العرس الانتخابي الكويتي... مكافحة الفساد تتقدم حملات المرشحين

الناخبون يقترعون السبت المقبل والحكومة تستقيل الأحد

مركز تسجيل المرشحين لانتخابات مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مركز تسجيل المرشحين لانتخابات مجلس الأمة الكويتي (كونا)
TT

العرس الانتخابي الكويتي... مكافحة الفساد تتقدم حملات المرشحين

مركز تسجيل المرشحين لانتخابات مجلس الأمة الكويتي (كونا)
مركز تسجيل المرشحين لانتخابات مجلس الأمة الكويتي (كونا)

تنطلق في الكويت بعد غدٍ السبت انتخابات مجلس الأمة وسط إجراءات احترازية غير مسبوقة فرضتها جائحة «كورونا» التي أثرت على عمليات التواصل بين المرشحين وناخبيهم، وسط خشية من أن ينعكس الحذر من الجائحة بالحدّ من المشاركة في الاقتراع، مما يهدد بإفساد الفرحة بـ«العرس الانتخابي».
وتربع ملف مكافحة الفساد حملات انتخابية كثيرة إلى جانب قضية البدون (ممن لا يحملون الجنسية)، وقضايا حرية التعبير، خلال أول انتخابات تشريعية منذ تولي أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح مقاليد الحكم في 29 سبتمبر (أيلول) الماضي.
ويتنافس في الانتخابات، وهي الثامنة عشرة في تاريخ الكويت، 395 مرشحا بينهم 33 امرأة، موزعين على 5 دوائر انتخابية، تشكل 50 مقعدا برلمانيا.
وبسبب المخاوف من جائحة «كورونا» أصدر نائب رئیس مجلس الوزراء ووزیر الداخلیة الكويتي أنس الصالح أمس قرارا وزاریا بتشكیل خمس لجان انتخابیة أصلیة خاصة بالذكور وخمس لجان انتخابیة أصلیة خاصة بالإناث وفق الاشتراطات الصحیة.
وقالت وزارة الداخلیة إن هذا التقسيم «یأتي ضمن حرص المؤسسة الأمنیة والسلطات الصحیة على صحة وسلامة المواطنین، وتجنباً لانتشار الأمراض والأوبئة خلال العملیة الانتخابیة».
وقال رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الصباح، خلال مشاركته في الملتقى الحكومي، الذي أقيم أمس، إن يوم الأحد المقبل سيشهد الإعلان الرسمي لنتائج الانتخابات البرلمانية، ثم تعقد الحكومة جلستها لاعتماد وإعلان النتائج ومن ثم ترفع الحكومة استقالتها لأمير البلاد.
وتجري الانتخابات بنظام الصوت الواحد الذي أحدث سجالا سياسيا بين الحكومة والمعارضة، وأدى إلى مقاطعة ما تعرف بالمعارضة، وهي تحالف من إسلاميين وطيف من الليبراليين الانتخابات التي أجريت في الأول من ديسمبر (كانون الأول) 2012.
كما تجري هذه الانتخابات وسط غياب شخصيات بارزة في المعارضة السابقة، صدرت بحقها أحكام قضائية بتهم المسّ بالذات الأميرية، ما يعني الحرمان من الحقوق السياسية وبينها الانتخاب والترشح لمجلس الأمة.
وشهدت هذه الدورة شطب 33 مرشحا لم تتحقق بهم شروط الترشح لعضوية مجلس الأمة، واستبعاد مرشح لعدم استكماله إجراءات التسجيل.
ويقول خبير قانوني لـ«الشرق الأوسط» إن القانون والأحكام القضائية أوضحت أن الإساءة إلى الذات الأميرية «تعد جريمة مخلة بالشرف والأمانة» مما تفقد المرشح شرطا قانونيا يمنعه من الترشح لعضوية مجلس الأمة.
ويشمل القانون كذلك المغردين الذين أدينوا بتهم المساس بالذات الإلهیة والأنبیاء والذات الأمیریة.
ويعمل مجلس الأمّة على إقرار القوانين والميزانية العامة للدولة، بالإضافة إلى استجواب الوزراء، لكنه أخفق على نحو بارز في مكافحة الفساد. وأصبح موضوع مكافحة الفساد الأكثر تداولا خلال حملات المرشحين، بالإضافة لحل قضية البدون، وهم من عديمي الجنسية الذين يعيشون في الكويت، بالإضافة لمشاكل السكن المزمنة، وقضايا حرية التعبير.
ومن الظواهر المصاحبة للانتخابات الكويتية سابقا مشكلة شراء الأصوات، وأعلنت الداخلية الكويتية في السابع من سبتمبر الماضي أن الأجهزة الأمنية تمكنت من ضبط عملية شراء أصوات انتخابية لصالح مرشح محتمل للانتخابات البرلمانية المقبلة (أمة 2020) عن الدائرة الرابعة.
واكتفت السلطات بمراقبة الانتخابات الفرعية التي يمنعها القانون، وفي 14 سبتمبر 2020 قالت وزارة الداخلية إنها رصدت 9 انتخابات فرعية، وستتخذ كافة الإجراءات القانونية بحقها. لكن القائمين عليها غيروا أسماءها إلى «تشاورات»، وشهدت البلاد عددا كبيرا من الاجتماعات «التشاورية» من قبل قبائل لتزكية مُمثل لها في انتخابات مجلس الأمة، على أن يلتزم الحاضرون باختياره يوم الانتخاب.
