار الطاقة؛ حيث سجل خام برنت 105.48 دولار للبرميل. ويأمل المستثمرون في آسيا أن تؤدي التهدئة الوشيكة إلى تخفيف ضغوط التضخم العالمي، خاصة بعد أن تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة حاجز 4 دولارات للغالون، مما أثر على تكاليف الشحن والإنتاج عالمياً.

انتعاش قطاع التكنولوجيا والشركات

تأثرت الأسواق الآسيوية أيضاً بالأداء القوي لقطاع التكنولوجيا الأميركي، خاصة بعد إعلان شركة «إنفيديا» عن استثمار ملياري دولار في شركة «مارفيل تكنولوجي»، مما دفع أسهم شركات أشباه الموصلات في آسيا لتحقيق مكاسب ملموسة، وسط آمال بأن يسهم الاستقرار السياسي في انتعاش سلاسل التوريد التقنية.


أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً
TT

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

أوروبا تستعد لـ«واقع طاقة جديد» وتستبعد تراجع الأسعار قريباً

حذر مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، دان يورغنسن، يوم الثلاثاء من أن أسعار النفط والغاز المتصاعدة في أوروبا نتيجة الحرب المستمرة مع إيران لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب، حتى لو أُعلن السلام غداً.

وأوضح يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لوزراء طاقة الاتحاد الأوروبي، أنه على الرغم من عدم وجود نقص فوري في إمدادات النفط والغاز داخل الكتلة المكونة من 27 عضواً، إلا أن هناك ضغوطاً متزايدة على إمدادات الديزل ووقود الطائرات، بالإضافة إلى «قيود متزايدة» في أسواق الغاز العالمية، مما أدى بدوره إلى ارتفاع أسعار الكهرباء.

وقال يورغنسن: «ما أجده مهماً للغاية هو التصريح بوضوح تام، أنه حتى لو حل السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي في المستقبل المنظور».

تحرك أوروبي لمواجهة «الفاتورة الباهظة»

كشف المفوض أن الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي تعمل على إعداد سلسلة من الإجراءات المصممة لمساعدة العائلات والشركات على تجاوز الارتفاع الهائل في الأسعار، حيث سجلت أسعار الغاز زيادة بنسبة 70 في المائة والنفط بنسبة 60 في المائة في أوروبا. ووفقاً ليورغنسن، فقد قفزت فاتورة الاتحاد الأوروبي للوقود الأحفوري المستورد بمقدار 14 مليار يورو منذ بدء الحرب.

وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات منسقة وثيقة بين جميع الأعضاء لتجنب «الردود الوطنية المجزأة» التي قد ترسل إشارات مشتتة للأسواق.

أدوات المواجهة والضرائب الاستثنائية

ستتضمن «مجموعة الأدوات» التي سيتم الكشف عنها قريباً ما يلي:

  • آليات لتسهيل فصل أسعار الغاز عن أسعار الكهرباء.
  • دراسة خفض الضرائب على الكهرباء، بناءً على مقترح رئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين.
  • إمكانية فرض «ضريبة أرباح استثنائية» لمرة واحدة على شركات الطاقة، رغم استبعاده تكرار أزمة عام 2022.

تغيير الأنماط الاستهلاكية

شجع يورغنسن الدول الأعضاء على النظر في خطة وكالة الطاقة الدولية المكونة من 10 نقاط، ومن بينها:

1- العمل من المنزل.

2- تقليل السرعات على الطرق السريعة.

3- تشجيع النقل العام وتقاسم السيارات.

وفيما يخص الإمدادات، أكد المفوض تمسك الاتحاد بقرار حظر شراء الغاز الروسي لتقليل التبعية ووقف تمويل الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن الاعتماد على الغاز الروسي انخفض من 45 في المائة قبل الحرب إلى 10 في المائة حالياً، مع خطة للوصول إلى الصفر عبر تكثيف الواردات من الولايات المتحدة، وأذربيجان، والجزائر، وكندا.

وختم يورغنسن بالتحذير من تكرار «أخطاء الماضي» التي سمحت باستخدام الطاقة كسلاح أو وسيلة للابتزاز، مؤكداً أنه من غير المقبول الاستمرار في شراء طاقة قد تساهم «بشكل غير مباشر» في تمويل الحرب التي تقودها روسيا.


الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
TT

الذهب يرتفع لأعلى مستوى في أسبوعين مدعوماً بتصريحات ترمب وتراجع الدولار

أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)
أساور ذهبية معروضة في متجر مجوهرات في مومباي (رويترز)

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء إلى أعلى مستوى لها في نحو أسبوعين، مدعومة بضعف الدولار بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن الحرب مع إيران قد تنتهي في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.4 في المائة إلى 4685.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:28 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 20 مارس (آذار) عند 4723.21 دولار في وقت سابق من اليوم. ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.8 في المائة لتصل إلى 4713.40 دولار.

انخفض الدولار الأميركي بنسبة 0.2 في المائة، مما جعل السلع المقومة بالدولار في متناول حاملي العملات الأخرى.

وقال إدوارد مير، المحلل في شركة «ماركس»: «أدت المحادثات التي تشير إلى إمكانية إنهاء الولايات المتحدة للحرب في غضون أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، حتى لو لم يُفتح مضيق هرمز مجدداً، إلى انتعاش أسواق الأسهم الأميركية، ودفعت أسعار الذهب للارتفاع معها».

وصرح ترمب بأن طهران ليست ملزمة بالتوصل إلى اتفاق كشرط مسبق لإنهاء الصراع. وسيقدم تحديثاً بشأن إيران في خطاب للأمة الساعة التاسعة مساءً يوم الأربعاء (الساعة 1:00 صباحًا بتوقيت غرينتش يوم الخميس).

وشهدت أسواق الأسهم والسندات العالمية ارتفاعاً ملحوظاً على خلفية التكهنات باحتمالية خفض التصعيد في الصراع بالشرق الأوسط.

وقال مير: «مع ذلك، فإنّ ارتفاع أسعار الذهب محدودٌ نظراً لاحتمالية ارتفاع أسعار الفائدة في حال عودة التوقعات التضخمية».

انخفض سعر الذهب بأكثر من 11 في المائة في مارس، مسجلاً أكبر انخفاض شهري له منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2008، وذلك نتيجةً لتزايد التوقعات بسياسة نقدية متشددة، وبروز الدولار كملاذ آمن منذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط).

وقد استبعد المتداولون تقريباً أي احتمال لخفض سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا العام، بعد أن كان متوقعاً خفضه مرتين قبل الحرب.

يميل الذهب إلى الازدهار في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة لكونه أصلًا غير مدر للدخل.

وقال كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي»: «إذا هدأت التوترات الجيوسياسية أكثر، فقد تعود التوقعات بتخفيف الاحتياطي الفيدرالي لسياساته النقدية. وفي مثل هذه الحالة، قد تنخفض العوائد الحقيقية، مما يدعم الذهب».

هذا وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.8 في المائة إلى 74.53 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.7 في المائة إلى 1963.22 دولار، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1484.84 دولار.