«مجموعة العشرين» في السعودية... رئاسة المبادرات العالمية

قادت خلال الاستضافة تحولاً في إطلاق مسارات دولية حيوية في الصحة والتقنية والتجارة والطاقة والتنمية

رئاسة السعودية لأعمال مجموعة العشرين أفرزت عشرات المبادرات العالمية في مجالات حيوية (تصوير: بشير صالح)
رئاسة السعودية لأعمال مجموعة العشرين أفرزت عشرات المبادرات العالمية في مجالات حيوية (تصوير: بشير صالح)
TT

«مجموعة العشرين» في السعودية... رئاسة المبادرات العالمية

رئاسة السعودية لأعمال مجموعة العشرين أفرزت عشرات المبادرات العالمية في مجالات حيوية (تصوير: بشير صالح)
رئاسة السعودية لأعمال مجموعة العشرين أفرزت عشرات المبادرات العالمية في مجالات حيوية (تصوير: بشير صالح)

ساهمت استضافة السعودية لأعمال مجموعة العشرين للعام الحالي 2020 في انبثاق مبادرات ومسارات حيوية دولية تسهم في تحقيق معالجات مختلفة في كثير من القطاعات والأنشطة، ما يحق معه أن يطلق على فترة استضافة المملكة برئاسة المبادرات الاستراتيجية العالمية.
ومع تولي المملكة رئاسة «مجموعة العشرين» كانت الرياض منبعاً لكثير من المبادرات في مجالات الصحة والطاقة والتعليم والتجارة والتقنية والتنمية؛ حيث ظهر لهذه المبادرات أثرها وانعكاسها على المستوى الدولي.
وكان من اللافت تفعيل هذه المبادرات على أرض الواقع، بعد أن عززت الرياض التعاون والتنسيق مع نظرائها على أساس المبادئ والمصالح المشتركة، لتساهم في تمكين الإنسان حول العالم من خلال توليد الفرص الاقتصادية، وتعزيز استدامة الكوكب، وجني فوائد التقدم التكنولوجي والابتكار لمصلحة الشعوب كافة.
وساهم موقع السعودية على مفترق الطرق لقارات آسيا وأفريقيا وأوروبا، في أن يكون لها دور مهم في إبراز منظور منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما أن انعقاد لقاءات «مجموعة العشرين» تقام للمرة الأولى في بلد عربي، وللمرة الثانية في الشرق الأوسط بعد قمة أنطاليا 2015.
وهو ما شكّل فرصة فريدة لتشكيل توافق عالمي بشأن القضايا الدولية.
الرياض ركّزت خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين على الهدف العام للقمة الحالية «اغتنام فُرَص القرن الحادي والعشرين للجميع»، والمتضمن 3 محاور رئيسة ذات بعد عالمي، هي تمكين الإنسان من خلال تهيئة الظروف التي تمكِّن جميع الأفراد، وبخاصة النساء والشباب، من العيش والعمل والازدهار، بالإضافة إلى الحفاظ على كوكب الأرض من خلال تعزيز الجهود التعاونية فيما يتعلق بالأمن الغذائي والمائي، والمناخ، والطاقة والبيئة، وثالث المحاور الرئيسة وآخرها تشكيل آفاق جديدة بالاعتماد على إستراتيجيات جريئة وطويلة المدى لتبادل منافع الابتكار والتقدم التكنولوجي، لينبثق من ذلك عدد من المبادرات في مجالات متنوعة.
ونجاح الرياض في إطلاق عدد من المبادرات، التي كان لها انعكاسها على العالم، لم يحدث كجانب عرضي، وإنما هنالك كثير من المقومات التي ساهمت في ذلك، فالاقتصاد السعودي يعد الأكبر في المنطقة، وهو ما مكن من أداء دور له خصوصيته في مجموعة العشرين بوصفها دولة نامية ولديها قضايا مشتركة مع الدول النامية، وبالتالي فهي تؤدي دوراً يجسر بين الجانبين الإقليمي والعالمي.
وبفضل تركيز السعودية على الاستقرار المالي، والتوازن في النمو الاقتصادي، من خلال رئاستها لقمة «مجموعة العشرين» تجاوزت الرياض أن يكون اجتماع قادة اقتصاد العالم للحوار فقط، بل للتحول لعمل مؤسسي يحدث تغيراً في العالم، حتى أضحى علامة فارقة في فكرة «مجموعة العشرين».