- حملات إلكترونية
في ظل جائحة «كورونا» التي أصابت حتى الآن أكثر من 142 ألفا في الكويت، بالإضافة لتسجيل 875 حالة وفاة، حظرت السلطات التجمعات؛ خوفا من تفشي فيروس (كوفيد - 19) مما دفع المرشحين إلى اللجوء إلى وسائل التواصل الاجتماعي وإعلانات الصحف المحلية لمخاطبة الناخبين.
وفقدت الكويت في انتخابات هذا العام أهم تقاليدها البرلمانية العريقة، وهي الحفلات والولائم التي يعدها المرشحون لاجتذاب الناخبين. ويعتبر الصرف على الانتخابات من خلال الولائم وحفلات الطعام الجماعي من ضمن مميزات الانتخابات البرلمانية هناك.
ويلجأ مرشحون إلى مخاطبة الناخبين عبر تغريدات على «تويتر» أو تسجيلات فيديو قصيرة على منصات مثل «سنابشات»، بينما يقوم آخرون باللجوء إلى البث المباشر على «إنستغرام» أو تنظيم ندوات انتخابية بتقنية الاتصال المرئي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رئيس الاتحاد الكويتي للإعلام الإلكتروني فيصل الصواغ، قوله إن «الكويتيين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي التي سمحت لهم بإيصال أصواتهم، ووفرت لهم فرصة الاستماع إلى أفكار واضحة من المرشحين».
بينما ترى أستاذة الفلسفة في جامعة الكويت شيخة الجاسم (المرشحة عن الدائرة الانتخابية الأولى) أنها تفضل استخدام «تويتر» و«إنستغرام» للتواصل مع الناخبين. وقالت وفق تقرير نشرته وكالة الصحافة الفرنسية: «ساحة الانتخابات التشريعية هذه المرّة هي مواقع التواصل الاجتماعي»، موضحة أن 70 في المائة من العمل يتم عن طريقها.
- مشاركة المرأة
تشكل أصوات النساء نحو 52 في المائة من إجمالي عدد الناخبين في البلاد البالغ عددهم - بحسب آخر إحصاء - نحو 574 ألف ناخب وناخبة.
وحصلت المرأة الكويتية على حقها في الترشح لانتخابات مجلس الأمة في 17 مايو (أيار) 2005 وبعد 4 أعوام، أي في شهر مايو من عام 2009، حازت 4 مرشحات على مقاعد في البرلمان ضمن الانتخابات العامة من أصل 50 مقعدا. ورغم المقاعد السابقة التي حازت عليها النساء لا تشكل سوى نسبة 8 في المائة من مقاعد البرلمان، لكن في انتخابات عام 2013 لم تُنتخب أي امرأة لعضوية البرلمان، واستقالت آخر امرأة منتخبة في شهر مايو من عام 2014، وفي مجلس 2016 حصلت امرأة واحدة فقط على مقعد في البرلمان.
وفي هذه الانتخابات 2020 تقدّمت 33 سيدة بأوراق ترشحهن، وتتوزع المرشحات بواقع 11 مرشحة في الدائرة الأولى، و6 في الدائرة الثانية، و11 في الثالثة، و5 مرشحات في الخامسة، في حين خلت الدائرة الرابعة من أي وجود نسائي.



«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.


الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
TT

الرئيس الفلسطيني يتسلّم أوراق اعتماد السفير السعودي

الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)
الرئيس الفلسطيني محمود عباس مستقبلاً السفير السعودي الأمير منصور بن خالد بن فرحان (وفا)

تسلَّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، أوراق اعتماد الأمير منصور بن خالد بن فرحان، سفيراً للسعودية غير مقيم لدى دولة فلسطين، وقنصلاً عاماً في مدينة القدس.

وأعرب الرئيس عباس، خلال استقباله الأمير منصور بن خالد، في بيت ضيافة دولة فلسطين، بالعاصمة الأردنية عمَّان، عن تقديره البالغ للدور القيادي الذي تضطلع به السعودية في خدمة ودعم القضايا العربية والإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، راجياً له التوفيق والنجاح في مهامه لتعزيز هذه العلاقات الثنائية المتميزة في المجالات كافة.

حضر مراسم تقديم أوراق الاعتماد الدكتور مجدي الخالدي مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدبلوماسية، وعطا الله خيري سفير فلسطين لدى الأردن، والسفير حسين حسين مدير التشريفات والمراسم في الرئاسة الفلسطينية.