لماذا يعتبر لقاح «أسترازينيكا» بارقة أمل للدول الفقيرة أكثر من غيره؟

عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
TT

لماذا يعتبر لقاح «أسترازينيكا» بارقة أمل للدول الفقيرة أكثر من غيره؟

عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)
عبوات من لقاح «أسترازينيكا» (أرشيفية - رويترز)

أثار العلماء تساؤلات بعد أن أعلنت شركة «أسترازينيكا» البريطانية (التي تطور لقاحاً في مختبرها وجامعة أكسفورد) أن تجارب لقاحاتها أسفرت عن معدلات فعالية بنسبة 90 في المائة و62 في المائة، أي بمعدل بلغ في المتوسط 70 في المائة. وكان ذلك بفاعلية أقل من التي أعلنت عنها شركتا «موديرنا» و«فايزر» للقاحيهما.
ومع ذلك، يمكن أن يثبت لقاح «أكسفورد - أسترازينيكا»، أنه أكثر قيمة للعالم من اللقاحين الآخرين في الأشهر المقبلة. إذا تمت الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بنتائجه وحصل على الموافقة، فقد يكون رائداً في توفير تغطية اللقاح في البلدان الفقيرة حيث هناك حاجة ماسة إليها، حسبما أورد تقرير لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

* منخفض الثمن وسهل التخزين
ولا تعتبر الفاعلية المقياس الوحيد لجودة اللقاح، فلقاح «أسترازينيكا» هو الأقل ثمناً بين اللقاحات المحتملة، الذي يقدر ثمنه نحو 2.50 يورو للجرعة، أو 3 - 4 دولارات للجرعة، مقابل 20 دولاراً للقاح «فايزر» و32 إلى 37 دولاراً للقاح «مودرنا».
وقالت «أسترازينيكا» إنّها تتقدّم بسرعة في تصنيع 3 مليارات جرعة ستكون متاحة في عام 2021. وللمقارنة، أعلنت «فايزر - بايونتيك» عن تصنيع 1.3 مليار جرعة بنهاية 2021.
ووعدت أسترازينيكا بتزويد مئات الملايين من الجرعات إلى البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل وتقديم اللقاح على أساس غير هادف للربح إلى تلك الدول إلى الأبد. فاللقاح الذي تم تطويره في جامعة أكسفورد أرخص بكثير من أي لقاح آخر، والأهم من ذلك أنه سيكون من الأسهل بكثير نقله وتوزيعه في البلدان النامية مقارنة بمنافسيه لأنه لا يحتاج إلى تخزينه في درجات حرارة متجمدة.
وتعهد ت«أسترازينيكا» بتقديم 300 مليون جرعة من لقاحها لـ«كوفاكس»، وهو شراكة بين تحالف اللقاحات العالمي و«منظمة الصحة العالمية»؛ و«التحالف من أجل التأهب للأوبئة» (سي إيه بي آي) لضمان التوزيع العادل إلى 92 دولة نامية.
وقالت أزرا غني، رئيسة قسم وبائيات الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج بلندن، لشبكة «سي إن إن»: «أعتقد أنه (لقاح أسترازينيكا) هو اللقاح الوحيد الذي يمكن استخدامه في تلك الأماكن في الوقت الحالي»، في إشارة إلى الدول النامية.
ويتمتع لقاح «أسترازينيكا» بميزة استخدام تقنية تقليدية تجعله أقل كلفة وأسهل في التخزين والنقل. ويحتاج اللقاحان الآخران لتخزينهما في دراجات حرارة منخفضة للغاية، حيث يمكن الاحتفاظ بلقاح أسترازينيكا في درجة حرارة من 2 إلى 8 درجات مئوية (36 إلى 46 درجة فهرنهايت) لمدة ستة أشهر على الأقل. ولكن يجب تخزين لقاح «موديرنا» في - 20 درجة مئوية (- 4 فهرنهايت) - أو في درجات حرارة الثلاجة لمدة تصل إلى 30 يوماً - ويجب تخزين لقاح «فايزر - بايونتيك» في - 75 درجة مئوية (- 103 فهرنهايت)، واستخدامه في غضون خمسة أيام مرة واحدة مبردة في درجات حرارة عالية، حسب «سي إن إن».
ويُعدّ التبريد هو التخزين القياسي المستخدم عالمياً لتوصيل اللقاحات من المواقع المركزية إلى العيادات الصحية المحلية. وأضافت غني أن لقاح «أسترازينيكا» حتى الآن «هو الوحيد الذي يمكن بالتأكيد توصيله إلى تلك الأنظمة».

