ألمانيا تضع خيار المساعدات الإضافية للاقتصاد على الطاولة

لا تستبعد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقديم المزيد من المساعدات للاقتصاد «إذا لزم الأمر» (رويترز)
لا تستبعد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقديم المزيد من المساعدات للاقتصاد «إذا لزم الأمر» (رويترز)
TT

ألمانيا تضع خيار المساعدات الإضافية للاقتصاد على الطاولة

لا تستبعد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقديم المزيد من المساعدات للاقتصاد «إذا لزم الأمر» (رويترز)
لا تستبعد حكومة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل تقديم المزيد من المساعدات للاقتصاد «إذا لزم الأمر» (رويترز)

لم يستبعد رئيس ديوان المستشارية في برلين، هيلجه براون، تقديم المزيد من المساعدات للاقتصاد الألماني عقب المليارات التي خصصت لمواجهة أزمة جائحة كورونا.
وقال براون في تصريحات لصحيفة «هاندلسبلات» الألمانية الصادرة الاثنين: «إذا لزم الأمر، علينا أن نضع حوافز جديدة»، مضيفاً في المقابل أنه لا ينبغي أن تستمر المساعدات في شكلها الحالي نفسه.
وناقش وزراء الاقتصاد المحليون في الولايات الألمانية تداعيات الجائحة خلال مؤتمر عبر الإنترنت. وخلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي وديسمبر (كانون الأول) الجاري تدعم الحكومة الألمانية الشركات المتضررة من الإغلاق الجزئي بمساعدات تصل إلى 75 في المائة من قيمة المبيعات من الشهر نفسه من العام الماضي. ويقدر إجمالي هذا المبلغ بنحو 30 مليار يورو حالياً.
وقال براون: «على المدى الطويل، لا يمكن أن تكون المبيعات المعيار الأساسي... علينا أن نقدم المزيد من المساعدة المحددة بحلول يناير (كانون الثاني) المقبل»، مضيفاً أنه في المستقبل سيُجرى توجيه المساعدات بشكل أكبر نحو التكاليف الثابتة.
وأظهرت تقديرات لمعهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو» في كولونيا أن ما يسمى بمساعدات نوفمبر وديسمبر (كانون الأول) كانت أعلى من اللازم بعشرة مليارات يورو.
وإذا استمرت المساعدة على هذا النحو، فإن بعض الشركات المتضررة من الإغلاق الجزئي ستتلقى الآن أموالاً أكثر من الأموال التي كانت ستجنيها إذا كانت مفتوحة.
ورغم المساعدات التي تُقدر بالمليارات، يتوقع براون أن يلحق الوباء أضراراً بالغة بالاقتصاد. وقال رئيس ديوان المستشارية: «أزمة كورونا ستترك بصمة قوية على الاقتصاد... يمكن للدولة أن تقدم المساعدة حتى تتمكن غالبية الشركات من تجاوز الأزمة. لكن الوضع لن يبقى بدون تداعيات»، مشيراً إلى أنه يرى أملاً في الخروج من الأزمة في حال كان مسار تفشي الوباء معتدلاً وتوفر لقاح بحلول الربيع، موضحا أن هذا يمكن أن «يعزز الاقتصاد».
وأعلن براون عن إجراء «جرد» لعام 2021، وقال: «علينا تقييم تكلفة كورونا في إطار جرد». ولا يستبعد براون إمكانية زيادة الضرائب، موضحاً في المقابل: «لا أحبذ مطلقاً فرض ضريبة تضامن جديدة. نحن نفوز بالمستقبل من خلال التنافسية والنمو».
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات المكتب الاتحادي للإحصاء في ألمانيا الاثنين أن معدل التضخم في البلاد واصل انخفاضه في نوفمبر تحت حاجز الصفر للشهر الرابع على التوالي.
وأعلن المكتب أن أسعار المستهلكين في ألمانيا تراجعت في الشهر الماضي بنسبة 0.3 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مدفوعة بتخفيض ضريبة القيمة المضافة والتراجع القوي في أسعار الطاقة.
وأفادت النتائج الأولية بأن نسبة التراجع في أسعار المستهلكين في الشهر الماضي بلغت 0.8 في المائة مقارنة بأسعار أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. وكانت حسابات المكتب قد أسفرت عن معدل تضخم سلبي في الشهور الثلاثة الماضية يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) وأكتوبر.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.