السعودية ومصر توقعان اتفاقية دعم تشغيل الناقلات الجوية بين البلدين

رئيس الطيران المصري لـ {الشرق الأوسط}: انخفاض أسعار الوقود سيخفف الأعباء ويرفع عدد المسافرين

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة الطيران السعودية وسلطة الطيران المصري («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة الطيران السعودية وسلطة الطيران المصري («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية ومصر توقعان اتفاقية دعم تشغيل الناقلات الجوية بين البلدين

جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة الطيران السعودية وسلطة الطيران المصري («الشرق الأوسط»)
جانب من توقيع مذكرة التفاهم بين هيئة الطيران السعودية وسلطة الطيران المصري («الشرق الأوسط»)

أكد لـ«الشرق الأوسط»، محمود الزناتي رئيس هيئة الطيران المصري أن انخفاض أسعار النفط سيخفف تكلفة الوقود على شركات الطيران العالمية، حيث شكلت ضغطا كبيرا على عمليات التشغيل خلال الفترة الماضية، لافتا إلى أنه حتى الآن لم تظهر نتائج الانخفاض على أسعار الوقود المبيع لشركات الطيران.
وتوقع الزناتي أن تخفض أسعار التذاكر في الفترة المقبلة، مقارنة بالهبوط في أسعار النفط، مما يساعد الناقلات الجوية على تحقيق أرباح تشغيلية جيدة، مقارنة بالعام الماضي.
وكانت هيئة الطيران السعودية، وقعت أمس في جدة مذكرة تفاهم مع سلطة الطيران المصري، شملت الاتفاق على الإطار التشغيلي للخدمات الجوية بين البلدين، بما يواكب التطورات التي يشهدها قطاع النقل الجوي.
وقع الاتفاقية من الجانب السعودي الدكتور فيصل الصقير نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، فيما وقعها عن الجانب المصري محمد الزناتي رئيس سلطة الطيران المدني المصري.
وجاء توقيع مذكرة التفاهم عقب جولة من المفاوضات الثنائية عقدها الجانبان بمدينة جدة، وجرت في أجواء تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين. يشار إلى أن الاتفاقية تهدف إلى مراجعة الأسس المنظمة للنقل الجوي والقائمة على ترتيبات الأجواء المفتوحة منذ عام 2006، ووضع آليات لدعم تشغيل الناقلات الجوية بين البلدين، وضمان مشاركتها في خدمة سوق النقل، بما يخدم تطلعات المسافرين، وكذلك الاتفاق على تحديث الإطار التنظيمي للنقل الجوي لمواكبة التطورات التي يشهدها النقل الجوي.
من جانب آخر، زار رئيس سلطة الطيران المصري والوفد المرافق له المركز الإعلامي لمشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد، بحضور عدد من المسؤولين في الهيئة العامة للطيران المدني، واطلعوا خلال الزيارة على مراحل المشروع كافة والإنجازات التي حققها في مراحله الإنشائية.
وأشار رئيس الطيران المدني، إلى أن هناك تعاونا بناء بين سلطات الطيران المدني في منطقة الشرق الأوسط، لمواجهة تحديات صناعة النقل الجوي، وذلك من خلال الهيئة العربية للطيران المدني، لافتا إلى أن القطاع لا يواجه حاليا أي مشكلات.
وأوضح أن مشروع مطار الملك عبد العزيز الدولي الجديد يعد من أضخم مشروعات المطارات في المنطقة، ومن المتوقع أن يساهم مساهمة فعالة في نمو حركة المسافرين من وإلى السعودية.
وكان مختصون في اقتصاديات النقل الجوي، أكدوا أن أسعار تذاكر شركات الطيران العالمية لم تتأثر حتى الآن بالهبوط الحاد لأسعار النفط الذي قارب 40 في المائة من منتصف العام الجاري، متوقعين أن يلمس المسافرون انخفاضا في الأسعار خلال الفترة المقبلة من بعض الشركات الدولية.
وتوقع المختصون أن يؤدي انخفاض أسعار التذاكر إلى زيادة في عدد المسافرين عبر شركات الطيران العالمية منتصف العام الجاري، بنسبة تتراوح ما بين 20 و30 في المائة، بحسب سياسة الشركة التشغيلية.
وكانت أسعار وقود الطائرات تشكل 40 في المائة من تكاليف التشغيل على الناقلات قبل انخفاضها إلى ما دون 70 دولارا للبرميل، متوقعين ارتفاع تلك الأرقام مع تدني أسعار النفط.
من جهتها، جددت «أياتا» المسؤولة عن شركات الطيران، مطالبها لكل الجهات ذات الصلة بصناعة النقل الجوي، بضرورة العمل على تحسين أدائها بهدف تقديم خدمة أكثر سرعة وسلاسة للركاب في مطارات العالم، مشيرة إلى أن برامج السفر السريع التي تتبنى نقاط الخدمة الذاتية لعمليات تسجيل الوصول والمغادرة تعد نموذجا واضحا لما يجب أن يكون عليه كامل الرحلة، حيث يخطط الاتحاد إلى تمكين 45 في المائة من المسافرين من الاستمتاع بتجارب سفر سعيدة العام المقبل.
وفي السياق ذاته، قالت شركة «بوينغ» إنها تعمل على زيادة إنتاجها من طائرة B737 إلى 47 طائرة شهريا بحلول عام 2017. وهو أكبر معدل إنتاج تحققه الطائرة في العالم، ووفقا لبرنامج الشركة فإن معدل الإنتاج السنوي سيرتفع إلى 560 طائرة سنويا بنسبة نمو تصل إلى 50 في المائة مقارنة بعام 2010.
وكانت السعودية أعلنت انضمام الخطوط الجوية السعودية إلى «تحالف سكاي تيم العالمي»، مما يكسبها مميزات جديدة وخدمات غير محدودة لمسافريها حول العالم، وتحقيق الفائدة المشتركة للتحالف وتتسع دائرة الخدمات المتبادلة، بما ينعكس إيجابا على تحقيق مستوى من الخدمة يتسم بالشمولية ويوفر الراحة والرفاهية للمسافرين على شركات التحالف في أي مكان من العالم.
وتوقعت المنظمة الدولية للطيران المدني «الأيكاو»، سابقا، أن عدد المسافرين سيصل إلى 6 مليارات راكب سنويا بحلول عام 2030. مما يتطلب مضاعفة الجهود من سلطات الطيران في العالم لمواجهة الأعداد الكبيرة من المسافرين، ومن ذلك تحرير قطاع الطيران وإتاحة المنافسة العادلة وتوسيع التعاون الدولي للتغلب على التحديات التي يواجهها القطاع.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.