* حساب الفاعلية
وحسابات فاعلية اللقاح التي اعتمدتها «أسترازينيكا - أوكسفورد» أكثر تعقيداً، فنسبة فعالية اللقاح تبلغ بالمتوسط 70 في المائة، إذا جمعت نتائج بروتوكولين مختلفين.
وبلغت الفعالية 90 في المائة لدى المتطوعين الذين تلقوا بداية نصف جرعة، ثم جرعة كاملة بعد شهر. وتتراجع النسبة إلى 62 في المائة لمدى مجموعة أخرى، التي تلقت جرعتين كاملتين بفارق شهر بين الأولى والثانية. ويبين ذلك أن طريقة التطعيم الأولى حققت استجابة مناعية أفضل.
وكان رئيس شركة تصنيع الأدوية البريطانية «أسترازينيكا» أعلن الخميس أن هناك حاجة إلى إجراء مزيد من الأبحاث على اللقاح الذي تطوره لمحاربة «كوفيد - 19» بعد بروز أسئلة حول الحماية التي يمكن أن يقدمها. وقال الرئيس التنفيذي باسكال سوريو لوكالة «بلومبرغ»: «الآن بعد أن وجدنا ما يبدو أنها فاعلية أكبر، علينا التحقق من صحة ذلك، لذلك نحتاج إلى إجراء دراسة إضافية».
وقال سوريو إن نتائج هذه الدراسة الدولية الجديدة «قد نحصل عليها في وقت أسرع... لأننا نعلم أن الفعالية عالية لذا نحتاج إلى عدد أقل من المرضى». وأضاف أن هذه الإجراءات ينبغي ألا تؤخر الحصول على موافقة المنظمين في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة على تداول اللقاح، لكن الضوء الأخضر من السلطات الأميركية قد يستغرق وقتاً أطول.
وقالت «منظمة الصحة العالمية»، أمس (الخميس)، إنها «تنتظر بفارغ الصبر أن يتم نشر بيانات (أكسفورد – أسترازينيكا) بالكامل. ستسمح لنا مراجعة البيانات التفصيلية فهم أداء اللقاح بشكل أفضل».

* الأعراض الجانبية
ولمعرفة ما إذا كان اللقاح يمنع نقل العدوى، بالإضافة إلى التقليل من شدة المرض لدى الذين تلقوه، وهذه نقطة أساسية جداً لوقف الوباء، يرى الخبراء أنه في هذا المجال يملك لقاح «أسترازينيكا - أكسفورد» ميزة عن اللقاحات الأخرى.
وأوضحت الأكاديمية أليانور رايلي من جامعة أدنبره، كما نقل عنها «مركز الإعلام العلمي» القول: «على عكس ما حصل في التجارب الأخرى، قام فريق (أسترازينيكا – أكسفورد) بفحص كل المشاركين كل أسبوع من أجل كشف الإصابات الخالية من العوارض».
وأكدت من جهتها جامعة أوكسفورد: «لدينا مؤشرات أولية تبين أن اللقاح قادر على منع نقل العدوى، لأنه تمت ملاحظة تراجع بعدد الإصابات الخالية من العوارض».
وفي حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قالت «أسترازينيكا» إن الكشف المنهجي عن المرضى الذين لا يملكون عوارض، لا يتعلق بكل المتطوعين البالغ عددهم 23 ألفاً، بل بجزء منهم فقط، دون أن تعلن عن العدد المقصود.
وإذا لم تظهر التجارب أي عوارض جانبية خطيرة، فمن الضروري القيام بعملية «متابعة متواصلة» للتأكد من «عدم وجود أي آثار نادرة غير مرغوب فيها لكن أكثر خطورة عند استخدام اللقاح على نطاق أوسع»، وفق الدكتورة وارد.
وكانت الحكومة البريطانيّة أعلنت أمس (الجمعة) أنّها طلبت من هيئة تنظيم الأدوية لديها أن تُقيّم لقاح فيروس كورونا المستجدّ، الذي يطوّره مختبر «أسترازينيكا» البريطاني وجامعة أكسفورد، وذلك استعداداً لطرحه في السوق.
وقال وزير الصحّة مات هانكوك في بيان: «طلبنا رسميّاً من هيئة تنظيم الأدوية أن تُقيّم لقاح (أكسفورد - أسترازينيكا)، وأن تُحدّد ما إذا كان يلبّي معايير السلامة الصارمة». وأضاف أنّه في حال الموافقة عليه، فإنّ ذلك سيشكّل «خطوة مهمّة نحو طرح لقاح في أسرع وقت ممكن».


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».