ووسط الوضع الراهن لجائحة «كوفيد 19» العالمية، أكدت المملكة بوصفها رئيسة «مجموعة العشرين» إدراكها لأهمية التسارع التقني، ولا سيما الصناعة المالية، من خلال مواصلة الجهات التنظيمية المالية والإشرافية العمل على التأكد من نشاط النظم المالية العالمية بوتيرة ثابتة وفعالة.
وأطلقت مبادرة «هاكثون» الافتراضية، مع إدراك أن الجهات التنظيمية والإشرافية بحاجة إلى كثير من الأدوات لتحديد نقاط الضعف ومشاركة المعلومات محلياً وعبر الحدود بشكل مناسب، مع تشجيع المنافسين على ابتكار حلول من شأنها أن تدعم هذه العملية.
وحرصت المبادرة التي أطلقتها رئاسة المملكة لمجموعة العشرين، بالتعاون مع مركز الابتكار، التابع لبنك التسويات الدولية، على تسليط الضوء على أهمية الحلول التقنية، من خلال قدرتها على تمكين الابتكار وحل المشكلات، من خلال دعم آليات الاستجابة التنظيمية والإشرافية للتصدي للجائحة.
وفي جانب التمويل، وبحثاً عن السبل الممكنة لتعزيز الاستقرار والمتانة المالية العالمية وتوجيه الموارد الضرورية نحو تخفيف الآثار الناجمة عن جائحة فيروس كورونا المستجد، أطلقت الرياض مبادرة مجموعة العشرين لتعليق مدفوعات خدمة الدين، وهو ما أثمر عن اتفاق الدول الأعضاء بمجموعة العشرين على تعليق مدفوعات خدمة الدين لفترة زمنية محددة للدول الأكثر فقراً، وذلك لضمان دعم تلك الدول في حماية الأرواح وتخفيف وطأة الأزمة الاقتصادية والمالية الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.
وهو ما دعا 41 دولة للاستفادة من المبادرة، منها 26 دولة أفريقية، فيما يمكن أن يستفيد من هذه المبادرة 73 دولة من الدول المؤهلة للحصول على قروض من المنظمات العالمية.
وفي جانب السعي لتوفير فرصة إضافية لمناقشة وتأكيد الأهداف والمبادئ الأساسية للنظام التجاري متعدد الأطراف، أطلقت رئاسة المملكة مبادرة بشأن مستقبل منظمة التجارة العالمية من خلال تقديم الدعم السياسي لمناقشات إصلاح منظمة التجارة العالمية الجارية، وكذلك الاستمرار في الالتزام بالعمل بفعالية وبشكل بنّاء مع أعضاء المنظمة الآخرين لإجراء إصلاح جوهري والتأكيد على النظام التجاري متعدد الأطراف.
من جهة أخرى، ونظراً لتفشي «كورونا المستجد»، ما يترك تأثيرات بعيدة المدى على المجتمعات، أطلقت رئاسة السعودية مبادرة لمعالجة انتشار فيروس كورونا المستجد؛ حيث تهدف المبادرة إلى ضمان توزيع السلع والخدمات الحيوية، من منتجات الرعاية الطبية والصحية للخطوط الأمامية ومستلزماتها، والإمدادات الثانوية الحيوية، بما في ذلك الأطعمة الطازجة، ومنتجات تنقية المياه وخدماتها، وذلك من خلال وقف جميع القيود على حركة التجارة الدولية. وظهر من خلال هذه المبادرة تفهم الرياض لحاجة العالم لحلولٍ للتحديات الصحية والاقتصادية، وتضافر جهود الحكومات وقطاع الأعمال لمعالجة الأزمة.
وفي مسعى للالتزام بالاستجابة الدولية للتغيرات المناخية، احتضنت السعودية مبادرة «مهمة الابتكار»، التي تعلن دخول مرحلة جديدة من تعزيز البيئة النظيفة، من خلال زيادة حجم الاستثمار في الابتكارات والتقنيات لبيئة الطاقة النظيفة، مؤكدة أنه تم الاتفاق على تطوير المرحلة الثانية من تسريع الأبحاث وتوسيع جهود استخدام الطاقة في القطاعات الاقتصادية.
وتبنت المملكة، أثناء رئاستها المجموعة، نهج الاقتصاد الدائري للكربون كإطار عمل لتعزيز الحصول على طاقة مستدامة وموثوقة وأقل تكلفة، ما يشمل مجموعة متنوعة من حلول وتقنيات الطاقة المبنية على البحث والتطوير والابتكار.


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

العالم البيت الأبيض (أ.ب) p-circle

البيت الأبيض: مسؤول روسي سيحضر اجتماع مجموعة العشرين في هيوستن

قال مسؤول في البيت الأبيض، الجمعة، إن مسؤولاً روسياً سيحضر اجتماعاً للطاقة خاصاً بمجموعة العشرين في هيوستن الأسبوع المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
آسيا «قمة شنغهاي» بين مسعى تعدد الأقطاب وتحدي مواجهة الأزمات

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا

قمة شنغهاي: «إعلان بيشكيك» يرفض «الهيمنة الأحادية» ويتجاهل الصراع في أوكرانيا وبوتين يذكر العالم بـ«السيد لا» وشي يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في تسوية الأزمات

رائد جبر ( موسكو )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يستبعد جنوب إفريقيا من «قمة العشرين» في ميامي عام 2026

أعلن دونالد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، أن جنوب إفريقيا لن تكون مدعوّة لحضور قمة مجموعة العشرين المقررة العام المقبل في ميامي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال جلسة اليوم الثاني لقمة قادة «مجموعة العشرين» (واس)

السعودية تؤكد التزامها بالعمل مع «العشرين» لمنظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة

أكدت السعودية، الأحد، التزامها بمواصلة العمل مع دول مجموعة العشرين لتعزيز منظومة اقتصادية أكثر شمولاً وعدالة واستدامة، تقوم على التعاون والابتكار وتكافؤ الفرص.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)
أفريقيا جانب من الجلسة الختامية لقمة العشرين في جوهانسبرغ يوم 23 نوفمبر (حساب مجموعة العشرين على منصة إكس)

«قمة العشرين» تختتم أعمالها بتجديد الالتزام بالتعددية

اختتمت قمة مجموعة العشرين أعمالها في جنوب أفريقيا، الأحد، وسط غياب الولايات المتحدة التي ستتولى رئاسة المجموعة بعد جوهانسبرغ.

«الشرق الأوسط» (جوهانسبرغ)

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
TT

ترمب يعلن عن صفقة «ضخمة» لشراء أسمدة من بيلاروسيا حليفة موسكو

منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)
منجم بوتاس في كندا (أرشيفية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاثنين عبر منصته «تروث سوشال» أنه بصدد التحضير لاتفاق «ضخم» لشراء البوتاس، وهو معدن يُستخدم بشكل أساسي كسماد، مع بيلاروسيا حليفة روسيا.

وأضاف الرئيس الأميركي أن «الأسعار ستكون أقل بكثير مما ندفعه اليوم لكندا»، التي تُعد حاليا المورّد الأول للولايات المتحدة بفارق كبير. ويأتي هذا الإعلان في ظل نزاع تجاري محتدم بين الولايات المتحدة وكندا.

وتستورد الولايات المتحدة كل كميات البوتاس المستخدمة في البلاد تقريبا. ففي عام 2024، جاءت 79% من هذه الواردات من كندا، تلتها بفارق كبير روسيا (11%) وبيلاروسيا (4%)، وذلك وفق بيانات هيئة «يو أس جي أس» الحكومية الأميركية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 قد أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار البوتاس. ورغم أن الأسعار انخفضت قليلا بعد ذلك، إلا أنها لا تزال عند مستويات مرتفعة.

في الأسبوع الماضي أفرجت بيلاروسيا عن 25 سجينا سياسيا بالتزامن مع رفع واشنطن لعقوبات عن شركتين بالبلاد. لكن ما زال المئات يقبعون في سجون بيلاروسيا، الموالية لموسكو، بعد أن قمَع رئيسها ألكسندر لوكاشنكو، الذي يحكم البلاد منذ عام 1994، الاحتجاجات ضد إعادة انتخابه في عام 2020.

وفرضت الدول الغربية عقوبات على بيلاروسيا عام 2020، وقيودا إضافية عام 2022 بعد أن سمحت لموسكو بغزو أوكرانيا عبر أراضيها. وحذّرت زعيمة المعارضة البيلاروسية في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا من أن أي اتفاق مع لوكاشنكو ينطوي على «مخاطر كبيرة جدا».

وقالت تيخانوفسكايا لوكالة الصحافة الفرنسية «موقفنا هو أن الوقت ليس مناسبا لإجراء تعاملات تجارية مع النظام، فيما تذهب جميع عائدات البوتاس إلى تمويل القمع ودعم آلة الحرب الروسية». لكنها لفتت إلى أنها تعتقد أن الأميركيين «يعرفون تماما من هو لوكاشنكو».


ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
TT

ولي العهد يُطلق أول طرازات «سير» الوطنية

«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)
«إكزوبوت» أول إصدارات شركة «سير» الوطنية للسيارات (واس)

أطلق ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، الأمير محمد بن سلمان، أولى سيارات شركة «سير» الوطنية، تحت مسمى «إكزوبوت»، لتنتقل أول علامة تجارية سعودية للسيارات من مرحلة التأسيس إلى الإنتاج.

وقال ولي العهد إن إطلاق أولى سيارات «سير» «يمثل خطوة أخرى في رحلة المملكة لبناء منظومة صناعية مستدامة ومزدهرة، وتمكين قطاع صناعة السيارات كرافد أساسي للنمو الاقتصادي، عبر جذب الاستثمارات، وتمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز دور القطاع الخاص، لتكون المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في القطاع».

وتأتي «إكزوبوت» بفئتي السيدان والدفع الرباعي، لتكون باكورة أسطول مكون من سبعة إصدارات تعتزم الشركة إطلاقها تباعاً خلال السنوات الخمس المقبلة.

وأُطْلِقَ صندوق الاستثمارات العامة «سير» في 2022، بينما تستهدف الشركة رفع المحتوى المحلي في منتجاتها إلى 45 في المائة بحلول 2034، وتتوقع أن تتجاوز مساهمتها في الناتج المحلي 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).


«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».